الرئيسيةاخبار الجبهةعلوش: إعمار غزة لا ينفصل عن إنهاء الاحتلال ونرفض تكريس الانقسام

علوش: إعمار غزة لا ينفصل عن إنهاء الاحتلال ونرفض تكريس الانقسام

رام الله: حذر أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، محمد علوش، من تحويل إعادة إعمار غزة إلى مشروع لإدارة الأزمة أو تكريس الانقسام، مؤكداً أن غزة جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية، وأن إعمارها يجب أن يكون مدخلاً لإنهاء الاحتلال وتوحيد غزة والضفة الغربية والقدس وتجسيد الدولة الفلسطينية.
وقال علوش، خلال مشاركته في برنامج «الموقف»، الذي يقدمه الإعلامي وعضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الفتاح دولة، عبر أثير إذاعة أمن 24، إن أي ترتيبات انتقالية تفرضها ظروف الحرب العدوانية يجب ألا تتحول إلى مشروع سياسي دائم أو بديلاً عن الشرعية والمؤسسات الفلسطينية، مشدداً على رفض أي وصاية أو ترتيبات تفصل القطاع عن محيطه الوطني.
وأوضح أن المقاربة الدولية لقضية غزة تشهد تحولاً مهماً، مع تزايد التعامل معها باعتبارها جزءاً من القضية الوطنية ومستقبل الدولة الفلسطينية، وليس مجرد ملف إنساني أو إغاثي، مؤكداً أن التعافي وإعادة الإعمار يجب أن يسيرا بالتوازي مع المسار السياسي، بما يضمن إعادة توحيد غزة والضفة ضمن مؤسسات وطنية شرعية واحدة.
وثمّن علوش الموقف السعودي الداعم لوحدة الأراضي الفلسطينية، وربط التعافي وإعادة الإعمار بالمسار السياسي، مشيداً بتأكيد المملكة العربية السعودية دعم المؤسسات الفلسطينية الشرعية والحفاظ على وحدة غزة والضفة، وصولاً إلى تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن حماية حل الدولتين تبدأ بحماية الأرض الفلسطينية، في ظل استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير وسياسات الضم، مشدداً على أن حدود الرابع من حزيران عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية يجب أن تشكلا أساساً لأي مسار سياسي جاد.
وأضاف أن المطلوب الانتقال من البيانات الدولية إلى إجراءات عملية تشمل وقف الاستيطان ومنع الضم وحماية القدس وإنهاء الاحتلال ودعم المؤسسات الفلسطينية، وأن يتحول الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى أداة سياسية وقانونية لإنهاء الاحتلال، لا إلى اعتراف رمزي بدولة بلا أرض أو سيادة.
وفي الشأن الداخلي، شدد علوش على ضرورة معالجة الانقسام من جذوره، وتعزيز منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الوطني الجامع، وتوحيد المؤسسات والمرجعيات، وفتح الطريق أمام تجديد الشرعيات عبر العملية الديمقراطية، مؤكداً ضرورة إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، ومطالبة المجتمع الدولي بمنع الاحتلال من عرقلة العملية الانتخابية.
ودعا إلى دور عربي يتجاوز التمويل إلى شراكة سياسية واقتصادية ودبلوماسية تدعم إعادة الإعمار وتحمي وحدة الأراضي الفلسطينية وتساند المؤسسات الوطنية، محذراً من إعادة بناء ما دمرته الحرب من دون معالجة أسبابها السياسية، بما قد يعيد إنتاج دورة جديدة من الحرب والدمار.
كما أدان علوش منع الرئيس محمود عباس من دخول الولايات المتحدة للمشاركة حضورياً في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورحب بالتغيرات في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، مثمناً مواقف الصين وروسيا وسائر الدول الداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية.
وختم علوش بالتأكيد: لا نريد إدارة غزة إلى ما لا نهاية، بل نريد إنهاء الأسباب التي جعلت غزة بحاجة إلى الإدارة، ولا نريد إعادة إعمار تنتظر الحرب القادمة، بل إعماراً يفتح الطريق أمام الدولة الفلسطينية، وأن غزة والضفة والقدس يجب أن تبقى ضمن دولة فلسطينية واحدة، موحدة الأرض والمؤسسات والقرار الوطني المستقل.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب