الأربعاء, أبريل 29, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارصحيفة: المفاوضات المقبلة بلا أفق وجولة عربية لكوشنير

صحيفة: المفاوضات المقبلة بلا أفق وجولة عربية لكوشنير

رام الله – دنيا الوطن /نقلت صحيفة (القدس) المحلية، عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن جاريد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيقوم بجولة في المنطقة تشمل كلاً من الإمارات ومصر ورام الله وتل أبيب نهاية الشهر الجاري، لافتةً إلى أن واشنطن تسعى لإنطلاق مفاوضات عامة وبلا أفق.

وأوضحت المصادر، أن المبعوث الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات، سينضم إلى كوشنير في القاهرة أو تل أبيب، حيث اختار المصرية دينا حبيب بول لترافقه في هذه الجولة لخبرتها الاقتصادية والسياسية واتقانها اللغة العربية بعد ضمها إلى طاقم كوشنير.

واستبعدت المصادر، وفق الصحيفة، أن يسمح الجانبان الأمريكي والإسرائيلي للأوروبيين بلعب دور فيما يجري من تحضيرات لانطلاق مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مستدركةً أن الدور الأوروبي مكمل ومشابه للدور الذي لعبته أوروبا خلال الـ٢٠ عاماً الماضية بعد التوقيع على اتفاق أوسلو.

ووفق المصادر، فإن الإجابات والمقترحات التي يحملها الوفد الأمريكي ذات طبيعة عامة ولا يوجد ما هو مخطط أو ما يقدم للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في هذه الجولة؛ بل سيتم التشاور ودراسة في أي اتجاه سيتم البدء في التحرك مع الطرفين بغية العودة إلى طاولة المفاوضات، والشروع ببناء الثقة والتدابير الرامية لإحداث تقدم في كافة القضايا المطروحة.

وبناء على تقديرات المصادر، فإن الوفد الأمريكي مازال يتلمس الطريق، وله رؤية وانطلاقات غير معتاد عليها من قبل الجانبين وخاصة الجانب الفلسطيني الذي هو في أمس الحاجة لتحرك سريع ينزع فتيل الأزمة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية جراء انسداد الأفق في عملية سلام نعتها أطراف عدة بسبب الإجراءات الإسرائيلية واستمرار الاستيطان والاقتحامات والاعتقالات التي لا تتوقف.

وقالت المصادر: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه المرحلة غير معني بتحرك سريع، بل يفضل إجراءات بناء ثقة ومشاريع تساعد في خلق أجواء تؤسس لمرحلة جديدة مع طاقم السلام الأمريكي الذي في غالبية أعضائه من اليهود يتفق معه على مجمل الخطوات التي تبدأ بالقضايا الاقتصادية وتؤسس لمرحلة خالية من “التحريض”، ومشجعة للطرفين لتقديم تنازلات متبادلة بدعم ومساندة إقليمية ومشاركة أطراف عربية.

وأضافت المصادر، أن هناك رؤية غير مبلورة للتحرك المقبل، نظراً لما يدور في المنطقة من ترتيبات واستعدادات لما بعد ما يسمى بـ “الحرب على الإرهاب”.

ولفتت المصادر، وفق الصحيفة، إلى تأثير السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان على دوائر مهمة في البيت الأبيض والكونجرس بالتنسيق مع المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنير وجيسون غرينبلات، وتنسيقهما المتواصل وشبه الأسبوعي مع نتنياهو الذي رحب بعد اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي أمس، بالزيارة التي سيقوم بها المسؤولون الأمريكيون للدفع بمبادرة الرئيس ترامب للسلام في الشرق الأوسط.

وكان نتنياهو، قد قال لوزرائه في مستهل الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري أمس: إن “ترامب سيرسل قريباً مستشاره الكبير وصهره جاريد كوشنير والمبعوث الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات لمحادثات في المنطقة، في محاولة لإحياء العملية الدبلوماسية”، وسينضم إلى الاثنين نائبة مستشار الأمن القومي للشؤون الاستراتيجية دينا باول.

وسيلتقي كوشنير وغرينبلات وباول، بقادة من السعودية والإمارات وقطر والأردن ومصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث تم اتخاذ القرار بإرسال الوفد بعد مشاورات مع مجموعة من كبار مستشاري الرئيس، من ضمنهم رئيس كبير موظفي البيت الأبيض المعين حديثاً جون كيلي، ومستشار الأمن القومي هربرت ريموند ماكاماستر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.

وطلب ترامب من الوفد التركيز على المحادثات في هذه المرحلة، حول عدد من المواضيع العريضة، بما في ذلك البحث عن “طريق لمحادثات سلام إسرائيلية- فلسطينية جوهرية، ومحاربة التطرف والتعامل مع الوضع في غزة، بما في ذلك كيفية تخفيف الأزمة الإنسانية هناك”.

وكُلف الوفد أيضاً بمناقشة “تعزيز علاقاتنا مع شركاء الولايات المتحدة الإقليميين والخطوات الاقتصادية التي يمكن اتخاذها الآن وبعد التوقيع على اتفاقية سلام لضمان الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة” حسب نتنياهو.

إلى ذلك، رحب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، بزيارة الوفد، بقوله: “إننا ملتزمون بالسلام بالاستناد على حل الدولتين”.

وأضاف: “أبلغنا الإدارة الأمريكية بأننا على استعداد للسلام على هذا الأساس، ونحن الآن في انتظار الوفد الأمريكي للعمل معاً من أجل السلام”.

واستبعدت المصادر، أن يحدث الوفد الأميركي في المدى المنظور، اختراقاً في حكومة اليمين والاستيطان الإسرائيلية وقالت: “لتكون المفاوضات مدخلاً لإنجاز ما يسمى بصفقة القرن لابد أن تكون هناك جهة محايدة ترعى المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، وتكون هناك محددات وأسس تقوم عليها المفاوضات ومرجعية وجدول زمني لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية”.

وشككت المصادر بقدرة وأهداف الموفدين عن الرئيس الأميركي، مضيفةً: “الحديث عن حل إقليمي وصفقة القرن واستدراج دول عربية كلها شعارات نتنياهو وليبرمان التطبيع مع الدول العربية تحت عنوان مواجهة الإرهاب والنفوذ الإيراني وتنظيم الدولة”.

وتابع المصدر: “الإدارة الأميركية تتعامل مع القضية الفلسطينية التي هي قضية العرب الأولى كعنصر ثانوي من عناصر الصفقة الرئيسة، وهي التطبيع العربي – الإسرائيلي”، مؤكداًً أن هذا التعامل دليل على جهل وعدم قراءة الواقع بشكل دقيق، فمصر والأردن وقعتا اتفاقيات سلام مع إسرائيل، ولكن لم يتم تطبيع العلاقات، ولم يقبل الشارع الأردني والمصري أي شكل من أشكال العلاقات مع إسرائيل والإسرائيليين، وهو ما سيبقى طالما لم ينته الاحتلال الإسرائيلي، ولم تتم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، حسب المصدر.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب