الاخبارشؤون فلسطينية

ضغوط فلسطينية مصرية تركية قطرية على مشعل للبقاء في منصبه

رام الله/ قال أكاديمي مقرب من حركة (حماس) أن ضغوطا داخلية وخارجية تمارس على رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل للعدول عن قراره رفض تكليفه مرة أخرى برئاسة المكتب السياسي للحركة، مشيرا إلى أن “نتائج الانتخابات الداخلية لـ(حماس) باتت قاب قوسين أو أدنى” وفق تعبيره

وقال مسؤولون يتابعون الانتخابات الداخلية لحركة (حماس) في تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء الاثنين، إن مسألة إعادة انتخاب مشعل لرئاسة المكتب السياسي أجلت حتى الآن نتائج الانتخابات التي كان من المفترض أن تظهر منذ عدة أشهر

وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة إبراهيم الدراوى إنه “تم طرح مبادرات داخلية وخارجية لإقناع مشعل بالاستمرار في موقعه، حيث يبدو الداخل الفصائلي متمسك بوجوده كونه شخصية توافقية ومحل إجماع داخلي وخارجي”، وعلى صعيد “الداخل الحمساوي لا أكتم سرا عندما أؤكد أن نحو معظم أعضاء مجلس شورى الحركة يدعمون بقاء مشعل، وهي الحال نفسها بالنسبة لقيادات وكوادر الحركة في القطاع والضفة والسجون والخارج” حسب قوله

وأضاف الدراوي المقرب من دوائر صنع القرار في (حماس) “لقد دفعت هذه الحالة الشقيقة الكبرى مصر للدخول على خط الأحداث، حيث جرى ممارسة ضغوط على مشعل من مستويات ثلاث: الرئاسة المصرية، جماعة الإخوان المسلمين (وجناحها السياسى الممثل بحزب الحرية والعدالة)، فضلا عن الدعم الشعبي والحزبي الذي يحظى به مشعل في مصر، ومنها يمكن تتبع سلسلة الضغوط التي تحاول إثناء مشعل عن قراره لاسيما من تركيا وقطر والسودان، ودولا عربية وإسلامية أخرى”، وتابع أن “مضمون المبادرات المطروحة تؤكد أن ضرورات التجديد والتغيير والحرص على مبدأ التداول على القيادة (سواء داخل حماس كما بقية الحركات والتنظيمات، بل والدول أيضا)، قد تكون مبررة بسبب الفشل أو التخاذل أو فقدان القدرة على القيادة، وعندها يصبح التمسك بالمنصب (أو الموقع) مطمع ومغنم، إنما إذا كانوا من أصحاب الإنجازات والشعبية ولديهم القدرة على توحيد الصف الوطني فلا شي في ذلك” وفق تعبيره

واعتبر الدراوي ان “الرئيس الحالي للمكتب السياسي لحماس، خالد مشعل (أبو الوليد)، وأصغر كادر في حماس، يعي حقيقة مهمة تتمثل في خضوع الجميع (بلا استثناءات أو اعتبارات) للمؤسسات والأطر القيادة للحركة، والخضوع لرأى الجماعة، واحترام إرادتها والنزول عند قرارها المدروس دائما”، وقال “والمؤكد أن طرح اسم أبو الوليد مجددا لمتابعة قيادة الحركة لم يكن وليد لحظة تعاطف مع شخصية كاريزمية أعطت من وقتها ومجهودها الكثير لحماس، ليس على امتداد الـ16 عاما التى قضاها (بالتوافق الداخلي) رئيسا للمكتب السياسي للحركة”، لكن “للتقييم الصارم لهذه المسيرة من مؤسسات حماس، التي يتصدرها بالطبع مجلس شورى الحركة (يتراوح بين 50ـ70 عضوًا يمثلون الحركة في فلسطين” في قطاع غزّة، والضفة الغربية والسجون الإسرائيلية والخارج

وكشف الأكاديمي النقاب عن أنه “دارت مناقشات مستفيضة بشأن هذا الملف داخل مجلس الشورى العام لحماس، باعتباره أعلى سلطة رقابية وتشريعية داخل الحركة، إلى جانب أنه يمثل الهيئة الدعوية العليا، التي توفر الإسناد الشرعي لنشاطات وقرارات حماس الحركية والسياسية ووضع السياسات العامة وإقرار خطط عمل مؤسساتِها وهيئاتِ الحركة المنتخبة، فضلا عن تصديه لمناقشة القوانينَ واللوائحَ التي تحكمها وتنظم عملها” حسب قوله

وقال الدراوي إن “المناقشات كشفت داخل المكتب السياسي المعنى برسم سياسات حماس وتمثيلها في العلاقات الخارجية والتفاوض باسمها في كل الملفات التي تتعلق بإدارة العلاقات الفلسطينية-الفلسطينية، وكذلك التعامل مع الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية، فضلا عن الجهات الرسمية والشعبية في العالم”، عن ترجمة صادقة لطبيعة العلاقات الداخلية في حماس، ما يعد استمرار للمثالية (النسبية) لهذه الحركة المباركة، وليس هناك دليل يؤكد إنكار الذات والزهد في المواقع التنظيمية بين قيادات الحركة، من عملية التسليم والتسلم التي تمت بين مؤسس المكتب السياسي لحركة حماس، أول رئيس له منذ عام 1989، الدكتور موسى أبو مرزوق، الذي أعاد بناء الحركة (بعد الضربة الشاملة التي تلقتها آنذاك، على خلفية اعتقال الشيخ المجاهد أحمد ياسين وعدد كبير من قادة الحركة ونشطائها في الداخل، وتفكيك أجهزتها العسكرية والأمنية، إلى أن جرى اعتقاله في الولايات المتحدة عام 1995 لمدة عامين)، ما دفع خالد مشعل إلى إعادة تشكيل المكتب السياسي وإجراء الانتخابات في العاصمة الأردنية (عمان) عام 1996، حيث تم تعيينه رئيسًا للمكتب وانتخابه لأربع دورات لاحقة حتى الآن، كانت خلالها العلاقة بين مشعل أبو مرزوق (وكذلك كل قيادات الحركة في الداخل والخارج) نموذجًا للاحترام والتقدير والجهاد المشترك من أجل قوة حماس في مواجهة الاحتلال، ومواجهة مؤامرات الداخل والخارج” على حد تعبيره.

وكالة (آكي) الايطالية للأنباء.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى