الرئيسيةزواياأقلام واراءقراءة ..شعب الجبارين لا يقهر ...أرضنا لنا حرام على غيرنا.. بقلم : خليل...

قراءة ..شعب الجبارين لا يقهر …أرضنا لنا حرام على غيرنا.. بقلم : خليل حمد

العدو الصهيوني  لم يترك وسيلة من وسائل القمع وممارسة التمييز العنصري إلا واستعملها ضد  شعبنا الفلسطيني .اذ يمعن صباحا مساءا  في قتل واعتقال وتعذيب وتشريد اهلنا  دون وازع ولا رادع، سواء بهدم المنازل في القدس أو في مناطق الضفة وتهجير سكانها امام بصر العالم المتحضر الذي لايحرك ساكنا .

لا نبالغ  بالقول: إن معظم الدول العربية، وخصوصاً تلك المتواطئة مع أميركا والمطبعة مع العدو المجرم ، تقصدت طمس القضية الفلسطينية وأهملت الحقوق التاريخية والإنسانية لفلسطين وشعبها الرازح تحت نير الاحتلال .

الجهات الدولية أو المنظمات الحقوقية لم تجرؤ على إدانة العدو الصهيوني على استباحته دماء شعبناالفلسطيني ، أو على تنفيذه عمليات الإعدام المتعمد من مسافة صفر، وخصوصاً أن دولاً عربية اختارت التخلي عن فلسطين وقضيتها وتوجهت نحو تطبيع مهين للعلاقات مع كيان النتن ياهو وبن غفير ومن لف لفهم من عتاة القتل والاجرام بحق فلسطين ارضا وشعبا ومقدسات ، وذلك لاسترضاء السيد الامريكي ,وبهدف حماية عروشهم ومراكز نفوذهم.

اعتقدت حكومة الاجرام في الكيان الصهيوني في ظل خنوع وتواطؤ بعض العرب على فلسطين  وشعبها  ،  أنها تمكنت من ترويض شعب الجبارين ، وأنها نالت من عزيمتهم  ,وأنهم باتوا طوع بنانها، بعد أن تقطعت بهم أوصال الدعم العربي.

من خارج الإطار التنظيمي التقليدي، وبعيداً من الضغط العربي، جاء الإعلان عن تشكيل حركة «عرين الأسود» في مناطق المخيمات، لتسجل ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات مقاومة مسلحة يومية ضد قوات الاحتلال، أوجعت وأربكت العدو  الذي سرعان ما اكتشف وهم النيل من عزيمة الشعب الفلسطيني الذي أثبت أنه دائم الحضور ومستعد لبذل التضحيات الجسام، وفي ابتداع صيغ نضالية مقاومة، من شأنها قلب معادلة التطبيع الذي بلغ مرحلة تحالف بعض  النظام الرسمي  العربي مع الكيان الغاصب .

لم تأت النتائج المدوية للعملية الاستشهادية البطولية الجريئة التي نفذها خيري علقم» غير المنتمي لأي تنظيم فلسطيني، ابن مدينة القدس ، بل إننا نستطيع القول إن “خيري علقم” قام بعمليته البطولية لأجل فلسطين، ودفاعاً عن القدس وانتقاماً لدماء الشهداء ، وأحد هؤلاء الشهداء هو جده الذي استشهد عام 1998 ذبحاً على يد مستوطن صهيوني، وآخرهم خمسة وثلاثون  شهيداً سقطوا في كانون الثاني هذا العام  في نابلس وجنين، وغير مكان من الضفة الفلسطينية , في ظل صمت عربي وغربي مطبق، وكأن الدماء الفلسطينية  ماءا أضحت محللة ومباحة، لا بل أصبحت عبئاً ثقيلاً على العرب المطبعين وعلى الغرب عموماً.

اللافت أنه عقب نجاح عملية الشهيد خيري علقم، تسابقت دول تدعي الحرص على الحق الفلسطيني، بإطلاق تصريحات إعلامية تدين عملية خيري علقم في القدس، بحجة قتل المدنيين في الكيان الغاصب لفلسطين ومقدساتها

بيانات الإدانة صدرت عن كل من تركيا والإمارات والأردن ومصر، في ترجمة فعلية لازدواجية المعايير، ومع أن البيان الصادر عن المملكة العربية السعودية يحسب في خانة حمّال أوجه، إلا أن بيان الخارجية السعودية لم يخل من كمد الإدانة لعملية النبي يعقوب التي نفذها الشاب الفلسطيني البطل خيري علقم.

إن عملية  مستوطنة النبي يعقوب شمالي القدس التي نتج عنها مقتل 8 مستوطنين صهاينة، جاءت بعد يوم من مجزرة نفذها جنود القتل والاجرام  الصهاينة في مخيم جنين، أسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة أكثر من 40 واعتقال العشرات منهم، ذلك وفق بيان وزارة الصحة الفلسطينية، ومن دون صدور بيان إدانة أو شجب أو استنكار من تلك الدول التي تصدرت إدانة عملية فلسطينية، اختصرها المناضل الفلسطيني خيري علقم بمسدس فردي، وأعطت نتائج فاقت نتائج راجمات «سيف القدس» و«توحيد الساحات»، مستنهضة روح النضال والمقاومة ضد الاحتلال، ومؤكدة على حتمية انهيار هذا الكيان الغاصب، وانتجت خيراً لفلسطين وعلقماً للمطبعين.

عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب