الثلاثاء, مايو 19, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءالمرجل الفلسطيني يغلي .. حذار من نفاذ الصبر الشعبي بقلم: حسني...

المرجل الفلسطيني يغلي .. حذار من نفاذ الصبر الشعبي بقلم: حسني شيلو

على بعد أمتار من مكان انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير وكما يطلق عليها بعض فصائل المنظمة العمود الفقري للمنظمة والثورة الفلسطينية، تشق مستعمرة جديدة طريقها على أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة، في تحد سافر احتلالي سافر يفرض مهام والويات ثقيلة على الكل الوطني.

هذا الوضع الشاق ليس استثناء يواجه حركة فتح ومؤتمرها العام، بل تحد امام كافة فصائل العمل الوطني فارضا تحديات جسام، بينما نلهو في مهاترات داخلية ونحاول ان نتسلق ادراج الديمقراطية سواء الداخلية الحزبية او العامة، هناك مشروع استعماري يثبت على الأرض ولا أحد يقدم اية استخلاصات سياسية جادة ومسؤولة ترنقي لمستوى التحديات!

لم يعد مجرد وجود مستعمر في قمة جبل في الضفة الغربية ولا مليارات الشواقل التي خصصتها حكومة الاحتلال لشق الطرق الالتفافية، نقاط عابرة، بل واقع يفرض وارض تنهب واستيطان يثبت بقرار سياسي وخطة ممنهجة، امام ذلك هل ما زلنا نتمسك ونؤمن بحل الدولتين وتنتظر افرازات انتخابات الكيان المسخ؟ فيما الوقائع على الأرض تتجسد عمليا لجعل حقنا في إقامة دولتنا العتيدة امام في غاية الصعوبة سيما في ظل الرفض الصهيوني المتنامي لحل الدولتين.

اسئلة مشروعة تطرحها الالسن وتسمع في كل قرية فلسطينية اليوم حول الاستيطان وارهاب ميليشيات المستوطنين، دون اجابة واضحة من صناع القرار ولا من الفصائل وحتى من مؤسسات المجتمع المحلي، وكأن الكل يبحث عن الاجابة فيما يترك المواطن وحيدا بلا اي دعم او خطة لمواجهة اشرار التلال، فيما اغلبية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار تبحث عن بقايا امتيازات سلطة يعمل الاحتلال ليل نهار على اضعافها وتفكيها وجعلها تحت سلطته.

ان الامر لم يكن يوما هينا وهو كذلك بل واشد واعقد اليوم، والصراع مع العدو انتقل الى زاوية جديدة صراع الوجود وتثبيت السردية والوعي، ان انتقال الوعي من خانة التفكير الجمعي الى التفكير الذاتي اشخاصا وفصائل.

الاحتلال يعمل من خلال منظومة متكاملة تبدو كأنها منفصلة لكنها تتبادل الادوار في السيطرة على الارض الفلسطينية فكل مستعمر هو ذراع للحكومة توفر له المال والسلاح والكهرباء والماء في المنطقة المسيطر عليها لتكتمل الحلقة ولفرض الامر الواقع، التفكير الفلسطيني اليوم يضع اولويته في إطار تقديم المزيد من الاصلاحات والتي امتدت وان كان بطريقة غير مباشرة داخل الاطر الحزبية في خطوة قد تكون المسمار الاخير في نعش الحركة الوطنية.

ان لغة الخطاب الخشبية التي ما زالت القوى والحكومة تضخها عبر ادواتها الاعلامية لم تعد تجد امام مشهد مأساوي يمر به شعبنا في قطاع غزة، وما تشهده الضفة من انهيار اقتصادي وتململ مجتمعي دون تقديم الحلول سوى شعارات من قبيل ” الوضع صعب المقاصة نبذل الجهود نناشد المجتمع الدولي، الخ ” لم تعد محل اقناع لأصغر طفل فلسطيني، حتى اللحظة الجمود في الطرح وتقديم الحلول عامل عكسي ضدنا.

هذا الوضع الكارثي على غير صعيد يقرع بشدة ناقوس خطر يحذر صناع القرار من حقيقة ان للصبر حدود وان صبر الشعوب حين ينفذ ينفجر مثل بركان يصعب رده او تحاشيه او حتى التنبؤ بوقته او تداعياته.

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب