الايام – محمد الجمل:واصل الاحتلال الإسرائيلي هجومه الواسع على أنحاء قطاع غزة كافة، أمس، في اليوم 409 من العدوان، خاصة مناطق شمال القطاع وشرق مخيم البريج، ومدينة رفح، ما تسبب بسقوط نحو 80 شهيداً، وما يزيد على 170 مصاباً.
وواصلت قوات الاحتلال السيطرة على معظم أحياء محافظة رفح، وكذلك مناطق شرق مخيم البريج، مع استمرار العمليات العسكرية الموسعة في بلدات ومخيمات شمال القطاع، خاصة بلدة بيت لاهيا، وسط اتساع عمليات التدمير.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة الحصيلة اليومية المُحدثة لضحايا العدوان الإسرائيلي أمس، موضحة أن الاحتلال ارتكب 4 مجازر ضد العائلات في القطاع، وصل منها للمستشفيات 76 شهيداً، و158 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية، “الرقم لا يشمل الشهداء ممن بقوا تحت الأنقاض أو لم يستطع ذووهم نقلهم للمستشفيات”، و”حتى ساعات ظهر أمس”.
ووفق وزارة الصحة فإن عدداً كبيراً من الضحايا تحت الركام وفي الشوارع، خاصة في مناطق شمال القطاع، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
كما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 43.922 شهيداً و103.898 إصابة منذ السابع من تشرين الأول من العام الماضي.
شهداء وجرحى
فقد سقط 17 شهيداً وأصيب عدد كبير بجروح، جراء قصف طائرات الاحتلال منزل عائلة الطبيب “هاني بدران”، في محيط مستشفى كمال عدوان، في بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع.
وسقط عدد من الشهداء والجرحى، جراء استهداف قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
كما قصفت طائرات الاحتلال منزلاً يعود لعائلة “مهدي” على رؤوس ساكنيه في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، وهناك مناشدات لانتشال الشهداء والمصابين من تحت الأنقاض.
كما سقط عدد من الشهداء والجرحى، جراء استهداف مدفعية الاحتلال مواطنين حاولوا النزوح من مشروع بيت لاهيا.
واستشهد الشاب محمد أبو ريا، جراء قصف الاحتلال المستمر على مخيم جباليا.
وسقط 7 شهداء وعدد من الجرحى جراء قصف طائرات الاحتلال منزلاً يعود لعائلة “أبو ريالة” عند مفترق “عبد العال” في شارع الجلاء شمال غربي مدينة غزة.
وأكد الدفاع المدني في مدينة غزة، وجود عدد من المفقودين تحت ركام منزل عائلة أبو ريالة، يصعب انتشالهم، بسبب عدم وجود معدات.
واستشهد مواطن وأصيب آخرون، جراء قصف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط “سويدي النصر” غرب مدينة غزة.
واستشهد 4 مواطنين من عائلة واحدة جراء قصف خيمةٍ تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، والشهداء هم: الأب الوليد خالد أبو الحسن، والأم أماني علي صيام، وطفلاهما خالد وأسيل، فيما أصيبت شقيقتهما الطفلة غزل بجروح بالغة.
وعُثر على جثمان متحلل على مدخل “شارع المقبرة” في “حارة النجار”، ببلدة بني سهيلا، شرق محافظة خان يونس.
واستشهد المواطنان سليمان صالح أبو جزر، وأسعد سليمان بريكة، إثر استهدافهما من طائرة إسرائيلية مُسيرة قرب مسجد “الجهاد”، في حي تبة زارع، داخل بلدة خربة العدس شمال مدينة رفح.
وانتشلت فرق الإنقاذ جثماني شهيدين من محيط مدرسة “الفردوس” في منطقة المواصي غرب مدينة رفح.
وفي ساعات المساء، استشهدت ريهام جمال قشطة، بعد إصابتها برصاص دبابات الاحتلال، بينما كانت في خيمتها بمنطقة مواصي محافظة رفح.
واستشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون، جراء غارة من طائرة إسرائيلية مُسيرة، استهدفت مركبة مدنية في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، وعُرف من بين الشهداء: الشقيقان محمد وإبراهيم الجمل، وسائد ماجد الديراوي، وسيدة تصادف مرورها بجانب المركبة لحظة القصف.
ووصل شهيد مجهول الهوية متحلل ودون ملامح، إلى مستشفى العودة وسط القطاع، قادماً من مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وأصيب عدد من المواطنين بجروح، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلاً لعائلة فرج الله في “المخيم الجديد” شمال النصيرات وسط قطاع غزة.
وأصيب مواطنان بجروح متفاوتة، جراء غارة من طائرة إسرائيلية مُسيرة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
تصاعد المواجهات والاشتباكات المُسلحة في جميع محاور التوغل
تواصلت الاشتباكات المُسلحة بشكل عنيف في جميع محاور التوغل داخل القطاع، مع اشتدادها في محاور، البريج، جباليا، وبيت لاهيا، وبعض المناطق في محور “نتساريم”.
وشهد مخيم جباليا، وبلدة بيت لاهيا شمال القطاع، أعنف المواجهات، وسُمع خلالها، دوي انفجارات متتالية، رافقها سماع دوي إطلاق نار من أسلحة مختلفة، كما تدخل الطيران الإسرائيلي لإسناد القوات البرية على الأرض عدة مرات.
وأكد شهود عيان أن مجموعات من المقاومين خاضت اشتباكات عنيفة في عدة محاور في مخيم البريج، بينما تصاعدت حدة المواجهات المسلحة في محيط محور نتساريم.
وأصدرت “كتائب القسام”، الذراع العسكرية لحركة “حماس”، عدة بلاغات أمس، تبنت فيها مهاجمة آليات عسكرية، وتحصينات للجنود، وتنفيذ عمليات قنص، في عدة مناطق شمال ووسط القطاع.
وقالت “القسام” إن مقاتليها قنصوا 5 جنود إسرائيليين في منطقة الجواني وسط مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأظهرت مشاهد لعناصر من “القسام” وهم يجهزون كميناً لاستهداف دبابة من طراز ميركافا في وسط مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، قبل استهدافها بقذيفة “الياسين 105”.
كما استهدفت القسام قوة إسرائيلية مكونة من 12 جندياً بقذيفة مضادة للأفراد في المنطقة ذاتها، في حين وثق مشهد آخر استهداف جرافة عسكرية من نوع “دي – 9” بقذيفة صاروخية من طراز “آر بي جي”.
وأظهرت اللقطات قوات الاحتلال وهي تنسحب من المنطقة، ساحبة خلفها الآليات المعطوبة التي تعرضت للاستهداف.





