الثلاثاء, أبريل 28, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالتفوق الديمغرافي الفلسطيني يصدم قادة الاحتلال

التفوق الديمغرافي الفلسطيني يصدم قادة الاحتلال


الايام – عبد الرؤوف أرناؤوط: أصيبت الأوساط السياسية الإسرائيلية بالصدمة بعد أن ابلغ مسؤول من ما تسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية، أمس، لجنة الداخلية والأمن البرلمانية الإسرائيلية عن وجود نحو 5 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وبما لا يشمل نحو 350 ألف فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.
ومبعث الصدمة هو أن دائرة الإحصاء الإسرائيلية أشارت في نهاية العام 2016 إلى وجود 6.5 مليون يهودي و1.5 عربي في إسرائيل ما يشير إلى تساوي عدد الفلسطينيين واليهود في فلسطين التاريخية وسط مؤشرات على إمكانية أن يكون الفلسطينيون يفوقون فعلا عدد الإسرائيليين.
وقد حذر نواب عرب ويهود في المعارضة من أن الأمور تتجه إلى الدولة الواحدة في ظل رفض الحكومة اليمينية الإسرائيلية حل الدولتين القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.
وعلى الرغم من أن هذه المعطيات وردت فعلا في إحصائيات نشرها مركز الإحصاء الفلسطيني على مدى السنوات القليلة الماضية الا أن نوابا من اليمين الإسرائيلي فضلوا ادعاء عدم معرفتهم بها او التشكيك بها.
وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية والقيادي في حزب (الليكود) افي ديختر، “لا أذكر أن الفلسطينيين الذين قدموا هذا النوع من الأرقام. هذه حقيقة جديدة ومهمة ومدهشة تماما. إذا كانت دقيقة، فهي مثيرة للدهشة والقلق، وإذا لم تكن دقيقة، فنحن نريد بوضوح معرفة الرقم الدقيق”.
كما شكك عضو الكنيست من حزب (الليكود) يهودا غليك وعضو الكنيست من حزب (البيت اليهودي) موتي يوغيف بهذه الأرقام داعيين إلى عدم الاستناد إلى المعطيات الواردة عن دائرة الإحصاء الفلسطينية.
غير أن عضو الكنيست من حزب (المعسكر الصهيوني) تسيبي ليفني علقت في تغريدة على حسابها في (تويتر)، “إذا لم نستيقظ من أوهام الضم، فسوف نفقد الأغلبية اليهودية. هكذا ببساطة”.
أما زميلها زعيم المعارضة في الكنيست يتسحاق هرتسوغ فكتب أيضا على حسابه في (تويتر)، “إن البيانات التي تنشرها الإدارة المدنية، والتي تقول إن عدد الفلسطينيين يصل إلى 5 ملايين نسمة، هي إشارة تحذيرية للقيادة الإسرائيلية التي لا تفهم شدة الخطر الذي تشكله الدولة ثنائية القومية وتستمر في خلق واقع لا رجعة فيه لدولة واحدة، وإن على من يخشون الدولة الواحدة أن يتحدوا لتحقيق رؤية الدولتين”.
واستغرب النواب العرب في الكنيست الصدمة الإسرائيلية من هذه المعطيات.
وقال النائب احمد الطيبي، “اظهرت المعطيات عن تساوي عدد العرب واليهود ضجة في الساحة السياسية الإسرائيلية نظرا لتوجه الحكومة الإسرائيلية لقتل حل الدولتين” مشيرا بالمقابل إلى أن “المعطيات التي نشرت لم تفاجئنا. وكذلك الاتجاه الذي تذهب البلاد اليه، اليوم هناك أكثرية عربية في البلاد من البحر الى النهر، نرفض التعامل مع العرب في البلاد وكأننا نشكل خطر ديموغرافياً ويجب معالجة هذا الخطر، نحن أصحاب الأرض وأبناؤها ومن يشكل خطرا حقيقيا هو حكومة نتنياهو وتوجهها العنصري المتطرف”.
وأضاف الطيبي، “على أرض الواقع هناك (ابرتهايد) تقوم به سلطات الاحتلال بواسطة القوة العسكرية. الآن، يجدر بمن قتل حل الدولتين أن يختار أحد الحلول المطروحة: اما دولة واحدة ديمقراطية تعطي الحقوق المتساوية لكل مواطنيها وإما دولة (ابرتهايد)”.
وتابع الطيبي محذرا، “امكانية ترؤس عربي للحكومة يبدو الآن وكأنه ضرب من الخيال ولكنه يقترب شيئا فشيئا، وحينها ستكون دولة واحدة ديمقراطية تمنح الحقوق بمساواة وليست (يهودية وديمقراطية) كما تدعي حكومة نتنياهو اليوم”.
من جهته، قال النائب توفيق حاج يحيى، “عشية يوم الارض نوجه رسالة واضحة للحكومة الاسرائيلية، السلام وحل الدولتين مصلحة اسرائيلية وليست منة تمنونها على احد وتعاملوا مع الواقع الجديد، الفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة والداخل اكثر منكم عددا”.
ولفت إلى أن هذه المعطيات أثارت ردود فعل متباينة لدى جميع الاحزاب والتكتلات السياسية بين مصدق وببن مشكك.
وقال النائب حاج يحيى، “إن الشعب الفلسطيني سيبقى، رغما عن الاحتلال، متجذراً في ارضه ووطنه مرابطا في ارض الاسراء والمعراج. هذه المعطيات تؤكد المؤكد بان هذا الشعب لن يتبخر ولن يرحل وسيبقى منافحا عن ارضه وكرامته حتى يرث الله الارض ومن عليها، فلا الهدم ولا الاستيطان ولا التضييق يمكن ان تكون سببا في رحيل فلسطيني واحد عن ارضه ووطنه”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب