الرئيسية بلوق الصفحة 54

أبو لبن تلتقي عضو رئاسة عضو مجلس رئاسة البوسنة والهرسك

البوسنة / استقبل فخامة عضو مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، د. دينيس بيتشيروفيتش، سعادة سفيرة دولة فلسطين لدى البوسنة والهرسك، السيدة سلفيا أبو لبن، يوم الأربعاء الموافق ٢٥/٢/٢٠٢٦ حيث رحّب بها في مستهل اللقاء، متمنياً لها التوفيق في مهامها الدبلوماسية.

وخلال الاجتماع، استعرض د. بيتشيروفيتش الأوضاع الحالية في البوسنة والهرسك، مسلطاً الضوء على التطورات السياسية والتحديات الراهنة، ومؤكداً التزام بلاده بالحفاظ على الاستقرار وتعزيز مسار التعاون الإقليمي والدولي.

من جانبها، قدّمت سعادة السفيرة شرحاً مفصلاً حول الأوضاع السياسية والإنسانية الراهنة في دولة فلسطين، مستعرضةً الانتهاكات التي ترتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية خطيرة.

وأكد الجانبان متانة علاقات الصداقة التي تجمع بين البلدين الصديقين، وحرصهما المشترك على مواصلة تطويرها وتعميق التعاون الثنائي في مختلف المجالات والمستويات. كما أعربت السفيرة عن شكرها وتقديرها للدعم المستمر الذي تقدمه البوسنة والهرسك لفلسطين في المحافل الدولية، لا سيما في الأمم المتحدة.

وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على تكثيف الجهود وتعزيز آليات التنسيق المشترك بما يسهم في تطوير العلاقات الثنائية، فيما تمنى د. بيتشيروفيتش لسعادة السفيرة ولاية ناجحة ومثمرة في مهامها.

 النضال الشعبي في دير البلح تبدأ حمله حوار وتواصل مجتمعي تمهيدا لخوض الانتخابات البلدية

دير البلح: في إطار استعداداتها لخوض الانتخابات البلدية بدأت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في مدينة دير البلح حملة حوار وتواصل مع مكونات المجتمع الفلسطيني في دير البلح من قوى سياسية وعائلات وأكاديميين وكفاءات ووجهاء وشخصيات وطنية لتشكيل قائمة انتخابية تشكل لوحة وطنية واجتماعية شاملة وجامعة يلتف حولها أبناء المدينة للنهوض بالبلدية وتحسين خدماتها وتطوير أدائها خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا.

وفي إطار حملتها التقت الجبهة بممثلي بعض العائلات والقوى السياسية والكفاءات وشخصيات وطنية واعتبارية، وقد لمست الجبهة حرص كبير من الجميع للمشاركة في الانتخابات لتغيير الواقع والانطلاق إلى مستقبل أفضل يصون كرامة المواطن ويحفظ حقوقه.

وقالت الجبهة أن قرار مجلس الوزراء الفلسطيني بإجراء انتخابات بلدية دير البلح بالتزامن مع إجرائها في الضفة الغربية قرار وطني بامتياز وتأكيد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي صاحبة الولاية السياسية والقانونية والدستورية على قطاع غزة كما الضفة الغربية والقدس.

 

 

مجلة نضال الشعب 176

جبهة النضال تعلن مشاركتها في انتخابات بلدية دير البلح


دير البلح/ أعلنت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مشاركتها في الانتخابات البلدية لمدينة دير البلح، وأشارت أنها بصدد تشكيل قائمتها الانتخابية لخوض الانتخابات المزمع عقدها في شهر نيسان القادم بالتزامن مع إجراؤها في كل الهيئات المحلية في محافظات الوطن.
وقال أنور جمعة عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن الجبهة عقدت اليوم اجتماعا لقيادتها وكادرها التنظيمي في مدينة دير البلح لاستكمال استعدادات الجبهة لخوض الانتخابات باعتبارها حق دستوري وقانوني وواجب وطني، ويتيح للمواطنين اختيار ممثليهم في الهيئات المحلية، هذا الحق الذي حرم شعبنا في قطاع غزة من ممارسته تسعة عشرة عاما.
وأكدت الجبهة أن باب الحوار مفتوح مع كافة المكونات المجتمعية والقوى السياسية لتشكيل قائمة تجسد الوحدة الوطنية وتضم كافة شرائح شعبنا. ودعت الجبهة كافة جماهير شعبنا في دير البلح إلى المشاركة الفاعلة وممارسة حقهم الديمقراطي الذي كفله لهم الدستور بالتعبير عن رأيهم واختيار من يمثلهم في الهيئة المحلية لمدينة دير البلح.
وشكلت الجبهة في مدينة دير البلح لجنة انتخابية لها للإشراف على كافة خطوات العملية الانتخابية وإدارة الحملة الانتخابية لقائمة الجبهة التي ستخوض الانتخابات في مدينة دير البلح.
وكان وفد من الجبهة في دير البلح قد زار مقر لجنة الانتخابات المركزية المشرفة على انتخابات بلدية دير البلح، واستلم الأوراق الخاصة بالعملية الانتخابية وطلبات الترشح.

 

النضال الشعبي تلتقي الجبهة العربية في مخيم اليرموك

دمشق / أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الساحة السورية على عمق العلاقات الوطنية بين الجبهة والامين العام للجبهة الوطنية العربية الرفيق مصعب حسين ونائبه ومستشاره.
جاء ذلك خلال لقاء عضو المكتب السياسي قاسم معتوق مسؤول الساحة السورية والرفيق أبو خالد البيك أمين سر فرع اليرموك في مكتبها بمخيم اليرموك.
وتناول الحديث جمله من القضايا المهمة حيال ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من حرب إبادة جماعية وتجويع وتدمير ممنهج بهدف اجبار الفلسطينيين على التهجير من قطاع غزة مع استمرار هذا المشهد في الضفة الغربية التي تشهد أكبر حملة استيطانية من خلال قضم مزيد من الأراضي وضمها الى كيان الاحتلال القائم على الإرهاب والتنكيل والانتهاكات وتدنيس الأماكن المقدسة وجرائم الحرب التي تعتبر بمثابة الهواء والغذاء لكيان الاحتلال الإسرائيلي وجيشه.

كما تناول الطرفان موضوع تشكيل المجلس الاستشاري وتشكيل اللجنة الوسيطة ما بين المجلس والسلطة مؤكدين على العمل والتعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين من خلال هذه المشاورات واللقاءات التي تغني وتساهم بتعزيز أواصر الروابط بين القوى والفعاليات الوطنية وعلى أهمية الوحدة الوطنية وما تمر به القضية الفلسطينية.

مجلة نضال العمال العدد 59

مجلة نضال الشعب العدد 177

النضال الشعبي في غزة تشارك في الاعتصام الأسبوعي إسنادًا للأسرى في سجون الاحتلال

غزة –شاركت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، اليوم الإثنين، في الاعتصام الأسبوعي الداعم للأسرى في سجون الاحتلال، والذي نُظم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، بدعوة من أهالي الأسرى ولجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية.

ومثّل الجبهة في الاعتصام عضو مكتبها السياسي محمود الزق، إلى جانب الرفيق ناهض شبات عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، وبمشاركة واسعة من أهالي الأسرى وعدد من الأسرى المحررين وفعاليات وطنية.

ورفع المشاركون الشعارات المنددة بسياسات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين، وفي مقدمتها الدعوات لإقرار قانون الإعدام بحق الأسرى، إضافة إلى الجرائم والانتهاكات المستمرة التي تُرتكب بحقهم داخل السجون، مؤكدين رفضهم المطلق لهذه السياسات التي تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت الجبهة خلال الاعتصام أن قضية الأسرى ستبقى في صلب الأولويات الوطنية، مشددة على ضرورة توفير الحماية الدولية لهم، والعمل الجاد من قبل المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسرى كافة، ووقف الانتهاكات بحقهم.

كما دعت إلى توسيع دائرة الفعاليات الشعبية والرسمية إسنادًا للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، حتى نيل حريتهم وتحقيق العدالة لقضيتهم العادلة.

بيان مشترك: أوقفوا التصعيد العدواني ضد كوبا!

نحن ندين بشدة التصعيد الجديد للعدوان من قبل الإمبريالية الأمريكية ضد سيادة واستقلال كوبا وضد حقوق الشعب الكوبي.
إن الأمر التنفيذي لرئيس الولايات المتحدة الذي يصف كوبا بأنها «تهديد غير عادي واستثنائي» لأمنه، ليس سوى ذريعة ساخرة ومبنية على مجموعة من الأكاذيب، تحاول الإمبريالية الأمريكية من خلالها منع تزويد كوبا بالوقود وتصعيد الحصار الاقتصادي والمالي والتجاري الذي فرضته منذ أكثر من ستة عقود، في محاولة لإلحاق أقصى الضرر بظروف معيشة الشعب الكوبي.
يمثل هذا التصعيد للعدوان الأمريكي ضد كوبا، والمصحوب بالتهديد بفرض تدابير قسرية تعسفية ذات طبيعة خارج الإقليم، انتهاكاً آخر غير مقبول وصارخ لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتعدياً على إعلان أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي كمنطقة سلام وتهديداً للسلام والأمن العالميين.
إن هذا المستوى الجديد من العدوان والابتزاز الأمريكي ضد كوبا هو جزء لا يتجزأ من الخطة الأشمل للإمبريالية الأمريكية لفرض سيطرتها على أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، بروح مبدأ مونرو، وهي خطة تشمل أيضاً العدوان العسكري الأخير ضد فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، والتهديدات الموجهة ضد كولومبيا والمكسيك ودول أخرى في المنطقة.
إن الهجوم العدواني للإمبريالية يمثل تهديداً ليس فقط لسيادة وحقوق الشعب الكوبي، بل لشعوب أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي ولجميع شعوب العالم، ويشكل هذا الهجوم أخطر تهديد للسلام العالمي ويتطلب مقاومة ونضالاً حازماً ومستمرّاً من قبل العمال والشعوب من أجل السيادة والحقوق والسلام والتضامن الأممي.
وفي تقديرنا لمثال الشجاعة والإصرار والسلام والتعاون والتضامن الذي تقدمه كوبا للعالم، نطالب بوقف فوري لكل التهديدات والخطوات العدائية من الولايات المتحدة ضد كوبا، بما في ذلك إنهاء الحصار القاسي والجرمي وغير القانوني، تلبيةً لمطالب العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
نعبّر عن تضامننا مع كوبا الاشتراكية وندعو إلى أوسع تضامن دولي للدفاع عن استقلالها وسيادتها وحقوق الشعب الكوبي، بما في ذلك الحق في تقرير مستقبله، في سلام وحرية من أي تدخل أو ضغط أجنبي.

كوبا ليست وحدها.. كوبا ستنتصر!

الأحزاب الموقعة حتى اللحظة:
– الحزب الشيوعي الألباني
– الحزب الجزائري للديمقراطية والاشتراكية
– الحزب الشيوعي الأرجنتيني
– الحزب الشيوعي الأرمني
– الحزب الشيوعي الأسترالي
– الحزب الشيوعي النمساوي
– حزب العمل النمساوي
– الحزب الشيوعي الأذربيجاني
– التقدمي الديمقراطي – البحرين
– الحزب الشيوعي البنغلاديشي
– الحزب الشيوعي البيلاروسي
– حزب العمال البلجيكي
– الحزب الشيوعي البرازيلي
– الحزب الشيوعي البرازيلي
– الحزب الشيوعي البريطاني
– الحزب الشيوعي الجديد في بريطانيا
– الحزب الشيوعي الكندي
– الحزب الشيوعي التشيلي
– الحزب الشيوعي الكولومبي
– الاتحاد الوطني الكولومبي
– الحزب الاشتراكي العمالي الكرواتي
– أكيل – قبرص
– الحزب الشيوعي لبوهيميا ومورافيا
– الحزب الشيوعي الدنماركي
– حركة الثورة المدنية – الإكوادور
– الحزب الشيوعي المصري
– الحزب الاشتراكي المصري
– حزب التحالف الشعبي – مصر
– الحزب الشيوعي الفنلندي
– الحزب الشيوعي الفرنسي
– الحزب الشيوعي الموحد – جورجيا
– الحزب الشيوعي الألماني
– الحزب الشيوعي اليوناني
– حزب العمال المجري
– الحزب الشيوعي الهندي (ماركسي)
– الحزب الشيوعي الهندي
– حزب توده الإيراني
– الحزب الشيوعي العراقي
– الحزب الشيوعي الكردستاني – العراق
– حزب العمال الإيرلندي
– حزب العمال الإيرلندي (رسمي)
– الحزب الشيوعي الإيرلندي
– الحزب الشيوعي الإسرائيلي
– حزب إعادة التأسيس الشيوعي – إيطاليا
– الحزب الشيوعي الإيطالي
– الحزب الشيوعي (إيطاليا)
– الحزب الشيوعي الأردني
– الحزب الشيوعي الكازاخستاني
– الحركة التقدمية الكويتية
– حزب الشيوعيين القيرغيزستاني
– الحزب الشيوعي اللبناني
– الحزب الشيوعي اللوكسمبورغي
– الحزب الشيوعي المالطي
– الحزب الشيوعي المكسيكي
– الحزب الاشتراكي الشعبي – المكسيك
– الحزب الاشتراكي الشعبي المكسيكي
– حزب الشيوعيين في جمهورية مولدوفا
– طريق الديمقراطية العمالية – المغرب
– فيدرالية اليسار الديمقراطي – المغرب
– الحزب الشيوعي النيبالي
– الحزب الشيوعي الجديد – هولندا
– الحزب الشيوعي النرويجي
– الحزب الشيوعي الباكستاني
– حزب الشعب الفلسطيني
– الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني
– الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
– الحزب الشيوعي الفلسطيني
– الحزب الشيوعي الباراغواياني
– الحزب الشيوعي البيروفي – باتريا روخا
– الحزب الشيوعي البيروفي
– الحزب الشيوعي الفلبيني (PCP-1930)
– الحزب الشيوعي البرتغالي
– الحزب الاشتراكي الروماني
– الحزب الشيوعي للاتحاد الروسي
– حزب العمال الشيوعي الروسي
– الشيوعيون في صربيا
– الحزب الشيوعي الجديد ليوغوسلافيا
– الحزب الشيوعي الجنوب أفريقي
– الحزب الشيوعي الإسباني
– الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا
– الحزب الشيوعي لعمال إسبانيا
– الكتلة الوطنية الغاليسية
– اتحاد الشعب الغاليسي
– الشيوعيون في كتالونيا
– الحزب الشيوعي سريلانكا
– الحزب الشيوعي السوداني
– الحزب الشيوعي سوازيلاندي
– الحزب الشيوعي السويدي
– الحزب الشيوعي (سويسرا)
– الحزب الشيوعي السويسري
– حزب العمل السويسري
– الحزب الشيوعي السوري الموحد
– الحزب الشيوعي السوري
– حزب الإرادة الشعبية – سوريا
– الحزب الشيوعي التركي
– الحزب الشيوعي الأوكراني
– اتحاد الشيوعيين الأوكراني
– الحزب الشيوعي الأوروغوياني
– الحزب الشيوعي الأمريكي
– الحزب الاشتراكي اليمني
– الحزب الشيوعي الفنزويلي

“نضال الشعب” تحاور القيادي في الحزب الشيوعي العمالي الإيراني محمدي: دعمنا للشعب الفلسطيني ثابت ونرفض استغلال قضيته اقليميا لجني مكاسب سياسية

 

أكد القيادي البارز في الحزب الشيوعي العمالي الإيراني -الحكمتي – الخط الرسمي، خالد حاج محمدي، دعم المعارضة الإيرانية للشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه ونضاله العادل من اجل استعادتها، ورفضها للعدوان وسياسات الاحتلال الإسرائيلي وحياله وتنديدها بالدول الداعمة له. رافضا توظيف القضية الفلسطينية من قبل أنظمة إقليمية لتحقيق مكاسب سياسية، وان التضامن الحقيقي يجب أن يكون بعيداً عن الشعارات الرسمية.

جاء ذلك في حوار أجرته مجلة “نضال الشعب” مع القيادي محمدي، تناول التطورات الراهنة داخل إيران والتهديدات الخارجية التي تتعرض لها، وتوقف فيه امام العلاقة بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والحزب الشيوعي العمالي الإيراني وسبل تطويرها، وفيما يلي المقابلة:

التطورات الداخلية في إيران

*في ظلّ القمع الذي واجهت به السلطة الإيرانية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، كيف تقيّمون طبيعة المرحلة الراهنة في إيران؟ وهل نحن أمام أزمة حكم بنيوية مفتوحة، أم مجرّد موجة عابرة يسعى النظام من خلالها إلى إعادة إنتاج سيطرته بالقوة؟

– الأزمة التي تعيشها الجمهورية الإسلامية هي أزمة بنيوية تاريخية وجذرية، تعود جذورها إلى ما قبل قيامها، حين كانت البرجوازية الإيرانية في عهد الشاه تواجه إشكاليات مشابهة تتعلق بطبيعة التطور الاقتصادي وموقع إيران في السوق العالمية، وإن سعي الجمهورية الإسلامية لإعادة بناء البنية الاقتصادية وتوفير شروط إنتاج منخفضة الكلفة تتيح لها المنافسة عالميًا، يتطلب جذب استثمارات رأسمالية كبرى، وهو أمر مرتبط بتوفير بيئة آمنة لرأس المال، وهو ما يصعب تحقيقه في ظلّ أوضاع إقليمية مضطربة، واستمرار الصراع في فلسطين، وطبيعة النظام الدينية – السياسية، وعدم الاستقرار العام في المنطقة.

تفاقم الأزمة الاقتصادية يرتبط أيضًا بالفساد البنيوي، وسوء الإدارة، والعقوبات الغربية، التي ألقت بثقلها على الطبقة العاملة والفئات الفقيرة، وأدت إلى اتساع دائرة الفقر لتطال أغلبية المجتمع. في المقابل، تعجز البرجوازية الحاكمة عن تقديم حلول، كما لم تعد الجماهير قادرة على تحمّل هذا الواقع، غير أن الأزمة لا تقتصر على البعد الاقتصادي، بل هي أزمة شرعية سياسية. قطاعات واسعة من الجماهير، الباحثة عن الحرية والعدالة الاجتماعية، لم تعد تقبل استمرار الجمهورية الإسلامية، لذلك، يمكن لأي احتجاج معيشي أن يتحول سريعاً إلى صدام سياسي مباشر مع النظام، وقد خلصت شرائح واسعة من الطبقة العاملة إلى أن تحقيق أبسط مطالبها في ظل هذا النظام غير ممكن.

إلا أن المشكلة تكمن في غياب قوة جماهيرية منظمة وموثوقة تمتلك برنامجاً سياسياً واضحاً وبديلاً طبقياً جذرياً، فلقد تعلّمت الجماهير من تجربة 1979، حين جرى الالتفاف على الثورة، أن إسقاط النظام لا يكفي ما لم يُستبدل ببديل مختلف جذرياً في بنيته الطبقية، لذلك ما زالت قطاعات واسعة من الطبقة العاملة تتريث، لعدم توفر ميزان قوى يمكّنها من فرض بديلها القائم على سلطة المجالس.

الاحتجاجات الأخيرة ضد انهيار العملة وارتفاع الأسعار كانت امتدادًا لحراك متواصل ضد الفقر والتهميش، وقد سعى النظام إلى قمعها عبر تخويف المجتمع واتهام المحتجين بالارتباط بقوى خارجية، مستثمراً أجواء التوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة لتبرير العنف، والهدف كان كسر إرادة الحركة الاجتماعية المتنامية ومنع تطورها نحو مستوى أكثر تنظيماً ووحدة، لكن القمع، رغم آثاره المؤلمة، لا يمكن أن يشكل حلاً دائماً، وهذه مرحلة انتقالية، ومن المرجح أن تشهد البلاد موجات احتجاج أوسع وأكثر وعياً، ما لم يفرض مسار عسكري شامل يغيّر المعادلة بالكامل.

أثر الحرب والتهديدات الخارجية

*إلى أي حدّ أسهم العدوان الإسرائيلي – الأمريكي والتهديدات بالحرب في إضعاف نضالات الطبقة العاملة داخل إيران؟ وكيف يوظف النظام أجواء العسكرة لتقييد المجال السياسي؟

– التدخلات العسكرية والتهديدات المستمرة كان لها أثر مدمر على الحركة الاحتجاجية، فقبل التصعيد العسكري، كانت الإضرابات والتحركات العمالية تتسع وتتخذ طابعاً أكثر تنظيماً وراديكالية، خاصة في المراكز الصناعية الكبرى. إلا أن الحرب وما رافقها من تعبئة قومية وأجواء أمنية أوقفت هذا الزخم وألحقت ضررًا بالغًا بالحركة الاجتماعية.

استثمر النظام أجواء الحرب لفرض مناخ أمني مشدد، ووسّع صلاحيات الأجهزة القمعية، وزاد الإنفاق العسكري، وشنّ حملات اعتقال واسعة بذريعة “مواجهة العدو الخارجي”، كما استخدمت العقوبات والحرب لتبرير مزيد من التضييق الاقتصادي، وفي المقابل، لا علاقة حقيقية بين الصراع الإقليمي الدائر وبين نضال الجماهير الإيرانية من أجل الحرية والعدالة، والقوى المتصارعة في المنطقة تحركها مصالحها الخاصة، وليس الدفاع عن الشعوب. وقد أثبتت تجارب المنطقة أن الحروب الإمبريالية لا تجلب سوى الدمار، بينما تدفع الجماهير الثمن الأكبر.

 

كيف تنظرون إلى القوى التي تروّج للتدخل العسكري الخارجي باعتباره طريقاً للخلاص؟ وما البديل الذي تطرحونه؟

– ثمة قوى معارضة تسعى لإسقاط الجمهورية الإسلامية دون المساس بالبنية الرأسمالية أو جهاز القمع، وتفضّل انتقالاً من أعلى عبر تدخلات خارجية، وهذه القوى لا تمثل مصالح الطبقة العاملة، بل تخشى أي تحوّل ثوري جذري، وحاولت بعض هذه الأطراف توجيه انتفاضة 2022 نحو مسار “تغيير منظم” يخدم مصالحها، وعندما فشلت، لجأت إلى التعويل على تدخل عسكري أو عقوبات اقتصادية، تحمل الطبقات الفقيرة كلفة إضافية، ونحن نرفض أي تدخل خارجي أو عقوبات اقتصادية، ونعتبرهما أدوات تدمير اجتماعي. البديل يكمن في تنظيم الطبقة العاملة وتوحيد الفئات المحرومة حول برنامج تحرري واضح، وبناء ميزان قوى داخلي يتيح إسقاط النظام دون إدخال البلاد في سيناريوهات التفكك والحرب الأهلية.

إيران والقضية الفلسطينية

*كيف يحدد حزبكم موقفه من القضية الفلسطينية؟ وكيف يمكن بناء تضامن أممي حقيقي؟

– موقفنا ثابت في دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وإدانة الاحتلال والاستيطان والجرائم المرتكبة بحقه، كما ننتقد دعم الحكومات الغربية لإسرائيل، ونعتبرها شريكة في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه، نرفض توظيف القضية الفلسطينية من قبل أنظمة إقليمية لتحقيق مكاسب سياسية، فالتضامن الحقيقي يجب أن يكون تضامناً أممياً بين الطبقات العاملة والحركات التحررية، بعيداً عن الشعارات الرسمية.

إن القومية، سواء في صورتها الإيرانية أو العربية، تشكل عائقاً أمام وحدة الطبقة العاملة، ومصالح العمال في إيران وفلسطين والمنطقة واحدة، وينبغي تعزيز هذا الوعي لبناء جبهة تضامن عابرة للحدود.

*ما طبيعة العلاقة بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والحزب الشيوعي العمالي الإيراني الحكمتي؟ وكيف يمكن تطويرها؟

– نرحب بالحوار والتنسيق مع القوى السياسية حول القضايا المشتركة، وخلال العام ونصف الماضيين، تطور تعاوننا مع جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في إطار الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وتوّج بتأسيس “الجبهة العمالية الموحدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني”.

نعتبر هذه التجربة خطوة مهمة نحو بناء تضامن عمالي إقليمي، وهي تجربة لا تزال في بداياتها، والمطلوب هو توسيع هذا الإطار، وتعزيز العمل المشترك على الأرض، وجذب دعم أوسع من الطبقة العاملة في المنطقة والعالم.

إن بناء تضامن عمالي راديكالي عابر للحدود، قادر على مواجهة الاستبداد المحلي والإمبريالية العالمية معًا، يظل مهمة مركزية في المرحلة الراهنة، ويتطلب جهداً منظماً وطويل النفس.