الثلاثاء, مايو 12, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 7

بأكثر من مليار شيكل إسرائيل تصادق على ميزانية لشق طرق إلى مستوطنات جديدة بالضفة

 

تل أبيب – وكالات: صادقت الحكومة الإسرائيلية على ميزانية تقدر بأكثر من مليار شيكل لشق طرق تؤدي إلى مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، حسبما أعلن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزيرة المواصلات ميري ريغيف، صباح امس.
وتنص الميزانية على 1,075 مليار شيكل للفترة بين 2026 و2028، تخصص حسبما أعلن عنه كإضافة ميزانية موجهة من وزارة المالية. في المرحلة الأولى سيخصص نحو 3 ملايين شيكل لإعداد الخطة واستكمال التخطيط الأولي، على أن تعرض للمصادقة الحكومية خلال 45 يوما. وذكر البيان أنه وفقا لقرار مقترح، ستعد خطة متعددة السنوات تشمل تخطيط وشق طرق وصول جديدة إلى جانب تطوير وتحسين الطرق القائمة؛ حسبما أورد موقع “هآرتس”.
واعتبرت وزارتا المواصلات والمالية، أن هذا القرار “يشكل خطوة إستراتيجية مهمة تهدف إلى ضمان” ليس فقط إقامة المستوطنات الجديدة، بل أيضا ربطها ببنى تحتية للنقل “متاحة وآمنة كشرط أساسي لتطويرها وإسكانها وتعزيز السيطرة على الأرض”.
وقال سموتريتش تعليقا على ذلك، “منذ بداية الولاية، نقود ثورة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) مع المصادقة على عشرات المستوطنات الجديدة”، فيما قالت ريغيف، إنه تم تجنيد “مبلغ غير مسبوق” انطلاقا من “فهم عميق لاحتياجات الاستيطان”.
يأتي ذلك في وقت يتوقع أن تشهد ميزانية الدولة لعام 2026 تجاوزا جديدا، في ظل زيادة الإنفاق على الأمن المخطط لها، لا سيما أنه تمت المصادقة على ذلك في عام انتخابي للكنيست، حيث من المتوقع إجراء الانتخابات بعد نحو نصف عام.
وفي سياق متصل، وقع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وسموتريتش ووزير الإسكان حاييم كاتس، على تعيين يهودا إلياهو مديرا جديدا لـ”سلطة أراضي إسرائيل” بعدما كان رئيسا لما تسمى “مديرية الاستيطان”، بموجب توصية حصل عليها مما تسمى “لجنة الاختيار المهنية”.
وقال نتنياهو، “أنا على ثقة تامة بأن يهودا إلياهو سيحدث تغييرات مهمة في (سلطة أراضي إسرائيل)، وسيقلص البيروقراطية، وسيعمل على تخصيص أراضٍ للجنود المسرحين ومن يخدمون بالاحتياط، الذين يعدون حجر الأساس لأمن إسرائيل”.

شمال القطاع: مخاوف من توسيع المنطقة الصفراء جرّاء تزايد خروقات الاحتلال

 

الايام – خليل الشيخ:في غضون ساعات، استشهد النازحان موسى الأبيض وأحمد الهرش برصاص الاحتلال عبر استهداف جوي برفقة آخرين أصيبوا بجروح في حادثتين منفصلتين في بيت لاهيا وجباليا، ما يجسد استمرار الخرق المتعمد للتهدئة الآخذة في التلاشي تدريجياً، بحسب شهود عيان من النازحين المحليين.
قال “أبو آسر” أحد هؤلاء الشهود لـ”الأيام”: تواجد “الهرش” في شارع الهَوجا وسط مخيم جباليا برفقة أصدقائه، عند مسافة مئات الأمتار من حدود الخط الأصفر، مبيناً أنهم كانوا قريبين من خيمة الشهيد.
وأضاف “أبو آسر”: إن هؤلاء المواطنين لم يكونوا يتوقعون أن مسيّرة إسرائيلية ستستهدفهم لأنهم علموا أنهم في منطقة نزوح حيوية وبعيدة عن الخط الأصفر.
وبعد ساعات فقط، تعرض المواطن الأبيض وهو يحاول جمع النايلون، لاستخدامه في إشعال النار لتجهيز الخبز في منطقة “العطاطرة”، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، لعيار ناري أدى إلى استشهاده.
وقالت مصادر محلية: إن المنطقة تشهد غالباً إطلاق نار من قبل رافعات الاحتلال رغم وجود خيام للنازحين في طرفها الجنوبي، موضحة أن الشهيد تواجد عند مسافة قصيرة من تلك الخيام.
ولا تعد حادثتا استشهاد الأبيض والهرش معزولتين عن باقي حوادث الاستهداف المستمرة، بل ضمن سلسلة حوادث متواصلة تقوم بها قوات الاحتلال المتمركزة في نقاط منتشرة بالمنطقة الصفراء.

وبحسب المصادر، فان إطلاق النار المتكرر شمال وشرق المحافظة الشمالية، وتنفيذ حوادث القصف المدفعي والجوي، يهدفان في مجملهما إلى تضييق وعرقلة تحرك المدنيين والنازحين في تجمعات ومراكز النزوح، وإجبارهم على نقل مكان نزوحهم والإخلاء إلى مناطق أكثر عمقاً باتجاه الغرب.
وقال نازحون لـ”الأيام”: إن وتيرة هذه الخروقات تصاعدت خلال الأيام بل الأسابيع القليلة الماضية، وقد استشهد وأصيب بجروح الكثير منهم في خرق واضح للتهدئة المعلنة، معربين عن تخوفهم من أن يكون ذلك مقدمة لتصعيد عسكري قادم.
قال “أبو يوسف” (46 عاماً) أحد النازحين في مخيم جباليا: لا يعقل أن نتعرض لإطلاق النار العشوائي والمتعمد على مدار الساعة ونقول إن هناك تهدئة، مشيراً إلى أن النازحين يشعرون كأنهم في حالة حرب وعدوان.
وأضاف: لم يعد الأمر يقتصر فقط على إطلاق النار العشوائي أو الاستهداف الجوي الذي أصبح معتاداً، بل تقوم قوات الاحتلال بين وقت وآخر بتكيف إطلاق النار والقصف المدفعي بهدف تحريك المكعبات الصفراء وتوسيع المنطقة التي تسيطر عليها.
وأوضح “أبو يوسف” أن الأمر يبدأ بقصف شديد وإطلاق نار متواصل ويستمر لعدة أيام، يضطر خلالها النازحون إلى الإخلاء ومغادرة المنطقة، فيما تقوم قوات الاحتلال بتحريك المكعبات الصفراء باتجاه الغرب وينتهي بتوسيع المنطقة، وبالتالي توسيع مساحة الاستهداف في المناطق القريبة.
يذكر أن الأمر يتكرر في عدة محاور على طول شرق القطاع وشماله، حيث قدرت مصادر إعلامية مطلعة ووفق خرائط جوية أن الاحتلال يسيطر حالياً عن نحو 59% من مساحة القطاع.
وأجمع شهود عيان آخرون من النازحين لـ”الأيام” أن استمرار الوضع الأمني بهذا الشكل يجسد بوضوح هشاشة الوضع الأمني في مناطق التماس مع الخط الأصفر، ويعكس خطورة الاقتراب من المناطق التي يسميها الاحتلال مناطق اشتباك.
وأكدوا أن غالبيتهم أصبحوا يشعرون بمخاوف من أن أي تحرك يومي خارج خيامهم ولو لعشرات الأمتار قد يحوّلهم لشهداء أو جرحى بحالة خطر وإعاقة دائمة.

تحقيق دولي يكشف تصاعداً دامياً لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية

 

رصدت تقارير ميدانية دولية تصاعداً حاداً وخطيراً في هجمات المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت ينشغل فيه المجتمع الدولي بالصراعات الإقليمية الكبرى، مما وفر غطاءً للمستوطنين لتنفيذ جرائمهم بعيداً عن الأضواء والرقابة الدولية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القرى والبلدات المستهدفة.

ونقلت مصادر إعلامية شهادات مأساوية من قرية قصرة جنوب شرق نابلس، حيث روى المواطن معتصم عودة تفاصيل استشهاد ابنه البالغ من العمر 28 عاماً خلال هجوم وحشي شنه مستوطنون مسلحون. ولم يتوقف الأمر عند القتل، بل تعرض الأب نفسه للطعن والضرب المبرح حتى فقد وعيه، في صورة تجسد حالة العجز التي يعيشها الفلسطينيون أمام مستوطنين باتوا مدججين بالأسلحة النارية بشكل متزايد.

وفي منطقة غور الأردن، وثقت المصادر اعتداءات وحشية نفذها مهاجمون ملثمون ضد عائلات فلسطينية بأكملها، بما في ذلك الأطفال والنساء. وتكررت هذه المشاهد في قرى عدة، حيث سقط ضحايا أثناء محاولتهم الدفاع عن ممتلكاتهم أو التصدي لمحاولات اقتحام منازلهم، مما خلق حالة من الخوف الدائم والقلق الوجودي لدى السكان في تلك المناطق المعزولة.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى استشهاد ما لا يقل عن 13 فلسطينياً وإصابة المئات في هجمات مرتبطة بالمستوطنين خلال شهرين فقط. كما أدت هذه الموجة من العنف إلى تهجير أكثر من 600 شخص قسراً من منازلهم، وهو ما يمثل ارتفاعاً ملحوظاً ومقلقاً مقارنة بالإحصائيات المسجلة في العام السابق، مما يشير إلى منهجية واضحة في عمليات الترحيل.

وتؤكد التقارير أن الاعتداءات التي تشمل حرق المحاصيل وتخريب الممتلكات والسرقة باتت تمارس بشكل شبه يومي، بمعدل يصل إلى سبع هجمات يومياً. ويرى خبراء ومراقبون أن الجماعات الاستيطانية المتطرفة تعتبر المناخ السياسي والعسكري الحالي فرصة ذهبية لتصعيد ما وصفوه بـ ‘المذابح’ ضد الفلسطينيين، بهدف نهائي يتمثل في السيطرة الكاملة على الأراضي وتفريغها من سكانها الأصليين.

وعلى صعيد الملاحقة القانونية، كشفت منظمات حقوقية أن أكثر من 90% من التحقيقات التي تفتحها السلطات الإسرائيلية في عنف المستوطنين تنتهي دون تقديم لوائح اتهام. ورغم ادعاء الشرطة بفتح تحقيقات في بعض الحوادث، إلا أن الواقع الميداني يظهر غياباً تاماً للمحاسبة، بل إن بعض المسؤولين ينفون وجود تصاعد في العنف رغم الأدلة الدامغة والشهادات الموثقة.

كما يسلط الواقع الميداني الضوء على الدور المثير للجدل للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث يخفق الجنود غالباً في التدخل لوقف اعتداءات المستوطنين رغم وجودهم في مسرح الجريمة. وفي حالات عديدة، أفادت مصادر بأن الجنود يقفون متفرجين أو يشاركون فعلياً في حماية المهاجمين، وهو ما يعزوه مسؤولون إلى تعاطف أيديولوجي عميق بين بعض الوحدات العسكرية والمستوطنين المتطرفين.

ويمتد أثر هذا التصعيد إلى المناخ السياسي العام، حيث يتهم منتقدون الحكومة الإسرائيلية بالتسامح مع هذه الظاهرة أو التقليل من خطورتها. وقد أثار وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمهاجمين بأنهم ‘حفنة من الفتية’ انتقادات واسعة، حيث اعتبر حقوقيون هذا التوصيف تبسيطاً خطيراً لجرائم منظمة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإشعال فتيل انتفاضة جديدة في المنطقة.

وفي ختام الرصد الميداني، يظهر تزايد في ‘وقاحة’ المجموعات المتطرفة التي باتت تعلن صراحة عبر منصات التواصل الاجتماعي عن نواياها لطرد الفلسطينيين. ورغم بعض الإجراءات الأمنية المحدودة، فإن سرعة إعادة بناء البؤر الاستيطانية المخلاة واستمرار الهجمات اليومية يعكسان دورة عنف مستمرة يصعب كسرها في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لوقف هذه الانتهاكات.

مستوطنون ينهبون أضاحي العيد في الخليل تحت حماية قوات الاحتلال

تعرض المواطن الفلسطيني موسى العدرة، من سكان منطقة ‘رجوم إعلي’ بمسافر يطا جنوب الخليل، لاعتداء وحشي من قبل مجموعات من المستوطنين الذين اقتحموا منزله وحظيرة أغنامه تحت جنح الظلام. وقام المهاجمون بقص السياج الشائك المحيط بالحظيرة، مما أدى إلى تشتت القطيع، في حين وفرت قوات الاحتلال الغطاء اللازم للمستوطنين لتنفيذ جريمتهم دون أي تدخل لمنعهم.

استيقظ العدرة على جلبة الأغنام وهرع محاولاً إنقاذ مصدر رزقه الوحيد، إلا أنه واجه عصابة منظمة ومسلحة قامت بالتنكيل به والاعتداء عليه بالضرب المبرح. وأمام كثرة أعداد المهاجمين، لم يجد المواطن وسيلة سوى الصراخ لطلب النجدة من أبنائه وجيرانه في القرية الذين هبوا للمساعدة في ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة.

خلال محاولة التصدي للمستوطنين، اعترض شقيق موسى المهاجمين بمركبته الخاصة، فما كان منهم إلا أن طعنوه بسكين وحطموا الزجاج الأمامي لسيارته قبل أن يلوذوا بالفرار وسوق جزء كبير من القطيع معهم. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تعمدوا إلحاق أكبر قدر من الأذى الجسدي والمادي بالعائلة لترهيبها ومنعها من الدفاع عن ممتلكاتها.

وبعد عمليات بحث مضنية، عثر العدرة على 20 رأساً فقط من أصل أكثر من 200 رأس غنم كان يمتلكها، حيث سُرقت البقية واقتيدت إلى مستوطنة إسرائيلية قريبة. ومن بين المفقودات نحو 70 خروفاً كان العدرة قد اعتنى بها طوال العام لاستثمارها كأضاحي في عيد الأضحى المبارك، مما كبده خسائر مالية فادحة تعجز العائلة عن تعويضها.

وفي إطار المماطلة المعهودة، رفضت الشرطة والجيش الإسرائيليان التعاون مع الضحية رغم اتصاله الفوري بهم لحظة وقوع الهجوم، بل زادوا من معاناته باحتجازه لساعات داخل مقر الشرطة في مستوطنة ‘كريات أربع’. ورفضت سلطات الاحتلال استقبال بلاغه بشكل رسمي في البداية، في سلوك يؤكد التواطؤ الواضح بين المنظومة الأمنية والمستوطنين في الضفة الغربية.

وأعرب العدرة عن مخاوفه الحقيقية على حياة أطفاله، مشيراً إلى أنه اضطر لترك الأغنام والعودة للمنزل بسرعة خشية قيام المستوطنين بإلقاء زجاجات حارقة ‘مولوتوف’ على منزله وحرق عائلته. ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من ثلاثة أسابيع على قيام المستوطنين باقتلاع 50 شجرة زيتون من أرضه، مما يشير إلى استهداف ممنهج لوجوده في المنطقة.

وتشير المعطيات الحقوقية إلى أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الفلسطيني في المناطق المصنفة ‘ج’ لدفع السكان نحو التهجير القسري. وتتنوع هذه الهجمات بين حرق المحاصيل، وهدم المنشآت، والاستيلاء على المراعي، وقتل المواشي أو سرقتها، مما يحول حياة المزارعين الفلسطينيين إلى كابوس يومي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن منظمة ‘البيدر’ الحقوقية، فإن ظاهرة سرقة المواشي شهدت تصاعداً خطيراً، حيث سلب المستوطنون أكثر من 12 ألف رأس من الماشية منذ مطلع عام 2025 وحتى اليوم. وتؤكد هذه الأرقام، مقارنة بـ 1500 رأس سُرقت في عام 2024 أن هناك تصعيداً غير مسبوق في الحرب الاقتصادية التي يشنها المستوطنون ضد التجمعات الرعوية الفلسطينية.

ستة أشهر تفصل الولايات المتحدة عن انتخابات نصفية حاسمة لترامب

واشنطن – أ ف ب: يواجه دونالد ترامب، بعد ستة أشهر، انتخابات تشريعية حاسمة يقرر خلالها الأميركيون مسار ولايته الثانية، بعدما نجح خلال عامَيه الأولَين في البيت الأبيض بإحداث تغيير عميق في الولايات المتحدة.
ورأت ميندي روميرو مديرة مركز الديمقراطية الشاملة في جامعة جنوب كاليفورنيا، أن “الرهانات مرتفعة جداً”، مؤكدة أن هذه الانتخابات النصفية ستشكل “لحظة مفصلية” للحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأوضحت الخبيرة السياسية لوكالة فرانس برس أن التحدي أمام الديمقراطيين لا يقتصر على استعادة السيطرة على الكونغرس، بل يردّدون أن “دونالد ترامب والمسؤولين الجمهوريين يمثلون تهديداً وجودياً لأميركا”.
أما على الجانب الجمهوري، فيطمح الرئيس البالغ 79 عاماً للاحتفاظ بغالبيته البرلمانيّة، حتى يتمكن من تمرير ما تبقى من برنامجه التشريعي.
وهو يحذر بصورة متكررة من أنه في حال خسر حزبه الغالبية، فإن الديمقراطيين سيباشرون على الفور آلية لعزله. كما سيكون بإمكان الكونغرس في هذه الحال عرقلة تعييناته وفتح تحقيقات ووضع عقبات أمام تنفيذ سياسته.
وتهدف انتخابات تشرين الثاني إلى تجديد جميع أعضاء مجلس النواب الـ435، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ البالغ 33 من أصل مئة مقعد.

– رئيس تراجعت شعبيته –

ولا يملك الجمهوريون حالياً سوى غالبية ضئيلة في كلا المجلسَين، فيما يأمل الديمقراطيون في السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً، إذ عادة ما تكون الانتخابات النصفية غير مؤاتية لحزب الرئيس.
ومع اقتراب هذا الاستحقاق، يبدو الأفق قاتماً للجمهوريين، في ظل استطلاعات للرأي تظهر وصول الاستياء الشعبي تجاه ترامب إلى أعلى مستوياتها.
وقالت جوليا أزاري أستاذة العلوم السياسية في جامعة ماركيت: إن “الرئيس فقد الكثير من الشعبية، وهذا عادة مؤشر قوي على أداء الحزب الحاكم في انتخابات منتصف الولاية”.
ويرى العديد من الأميركيين أن الملياردير الجمهوري لم يحسّن وضعهم الاقتصادي بعدما كان هذا من أبرز وعوده الانتخابية.
كما أن الحرب التي أطلقها على إيران لا تحظى بتأييد شعبي، لا سيما مع ما نتج عنها من ارتفاع في سعر البنزين.
ولفتت أزاري كذلك إلى أن ترامب، الذي يتهمه الديمقراطيون بالتسلط منذ عودته إلى البيت الأبيض، يواجه تنديد قسم من الأميركيين بسياسته القمعية المتشددة حيال المهاجرين.
لكن في المقلب الآخر، لا تنجح المعارضة الديمقراطية في حشد الحماس والتأييد بين الناخبين.
وبرّرت أزاري الأمر بالقول: إن “الأميركيين مستاؤون من المنحى العام للوضع ومن كلا الحزبين”.
لكنها تابعت: إنّه “لا بدّ أن يفوز أحد” في تشرين الثاني، و”قد نرى الناس غير راضين على الديمقراطيين ولكنهم يذهبون رغم ذلك في هذا الاتجاه”.

– “فوضى انتخابية” –

ومن المواضيع الكبرى التي تتصدر الحملة الانتخابية، المعركة التي باشرها ترامب حول مسألة إعادة رسم الخارطة الانتخابية.
وطلب الرئيس عام 2025 من عدد من الولايات التي يقودها جمهوريون أن تعيد تحديد دوائرها الانتخابية بصورة تبدد الأصوات الديمقراطية، على أمل الفوز بمقاعد إضافية في الكونغرس وتعزيز غالبيته.
وهذه السياسة ليست بجديدة في الولايات المتحدة، غير أن ترامب أعاد إحياءها، لا سيما في ولايات متل تكساس وكارولاينا الشمالية.
في المقابل، رد الديمقراطيون بإعادة ترسيم الخارطة الانتخابية في الولايات التي يقودونها مثل كاليفورنيا وفرجينيا.
وازداد الوضع تعقيداً الأسبوع الماضي مع قرار المحكمة العليا التي يهيمن عليها المحافظون الحد من ترسيم الدوائر الانتخابية المؤاتي للأقليات.
وأعلن عدة حكام جمهوريين لولايات جنوبية، مثل لويزيانا وألاباما، أنهم يعتزمون إعادة ترسيم دوائرهم الانتخابية في ولاياتهم للقضاء على مقاعد ديمقراطية.
ولا يُعرف ما ستكون وطأة هذه الخرائط الانتخابية الجديدة، غير أنها تولّد بحسب أزاري “فوضى انتخابية” مثيرة للقلق.
وشبّهت ميندي روميرو الغموض المخيم على المشهد قبل ستة أشهر من الاستحقاق بـ”لعبة شطرنج متحركة في مؤخر شاحنة على طريق ريفيّ وعر”.

ماكرون تحادَثَ هاتفياً مع الزيدي: مهمّته “حاسمة لمستقبل العراق”

باريس – أ ف ب: أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثة مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، ورأى في منشور على منصة “إكس”، أمس، أن مهمة الرجل المكلّف تأليف حكومة “حاسمة لمستقبل العراق، في ظروف إقليمية بالغة الصعوبة”.
وشدّد ماكرون على أن “تمتُّع العراق بالاستقرار والسيادة، وبالقدرة التامة على تقرير مصيره، أمرٌ أساسي لأمن الشرق الأوسط كما لأمن أوروبا”.
وتناوَلَ ماكرون أيضاً في منشوره الهجوم بمسيّرة الذي أودى بجندي فرنسي في إقليم كردستان العراق في 12 آذار الفائت. وكتب “ذكّرت أيضاً بتَمَنِيَّ التوصل سريعاً إلى نتائج التحقيق في شأن الهجوم الذي أودى بأرنو فريون وتسبّبَ بإصابة عدد من رفقائه في السلاح”.
وتسبب هجوم بمسيّرة إيرانية التصميم من طراز “شاهد” في مقتل الجندي فريون (42 عاماً) بمدينة أربيل، في هجوم أُصيب فيه ستة جنود آخرين. ونسبت السلطات الفرنسية الضربة إلى ميليشيا موالية لإيران، في الأيام الأولى من الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وكان فريون وقت حصول الضربة في قاعدة خاضعة لسلطة مقاتلي البشمركة الأكراد، ضمن مهمة تدريب في إقليم كردستان تتعلق بمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
وكُلّف الزيدي في 27 نيسان تأليف الحكومة بعيد ترشيحه من قبل “الإطار التنسيقي” المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي قوبل ترشيحه بمعارضة الولايات المتحدة ودونالد ترامب.
وكان “الإطار التنسيقي” أعلن في كانون الثاني ترشيح المالكي خلفاً لمحمد شيّاع السوداني، وذلك عقب الانتخابات التشريعية. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية.

 

 

صناعة الدفاع اليابانية تصوّب على السوق العالمية لتصدير الأسلحة

طوكيو – أ ف ب: بعد رفع القيود عن صادرات الأسلحة الفتاكة، تتطلّع صناعة الدفاع في اليابان إلى زيادة فرصها للاستفادة من سوق مزدهرة، لكنّها ستضطر إلى التركيز على مجالات محدّدة وتعزيز قدراتها.
في نيسان، تخلّت اليابان عن حظر استمر عقوداً على مبيعات الأسلحة الفتاكة، وسمحت ببيعها لـ17 دولة بناء على اتفاقات دفاعية.
وفي هذا السياق، تأتي زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، أمس، لأستراليا، حيث ستحتفل بإبرام عقد ضخم تمّ الإعلان عنه العام الماضي، ويقضي بتسليم البحرية الأسترالية 11 فرقاطة مصمّمة في اليابان.
وكانت طوكيو مهّدت منذ العام 2014 لتصدير المنتجات العسكرية غير الفتاكة (نقل، رصد…)، ثمّ خفّفت قواعدها بين عامَي 2023-2024 لإبرام عقود عدة، تمثّلت في بيع صواريخ باتريوت المصنّعة في اليابان إلى الولايات المتحدة وطائرات تمّ تطويرها مع المملكة المتحدة وإيطاليا وفرقاطات إلى أستراليا.
وفيما تعزّز طوكيو ترسانتها وتعتزم الاندماج بشكل أكبر ضمن سلاسل التوريد الدولية، فإنّ الرفع الأخير للقيود جاء ليزيد من إمكانات شركات الدفاع اليابانية على هذا الصعيد، خصوصاً أنّ خمساً منها تُصنّف ضمن أفضل مئة شركة دفاع عالمية من حيث الإيرادات، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI).
فضلاً عن ذلك، فإنّ هذه الشركات باتت مدعومة بالطلب المحلي، إذ زادت طوكيو إنفاقها العسكري بنحو 10 في المئة في العام 2025، ليصل إلى 62,2 مليار دولار أو 1,4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بهدف الوصول بسرعة إلى 2 في المئة.
وقال إيان ما المحلل في بلومبرغ إنتلجنس لوكالة فرانس برس: إنّ ما يحصل الآن هو “انتقال من نموذج استحواذ وطني تقوده الحكومة إلى ممارسة معيارية حيث يمكن للشركات أن تخلق فرص عمل بنفسها” في الخارج.
من جانبه، أشار مركز ستيمسون، الذي يتخذ من واشنطن مقراً، إلى أنّ “اليابان تملك قطاعات متطورة، مثل بناء سفن وصواريخ وإلكترونيات”، موضحاً أنّ “القيود حصرت أسواق هذه الصناعات في اليابان وفي الإنتاج المشترك مع الولايات المتحدة، ما أعاق وفورات الحجم”، ومضيفاً: إنّ التخفيف الأخير يمكن أن “يعزّز القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية”.

– “قيمة مضافة” –

لا تتوقع شركة IHI “تسارعاً فورياً لأنشطتها الدفاعية” ولكنّها أوضحت لفرانس برس أنّها تتوقع “تأثيراً كبيراً على خلق بيئة مواتية لتسريع التعاون الدولي”.
وقالت هذه المجموعة، التي تورّد قطع غيار محرّكات لطائرات إف-35 الأميركية: إنّها تعمل على زيادة قدرتها الإنتاجية وقوتها العاملة، مضيفة: إنّها تقوم ببناء مصنع جديد مخصص لمحرّكات الصواريخ.
كذلك بالنسبة إلى ميتسوبيشي التي تقوم بتوريد أنظمة رادار إلى الفيليبين وتأمل في المشاركة بإنتاج صواريخ AIM المصمّمة أميركيا، فهي لا تتوقع “أي تأثير فوري كبير” ولكنّها تأمل أيضاً في “زيادة فرصها على مستوى التجارة الدولية”.
وتبدو الإمكانات هائلة، فقد أشار معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أنّ الإنفاق العسكري العالمي ارتفع بنحو 40 في المئة بين العامين 2016 و2025 ليصل إلى 2,9 تريليون دولار في العام الماضي.
ونظراً إلى عدم قدرة اليابان على منافسة الشركات الأميركية العملاقة في مجال الدبابات والمدفعية التقليدية، يمكنها أن تركّز على قطاعات محددة.
وقال إيان ما: إنّ “ميزة اليابان تكمن في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، حيث تطغى الموثوقية والتكامل والأداء التقني على معيار سعر الأنظمة البحرية والصواريخ وأجهزة الاستشعار وأنظمة الدفاع والإلكترونيات…”.
وأشار الخبراء في مركز ستيمسون إلى أنّ “الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط تولّد اهتماماً متزايداً بأنظمة الأسلحة المتقدمة والقدرات الأقل تكلفة مثل الطائرات دون طيار”، ويمكن أن تلبي طوكيو “الطلب على القدرات المتطورة” من بعض الدول التي تسعى إلى الإقلال من اعتمادها على الولايات المتحدة.

– “خطوة تاريخية” –

مع ذلك، يرى الخبراء أنّ زيادة القدرة الإنتاجية اليابانية ستستغرق سنوات، مع تكاليف بدء تشغيل كبيرة ونقص مزمن في العمالة في الأرخبيل.
ولكن يمكن تسهيل التصدير عبر التعاون الصناعي القائم، ومن خلال استغلال الضغوط على مخزونات الأسلحة في حلف شمال الأطلسي.
وأشار هيغو ساتو من جامعة تاكوشوكو إلى أنّ هناك ضرورة إستراتيجية بالنسبة إلى طوكيو التي تحرص على تعميق علاقاتها الدفاعية في مواجهة الحشد العسكري الصيني.
وقال لفرانس برس: “إذا اكتفينا بالحصول على الأسلحة التي يبيعها الحلفاء، فإنّ ميزانيتنا ستنفد في نهاية المطاف”.
وفي المستقبل القريب، من المتوقع أن تشكّل أستراليا والفيليبين وإندونيسيا أسواقاً رئيسة للمصنّعين اليابانيين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع أوروبا والولايات المتحدة.
ورحّبت مانيلا بـ”عهد جديد” من التعاون، بينما وصف السفير الأميركي في طوكيو جورج غلاس الأمر بأنّه “خطوة تاريخية” من شأنها “تعزيز القدرة على الحفاظ على السلام والحرية في المنطقة”.
ويتمثّل التحدي الآن في طمأنة الرأي العام الياباني، إذ أظهر استطلاع رأي، أجرته صحيفة “نيكي” مؤخراً، معارضة 55 في المئة من المستطلعين لتوسيع صادرات الأسلحة.

تصعيد في هرمز.. واشنطن تعلن تدمير زوارق إيرانية وطهران تتهمها باستهداف قوارب مدنية

طهران – معا- قال الجيش الأمريكي أمس الاثنين إنه دمر ستة زوارق إيرانية صغيرة واعترض صواريخ كروز وطائرات مسيرة أطلقتها طهران وذلك في مواجهة مساعي الجمهورية الإسلامية لإحباط عملية بحرية أمريكية جديدة لفتح الملاحة في مضيق هرمز.

ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، نقلاً عن مصدر عسكري، أن الولايات المتحدة هاجمت قاربين مدنيين يحملان بضائع في مضيق هرمز، وليس زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري.

وبحسب الوكالة الإيرانية، فقد قُتل خمسة أشخاص في الهجمات.

وأطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية، التي أطلق عليها اسم (مشروع الحرية)، أمس، في محاولة منه لانتزاع السيطرة ‌على الممر المائي الحيوي من إيران بعدما أغلقته طهران فعليا منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير شباط.

وأحجم الأميرال براد كوبرقائد القيادة المركزية الأمريكية عن التعليق على ما إذا كان يعتقد أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من أبريل نيسان لا يزال ساريا وذلك بعد شن إيران هجمات بالمنطقة، منها بطائرات مسيرة وصواريخ على الإمارات أمس.

لكنه أقر بسعي الحرس الثوري الإيراني المستمر “لعرقلة” عملية ترامب.

وقال كوبر “أطلق الحرس الثوري الإيراني العديد من صواريخ كروز والطائرات المسيرة وقوارب صغيرة على السفن التي نحميها. وتصدينا لجميع هذه ⁠التهديدات باستخدام الذخائر الدفاعية بدقة عالية”.

وأضاف كوبر أنه “ينصح بشدة” القوات الإيرانية بالابتعاد عن الأصول العسكرية الأمريكية خلال العملية التي قال إنها تشمل 15 ألف جندي أمريكي ومدمرات تابعة للبحرية الأمريكية وأكثر من 100 طائرة تقلع من البر والبحر ووحدات تحت الماء.

وتابع “يملك القادة الأمريكيون الموجودون في الموقع جميع الصلاحيات اللازمة للدفاع عن وحداتهم والدفاع عن السفن التجارية”.

ووقع انفجار بسفينة ترفع علم كوريا الجنوبية في مضيق هرمز أمس، لكن ترامب أشار في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن السفينة الكورية لم تكن جزءا من العملية. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة أغرقت سبعة زوارق إيرانية سريعة.

وتضمنت العملية الأمريكية لفتح مضيق هرمز عدة خطوات بدأت بإزالة الألغام الإيرانية. وأثبتت الولايات المتحدة سلامة الممر في وقت سابق أمس بإرسال سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبر المضيق.

ونفى الحرس الثوري الإيراني عبور أي سفن تجارية للمضيق خلال الساعات القليلة الماضية، مشيرا إلى أن إعلان الولايات المتحدة لا ‌أساس له ⁠من الصحة.

ونفت وسائل إعلام إيرانية رسمية أيضا الأنباء عن إغراق الولايات المتحدة زوارق إيرانية.

واشنطن والخليج يتحركان في الأمم المتحدة لضبط سلوك إيران في هرمز

واشنطن- معا- أعلن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والز، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع البحرين وحلفائها في الخليج العربي، ستُعدّ مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى تحديد الإجراءات المتعلقة بمضيق هرمز، ومحاسبة إيران على أفعالها.

ويطالب مشروع القرار إيران بالتوقف عن زرع الألغام البحرية في المضيق، والكفّ عن تحصيل رسوم العبور، والكشف عن عدد الألغام المزروعة ومواقعها.

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يناقش تحديات العمال وسبل تعزيز صمودهم

نابلس: في إطار إحياء فعاليات الأول من أيار، عيد العمال العالمي، نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في مقره المركزي بمدينة نابلس، ندوة حوارية موسعة بعنوان: “التحديات التي تواجه عمال فلسطين”، بمشاركة قيادات نقابية وممثلين عن مؤسسات دولية، وحضور لافت من العمال والنقابيين وممثلي الأطر العمالية المختلفة.
وشارك في الندوة الأمين العام للاتحاد شاهر سعد، وممثل منظمة العمل الدولية في الأراضي الفلسطينية دانيال كورك، بحضور عضو الأمانة العامة سعيد زبيدي، وأمين سر المجلس اللوائي في محافظة نابلس عبد الكريم دويكات، فيما أدار الجلسة النقابي عماد اشتيوي، عضو الأمانة العامة للاتحاد، الذي أكد في مستهل اللقاء أهمية فتح حوار جاد ومسؤول حول القضايا الملحّة التي تواجه الطبقة العاملة الفلسطينية، خاصة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة.
وتحدث خلال الندوة كل من النقابي محمد علوش، السكرتير العام لاتحاد نضال العمال الفلسطيني، والنقابي ساهر صرصور، عضو الأمانة العامة وممثل الكتلة العمالية التقدمية، حيث تناولت مداخلاتهم مجمل التحديات التي تعصف بواقع العمال، وسبل النهوض بالحركة النقابية وتعزيز دورها.

وأكد شاهر سعد في كلمته أن العمال الفلسطينيين يواجهون واقعاً مركباً وصعباً، بفعل السياسات الاحتلالية التي تستهدف مصادر رزقهم، إلى جانب التحديات الداخلية المرتبطة بضعف الحماية الاجتماعية وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب والخريجين، وشدد على أن الاتحاد العام يواصل جهوده على المستويين الوطني والدولي من أجل الدفاع عن حقوق العمال، وفضح الانتهاكات التي يتعرضون لها، والعمل على تحسين شروط العمل وتعزيز بيئة العمل اللائقة.


وأشار سعد إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود النقابية وتعزيز الشراكة بين مختلف مكونات الحركة العمالية، بما يسهم في بناء جبهة عمالية قادرة على التأثير في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والدفاع عن المكتسبات العمالية.
من جانبه، أوضح محمد علوش أن الحركة العمالية الفلسطينية أمام تحديات تاريخية تستدعي إعادة تقييم شاملة لدورها وأدواتها، والعمل على تجديد بنيتها التنظيمية وتعزيز حضورها في مواقع التأثير، وأكد أن النضال النقابي والطبقي لا يمكن فصله عن البعد الوطني، في ظل استمرار الاحتلال وما يفرضه من قيود على الاقتصاد الفلسطيني وسوق العمل.

ودعا علوش إلى ضرورة تطوير التشريعات العمالية بما ينسجم مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان تطبيق قانون العمل بشكل عادل، بما يحفظ كرامة العامل الفلسطيني وحقوقه، كما شدد على أهمية تمكين العمال وتنظيمهم نقابياً، وتوسيع قاعدة المشاركة في الأطر النقابية، بما يعزز قدرتهم على الدفاع عن مصالحهم وانتزاع حقوقهم.
بدوره، طالب ساهر صرصور بضرورة تبني سياسات اقتصادية أكثر عدالة وإنصافاً، تضع قضايا العمال في صلب أولوياتها، مؤكداً أهمية رفع الحد الأدنى للأجور بما يتلاءم مع تكاليف المعيشة، وتعزيز الرقابة على تطبيق قوانين العمل، ومحاسبة أصحاب العمل المخالفين.
كما دعا صرصور إلى دعم القطاعات الإنتاجية الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لخلق فرص عمل جديدة والحد من البطالة، إضافة إلى تعزيز برامج التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تمكين العمال ورفع كفاءتهم.
وشهدت الندوة نقاشاً موسعاً وتفاعلياً من قبل الحضور، حيث طرح العمال والنقابيون جملة من القضايا المتعلقة بواقعهم اليومي، بما في ذلك تدني الأجور، وغياب الأمان الوظيفي، وضعف شروط السلامة المهنية، والتحديات التي تواجه العمال داخل الخط الأخضر وفي سوق العمل المحلي.
وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الحوارية، باعتبارها مساحة ضرورية لتبادل الآراء وتعزيز الوعي النقابي، والخروج برؤى وتوصيات عملية تسهم في تحسين واقع العمال الفلسطينيين.


وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة فعاليات ينظمها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بمناسبة عيد العمال العالمي، تأكيداً على التزامه التاريخي بالدفاع عن حقوق العمال، وتعزيز صمودهم، وترسيخ دورهم كشريك أساسي في عملية التنمية الوطنية.