الرئيسيةاخبار الجبهةدائرة اوروبا  : الحلقة الثالثة كيف تناولت الصحف العالمية الانتخابات ؟

دائرة اوروبا  : الحلقة الثالثة كيف تناولت الصحف العالمية الانتخابات ؟

تناولت الصحف العالمية آخر مستجدات الحملات الانتخابية الفرنسية واستطلاعات الرأي وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية على فرص المرشحين.

من المقرر أن تعقد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 10 أبريل 2022، على أن تعقد الجولة الثانية بين المرشحين الحاصلين على أعلى تصويت في 24 أبريل 2022.

مرونة لوبان تجعل الانتخابات سباقًا محمومًا

أورد تقرير لصحيفة بلومبرج الأمريكية، يوم الثلاثاء في 5 إبريل 2022، أن الفجوة في استطلاعات الرأي  بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومنافسته اليمينة في الانتخابات مارين لوبان انخفضت.

وبين التقرير أن لوبان أدركت أن القوة الشرائية والقدرة على شراء السلع هي أكثر ما يشغل الناخبين الفرنسيين، خصوصًا في ظل ارتفاع معدلات التضخم في أسعار الطاقة والغذاء، ما دفعها إلى زيارة المدن والقرى والتحدث مع الناخبين من الطبقة العاملة عن تكلفة أزمة المعيشة، في حين كرّس ماكرون وقته للحرب الروسية الأوكرانية خلال الشهر الماضي.

هل تصعد لوبان إلى الجولة الثانية؟

ذكر التقرير أن الزعيمة القومية ذات الـ53 عامًا، أصبحت مرجحة الآن للوصول لجولة الإعادة يوم 24 أبريل أمام ماكرون، وبحسب أحد الوزراء في حملة ماكرون، يعتمد فريق الرئيس الفرنسي على فكرة أن الحرب والغموض المحيط بها يعملان لصالح الرئيس الحالي لكنه ليس متراخيًا تجاه التحدي الذي تشكله لوبان.

وبحسب التقرير، حذر ماكرون مؤيديه في حشد نهاية الأسبوع الماضي من أن المفاجأت السياسية قد تحدث وأنه “لا شيء مستحيل”، مستشهدًا بتصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، منوهًا بأن لوبان تتودد إلى الناخبين الذين يشعرون بالإهمال بسبب التغييرات في الاقتصاد رغم وعود ماكرون بإصلاح الأمور.

ماذا تُظهر استطلاعات الرأي؟

بحسب تقرير بلومبرج، أظهرت أحدث الاستطلاعات أن ماكرون سيهزم لوبان بنسبة 53% إلى 47% في جولة الإعادة، وأن لوبان تحتاج لإقناع جمهور ناخبيها الأساسي، والمكوّن من ناخبين أصغر سنًا ومحرومين اقتصاديًا والذين عادةً ما يمتنعون عن التصويت، فضلًا عن عدم ذهاب ناخبي وسط اليسار إلى الجولة الثانية.

ولفت التقرير إلى أن الكثير سيعتمد على أداء لوبان في المناظرات في الأسبوعين بين الجولتين، وأنها أظهرت بالفعل مرونة سياسية، مبينًا أن تحقيق لوبان لنتائج أفضل في ثالث محاولة لها للوصول إلى الرئاسة سيكون تمكينيًا وسيرسخ مكانتها كزعيمة لليمين المتطرف، خصوصًا إذا عززت النتائج حزبها “التجمع الوطني”.

لماذا تترقب ألمانيا الانتخابات الفرنسية؟

أفادت شبكة يورو نيوز في تقريرًا، الاثنين الماضي ، بأن ألمانيا تراقب الانتخابات الفرنسية عن كثب لأن الحكومة الألمانية تأمل في إعادة انتخاب ماكرون لمواصلة التعاون الذي وضع المستشار الألماني، أولاف شولتس، أساسه مع الرئيس الفرنسي، مبينًا أن العلاقات بين البلدين شهدت عدة أزمات في السنوات الأخيرة كان أبرزها الدفاع والأمن، وأن الحرب في أوكرانيا غيّرت التوجهات في برلين وعزز التعاون الأوروبي.

وقال الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، رافاييل روس، إن محاولات التنسيق تُظهر وجود تنسيق عميق في المجال الذي كان إشكاليًا للأوروبيين في الماضي، وهو التعاون الدفاعي والأمني. ونوه التقرير بأن فرنسا ترسل المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا وتنشر جنودها لتعزيز الجبهة الشرقية للناتو، فضلا عن إرسال ألمانيا الأسلحة إلى أوكرانيا وزيادة الإنفاق الدفاعي.

كيف يؤثر المليارديرات في الحملات الانتخابية الفرنسية؟

أوردت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في 10 من الشهر الماضي 2022، تقريرًا يتناول كيف يؤثر المليارديرات في نتيجة الانتخابات في دولة بها قوانين صارمة في ما يتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، وأن الملياردير الفرنسي، فنسنت بولور يستخدم نفوذه الإعلامي لدعم مرشح اليمين المتطرف إيريك زيمور عن طريق استضافته دائمًا على قناة “سي نيوز” المملوكة له.

ولفت التقرير إلى أن بولور مجرد مثال على نفوذ أباطرة الإعلام في فرنسا على الانتخابات، وأنه في الفترة التي سبقت الحملة الانتخابية الحالية اشتدت المنافسة على النفوذ وتسابق بعض أغنى الرجال في فرنسا لشراء محطات التلفاز والراديو والمطبوعات.

ظاهرة جديدة

قال التقرير إن هذه ظاهرة جديدة في المشهد الإعلامي الفرنسي، بعد انحياز بعض مليارديرات الإعلام ضد ماكرون بقوة ودعمه من آخرين، منوهًا بأن بولور ومجموعته الإعلامية “فيفندي” على جانب، وعلى الجانب الآخر كان مليارديرات يُعتبرون حلفاء لماكرون، مثل مدير مجموعة “إل في إم إتش” برنارد أرنولت.

ووفقًا للتقرير، أصبح النفوذ السياسي لأقطاب الإعلام مصدر قلق لمجلس الشيوخ الفرنسي لدرجة أنه فتح تحقيقًا، وفي جلسات الاستماع التي انعقدت في شهري يناير وفبراير، أنكر جميعهم وجود دافع سياسي، وأوضح بولور، أن اهتماماته كانت “اقتصادية خالصة”، وذكر أرنولت إن استثماراته في وسائل الإعلام الإخبارية كانت أشبه بـ”الرعاية”.

وعن كيفية تأثير الحرب الروسية الأوكرانية في الانتخابات؟

أورد تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، الثلاثاء الماضي ، أن الحرب الأوكرانية ألقت بظلالها على الانتخابات الفرنسية ورفعت مكانة ماكرون كقائد عالمي، في الوفت نفسه ضغطت على مرشحي اليمين المتطرف كي يحرّفوا تصريحاتهم عن روسيا والمهاجرين، مبينًا أن لوبان واجهت أسئلة صعبة عن علاقاتها السابقة ببوتين، واضطرار زيمور لشرح لماذا حلم بـ”بوتين فرنسي”؟.

واضاف تقرير الواشنطن بوست :

حرب بوتين لم تغير جذريًا التيارات الرئيسية للانتخابات مثلما توقع البعض،  يظل ماكرون المرشح الأوفر حظًا، واليمين المتطرف في موقف، فضلا عن استمرار انقسام اليسار الفرنسي وعدم اكتسابه الزخم سوى مع المرشح اليساري المتطرف جان لوك ميلينشون، الذي يحتل حاليًا المركز الثالث في الاستطلاعات لكن مقترحاته متطرفة بشدة للعديد من الناخبين اليساريين.

وقال هنري سامويلفي مقال نشره في صحيفة التلغراف بعنوان “تتعلم مارين لوبان دروسا من عام 2017 لتقترب من ‘هامش الخطأ’ لإيمانويل ماكرون”.

ويقول الكاتب “تقاتل مارين لوبان في حملتها الرئاسية الثالثة منذ أن انتزعت قيادة حزب الجبهة الوطنية من والدها في عام 2011، وهي المرشح الأوفر حظا للوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية” في وجه الرئيس الفرنسي ماكرون.

ويوضح “للوصول إلى هناك، ركزت حملتها على تعهد مركزي واحد: ضخ المزيد من الأموال في الجيوب الفرنسية وسط مخاوف من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا”.

 

صحيفة الفايننشال تايمز نشرت مقال رأي لفيكتور ماليه بعنوان “انتخابات فرنسا: مكانة ماكرون المرشح الأوفر حظا تخفي انقسامات عميقة في المجتمع”.

ويقول الكاتب “تشير كل استطلاعات الرأي إلى أنه من المرجح أن يفوز ماكرون بولاية أخرى مدتها خمس سنوات في قصر الإليزيه في الانتخابات الفرنسية، التي تبدأ في 10 أبريل/نيسان الجاري . لكن الاستياء المستمر تجاه النخبة في باريس يشير إلى أن فوز ماكرون لن يؤدي إلى قمع الغضب في المجتمع الفرنسي الذي اندلع مع احتجاجات السترات الصفراء المناهضة للحكومة، أو نزع فتيل السياسيين الفرنسيين المتطرفين الذين يحاولون استغلالها”.

ويضيف “منح دخول روسيا  لأوكرانيا ماكرون، الذي تحدث بانتظام إلى الرئيس فلاديمير بوتين سعيا للتوصل إلى حل دبلوماسي، تصويره في وضع زعيم زمن الحرب وزيادة تقدمه في الانتخابات الوطنية. تبدو القضايا السياسية التي أبرزها خصوم ماكرون خلال الحملة الانتخابية أقل أهمية . الأمر أعطى الرئيس الفرنسي الحالي ذريعة لعدم مناقشة السياسات الاقتصادية والاجتماعية أو ارتفاع تكلفة المعيشة مع منافسيه. وهذا يخاطر بتغذية التصور السائد بالفعل بأن ماكرون متعجرف وبعيد عن هموم الناس العاديين”.

ويذكر الكاتب أن “العديد من المواطنين يقولون إنهم من المرجح أن يمتنعوا عن التصويت تماما. يقول منظمو الاستطلاعات إن حوالى ثلثهم ليس لديهم خطط للتصويت، مما يعني انخفاضا قياسيا في المشاركة، ويقول المعلقون إن ذلك قد يقوض شرعية ماكرون في السنوات الخمس المقبلة، على الرغم من الأداء الاقتصادي القوي لفرنسا منذ تولى منصبه”.

ويضيف “كما أن الامتناع الكبير عن التصويت والأداء القوي من قبل خصوم ماكرون من اليمين المتطرف واليسار المتطرف من شأنه أن يضمن أيضا بقاء فرنسا ساحة معركة رئيسية في الصراع العالمي بين الأممية الليبرالية وقوى القومية والشعبوية. كانت هذه هي القوى التي أدت إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانتخبت دونالد ترامب في الولايات المتحدة وجلبت قادة أقوياء إلى السلطة من البرازيل إلى الفلبين”.

وينقل الكاتب عن جوليان جاكسون، المؤرخ وكاتب السيرة الذاتية لشارل ديغول، قوله إن فوز ماكرون المحتمل “سيخفي حقيقة أن مكانة فرنسا كمنارة للديمقراطية الليبرالية تتماسك بصعوبة”.

وختمت صحيفة الفايننشال تايمز  مقال رأي لفيكتور ماليه

قلبت الحرب التي شنتها روسيا في أوكرانيا الموازين على صعيد الانتخابات الفرنسية. وبات واضحا وضوح الشمس أن المستفيد الأول من تلك الحرب في انتخابات الرئاسة في فرنسا هو الرئيس الفرنسي الحالي الموجود في قصر الإليزيه.بل إنه من المرجح أيضا أن يفوز ماكرون بالانتخابات في جولة الإعادة مهما كان من سيصل إليها معه من المرشحين، سواء مارين لوبان أو إريك زمور من أقصى اليمين أو فاليري بيكريس من الجمهوريين المحافظين أو جان لوك ميلينشون من أقصى اليسار.

اعداد الرفيقين :ابو سليم حسين عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

خليل حمد عضو اللجنة المركزية للجبهة

 

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب