رام الله/ عودة وزير الخارجية الامريكية جون كيري الى المنطقة من جديد يطرح اسئلة حول ما يحمله من جديد في زيارته التي تستهدف حث تركيا لمضاعفة جهودها لتحريك المفاوضات المجمدة.
ويرى محللون ان زيارة كيري التي تاتي بعد اقل من شهر لزيارة رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما للمنطقة، واعلانه فيها عن عزمه تحريك مفاوضات السلام للتوصل الى لحل سلمي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تهدف الى اعادة رسم خطة جديدة للسلام في المنطقة .
ويقول الكاتب د. احمد جميل عزم ان زيارة كيري تاني في ظل تحرك اطراف اقليمية متعددة الى جانب الولايات المتحدة كمصر و قطر والاردن لرسم خطة سلام جديدة .
واعرب كيري عن اعتقاده بان كيري ما زال يحاول رسم تصور معين لتطوير خطة سلام “باشارة منه ان لا جديد يقدمه كيري في زيارته الحالية.
واضاف:ان زيارة اوباما للمنطقة سابقا، كانت بهدف ترتيبالاوضاع و ليس بالضرورة ان تكون لها نتائج، بقدر ما هو استمرار للمفاوضات و منع تازيم الامور خوفا من وصولها مرحلة الانفجار، خصوصا بعد ثورات الربيع العربي.
ويتفق المحلل السياسي د. احمد رفيق عوض مع د. احمد عزم ، بان زيارة كيري انما تهدف للوصول الى تسوية بين الطرفين حتى لو مجرد اعلان اعلامي حول التوصل لبعض التفاهمات.
وقال” ان المفاوضات التي يسعى اليها كيري ستكون اقل من الوصول الى عملية سلام حقيقية، بقدر ما هي لملء الفراغ، موضحا ان الولايات المتحدة تهدف من ذلك الدخول بعملية تهدئة، لتتفرغ لملفات اكثر الحاحا، مثل الملف الايراني والسوري”.
وحول ما اذا كان هناك مفاوضات قادمة، تشمل حركة حماس اشار عزم ان جهودا قطرية واضحة مبذولة تهدف لادخال حركة حماس في العملية السياسية، حيث دعت الى قمة عربية مصغرة بمشاركة حمساوية.
واوضح عزم ان الطريق لدخول حماس العملية السياسية ليس بالضرورة ان يكون مباشرا الا انه سيكون اكثر يسرا من السابق خصوصا بعد فوز خالد مشعل “ابو الوليد”، بولاية جديدة لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس .
وقال “اعتقد ان حماس لن تعطل العملية السياسية و ستتماشى معها قدر الامكان ، صحيح انها لن تقوم بتوقيع اتفاقيات مع اسرائيل، لكنها لن تقوم بتحدي العملية السياسية بوسائل عسكرية كما جرى في تسعينيات القرن الماضي”.
وحول الدعوة الامريكية للتاثير التركي على حماس بما يخدم مباحثات السلام، استبعد عوض ذلك معتبرا ان الدور المصري والقطري في هذا الجانب هو الابرز.
وقال ” ربما يكون هناك دور تركي الا ان الدور المصري و القطري اكثر تاثيرا، وحماس ترفض الدخول بتسوية سياسية دون الحصول على ما يوازي حجم تنازلاتها، ولا تزال متمسكة بالمربع الاول لها.
وكانت صحيفة واشنطن بوست الامريكية ذكرت، ان التوقعات لا تزال في مهدها حول زيارة كيري للحصول على اي انجاز ، وانه يعمد بزيارته الى السعي وراء بناء اجراءات الثقة بين الطرفينويرى عزم،ان الموقف الفلسطيني بوقف المفاوضات يعيد التاريخ الى ثمانينيات القرن الماضي حينما ظهر شعار الاحرب واللا سلم .
و اشار ان هذه الحالة تستغلها اسرائيل لفرض سياسة الامر الواقع، و تستغل عملية المفاوضات لكسب الوقت، بالتالي هي حالة جمود فلسطيني باستثناء التوجه للامم المتحدة والحصول على عضوية دولة مراقبة، دون استثمار هذا الانجاز بالانضمام الى الاتفاقيات والمنظمات الدولية، وهو ما وضع الشعب الفلسطيني في حالة “الانتظار” الذي تستغله اسرائيل باستمرارها بفرض سياسة الامر الوقع .
القدس دوت كوم – محمد أبو الريش.





