الرئيسية بلوق الصفحة 6955

همام جمعة أبو مور: محطات نضالية في مسيرة الشهيد القائد الرفيق نبيل قبلاني

                                                                              بقلم الرفيق / همام جمعة أبو مور

يعتبر الرفيق القائد الشهيد نبيل قبلاني (أبو حازم) من القلائل الذين جمعوا بين العمل السياسي والعمل العسكري ,كما كان اجتماعيا محبوبا في أوساط  رفاقه و عند كل من عرفه داخل السجون وخارجها  حيث وقع نبأ استشهاده علي الجميع وقع الصاعقة و ترك في النفوس ألماً كبيراً لفقدانه .
كانت حياته كحياة طائر الفينيق الذي يموت نهاية كل يوم  ويعود ليولد من جديد في اليوم التالي حاملاً معه فجراً مشرقاًً و أملاً في غد ينعم فيه أبناء شعبنا بالحرية و الاستقلال لقد كان الشهيد البطل  نموذجاً للمناضل الصلب الذي لا تلين له إرادة و لا تستكين له همة و لا تتزعزع له قناعة بحتمية النصر وتحقيق أهداف شعبنا .

ولد الرفيق المناضل القائد الشهيد نبيل محمد فرح قبلاني عام 1943 في مدينة القدس بكل ما تحمله هذه المدينة من رمزية و قدسية في وجدان كل المخلصين من أبناء شعبنا و أمتنا فشب على حب الوطن فخط  لنفسه درباً منذ نعومة أظافره درب النضال و المقاومة ضد المحتل و الغاصب درب التحرير و النضال الشعبي لانتزاع الحقوق الوطنية فتعرض الرفيق للاعتقال سنة 1967خلال مشاركته في تأسيس جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مع مجموعة من المناضلين الذين صدمتهم الهزيمة فأخذوا يعدون العدة لمواجهتها وليس الهروب منها .
لقد كان الرفيق نبيل قبلاني عضوا في الحزب الشيوعي الأردني وبفضل ذلك فقد أمضى بضع سنوات في سجون الأردن و أفرج عنه منها عشية حرب حزيران ليواصل نضاله من خلال جبهة النضال الشعبي الفلسطيني .
قاد الرفيق أبو حازم مجموعة مشتركة، من جبهة النضال الشعبي والجبهة الشعبية ومعها قافلة من الجمال المحملة بأدوات القتال قاذفات الآر.بي.جي وأسلحة نارية و متفجرات… الخ حيث اصطدموا في وادي عربا بكمين للاحتلال الإسرائيلي فاشتبكوا معه فاستشهد اثنين من رفاقه، واعتقل مع رفيق آخر، ليكمل مشواره في الأسر والسجون، بعد أن حكم عليه بالسجن المؤبد.
شغل الرفيق قبلاني مواقعاً قيادية داخل المعتقلات الإسرائيلية، تنظيمية ووطنية واسهم بترتيبات إدارية وتنظيمية للمعتقلين هامة، خاصة في المحطات النضالية التي خاضها المعتقلون، في سجني عسقلان ونفحة، وكذلك في سجن جنيد وأصبح أحد الرموز الوطنية للحركة الأسيرة.
كما لعب أبو حازم دورا أساسيا في صياغة أول دستور اعتقالي وطني الذي مثل الرافعة الرئيسية لولادة الجرأة الوطنية الأسيرة و أسس لنضال الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال.
أفرج عنه سنة 1985، في عملية
تبادل الأسرى والتي أطلق عليها عملية الجليل، حيث عاد بعد التحرر للالتحاق برفاقه في جبهة النضال في سوريا وأصبح عضوا في المكتب السياسي للجبهة، وعضوا في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

عاد إلى أرض الوطن مع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية وتولى العمل النضالي في قطاع غزة وكان سكرتير الجبهة بقطاع غزة .
واصل نضاله هناك حتى لحظة استشهاده 6 أكتوبر عام 2004 حيث إصابته جلطة حادة قاتلة.
ودعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحد ابرز قادتها المناضلين وفقد العمل الوطني رمزاً من رموزه و شيعت جماهير غزة الشهيد نبيل قبلاني وسط دموع رفاقه الذي عبرت عن حبهم إليه و ترديد المقولة الدائمة للشهيد أبو حازم .. نموت و تحيا فلسطين..  فالي جنات الخلد.

محمد العرقاوي:الفقر في اليوم العالمي لمكافحة الفقر

بقلم النقابي / محمد العرقاوي

عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين

  يـمـشي الفقيـر وكـل شئ ضده…والناس تغلـق دونه أبـوابها…وتراه مبغـوضـا وليس بمذنـب…ويري العدو لا يرا أسبابها…حتي الكلاب إذا رأت ذا ثروه…خضعت لديه وحركت أذنابها…وإذا رأت يوما فقيرا عابرا…نبحت عليه وكشرت أنيابها.. في هذه العبارات التي أثارها الشاعر الأحنف لبعّبر بهـا عن الفقـر ومـدى تبعاته السلبية والويلات المتلاحقة والناتجة عن هذا الفقر المؤلم. هذه عبارات صغيرة ومعبرة لا ترى منها سوى الوجه الحقيقي للفقر هذا الوجه المظلم الذي يلوح باذنابه بين أزقتنا وحاراتنا وأبناء أحيائنا البسيطة الكثيرة والفقيرة المستشرية في هذا العصر الغادر الذي لا يرى فيه أي بصيص للقضاء على الفقر ولا بأي شكل من الأشكال. وهذا طبعاً ليس إحباطا بل واضح من خلال النظرة البسيطة لمجريات الأمور الواضحة. وفي يوم الفقر ومكافحته ماذا نقول للفقراء.. وفي يوم مكافحة الفقر ماذا أحضرنا معنا للمساكين الذين ينبطحون تحت أشعة الفقر المحـرقة   والقابعين في ظـل برد البطـالة البائـتة والبائـسة. في اليوم العالمي لمحاربة الفقر نتحدث بصوت عال ونقول عن أي مكافحة نتكلم ؟. وعن أي رفع للمعاناة عن العمال نتحدث ؟. وهل الإبقاء على بطالة العمالة الفلسطينية هي مكافحة للفقر ؟ وهل عدم توفير المشاريع الإنتاجية لسوق العمل الفلسطيني تعتبر مكافحة للفقر ؟  وهل الإبقاء على عمالنا دون قوانين تشريعية أو لوائح تنفيذية تكفل حقهم هو محاربة لفقر ؟ أم سحب التأمين الصحي من أبناء عمالنا العاطلين عن العمل يعتبر في قمة محاربة هذا الفقر ؟ كلاّ!!! انه الفقر بعينه !!!  أم ماذا وماذا. إنّ الفقر وللأسف تزداد وتيرته وتتطور أدواته وبشكل لا يطاق. ونحن وللأسف الشديد لا زلنا أو بدأنا نتحدث عن خصخصة بعض التشريعات ورميها في ملعب القطاع الخاص المتمكن والمسلح بالإمكانيات المادية الواسعة. . وتنتقل عدواه بين العمال دون حدود… والفقر بات سلاح بيد الرأسمـال الإقطاعي بشكل حدث ولا حرج… لأنه أصبح السيف الذي يسلط على رقاب الفقراء ومعبراً لابتزازهم. ومنفذاً لمساومتهم على لقمة عيشهم الكريمة وما هي بكريمة.. والفقر الذي نتشدق بمحاربته أصبح مرتعاً خصباً لمقايضة العامل على كثير من القضـايا المادية والمعنـوية التي هي بالأصل تمثل العمود الفقري لكرامة هذا العامل أو ذاك. إذاً عـن أي كرامة نتحدث.. وعن أي مكافحة نتحدث.. وما هي الخطط التي تبنتها حكوماتنا المتتابعة في التخفيف من حدة هذا الفقر الذي بات يشكل نسبة لا تقل عن 60% من نسبة السكان. ففي هذا اليوم العالمي لمكافحة الفقر ما علينا إلا أن ندرك تماماً ما هو الفقر وما هي سبل القضاء على هذا الفقر وما علينا إلا أن نعـي تماماً تبعات هذه الظاهره السلبية التي لا اول لها ولا آخـر. وعلينا أن نقتدي بالوضع الاقتصادي القائم الذي بات يترنح نتيجة للسقوط المدقع الذي أصبح يغزو البورصات العالمية والذي أصبح يشكل خطراً حقيقياً على دول المنطقة برمتها. ولو أنني غير مقتنع بهذه المهاترات لأنها مبنية على تجارة الكماليات وليس على تجارة الأساسيات… وفي يوم مكافحة الفقر ما علينا إلا أن نبرز كل طاقاتنا وإمكانياتنا من أجل خدمة كافة الأسلحة المضادة للفقر وما علينا إلاّ أن نوحد جهودنا في رسم الخطط الجماعية الشاملة التي تتصف بالاتزان والعقلانية. لا أن يذهب كل منا يشهر سيفه بطريقته وبدل من أن يحارب الفقر ويصده يتم التغلب عليه من قبل أدوات العولمة التي هي بالأصل وجدت من أجل تكريس هذا الفقر. وجعله كالنهر يجري من بين أرجلنا ويخترق منافذنا وقواعدنا. وهذه الأدوات الرأسمالية البحته هي التي تعمل على إغلاق كافة أبواب الانتعاش الاقتصادي تحت شعار الإصلاح الاقتصادي وتنمية نظام الاقتصاد الحر وما شابهها من عناوين مزيفة ونتنة. وإننا في الجانب العمالي المهمش نناشد كل أصحاب الضمائر الحية وكافة المؤسسات التي تعتبر نفسها ذات صلاحية جزئية في هذا الجانب بأن تأخذ على عاتقها كسر قوالب الكلام والندوات وتمزيق ستائر اللقاءات والاستنكارات والورش التي لا تغني من جوع. والتوجه فوراً بقلوب صافية وبعقول بالغة إلى تنفيذ برامج عملية ذات جدوى أكثر صلابة ومتانة من الجانب التشغيلي. وتوفر فرص عمل ثابته وواضحة المعالم. وعدم ربط أي خطة تنموية وإبقائها مرهونة بطائلة المساعدات غير المدروسة. ومن المهم جداً أن نعيد النظر في كافة توجهاتنا الكلامية إلى الاجتهادات العملية التي من شأنها أن تعزز وجودنا كعمال. ومن أجل خدمة الواقع الاقتصادي الذي من شأنه أن يخلق جواً يمتاز بالتوازن بين فرقاء الإنتاج أولاً ويوازي بين احتياجات عمالنا واحتياجات سوق العمل الفلسطيني. وأخيراً علينا جميعاً أن نهتف بصوت واحد لا للفقر ولا لاستغلال الطبقة العاملة الفلسطينية وزلا وألف لا لكل العابثين والمتاجرين بعمالنا ومكتسباتهم. والعمل على تشريع كافة الأنظمة والقوانين الاستثمارية أولاً وحمايتها وضمان نجاحها بين الفرقاء وأطراف الإنتاج. ورؤية ما يترتب عليها من فاعلية واضحة. ولتأخذ مفعولها القوي في ضخ الأمل في عروق الفقراء وما علينا إلا أن نتق شر إقحام عمالنا في المداعبات السياسية والمماحكات الهلامية وإبعادهم عن شبح المصلحة الخاصة والذاتية.

عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين

محمد علوش: منظمة التحرير الفلسطينية أولا

بقلم: محمد علوش

 الكل الوطني من فصائل وقوى ومؤسسات وطنية ومنظمات شعبية وشخصيات في الشعب الفلسطيني تقر بوحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، رغم تحفظات البعض ورغم التشويه الذي يمارسونه على مدار الساعة بحق المنظمة ومؤسساتها المرجعية وعلى رأسها اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والمجلس الوطني والذي استطاع أن يتبوأ مكانه إلى جانب كل البرلمانات العالمية باعتباره استحقاقا تاريخيا ونضاليا يستحقه هذا المجلس، ومنظمة التحرير هي الوطن المعنوي للشعب الفلسطيني وهي قائدة مسيرة النضال الوطني وهي حاضنة الثورة والمشروع الوطني وحامية الثوابت الوطنية وقائدة نضال كل القوى المنضوية في إطارها، ومنظمة التحرير الآن وأكثر من أي وقت مضى تحتاج لإعادة الاعتبار لدورها الوطني القيادي والنضالي الأساس بما تمثله من ارث ومن علاقات ومن بصمات واضحة في مسيرة القضية الوطنية الفلسطينية، وان إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية لا تأتي إلا من خلال إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وهذا يتطلب موقفا فلسطينيا موحدا من كافة الفصائل المنضوية في إطار المنظمة وكل القوى الحية في شعبنا بعدم زج المنظمة بصفتها التمثيلية في أية خلافات داخلية لان من شأن ذلك إن يحرف القضية عن مسارها الطبيعي، وهذا يستدعي العمل من اجل إعادة هيكلة منظمة التحرير وضخ دماء جديدة في مؤسساتها ودوائرها المتعددة عبر مبدأ التوافق والاتفاق بين كافة القوى الفاعلة على الساحة الفلسطينية، وإعادة الدور الحقيقي للمنظمة من خلال ضبط المعادلة القائمة بينها وبين السلطة الفلسطينية وخاصة في القضايا السياسية والأمنية والمالية، ويجب عدم إخضاع المنظمة لهيمنة فريق فلسطيني محدد فهذه المنظمة هي التي تجسد الوحدة الوطنية وعلى القوى التي ما زالت خارجها أن تسارع للدخول في إطار هذه المرجعة وان يكف البعض الأخر الذي يحاول تشويه الإنجازات والدور التاريخي والريادي الذي لعبته المنظمة، ويجب كذلك الكف عن توظيف دور المنظمة كجهة استخدامية والتأكيد على طابعها الجبهوي الوطني الوحدوي الجامع بحيث تضم كافة القوى والتوجهات الفلسطينية وباعتبارها رمز الشرعية الوطنية والمرجعية السياسية العليا للشعب الفلسطيني.

منظمة التحرير هي من أهم الإنجازات التي حققها الشعب الفلسطيني عبر سنوات نضاله الطويلة، علينا جميعا أن نكون حريصين كل الحرص على استعادة دور المنظمة، الدور الحقيقي والفاعل والمؤثر وعلى كافة المستويات حفاظا على استمرارية مسيرة النضال من اجل تحقيق الأهداف الوطنية وفي مقدمتها انتزاع حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

أنور جمعة:الجماهير حاضنة المقاومة و سبيلها للانتصار

 

بقلم : أنور جمعة

 عضو اللجنة المركزية

 لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

 أثبتت تجارب الشعوب أن الانتصار دوما حليف المقاومة الشعبية التي تسعى لتحرير أوطانها من دنس الاستعمار و نير الاحتلال و تخليص شعوبها من كل أشكال الظلم و الاستغلال لتحيا شعوبها بحرية و كرامة في وطن ينعم بالأمن و الأمان طال الزمن أم قصر.
و يتوقف انتصار المقاومة إلي حد بعيد علي مدى علاقتها بالجماهير و مدى قدرتها على توحيدها حول قضية ما أو هدف معين فتكتسب المقاومة صفة النضال الشعبي فتكون هذه القضية هي قضية الجماهير و يكون تحقيق الهدف هو انتصار للجماهير وبهذا ستكون الجماهير حاضنة و حامية للمقاومة وعكس ذلك ستجد المقاومة نفسها معزولة عن الجماهير و بالتالي ستفقد خط الدفاع الأول اللازم لاستمراريتها و مواصلتها لتحقيق أهدافها .
و العلاقة بين قوى المقاومة و النضال وبين الجماهير علاقة جدلية فكلما كانت المقاومة قريبة من الجماهير و معبرة عن مصالحها و أهدافها نظريا و عمليا احتضنتها الجماهير و دافعت عنها وقدمت لها الحماية و ضحت من اجلها لأنها تعبر عنها و عن مصالحها.
أما إذا تعارضت أهداف المقاومة مع أهداف الجماهير أو أصبحت في مرتبة ثانوية بالنسبة لها فقدت احتضان الجماهير لها وأصبحت عبئا على الجماهير مما يجعلها ضعيفة أمام خصومها و واعدائها أيا كانت تسمياتهم .
لذلك على قوى المقاومة أن تدرك أن سر قوتها وديمومتها و قدرتها علي تحقيق الأهداف و الانتصار يرتبط بمدى قربها من الجماهير و احتضان الجماهير لها .
لذا فان انتصار المقاومة يتطلب وضوح الأهداف دون تضخيم أو تقزيم وسبل تحقيقها واختيار الوسائل المناسبة فأهداف الجماهير متنوعة و وسائل المقاومة متنوعة و هنا تظهر عبقرية المقاومة فكلما كانت الأدوات والوسائل مناسبة لتحقيق الأهداف كلما زادت قناعة الجماهير بها أكثر وكان عطاؤها بلا حدود.
و لكي توطد المقاومة علاقتها مع الجماهير ينبغي أن تحسن اختيار عناصرها من أوساط الجماهير ممن يتمتعون بالأخلاق الحميدة و الحس الوطني و تهتم بإعدادهم ليكونوا الوجه المشرق للمقاومة و القدوة الحسنة التي تستقطب الجماهير للمقاومة.
فالصراع بين قوى المقاومة الوطنية و خصومها هو صراع بين الجماهير و أعدائها وهو صراع بين الحق و الباطل و بين الخير والشر.
و حسم الصراع يتوقف إلى حد بعيد على موقف الجماهير وليس على الإمكانيات المادية التي يملكها كل طرف فكلما كانت الجماهير ملتصقة بالمقاومة كان النصر حليفها لان الجماهير مصدر الإمكانيات المعنوية التي تعتبر الأهم لان صراع المقاومة الوطنية مع أعداءها من احتلال و استعمار هو صراع إرادة و تصميم فالهزيمة العسكرية سجال أما الهزيمة المعنوية فهي كارثية تحتاج لفترات زمنية طويلة للتخلص من تبعاتها.
فقوى المقاومة تدرك إنها لا تستطيع حسم الصراع في معركة واحدة فامكانات الاحتلال المادية تفوق إمكانات المقاومة وإلا لم يكن الاحتلال قد حصل أصلا؛ فحركات المقاومة تهدف إلى رفع كلفة الاحتلال و مراكمة الانتصارات الميدانية البسيطة ممهدة بذلك للانتصار النوعي الذي يخلص الوطن من الاحتلال محافظة في كل المراحل علي علاقتها الايجابية مع الجماهير الحاضنة للمقاومة.
ولهذا تحاول قوى الشر و الاحتلال اللعب على وتر العلاقة بين الجماهير وإبعادها عن المقاومة فالاحتلال باعتباره رمزا لأعداء الشعوب يحاول تحييد الجماهير و إبعادها عن المقاومة بل خلق واقع تشعر فيه الجماهير إن مصالحها تتعارض مع المقاومة وأنها أصبحت عبئا عليها؛ وهذه اخطر الأساليب التي يمارسها أعداء المقاومة للاستفراد بها والنيل منها والقضاء عليها.
و خير مثال على ذلك السياسة العدوانية الهمجية التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي عندما يضيق ذرعا بالمقاومة الشعبية ويعجز عن مواجهتها كما يحدث في فلسطين و لبنان فانه يصب جام غضبه على الجماهير حاضنة المقاومة وقيامه بأعمال انتقامية بربرية ضدهم ليس إلا لدعمهم لخيار المقاومة واحتضانهم لها.
لذا نرى الاحتلال الإسرائيلي الهمجي يقوم بالقتل والحصار و الدمار لجماهير الشعب الفلسطيني في كافة مدنه و قراه و مخيماته وما يتعرض له شعبنا من عدوان غاشم للاحتلال حصار ظالم و من تصفية و اغتيال و قتل و اعتقال و تجريف و دمار و نهب للأرض و الاستيطان و تهجير للسكان و هدم للبيوت و محاولات تهويد القدس و الاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري وكل ذلك لتضييق الخناق على الجماهير وضرب مصالحهم  ولسان حال الاحتلال يقول هذا ثمن رضاكم و دعمكم للمقاومة و ذلك بهدف شرخ العلاقة بين المقاومة و الجماهير وإيهام الجماهير بان المقاومة عبء عليها ولولا المقاومة لكانت الأمور تسير على ما يرام و لم تتعرض مصالحها للخطر!!!.
و ما سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي إلا لتحقيق هذه الغاية.
و هنا يجب أن تظهر عبقرية المقاومة الشعبية في مواجهة التحديات باعتبارها رأس الحربة في مواجهة الاحتلال و مشاريعه من خلال اهتمامها بالجبهة الداخلية إدراكا بان علاقتها بالجماهير علاقة مصيرية كعلاقة الأسماكبالماء إذا ابتعدت عنه كانت نهايتها.
وهنا يأتي الدور التعبوي للمقاومة في أوساط الجماهير لتعزيز صمودها ماديا و معنويا وتعزيز إيمانها بقضيتها و الثقة بعدالتها وتغليب العام على الخاص و التأكيد دوما على أن التناقض الرئيسي مع الاحتلال الذي يغتصب أرضها و يستغل ثرواتها و يحرمها من حقوقها و زرع الثقة لدى الجماهير بأن المقاومة بمثابة بندقية في الجماهير لحمايتها والدفاع عنها و انتزاع حقوقها وتحقيق أهدافها في العيش بحرية وكرامة.
وبذلك يتحقق التلاحم بين قوي المقاومة والجماهير وتسود ثقافة المقاومة لتتحول بفعل لمقاومة شعبية تسخر فيها كل الطاقات والإمكانيات ملتفة حول هدف ومصير واحد مقدمة عطاء لا محدود لتحقيق الانتصار.

همام جمعة أبو مور:المبادرة المصرية للمصالحة الفلسطينية و آفاق النجاح

 

لم :همام جمعة أبو مور

وزعت القاهرة على الفصائل الفلسطينية مسودة مشروع لإنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية وتحقيق المصالحة الوطنية و قد حمل المشروع المصري نقاط التوافق الفلسطيني التي توصلت لها القاهرة عبر المحادثات الثنائية التي أجرتها مع الفصائل الفلسطينية في الآونة الأخيرة و من المنتظر أن ترسل الفصائل ملاحظاتها حول المشروع إلى القاهرة لصياغة النص الرسمي للاتفاق وذلك خلال لقاء يجمع كل الفصائل و القوى الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة يوم التاسع من شهر تشرين الثاني هذا العام.

ما سبق معطيات بين أيدينا تحتاج إلى جهد مخلص للوصول إلى نتائج إيجابية تخفف معاناة الشعب الفلسطيني و تكسر الحصار و تعيد اللحمة لشطري الوطن و تستعيد الوحدة الوطنية ليتمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة التناقض الرئيس المتمثل بالاحتلال الذي استغل الانقسام الفلسطيني ليستفرد بشعبنا و يشن حربه الشاملة على كل ما هو فلسطيني من بشر و حجر و شجر .

 نأمل أن تكلل هذه الجهود بالنجاح من خلال تغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا و نبذ المصالح الحزبية و الفئوية التي لم تجلب لشعبنا سوى الصراع الحزبي و التناحر السياسي الذي ألحق أضراراً فادحة بالمشروع الوطني و مزق النسيج المجتمعي و ألقى بظلاله القاتمة على كافة جوانب الحياة في المجتمع الفلسطيني.

إن فلسطين أكبر من الجميع و التاريخ لن ينسى و الشعب لن يغفر لكل من يقف حجر عثرة في طريق إنجاز الاتفاق و تحقيق المصالحة فالمطلوب في المرحلة الراهنة تحمل المسؤوليات و تغليب العام على الخاص و التعالي على صغائر الأمور و عدم الانجرار وراء دعاة الفتنة و الانقسام الذين رضوا على أنفسهم أن يكونوا دمية في يد أطراف خارجية تستخدمها لخدمة أجنداتها الخاصة و ورقة تجيرها لمصالحها و صراع يقودونه بالوكالة عنها في ظل وقت فيه شعبنا أحوج ما يكون إلى توحيد صفوفه لمواجهة التحديات الجسيمة و المخاطر العظيمة التي تستهدف قضيته و مشروعه الوطني.

إن المبادرة المصرية فرصة للخروج من المأزق الفلسطيني و مستنقع الانقسام الداخلي ينبغي على كل طرف يدعي الحرص على مصالح الشعب و القضية أن يغتنم هذه الفرصة للاتفاق و يبدأ في الشروع في توفير كل عوامل النجاح لهذا الاتفاق حيث أن هذه الفرصة لن تتكرر على الأقل في وقت قريب الأمر الذي يستدعي ترجمة الحرص على المصالح الوطنية على أرض الواقع.

و بما أن المصالحة الوطنية لا تقتصر على الفصائل و القوى السياسية فحسب بل تشمل كافة قطاعات المجتمع الفلسطيني ينبغي أن تأخذ القطاعات الشعبية دورها للتعبير عن مطالبها و مصالحها و التحرك الفاعل على الأرض للضغط باتجاه إنجاز الحوار الوطني الشامل و تحقيق المصالحة و ذلك عبر التحرك الميداني و تنظيم الفعاليات و النشاطات الوطنية الداعمة في هذا الاتجاه.

إن هذا الجهد العربي و المصري و الفلسطيني لإنهاء الانقسام و هذه المبادرة التي تعالج الوضع الفلسطيني الداخلي و التي تحوي في مضمونها أسسا صالحة و مناسبة لإنهاء الأزمة ينبغي تضافر كل الجهود لإنجاحها لتحقيق مصلحة الوطن و الشعب و القضية.

    

عكا تعلو على الجراح ولا تنكسر… محمد علوش

تعرضت مدينة عكا عروس الساحل الفلسطيني، مدينة عيسى العوام وأحمد الشقيري وغسان كنفاني وسميرة عزام ومدينة أبطال سجن عكا عطا الزير و محمد جمجموم وفؤاد حجازي شهداء الثلاثاء الحمراء، مدينة الأسوار العصية أمام زحف نابليون، تتعرض لأشرس هجمة استيطانية والى عدوان سافر من قبل المستوطنين في ظل تحريض صهيوني على العرب الفلسطينيين سكان البلاد الأصليين الذين تشبثوا وتجذروا في الأرض رغم انف النكبة ليشكل أهل عكا العرب الآن أكثر من 38 % من نسبة السكان وهنا تتضح أسرار الحملة المسعورة فكان شكلها المباشر ما تم عشية ما يسمى ( يوم الغفران ) ولكن سبق ذلك سياسات واستراتيجيات إسرائيلية عنصرية يمينية متطرفة بدءا من التنكر للحقوق ومن محاولة طمس الهوية وتذويبها وليس انتهاء بمحاولات التهويد وتهجير العرب الفلسطينيين من ديارهم، وحقيقة الأمر فان ما تقوم به عصابات وقطعان المستوطنين وبعضهم من مستوطنات الضفة والقطاع بغطاء من قبل دولة الاحتلال وتحت رعايتها وأمام بصر قوات أمنها لا يخدم فكرة التعايش التي يتغنى بها البعض المحسوب على يسار اليمين الإسرائيلي.

نشهد كل يوم ظواهر استفزازية في حملة تدعمها قوى المستوطنين على طول امتداد الوطن الفلسطيني وعلى ما يبدوا فللمستوطنين برنامجهم المدجج بالحقد والعنصرية يحاولون تطبيقه وفق أجنداتهم الخبيثة والتي تفوح منها روائح الجريمة والغدر.

إن ما تقوم به منظمات المستوطنين بحق أبناء شعبنا بشكل متزامن في محافظات الضفة وفي الجليل وحملة الترهيب المدعومة احتلاليا والتي تطال المزارعين الفلسطينيين في أراضيهم في موسم قطف الزيتون تندرج في إطار تخطيط استيطاني متجدد من اجل النيل من الفلسطينيين وللتغطية على أبعاد ومخاطر تهويد وعزل ومحاولة أسرالة مدينة القدس.

عندما وقف نابليون على الأطلال ووقف أمام أسوار عكا قال جملة مشهورة: ( لقد أنستني هذه المدينة عظمتي ) وهذه الحقيقة يجب أن تدركها حكومات إسرائيل وحكامها، فكلما ازداد توحش الهجمة كلما ازداد شعبنا تماسكا ووحدة وإصرارا وتصميما على استمرار نضاله، وأهل عكا ومعهم كل الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية والى جانبهم شعبهم الفلسطيني في كافة أماكن تواجده سيفشلون مخططات الاحتلال وعلى ارض عكا لن يمر المستوطنون، فعلى مدار التاريخ كانت عكا عصية على الانكسار وعالية الهامة، تعلو على الجراح ولا تنكسر وستبقى كذلك رغم انف الاحتلال.

 

 

 

لامكان لاوطن (مبعدو كنيسة المهد في الذاكرة)

                                                  بقلم :سمير حسن

سكرتير اتحاد شباب النضال الفلسطيني – سوريا

المنسق الفرعي في سوريا لرابطة الشباب القومي العربي

في مثل هذه الأيام منذ ست سنوات تم إبعاد تسعة و ثلاثين مقاوما بطلا عن مدينة بيت لحم و كنيسة المهد منهم ستة و عشرون إلى قطاع غزة و ثلاثة عشر إلى الدول الأوروبية  و ذلك بعد حصار دام تسعة و ثلاثين يوما في كنيسة المهد استشهد خلال هذا الحصار ثمانية مقاومين و تم جرح ثلاثين مقاوما و كان صمود المقاومين إبان الحصار صمودا أسطوريا شهد له العالم كله آنذاك  رغم قلة الماء و الطعام  و اعتبر القرار حينها مجحفا بحق هؤلاء الأبطال و لكنه تم لحمايتهم من بطش الجيش الصهيوني و بدا وقتها إن هذا الإبعاد هو ضريبة الصمود و المقاومة و لكن مع مرور الأيام بدأت معاناة أبطالنا المبعدين تتضح شيئا فشيئا  رغم إنهم قبلوا أن يدفعوا هذه الضريبة بكل صدر رحب إلا أنها كانت مرتفعة جدا دفعوها آلما و معاناة و صبر ، و كانت معاناتهم الأكبر بترك أكثرهم لعائلاتهم في الطرف الأخر من الوطن و رغم ذلك كله لم يكونوا مبتعدين عن الأحداث التي تجري   في الوطن إن على صعيد السياسة الفلسطينية أ و   على الصعيد العسكري المتمثل بالانتهاكات الصهيونية للأراضي العربية، و على كل المستويات الفلسطينية  السياسية و حتى في موضوع الانقلاب كان لهم رأي صريح وواضح آلا و هو الوحدة الوطنية  و كانت لهم مشاركاتهم الفاعلة في كل أجندة المناسبات الفلسطينية و عملوا المستحيل لإيصال صوتهم الى كل العالم و ناشدوا بذلك الأمين العام للأمم المتحدة و كذلك القيادة الفلسطينية المتمثلة بالرئيس محمود عباس و سلام فياض و كذلك ناشدوا قادة حماس لفك معاناتهم و لم يستجب لهم أحدا الهم إلا إطلاق الوعود ، و بالنظر إلى الموضوع يتبين لنا أن  هذه المعاناة لن تنتهي على خير و لذلك يجب علينا جميعا ان نشكل حملة وطنية للضغط على كل الأطراف المعنية لإيجاد حل عادل لقضية المبعدين قسرا عن بيوتهم و عائلاتهم لأنه ليس بهذه الطريقة يكافأ الأبطال ففي رام الله تم مكافأتهم بتطنيشهم و في غزة تم الاعتداء على بعضهم و من هنا يجب على كل القوى الحية داخل شعبنا الفلسطيني العمل على تشكيل رابطة للتضامن مع المبعدين جميعا حتى نكون أوفياء لهؤلاء الأبطال و تكون ضمائرنا مرتاحة و على كل الطيف السياسي الفلسطيني من منظمات و فصائل العمل للضغط كل باتجاهه لإنهاء حالة الإبعاد و لنستعمل جميعنا علاقاتنا الدولية و العربية لفرض أمر واقع على كل من يريد تدمير رموزنا الوطنية المقاومة كل التحية لشهداء فلسطين و الآمة العربية و كل المحبة لأسرانا الأبطال و التحية لجرحانا البواسل و العودة القريبة لأبطالنا مبعدو كنيسة المهد الأبطال.

اسماء ابطال كنيسة المهد المبعدين:

جهاد جعارة

أحمد حمامرة

عبد الله داوود

خليل نواورة 

عزت عبيات

إبراهيم عبيات

محمد مهنا

محمد سعيد سالم

ممدوح ورديان

إبراهيم سالم عبيات

رامي الكامل

خالد أبو نجمة

عنان خميس

مناضل حنني: المستوطنون حرب بلا رادع

إن ما يقوم به المستوطنون في شتى بقاع الضفة الغربية وبنحو متزامن ومتواصل من اعتداءات إجرامية متواصلة وحرق وتدمير أشجار الزيتون والاعتداءات على المزارعين واقتحام القرى وإطلاق قذائف وإغلاق الطرق كل يوم يضعنا أمام العديد من الأسئلة أهمها هل ممكن أن تكون تصرفات فردية أو جماعات إجرامية متطرفة أم هي اعتداءات منظمة وبدعم حكومي إسرائيلي قد يخطر ببال أي منا ذلك ولكن لو فكرنا للحظة ما الذي يجري في هذا الوقت بالذات وما هي السيناريوهات والخطط التي يحاول المستوطنون فرضها على ارض الواقع فالموضوع ليس حدود مستوطنات إنما تعدى ذلك بكثير وخطير جدا فقاموا بإطلاق القذائف الصاروخية على قرانا واقتحام أطراف القرى واقتلاع الأشجار خصوصا الزيتون وحرق أخرى وشق طرق التفافية والكثير من الجرائم لذلك لا بد أن نفكر قليلا بما يقوم به المستوطنين لأنه يشكل الخطر الأكبر على أرضنا وبالتالي أيضا إن ما يقوم به المستوطنون هو بمثابة حرب عدوانية جديدة على الشعب الفلسطيني بكل معنى الكلمة حرب على الأرض وبشكل مباشر وجه لوجه مع أصحاب الأراضي الزراعية والجبلية وسكان القرى والبلدات الفلسطينية وبالتالي إن مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالزيتون تبقى على حالها من دون قطاف لعدم تمكن المزارعين من الوصول إليها كونها تقع بملاصقة المستوطنة وبؤرها المزروعة على عدة تلال مجاورة للقرى والبلدات الفلسطينية.

 وهنا نطرح الأسئلة التالية إلى متى يبقى المزارع الفلسطيني رهن مزاجيات المستوطنين وسياسات حكومة الاحتلال ومخططاتها العدوانية الإجرامية وما هي خططنا لمواجهة هذه الحرب الاستيطانية وحماية الأرض والإنسان الفلسطيني من بطش وغدر وإجرام المستوطنين وهل حملات التطوع كافية لدعم المزارعين وحماية أرضهم من النهب والسرقة والمصادرة أم أننا بحاجة إلى استراتيجية صحيحة ومنظمة طويلة الأمد تقف إلى جانب المزارعين أصحاب الأرض وتدعمهم بكل الوسائل المتاحة والضرورية والعاجلة لصمودهم في أرضهم وعدم الاستسلام للاعتداءات والقتل والضغط والتهديد والتخويف إنها حرب بلا رادع يقودها المستوطنون أمام العالم اجمع وبحماية الاحتلال ليل نهار دون إي حراك قادر على التصدي بمعنى الكلمة لهم فعلينا التحرك بكل الوسائل شعبيا ورسميا وعربيا ودوليا لفضح خطط الاحتلال ومستوطنيه إنهم يشنون علينا حربا بلا رادع.

بقلم: مناضل حنني

عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

 

همام جمعة أبو مور:مخيمات اللاجئين الفلسطينيين واقع و تحديات

 

           بقلم : همام جمعة أبو مور

 عضو قيادة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني   رفح

تشغل قضية اللاجئين عقل و وجدان كل إنسان وطني حر فهي تشكل مع الأرض جوهر الصراع مع المشروع الصهيوني الاستيطاني، و يمثل مخيم اللاجئين رمزاً لمواصلة النضال الشعبي و استمرارا للكفاح و المقاومة حتى عودة الأرض و عودة اللاجئين.

إن مخيمات اللاجئين المنتشرة على أرض الوطن في الضفة الغربية و قطاع غزة ،و في الشتات في الأردن و سوريا و لبنان تجسد معاناة الشعب الفلسطيني الذي تم طرده  من أرضه و تشريده من وطنه على أيدي العصابات الصهيونية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني أكبر جريمة تطهير عرقي عرفها التاريخ الحديث و المعاصر لتحل النكبة التي سلبت شعبنا أغلى ما يملك .

إن حالة البؤس و الشقاء التي تعيشها المخيمات الفلسطينية و انعدام فرص الحياة الكريمة و العيش الكريم للاجئ و تدهور مجمل الأوضاع في المخيم وعلى كافة الصعد السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و الصحية و تردي الخدمات المقدمة خاصة من وكالة الغوث الدولية، زادت من معاناة اللاجئ الفلسطيني مما يتطلب من جميع الجهات ذات العلاقة بقضية اللاجئين تحمل مسئؤلياتها و إيلاء المزيد من الاهتمام لسكان المخيمات من اللاجئين و العمل الجاد على دعم صمودهم لأن بقاء قضية اللاجئين و القضية الفلسطينية حية مرتبط بوجود هذه المخيمات صامدة فهي سر بقاء القضية و ديمومة ثورتها حيث تعتبر قضية اللاجئين طليعة العمل الوطني و النضالي و المخيمات راعية الثورة و حاميتها.

الكل يدرك أن قضية اللاجئين في جوهرها قضية سياسية بالدرجة الأولى ولكنها ذات بُعد إنساني لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفاله أو التغاضي عنه و لا يوجد أي تناقض في التمسك بقضية اللاجئين و حق العودة و بين تحسين مستوياتهم المعيشية وتحسين الخدمات المقدمة لهم أو ممارسة حقوقهم التي كفلها لهم القانون و كافة المواثيق الدولية، لذا فإن القول بأن تحسين شروط الحياة في المخيمات هو شكل من أشكال التوطين و سيؤدي إلى التنازل عن حق العودة هو قول باطل و غير صائب لا يصدر إلا عن كل من يريد التهرب من تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين و قضيتهم.

إن اللاجئ الفلسطيني أكثر من اكتوى بنار النكبة و أكثر من شعر بالظلم و الاضطهاد و أكثر من يتوق للحرية لذا كان اللاجئون أول من تحمل عبء النضال الوطني وكانت مخيمات اللاجئين معاقل للثورة ترفد فصائل العمل الوطني بالثوار و المناضلين و سيظل اللاجئ و المخيم على الدوام الأحرص على الثورة و القضية و الأكثر تمسكاً بالثوابت الوطنية حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في العودة و الحرية و الاستقلال. 

إن الحفاظ على المخيم عنوان القضية و رمز النضال الشعبي يتأتى من خلال تعزيز الوحدة الوطنية و توحيد كل الجهود على الصعيدين الشعبي و الرسمي الفلسطيني لمواجهة كافة المخاطر و التحديات التي تواجه جماهير اللاجئين في الوطن و الشتات.

 فقضية اللاجئين من قضايا الإجماع الوطني و حق العودة حق مقدس لا يملك أحد التصرف فيه أو التنازل عنه، كما أن مسؤولية دعم صمود اللاجئين في مخيماتهم تقع أيضاً على عاتق المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة و المُطالب بتوفير الحماية للاجئين و تحسين ظروفهم الحياتية في مخيماتهم لحين تأمين عودتهم إلى أرضهم و ديارهم التي شردوا منها وفق القرار الدولي 194.

إن الدور الذي لعبته جماهير اللاجئين في المخيمات في مسيرة الحركة الوطنية و دورها في إسقاط كل مشاريع التوطين و حماية القضية الوطنية من كل محاولات الطمس و التذويب و الاحتواء و لم تبخل يوماً بتقديم التضحيات الجسام من شهداء و أسرى و جرحى دفاعاً عن الوطن و الشعب و القضية مما يتطلب من القيادة السياسية لشعبنا ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وضع قضية اللاجئين على رأس سلم الأولويات و في مقدمة المهام الوطنية و الشروع الفوري في تفعيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية و دعم اللجان الشعبية في المخيمات و التحرك بشكل فاعل لتحسين الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث الدولية و البدء في معالجة قضايا و شئون المخيم المختلفة ليتمكن اللاجئون من مواجهة أعباء الحياة اليومية و متابعة دورهم النضالي لتحرير الأرض و تحقيق العودة.

 

سمير حسن:الوعد المشئوم مازال مشئوما

الوعد المشئوم – مازال مشئوما

مرت الذكرى ال91 لوعد بلفور المشئوم الوعد الذي أطلقه آرثر بلفور وزير الخارجية البريطاني آنذاك و الذي حمل اسمه، وعد من لا يملك لمن لا يستحق هذا الوعد السيئ الذي دفع لأجله شعبنا الفلسطيني و ما زال يدفع الدم و الحرية و الاستقلال.

إن هذا الوعد بني على أساس و نظرية مزيفة و مخادعة تقول (ارض بلا شعب لشعب بلا ارض) متناسين عمدا” و قصدا” تاريخ شعبنا الفلسطيني العربي في هذه البقعة الجغرافية العزيزة على قلوبنا، ومتجاهلين كل الخيارات الأخرى لاستيطان ارض غير ارض فلسطين لما تتمتع به هذه المنطقة من خاصية جغرافية و اقتصادية و أخيرا خاصية دينية كما يزعم الصهاينة زورا” و بهتانا”، لقد استغلوا كل الوسائل للوصول إلى هدفهم ألا و هو احتلال ارض فلسطين العربية.

و كانت من نتائج هذا الوعد المشؤوم دخول قطعان اليهود من كل العالم إلى ارض فلسطين تارة” على شكل سياحة و تارة” أخرى على شكل زيارة الأماكن المقدسة.

و بدأوا بمحاولة شراء الأراضي مرة بالترغيب و مرات بالترهيب و عندما لم تفلح جهودهم بشيء اكتفوا مؤقتا بما جادت عليهم حكومة الانتداب المتواطئة معهم.

و بدؤا يفكرون بكل ما هو شيطاني لتحقيق الوعد السيئ و بتخطيط صامت و دون ضجيج حتى يتسنى لهم الانقضاض ساعة الصفر، و بذلك قاموا بتشكيل الوكالة اليهودية لتسهيل دخولهم إلى ارض فلسطين، و من خلال كل ذلك تم تسليح و تشكيل العصابات الصهيونية للنيل من أبناء شعبنا الفلسطيني و البطش بهم وحملهم على ترك بيوتهم وأراضيهم بطريقة الإرهاب المباشر دون خوف من احد، وللأسف لقد أفرزت هذه العصابات العديد من قادة الكيان الصهيوني الذي حكموا ما سمي دولة إسرائيل لاحقا”.

و من هنا نرى إن كل الدول الاستعمارية وعلى رأسها بريطانيا تتحمل كامل المسؤولية القانونية و الإنسانية تجاه ما جرى لأرضنا و شعبنا الفلسطيني على مرآى و مسمع منها جميعا و دون أي تدخل لمصلحة شعبنا.

و نرى هذه الأيام بلفور الجديد المستنسخ بشخص طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق والذي من سخرية القدر أن يكون مندوبا للجنة الرباعية التي ترعى اللقاءات بين الفلسطينيين و الصهاينة و كل ما يفعله الآن هو إيجاد كل البدائل و الوسائل لدعم الكيان الصهيوني.

و من هنا علينا جميعا ” أن نستذكر تاريخ هذا الوعد المشؤوم و ما جره على شعبنا و أرضنا من ويلات و انتكاسات ندفع ثمنا ” لها حتى الآن ،من اعتقالات تعسفية لأهلنا و مصادرة الأراضي و اقتحامات المدن و المخيمات و إقامة الجدار العازل.

و علينا أن نطرق كل أبواب العالم الحر العربي و العالمي ليضعوا هذا التاريخ الأسود في مفكرتهم ،ونشرح لهم بكل الوسائل المتاحة النتيجة السيئة لهكذا وعود و قرارات لا تخدم إلا المستعمر البغيض و أهدافه الدنيئة و ليتحمل المجتمع الدولي و العربي مسؤولياته التاريخية و الإنسانية لنتائج هذا الوعد بالعمل لوقف أعمال الكيان الصهيوني و أجهزته المسخرة لإذلال الشعب الفلسطيني الذي يدفع دمه و حريته ثمنا لكرامته و تحرير أرضه المغتصبة و يقف شامخا ” أمام آلة البطش الصهيونية.

 

سمير حسن

سكرتير اتحاد شباب النضال الفلسطيني_سوريا

المنسق الفرعي في سوريا لرابطة الشباب القومي العربي