بكين: اختتم الوفد الاستطلاعي لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، التي جاءت بدعوة من دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وشهدت سلسلة من اللقاءات السياسية والحوارية مع المسؤولين الصينيين، تناولت العلاقات الثنائية والتطورات السياسية الإقليمية والدولية.
وشارك في الوفد ممثلا جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عضوا اللجنة المركزية الرفيق علاء عبيد والرفيقة سحر عبدو، إلى جانب عدد من الكوادر والقيادات من مختلف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد ممثلا جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن الزيارة أتاحت الاطلاع المباشر على التجربة الصينية الرائدة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتكنولوجية، وما حققته جمهورية الصين الشعبية من إنجازات تاريخية أسهمت في تحسين مستوى معيشة مئات الملايين من المواطنين، والقضاء على الفقر، وتحقيق نهضة شاملة جعلت من الصين قوة عالمية مؤثرة في مختلف المجالات.
وأشارا إلى أن ما حققته الصين بقيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ونواتها الرفيق شي جين بينغ، يمثل نموذجاً متقدماً في التخطيط والتنمية والإدارة الحديثة، ويؤكد قدرة الشعوب على تحقيق التقدم والازدهار عندما تتوافر الإرادة السياسية والرؤية الاستراتيجية الواضحة.
وجدد الوفد الفلسطيني خلال لقاءاته تأكيد التزام منظمة التحرير الفلسطينية بمبدأ الصين الواحدة، ورفض أي محاولات تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصينية وسيادتها الوطنية، مؤكداً أن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للصين.
وفي تصريح له، أكد الرفيق علاء عبيد، عضو اللجنة المركزية للجبهة، أن التجربة الصينية أصبحت نموذجاً عالمياً يحتذى به في مجالات التنمية الشاملة والتحديث، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الصين في الدفاع عن مبادئ العدالة الدولية ودعم حقوق الشعوب، وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال عبيد: لقد لمسنا عن قرب حجم التحولات الكبرى التي حققتها الصين خلال العقود الماضية، الأمر الذي يعكس نجاح الرؤية التنموية للحزب الشيوعي الصيني وقدرته على تحقيق التقدم والازدهار لشعبه، إلى جانب إسهاماته المتزايدة في تعزيز الاستقرار والتنمية على المستوى الدولي”.
من جانبها، أكدت الرفيقة سحر عبدو، عضو اللجنة المركزية للجبهة، أن الزيارة عكست عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والصيني، مشيرة إلى أن مواقف الصين السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية تشكل ركيزة مهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية المشروعة.
وأضافت عبدو: إن ما حققته الصين من تقدم اقتصادي وعلمي وتكنولوجي يمثل تجربة ملهمة لشعوب العالم، كما أن مواقفها الثابتة في دعم الحقوق الوطنية الفلسطينية تعكس التزاماً صادقاً بمبادئ العدالة والسلام واحترام القانون الدولي”.
كما استعرض الوفد الفلسطيني خلال مباحثاته الأوضاع الخطيرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك الجاد لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
من جانبهم، جدد مسؤولو دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني التأكيد على الموقف الصيني الثابت والداعم للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعم الصين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.




