
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي /منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، خرجت الشعوب في البلدان العربية والأوروبية محتجة على هذا الإعلان.
والسؤال هنا، هل يمكن أن يجدد قرار ترامب الربيع العربي؟
أكد عصام شاور الكاتب الصحفي، أنه بمجرد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت المظاهرات المدن العربية والإسلامية، بالإضافة إلى أنه أصبح هناك تفاعل في الدول الأوروبية.
وبين شاور، أن التفاعل كان عربياً اسلامياً وأوروبياً مع القضية الففلسطينية كونها قضية حساسة، كذلك لم يكن متوقعاً أن تعلن الولايات المتحدة الأمريكية القدس عاصمة لدولة الاحتلال كونها راعية للسلام، بالإضافة إلى أن القدس هي مدينة مقدسة للدول العربية والإسلامية، أما بالنسبة للدول الأوروبية، فهي مركز صراع، وبالتالي كان تجاوبهم كبيراً شاملاً، متوقعاً في الوقت ذاته أن قرار ترامب قد يكون تمهيداً لربيع عربي جديد.
وفيما يتعلق بإمكانية أن يكون هناك عمليات عسكرية من قبل الدول العربية احتجاجاً على هذا القرار، أوضح شاور أن الأمر لا يكون بالعمليات، وإنما بالمسيرات والاحتجاجات السلمية.
وقال: “أما بالنسبة للعمليات، فقد تكون عبارة عن ردود فعل لا تخدم القضية الفلسطينية بالمطلق، ولكن قد تحدث”.
من جانبه، أوضح الدكتور ماهر شامية المحلل السياسي، أن القدس ليست للولايات المتحدة الأمريكية كي تهبها للاحتلال الإسرائيلي، كما أنه لا يوجد مرجعية قانونية، لكي يكون لإسرائيل عاصمة اسمها القدس.
وقال: “ترامب وهب القدس للاحتلال الإسرائيلي كي يخرج من أزماته الأخلاقية وفساد مساعديه، ويشتري اللوبي الصهيوني بتنفيذ الإعلان على أرض الواقع، والشروع بإجراءات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس”.
وأضاف: “هذا القرار سبقه عشرات القرارات التي صدرت من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وترامب جاء ليضرب هذه القرارات بعرض الحائط للحفاظ على كينونته، حيث إنه بعد مضي عام على وجوده في السلطة لم يقدم شيئاً سواءً في الملف الإيراني أو الكوري، ليأتي إلى الملف الأضعف وهو الملف الفلسطيني”.
وفي السياق ذاته، أشار شامية إلى أنه في الربيع العربي غابت القضية الفلسطينية، ونزلت إلى أدنى مستويات المتابعة، ولكن قرار ترامب أعاد القضية الفلسطينية إلى سلم الأولويات والاهتمام، كما أنه أعاد للعالم بأن هناك عاصمة للسلم والحرب اسمها القدس، معتبراً في الوقت ذاته أن هذا القرار، سيجدد ثورة أحرار العرب، وسيجدد الحراك العربي.
من جانبه، أشار محسن أبو رمضان المحلل السياسي إلى أن قرار ترامب يمكن أن يساهم في تشكيل حالة من الحراك الشعبي في الدول العربية من جديد، وتكون شعاراتها واضحة حول التصدي للسياسات الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على البلدان العربية.
ورأى أبو رمضان، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ساهم بشكل غير مباشر في تجديد مكانة القضية الفلسطينية في الرأي العام العربي والعالمي بصورة كبيرة، لافتاً إلى أن قراره يمكن أن يساهم في تجديد الحراك الشعبي على مستوى الدول العربية.




