
وأتيت أعراس الخليل
لأحتسي وجع النبيذ بأمرها عنبا
ومشيت في وديانها ،
وجبالها أستمطر الشهبا
يممت روحي
صوب ما كتبت يد التاريخ
في الحرم الذي طفح البلاد مواسماً وصبا
حاكيت فيه رسالة العشاق ، والقمر
الذي غلب النعاس كرومه فخبا
وأزف أطياري إلى حاراتها
جدرانها
أبوابها
ولها فتغمرني
وأصعد في مدى آذانها حببا
أشتاق يا عنب الخليل
سلافة الدمع الذي سكبا
اللحن يقطر في دمي
والأرض نجمٌ حالم
والشمس من ألوانها
تستوقد السحبا
وأتيت مشتاقا إلى التاريخ
للخيل التي صهلت
وسجل صخر هذي الأرض
وقع صهيلها خببا
ناديت يا بلدي الخليل
وكان إبراهيم الخليل لحلمنا
بمدينة الله السلام أباً
لكن حفار الظلام أبا
فانهض خليل الله من بئر الحكاية
رايةً
تستنهض الغضبا
وتعيد أسماء البلاد
لنبعها
لحروفها الخضراء
تصرخ في الفيافي
نحن كنا في البلاد قصائداً
وقصائداً تستصرخ العربا
وأتيت أعراس الخليل
لأحتسي وجع النبيذ بأمرها عنبا
ومشيت في وديانها وجبالها
أستمطر الشهبا .
_______________




