الرئيسيةالاخبارأشلاء وأكوام ركام.. شهادات عن مجزرة عائلة علوش في جباليا

أشلاء وأكوام ركام.. شهادات عن مجزرة عائلة علوش في جباليا

الايام -عيسى سعد الله:في الساعة السادسة من صباح أمس، استفاق سكان بلدة جباليا النزلة، شمال قطاع غزة، على صوت انفجار هائل جداً هز جميع أرجاء البلدة وسمعه سكان البلدات والأحياء المجاورة، تبعته بعد دقائق أصوات سيارات إسعاف تجوب شوارع المنطقة التي تبعت سحب الدخان للتعرف على مكان الانفجار الذي وقع في بناية مكونة من أربعة طوابق تعود للمواطن علي صبح علوش (62 عاماً).
وأصيب مواطنو البلدة الذين هرعوا للمنزل، بالذهول والصدمة بعد أن علموا أن أكثر من خمسين مواطناً يقبعون تحت المنزل الذي تحول إلى كومة من الركام المهروس، وبعد مشاهدتهم أكثر من عشر جثث وقد قذفتها قوة الانفجار على ما تبقى من أسلاك لشبكة الكهرباء والمنازل المجاورة التي تعود لعوائل البرش وجنيد والنجار.
وحسب شهود عيان لم ينجُ أي من أفراد المنزل الذي يؤوي خمس أسر أخرى ممتدة من أسرة صاحب المنزل الوالد علي علوش.
وانشغلت سيارات الإسعاف التي وصلت إلى المكان بنقل مصابين من المنازل المجاورة أخرجهم مواطنون بسبب قوة الانفجار الذي أحدثت دماراً هائلاً في عشرات المنازل المجاورة.
وقال أحد شهود العيان ومصادر عائلية من العائلة المنكوبة لـ”الأيام”، إن طائرات الاحتلال المقاتلة أطلقت قنبلتين كبيرتين على المنزل في حدود الساعة السادسة من صباح أمس، ما أدى إلى تدمير المنزل بشكل كامل وتدمير عشرات المنازل الأخرى بدرجات متفاوتة.
وأضاف هؤلاء، إن اكثر من خمسين مواطناً من عائلة علوش كانوا يتواجدون في المنزل وكانوا نياماً لحظة قصف المنزل.
وأوضحوا أن قوة الانفجار قذفت جثثا وأشلاء في أنحاء متفرقة من المربع السكني الذي تضرر، فيما عجز المواطنون وفرق الإنقاذ عن إجلاء وانتشال جميع الجثامين التي علقت تحت الركام.
وأكد المواطن محمود دردونة أن اكثر من نصف الشهداء هم من الأطفال والنساء وجميعهم من عائلة علوش، إضافة إلى استشهاد مواطنة من عائلة البرش كانت داخل منزلها على بعد عشرات الأمتار من المنزل المستهدف.
ووصف دردونة، الذي يسكن بالقرب من المنزل المقصوف، مشاهد الجثامين والأشلاء بالقاسية وغير المسبوقة كما وصف قوة الانفجار بالهائلة.
وأشار إلى أن سيارات الإسعاف التي وصلت إلى المكان انشغلت في نقل عشرات الجرحى من المنازل المجاورة للمنزل بعد أن طالتها شظايا القنابل والركام المتطاير من شدة الانفجار.
ونوّه إلى تحليق عدد من طائرات “كواد كابتر” المسلحة بالقنابل فوق منطقة المنزل بعد دقائق معدودة من قصفه، لإرهاب المواطنين وإعاقة عمليات الإنقاذ وإجلاء الجرحى والجثامين.
وقال، إن إلقاء الطائرات عدة قنابل في محيط المنزل لم يمنع المواطنين من استكمال عمليات المساعدة في إجلاء وانتشال الجثامين والبحث عن مصابين في المنازل المجاورة.
وبيّن دردونة أن صاحب المنزل كان يعمل قبل العدوان على قطاع غزة في إسرائيل، ويحمل تصريح عمل ولا يرتبط بأي تنظيم.
وتتعرض بلدة جباليا النزلة ومخيم جباليا لعدوان قاسٍ منذ نحو أربعين يوماً، ترافق مع حصار مشدد أدى إلى استشهاد نحو ألفي مواطن وإصابة واعتقال الآلاف، عدا ترحيل عشرات الآلاف، وتدمير الغالبية العظمى من المنازل والمنشآت والبنية التحتية.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب