الخميس, أبريل 30, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالخارجية الجزائرية: كره وحقد وتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد

الخارجية الجزائرية: كره وحقد وتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد

 

22a495

الجزائر- «القدس العربي»:تعيش العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي توترا بسبب تصريحات صادرة عن الاتحاد بشأن تغيير النظام في الجزائر، وهي التصريحات التي ردت عليها الخارجية الجزائرية، معتبرة إياها نتيجة كره وحقد، وتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وقال رمطان لعمامرة وزير الخارجية والتعاون الدولي إن السلطات الجزائرية ردت في وقت سابق على هذا الكلام، وأنه ليس لديها الوقت لتعلق في كل مرة على كلام صادر عن أشخاص يكنون كراهية للجزائر، خاصة وأن هذا الكلام يتنافى مع الواقع، داعيا الإعلام الجزائري إلى عدم الانسياق وراء هذه التصريحات، والتركيز على واقع الجزائر الحقيقي.
وكانت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية قد نشرت تصريحات لمسؤول أوروبي لم تذكر اسمه، قال فيها إن الاتحاد يريد إطلاق مشاريع استثمارية كبيرة، لكنه متردد في ذلك بسبب الانسداد الذي يعرفه الوضع السياسي في البلاد، مشيرا إلى أن الاتحاد ينتظر تغيير النظام حتى يعاود التفاوض مع الجزائر، وأنه (أي الاتحاد) يخشى من سقوط الجزائر في أيدي تنظيمات متطرفة مثل تنظيم «الدولة الإسلامية» أو القاعدة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن الاتحاد يريد تطوير شراكته مع الجزائر في مجال الغاز، وإنهاء تعاملاته مع روسيا في هذا المجال، ولكن تطوير الاستثمارات هذا لا يمكن تحقيقه ما لم يحدث تغيير على مستوى السلطة، أو تغيير حكومي لتعزيز الشراكة وتوسيع مجال الصادرات النفطية نحو الاتحاد الأوروبي، والتي لن تحدث ما دامت الجزائر تعيش هذه الحالة من الانسداد السياسي.
هذا التصريح أثار حفيظة السلطات الجزائرية، لأنه يتناقض مع الخطاب الرسمي، الذي يقدم الجزائر كقوة إقليمية وكشريك أساسي بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وقد سارع لانتقاد تلك التصريحات سفير الجزائر في بروكسل عمار بلاني الذي قال إنها تتضمن معلومات متضاربة وغير موضوعية.
وأشار بلاني إلى أن العلاقة المستدامة والهيكلية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة طليعية واستراتيحية، وأكبر من تكهنات شخصية وغير لائقة من شخص رفض الكشف عن هويته، موضحا أن العلاقة بين الجزائر والاتحاد في مجال الطاقة شهدت تطورات نوعية جديدة منذ التوقيع على اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين سنة 2013.
جدير بالذكر أن التصريحات التي وردت في مجلة «بوليتيكو» وإن كانت منسوبة إلى مسؤول في المفوضية الأوروبية لم يذكر اسمه، إلا أنها أثارت حفيظة السلطات الجزائرية، خاصة وأن الكلام الذي تضمنه المقال يذهب عكس ما يروج له الخطاب الرسمي، الذي يحاول منذ سنة 2014 الظهور في صورة النظام المستقر والشرعي والمنفتح، وهو الأمر الذي أزعج السلطات الجزائرية، وجعلها ترد بمثل هذه الطريقة، كما أن الاتحاد الأوروبي أظهر حجم التناقض الذي وقع فيه، فهو نفسه الذي أثنى سنة 2014 على الانتخابات الرئاسية، التي حصل بموجبها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على ولاية رابعة، والظاهر أن الاتحاد الأوروبي لم يكن يكترث كثيرا بالديمقراطية والتداول على السلطة، ما دام أن الجزائر كانت في وضع مالي مريح، أما الآن وقد بدأت الأزمة الاقتصادية تعصف بالبلاد، والوضع المالي يتدهور، عاد الاتحاد للحديث عن الديمقراطية والحريات.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب