الأحد, أبريل 19, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارلن تحدث ثورة في عملية السلام إذا فاز غانتس

لن تحدث ثورة في عملية السلام إذا فاز غانتس


كان جون كيري متفائلاً أكثر مما هو دائما عند دخوله مكتب رئيس الحكومة. كان سيقدم لبنيامين نتنياهو ووزير الدفاع، موشيه يعلون، الحل الأمني الشامل، الذي بلوره الجنرال جون ألان مع طاقم كبير تابع لجهاز الأمن الإسرائيلي، برئاسة الجنرال نمرود شيفر. شعر كيري أن استراتيجيته نجحت. عمل متواصل ومهني خلق خطة تثير الانطباع، يمكن أن تمكّن إسرائيل من الانسحاب من أغلبية مناطق “يهودا” و”السامرة” وإقامة دولة فلسطينية، دون التنازل في الموضوع الأمني.
تحدثت خطة العمل عن قوة أميركية في الجانب الأردني في غور الأردن، وقوة أميركية أخرى في الجانب الفلسطيني. وافق الفلسطينيون على السماح للجيش الإسرائيلي بأن يقتحم مرة أخرى “يهودا” و”السامرة” بصورة فورية إذا اتضح وجود تهديد من الشرق. سيبقى الجيش الإسرائيلي طوال سنوات في غور الأردن، بعد خروجه من باقي “المناطق”، وبين الأردن والفلسطينيين يتم إقامة جداران يدافعان عن قطاع حدودي لن يسمح لأحد بدخوله. الفلسطينيون وافقوا على المزيد من التنازلات الكبيرة من اجل أن يسحبوا من نتنياهو الذريعة الأمنية. لن يكون أي انسحاب للجيش الإسرائيلي طالما لم يتم إثبات مستوى تنفيذي مرضي من قبل الفلسطينيين.
عرف كيري أنه الحل الأمني المتفق عليه من الطرفين “قناة لندن” – وهي قناة سرية بحث فيها معظم المواضيع بين نتنياهو ومحمود عباس – أصبح كما يبدو قبيل الاتفاق، على الأقل في مسألة الجغرافيا. اعتقد كيري بأن نتنياهو حقا كان راضيا. “إذا فشلت هذه العملية”، اقتبس نتنياهو في مذكراته، “فان هذا لن يكون بسبب هذا الموضوع”. عندما عاد كيري الى نتنياهو في اليوم التالي تغيرت النغمة. رمى نتنياهو كل العمل عن الدرج. كيري كان مقتنعا بأن من أدى إلى هذا التحول هو رقم 3 اليوم في حزب ازرق – ابيض، موشيه يعلون. رئيس الأركان، بني غانتس، لم يكن شريكا حقا في هذه القصة. لم يدفع لقبول الخطة أو رفضها. وأيضا لم يدفع لفهم أدق للسبب الذي من اجله رمى يعلون إلى سلة القمامة التفاهمات بعيدة المدى لمؤسسة الجيش والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة.
هذه القصة يجب أن تشكل تذكارا آخر بأن “ازرق – ابيض”، حتى إذا فاز في الانتخابات، لن يقود الى ثورة في العملية السياسية. غانتس يعتقد بشكل عام أنه ربما يكون بالإمكان فعل شيء ما فقط مع القيادة التي ستأتي بعد محمود عباس. عباس مقيد جدا بمواقف ماضيه. في هذا السياق، يعلون يميني اكثر من نتنياهو، الذي كان مستعدا للتحدث عن دولة فلسطينية في حدود 1967 مع تبادل للأراضي.
الأكثر أهمية هو قتل المناورة الجديدة لبينيت وأصدقائه. الرئيس القلق لحزب اليمين الجديد أخذ العبر من صدمة انتخابات 2015، وهو يحاول بناء وضع، كي يشرح لماذا يجب التصويت له وليس لنتنياهو. بينيت يحاول خلق شعور بأن ترامب قادم فورا مع خطة انسحاب كلينتونية وضغط هستيري للحصول على جواب إيجابي. العنوان الفرعي: نتنياهو بحاجة الى بينيت قوي.
وهكذا، ليت أنه كان لترامب نية كهذه. شخص أميركي مطلع على سر “صفقة القرن” سئل لماذا لا يقترحون دولة فلسطينية عاصمتها شرقي القدس؟ فأجاب بأن نتنياهو لن يوافق على ذلك. هذه ليست خطة، شرحوا في الإدارة، بل هذه “رؤية”. ما الفرق؟ ليس لدينا نية لفرض أي شيء. طاقم ترامب متحمس جدا ألا يقف في مواجهة مع نتنياهو، حتى أنهم يفكرون بتأجيل النشر حتى بعد تشكيل الائتلاف. هم بالتأكيد سيقررون حسب ما هو جيد لنتنياهو.
اصبح واضحا جدا أنه لن يتم الحديث هناك بصورة صريحة عن إقامة دولة فلسطينية. بالتأكيد أنهم لن يتحدثوا عن عاصمة في شرقي القدس أو حدود 1967. نفهم أن الفلسطينيين سيرفضون ذلك، قال الأميركيون. ولكن هذه فقط القيادة القائمة. تحتها يوجد العديد من الأشخاص الذين سيكونون سعداء بالذهاب معنا. منذ زمن طويل لم نسمع هذا الادعاء القديم والبائس.
بقلم: رفيف دروكر
عن “هآرتس”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب