
كل الجهود من أجل استنهاض وحشد طاقات شعبنا للدفاع عن حق العودة وحقوق اللاجئين. تتعرض قضيتنا الوطنية على وجه العموم ، وقضية حق العودة وحقوق اللاجئين على وجه الخصوص
إلى حملة مسعورة تستهدف تجاوزها من قبل الإدارة الأمريكية واخراجها من دائرة الطرح في المفاوضات بشأن أية تسوية سياسية تسعى الإدارة الأمريكية إلى تمريرها عبر تسوية إقليمية أو ما أطلق عليه صفقة القرن ،
شأنها في ذلك شأن ملف القدس .
يجري هذا بالتنسيق الكامل مع الحكومة العنصرية في دولة الاحتلال وفي غياب أي جهد عربي بفعل الصراعات المشتعلة في المنطقة والانشغال بالذات ، وكذلك حالة الوهن الذي تمر به الحالة الوطنية بفعل الانقسام .
يجري هذا من خلال التعرض لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عبر الابتزاز التمويلي بوقف المساهمات الأمريكية لهذه المنظمة واشتراطات تهدف إلى إنهاء وجودها كشاهد على القضية والقفز عن الالتزام الأممي بحقوق اللاجئين سياسيا ،وحقهم في الرعاية إلى أن يتم الوصول إلى حل سياسي عادل لقضيتهم ، هذا الابتزاز من شأنه أن يؤثر على الخدمات التي تقدمها الأونروا إلى قطاعات اللاجئين وأبنائهم كما ونوعا ، ويعطل عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة ومخيمي اليرموك ونهر البارد ، كما يجري استثمار العجز في الميزانيات من أجل الضغط على حكومات الدول المضيفة لنقل برامج الخدمات إلى هذه الحكومات تدريجيا ومحاولات التوطين من خلال إغراء هذه الحكومات أحيانا والضغط عليها أحيانا أخرى ،بموازاة ذلك تجري حملة تحريض تستهدف الوضع القانوني للاجئين الذي أقرته الشرعية الدولية وإعادة تعريف اللاجئين على أنهم من بقوا أحياء ممن غادروا بيوتهم وديارهم ما بين عامي ٤٦- ١٩٤٨ ، وهذا يختزل عدد اللاجئين البالغ ستة ملايين لاجيء في بضع عشرات من الألوف ، بهذا المضمون يجري حاليا إعداد مشروع قرار لتقديمه الى الكونغرس الأمريكي من أجل المصادقة عليه واعتماده كوثيقة سياسية وقانونية تحكم سياسة الإدارة الأمريكية في تعاملها مع قضية اللاجئين . هذا إضافة إلى الحملات الإعلامية والسياسية المحمومة والتي تستهدف إنهاء دور الأونروا بتعريفه السياسي ونقل مهماتها الانسانية فقط إلى المفوضية العليا للاجئين بما يتنافى مع كل قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار ١٩٤ الخاص بحق العودة ، وقرار الجمعية العامة رقم ٣٠٢ لعام ١٩٤٩ المتعلق بإنشاء وكالة الغوث الدولية .
ونحن إذ نؤكد على أن حق العودة هي قضية وطنية لكل الشعب الفلسطيني ، وهى جوهر قضيته الوطنية والمحرك الأول لنضال شعبنا في ثورته المعاصرة ، فإننا ندعو إلى اوسع استنهاض لجماهير شعبنا والتفاف حول هذه القضية، دفاعا عن شرعية القضية وشرعية نضال شعبنا في سبيل حقوقه الوطنية . وعليه ندعو :
أولا : إلى أوسع تحركات شعبية ضاغطة على المجتمع الدولي من أجل حماية وكالة الغوث والإبقاء على الخدمات التي تقدمها ، وذلك في المناطق المحتلة وأقطار اللجوء والشتات ، وهذا يضع المسؤولية على القوى والفصائل الوطنية واللجان الشعبية لخدمات اللاجئين وكذلك المؤسسات والمنظمات الشبابية والنسوية وتلك التي تعمل في إطار حماية حق العودة في الحشد وتنظيم حراكات جماهيرية على النطاق الأوسع .
ثانيا : التدخل لدى الدول المضيفة رسميا وشعبيا بعدم التعاطي مع الجهود التي تبذل بهدف توطين اللاجئين أو نقل بعض أو كل البرامج الخدماتية إليها . كما نهيب بالسلطة أن تشرع بحملة دولية وعلى الصعيد الدبلوماسي من أجل أن تكون ميزانية الأونروا جزءا من ميزانية الأمم المتحدة ، وذلك من أجل تحصينها أمام التدخل والابتزاز التمويلي .
ثالثا : توحيد الرؤية والأهداف بين جميع قطاعات شعبنا في كافة أماكن تواجده من خلال الفصائل والمؤسسات ، وفي هذا السياق فإن اتحادات العاملين في وكالة الغوث مدعوة إلى تنسيق الجهود والتوجهات والحراك النضالي بما يخدم مصالحهم العمالية ومصالح شعبنا ووحدة الهدف .
رابعا : تنظيم المؤتمرات والاجتماعات والندوات من أجل التوعية والتعبئة الجماهيرية ،من أجل الانخراط في معركة الدفاع عن حق العودة وحقوق اللاجئين . عاش نضال شعبنا ما أجل كافة حقوقه وعلى رأسها قضية القدس وحق العودة . لا للمؤامرة الأمريكية الصهيونية التي تستهدف الغاء أو تجاوز حقوق شعبنا المشروعة .




