الثلاثاء, أبريل 28, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارنابلس بلا بهجة بسبب جرائم الاحتلال

نابلس بلا بهجة بسبب جرائم الاحتلال

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- داخل أزقة البلدة القديمة في مدينة نابلس، يقف الطفل محمد عودة متأملا صورة الشهيد إبراهيم النابلسي الذي ارتقى برصاص الاحتلال قبل نحو أسبوعين، بينما بالقرب من ذات المكان آثار الدمار الذي خلفه الاحتلال ما زال على حاله.. منزل مدمر.. آثار القصف وبقايا الشظايا والأدلة الكاملة للجريمة التي ارتكبها المحتل حاضرة في المكان، كلها تسلب المواطنين هناك أي مشاعر إيجايبة والكل يمر ويتأمل المشهد في صورة مكبلة بالحزن على حال المدينة التي يستهدفها الاحتلال بشكل مكثف في الآونة الأخيرة حيث ارتقى برصاص الاحتلال 19 شهيدا منذ بداية العام.

لا شيء أكثر من الحزن في شوارع نابلس التي تودع الشهداء تباعا، والذين كان آخرهم الشهيد محمد العرايشي الذي ارتقى متأثرا بجراحه التي أصيب بها ذات اليوم الذي استشهد فيه إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وحسين طه.

الطفل محمد عودة الذي كان يتأمل صورة الشهيد النابلسي، رفع يديه إلى السماء وراح يدعو للشهداء بالرحمة، متسائلا عن الذنب الذي يقتل فيه الفلسطيني.

حال الطفل محمد يعكس حالة حزن عامة تعيشها مدينة نابلس بأكملها ولا يجد الناس أكثر من سيرة الشهداء للحديث عنها، مراكمة في المدينة المزيد من الحزن والغضب اتجاه ما يفعله الاحتلال في المدينة.

وخلال تشييع الشهيد العرايشي (26 عاما) كان اثنان من المشاركين في التشييع يتحدثان عن محمد يتيم الأم وابن الأب المقعد، وكيف حاول النهوض من غيبوبته بعد أسبوعين من إصابته وطلبه الذهاب إلى المنزل لرعاية والده، بعد أن طلب من شقيقته رشفة ماء، لكن الموت كان أسرع إلى محمد من كل أمنياته في رعاية والده، حيث أعلن الأطباء استشهاده بعد أسبوعين من الإصابة برصاصة في الفخذ أدت لتضرر الشريان الرئيسي بشكل كبير.

ورغم حالة الحزن التي تعيشها مدينة نابلس إثر الاستهداف المتكرر من قبل قوات الاحتلال إلا أن الكثيرين ينظرون بشموخ وعزة بعدما تحول الشهداء إلى أسطورة واستطاعوا قهر المحتل رغم صغر سنهم ومنهم إبراهيم النابلسي الذي استشهد وهو ابن الـ19 عاما.

حالة الحزن التي تعيشها المدينة انعكست على كل تفاصيل الحياة، فحال الأسواق ليس كما عهده المواطنون، وهو ما يؤكده تجار المدينة الذين فقد جزء منهم الحماس لفتح محلاتهم والعمل بشكل اعتيادي في ظل كل هذه الحالة من القهر والألم الذي زرعه الاحتلال في نابلس.

ويؤكد معتصم سعيد الذي يعمل في محل لبيع الأدوات المدرسية أن هذه الفترة من العام يكون حال الأسواق مختلفا تماما، خصوصا مع استعداد المواطنين للمدارس، مشيرا إلى أن نابلس ما زالت تعيش الصدمة بفعل الجرائم المتكررة للمحتل. وقال سعيد: “الكل فقد الرغبة في العمل، وليس من السهل أن تعود الحياة إلى طبيعتها في ظل كل ما يرتكبه الاحتلال في نابلس”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب