رام الله / نشرت صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر اليوم، وبمناسبة مرور 20 عاماً على توقيع إتفاق اوسلو، مقالة لـ “يوسي بيلين” احد مهندسي هذا الاتفاق قال فيها: “انه لو لم يُقتل اسحق رابين فإن إتفاقاً نهائياً مع الفلسطينيين كان سيوقع في الرابع من أيار 1999″، اي بعد مرور خمس سنوات والتي تم تحديدها كفترة إنتقالية لوجود السلطة الوطنية الفلسطينية.
واضاف بيلين ان مدى نجاح إتفاق اوسلو من عدمه كان سيقاس بالتوقيع على الاتفاق النهائي مع الفلسطينيين، في الفترة المحددة لذلك، الا ان يغئال عمير – قاتل رابين – حسب بيلين، نجح في منع ذلك ولو مؤقتاً.
وحول مستقبل هذا الاتفاق قال بيلين: “للأسف فإننا الآن نقف امام دعامات وليس امام بناء، وان الامر مخيب للآمال، لأنه في حال عدم التوصل الى إتفاق على الحل النهائي خلال الشهور القليلة المقبلة، فإن الامر قد يدفع بالفلسطينيين الى حل السلطة وليدة هذا الاتفاق، والالتقاء مع اعضاء اليمين من الاسرائيليين بالمطالبة بحل الدولة الواحدة”.
واشار بيلين في مقالته الى “ان الانتكاسة التي حصلت لهذا الاتفاق نجمت عن عدم التقدير الحقيقي من كلا الجانبين لحجم القوى الرافضة لهذا الاتفاق، فلم يتوقع احد قيام حماس بهذا الكم من العمليات الانتحارية لإفشال الاتفاق، وبالمقابل فإنه لم يخطر على بال احد من الاسرائيليين حتى بعد المجزرة التي ارتكبها غولدشتاين في الخليل ان متطرفاً يمينياً سيُقدم عى إغتيال رئيس حكومة اسرائيل الذي وقّع على هذا الاتفاق”.
اما حول الاثر الايجابي الذي احدثه إتفاق اوسلو، قال بيلين “ان هذا الاتفاق كان له الاثر الكبير بدفع الاردنيين الى توقيع إتفاقية السلام مع الاسرائيليين، وإبداء سوريا الاستعداد للدخول في مفاوضات مع اسرائيل، بالاضافة الى رفع العديد من الدول بما فيها دول عربية للحظر الذي كان مفروضاً على اسرائيل من قبل هذه الدول، وبدأ العالم بفتح ذراعيه لنا”.
القدس دوت كوم – غسان حلاوة.





