الرئيسيةالاخبارانتظام العملية التعليمية في مدارس الضفة "التربية": سنعطي الأولوية لطلبة "التوجيهي"

انتظام العملية التعليمية في مدارس الضفة “التربية”: سنعطي الأولوية لطلبة “التوجيهي”

كتب سائد أبو فرحة:انتظمت العملية التعليمية في غالبية المدارس الحكومية في الضفة، أمس، بعد انقطاع دام نحو شهرين، إثر الإضراب المفتوح الذي نفذ فيها، تلبية لدعوة من حراك المعلمين الموحد، لتحقيق جملة من المطالب، فيما أكد رئيس الوزراء محمد إشتية، انتظام الدوام في كافة مدارس الضفة وعددها 1910 مدارس.
وقال إشتية، خلال زيارة لمدرسة بنات البيرة الجديدة الثانوية في البيرة، “قمنا بتفقد ثلاث مدارس في محافظة رام الله والبيرة، ورأينا عودة تامة وكاملة للعملية التعليمية، وهذا الأمر أسعدنا كثيرا، وقد كان هناك دور كبير لأولياء الأمور في عودة هذه العملية، وقد لمست بهجة وسرورا على وجه الطلبة”.
وأردف، لدينا في الضفة 1910 مدارس، جميعها مداومة، ولا توجد مدرسة متعطلة بشكل كامل، هناك معلمون متعطلون في عدد من المدارس، وهم لربما 3000 معلم من أصل 43 ألف معلم، ونحن نطمئن الأهالي والطلبة بأن امتحان الثانوية العامة سيكون في موعده.
وتابع، العام الدراسي لن ينتهي في مطلع حزيران المقبل، بل إنه مفتوح إلى حين انتهاء المنهاج، لذا لن تضيع لحظة واحدة على أولادنا في عملية التعليم والتعلم، مضيفا، “الحكومة تجاوبت مع كافة المبادرات التي قدمت من المجتمع المدني، واللجنة المركزية لحركة فتح، كما تجاوبت مع المطالب النقابية، لكن للأسف الشديد هناك من أراد أن يحرف هذه المطالب عن مسارها، ويحول مطلب المعلمين إلى مشهد سياسي، ونحن سنتعامل مع هذا الموضوع على هذا الأساس”.
واستدرك، لدينا القانون الفلسطيني، وقانون الخدمة المدنية، ومن الإمكانات ما يتيح لنا إعادة المسار كاملا، لذا فإن مجلس الوزراء قال، إن وزارة التربية والتعليم عليها أن تعد كل ما هو مناسب ولازم من أجل عودة التعليم إلى مساره، ومن لا يريد ذلك، هناك عقد بيننا وبين المعلمين، ونحن مستعدون للتعامل معه وفق ما يسمح به القانون.
وأردف، هناك ثلاث قضايا مطلبية للمعلمين تجاوبنا معها بشكل كامل، الأولى متعلقة بكرامة المعلم وهذه لا نسمح بالمساس بها بأي شكل، لذا لن تمس كرامة المعلم، كما طالب المعلمون بعلاوة بنسبة 15%، والحكومة تجاوبت بأكثر من ذلك، ثبتنا 10% على القسيمة، ومنحناهم 5%، والبعض يطالب بعلاوة غلاء المعيشة، لكن هذه ليست للمعلم فقط، بل هي لكل مواطن.
واستدرك، ارتفعت الأسعار في البلد، والحكومة تجاوبت مع هذا الأمر، بأن دعمت البترول، ورغيف الخبز، ونحن نساهم بشيكل في كل متر مكعب من المياه، و20% من فاتورة الكهرباء لكل بيت فلسطيني، لذا فإنه في الأمر المتعلق بغلاء المعيشة، وهو شأن عالمي، نحن تجاوبنا بحوالي 159 مليون شيكل شهريا.
وبالنسبة لإعادة تشكيل قيادة الاتحاد العام للمعلمين، وإنشاء نقابة مستقلة للمعلمين، أوضح أن هذه عملية ديمقراطية، وليست شأنا حكوميا، مضيفا، “يهمنا أن تكون انتخابات ديمقراطية، والاتحاد أعلن عن جدول زمني من أجل العملية الديمقراطية فيه”.
وأردف، نحن منحنا كافة الفرص من أجل أن تستمر العملية التعليمية، لكن هناك من لا يريد أن يعود للدوام، بالتالي ستكون هناك إجراءات قانونية واضحة في هذا الموضوع، من هنا نعتقد أن اليوم يوم مفصلي في هذا المشهد، لذا أتمنى أن يعود المسار كاملا، ومجلس الوزراء أخذ مجموعة قرارات، ستدخل حيز التنفيذ.
وتابع، المتسبب بالأزمة المالية التي نواجهها هو الاحتلال، ونحن لن نقبل أن نحل مشكلتنا المالية على حساب كرامة الأسرى والشهداء، لذا آمل من المعلمين ألا يكونوا أداة ضغط علينا في هذا الموضوع.
عموما، فقد شهدت شوارع مدن الضفة، في أول يوم دوام بعد عطلة عيد الفطر، أمس، حركة نشطة، بينما صدحت أصوات مكبرات الصوت في المدارس، بعدما عادت الطوابير الصباحية فيها من جديد.
وفي هذا السياق، وتحديدا في بيت لحم، سجلت معدلات دوام عالية في مدارسها الحكومية، وعددها 131 مدرسة وفق مديرية التربية والتعليم فيها.
وذكر مدير التربية في المحافظة بسام جبر، أن نسبة الدوام مرتفعة في مدارس المحافظة، التي يبلغ عدد طلبتها 48 ألف طالب، مشيدا بالتزام المعلمين وعودتهم للدوام مجددا.
كما شهدت محافظة طوباس والأغوار الشمالية، معدلات دوام عالية أيضا، وفق مدير التربية فيها مازن جرار.
وأكد جاهزية المديرية لتعويض الطلبة عما فاتهم، مضيفا، “نحن كمديرية لدينا خطة إجرائية للتعويض”.
وفي نابلس، عاد غالبية الطلبة والمعلمين إلى المدارس باستثناء ربما بعض المدارس في جنوب المحافظة، التي واصل معلموها الإضراب تلبية لدعوة من الحراك.
بيد أن مدير التربية في المحافظة أحمد صوالحة، ذكر أن نسبة الدوام بشكل عام عالية في المحافظة، حيث بلغت قبيل عطلة العيد نحو 97%.
وفي رام الله والبيرة، استأنفت غالبية المدارس دوامها بشكل طبيعي، وفق تأكيد مدير التربية والتعليم فيها نصر أبو كرش.
وأثنى أبو كرش على مبادرة المعلمين للعودة للدوام، معتبرا ذلك بمثابة عيد ثان.
ولم يختلف المشهد في محافظة سلفيت تبعا لمدير التربية فيها محمد الأعور، الذي أشار إلى أن نسب الدوام مرتفعة في مدارسها.
ودعا المعلمين المترددين في العودة للمدارس، إلى الانتظام في الدوام أسوة بسائر زملائهم.
وفي قلقيلية، سجلت معدلات دوام عالية حسب مدير التربية فيها أمير عواد، الذي عبر عن أمله في ألا تتكرر الأزمة التعليمية مجددا.
وفي الخليل، استؤنف الدوام في معظم مدارسها تبعا لنائب مدير التربية في مديرية شمال الخليل زياد كرجة، الذي أشار إلى وجود دراسة معمقة لمسألة التعويض، سيعلن عنها قريبا.
وفي طولكرم، أكد مدير التربية والتعليم فيها سائد قبها، ارتفاع نسب الدوام في مدارسها، مضيفا، “شهدت المحافظة عودة مبكرة للمعلمين حتى قبل عطلة العيد، بالتالي فإن نسب الدوام مرتفعة”.
وفي أريحا، كانت نسب الدوام عالية أيضا تبعا لمدير التربية فيها محمد حواش، وقال، نسب الدوام لدينا عالية حتى قبل عيد الفطر وبلغت حينها نحو 84%، والآن هي أعلى بكثير.
وأوضح أن المديرية أنهت كافة الاستعدادات لإجراء امتحانات الثانوية العامة “التوجيهي”.
وفي جنين، عاد الكثير من الطلبة إلى مدارسهم وهو يرتدون ملابس العيد، بعدما سمحت مديريات التربية لهم بذلك أسوة بمديريات أخرى.
وذكرت مديرة التربية سلام الطاهر، أن نسب الدوام مرتفعة أصلا في المحافظة حتى قبل عطلة العيد، مؤكدة تنفيذ خطط وإجراءات تعويض للطلبة عما فاتهم خلال الفترة المقبلة.

منح الأولوية
لطلبة “التوجيهي”
وفي الإطار ذاته، أكد الناطق باسم وزارة التربية صادق الخضور، انتظام الدوام في غالبية المدارس، مبينا أنه لم تتبق سوى بعض الحالات الفردية، وأنه سيتم اتخاذ إجراءات إدارية ومالية بالاستناد لمرجعيات قانونية بحق المعلمين غير الملتزمين.
وقال في تصريحات صحافية نقلت عنه، عودة الطلبة، اليوم (امس)، فاقت توقعاتنا في ظل التغيب الذي كان قبل العيد، والآن نستكمل عودة بقية المعلمين، بالتالي نأمل طي هذه الصفحة، لنمضي قدما في خطة تعويض الطلبة عن الفاقد التعليمي.
وبين أن أبرز ملامح الخطة، تستند على منح الأولوية لطلبة “التوجيهي”، نظرا لاقتراب موعد امتحاناتهم وستنطلق في السابع من حزيران المقبل، مبينا أن خطة التعويض ستركز على المباحث الأساسية، والدوام في بعض أيام السبت من كل أسبوع، وتقديم حصص إضافية، وتفعيل قناة فلسطين التعليمية، إلى غير ذلك.
وذكر أنه سيترك للمدارس تنفيذ بعض المفاصل المتعلقة بآليات التعويض، في ظل تباين معدلات الدوام من مدرسة لأخرى.
وأشار إلى أن معظم المدارس التي فيها ثانوية عامة، عادت للدوام منذ أسبوعين، مضيفا، “نحن نقيم مدى القدرة على استكمال المادة، وهناك لجان متخصصة لتقييم هذه المسألة، وقد أبقينا على الامتحان في موعده انتصارا لطلبتنا إذ لم نشأ أن نربكهم في مواعيد الالتحاق بالجامعات”.
وذكر أن نحو 86 ألف طالب سيتقدمون لامتحان الثانوية العامة، من ضمنهم 48 ألفا في الضفة، مقابل 36 ألف طالب في قطاع غزة، بينما البقية خارج الوطن.
وقال، نسب الدوام بين طلبة الثانوية العامة فاقت، اليوم (أمس)، الـ95%، وفي الأوضاع الطبيعية هناك بعض نسب الغياب بين الطلبة، ونحن ماضون قدما في استكمال المادة الخاصة بهم.
وأضاف، العام الدراسي سينتهي في موعده للمدارس التي داومت كليا، وباستثناء ذلك سيبقى مفتوحا لبقية المدارس، وقد عاد عدد كبير من المعلمين خلال الأسبوعين الماضيين، وبادروا إلى البدء في تعويض الطلبة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب