رام الله: اختتم وفد من حزب الحركة من أجل الاشتراكية الديمقراطية الياباني (MDS) ومنظمة ZENKO اليابانية زيارته إلى الأراضي الفلسطينية، التي استمرت ستة أيام، وحلّ خلالها ضيفاً على جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، ضمن برنامج سياسي وتضامني مكثّف شمل سلسلة من اللقاءات الرسمية والنقابية والشعبية، إلى جانب جولات وزيارات ميدانية في عدد من المحافظات الفلسطينية، شملت القدس ورام الله وطولكرم ونابلس وجنين.
وقال محمد علوش، أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز علاقات التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني، وإطلاع القوى التقدمية والديمقراطية اليابانية على حقيقة الأوضاع السياسية والميدانية والإنسانية التي يعيشها شعبنا تحت الاحتلال الإسرائيلي، في ظل حرب الإبادة والتجويع والتدمير الممنهج التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والاجتماعية.
وأوضح علوش أن برنامج الزيارة تضمّن لقاءات سياسية وصحفية وتنظيمية مع الأمين العام للجبهة، د. أحمد مجدلاني، وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر الجبهة، إلى جانب لقاءات مع اتحاد نضال العمال الفلسطيني، وممثلين عن مؤسسات أهلية وشعبية ونقابية، وجامعات، وأسرى محررين، وذوي شهداء وأسرى، ولجان شعبية، فضلاً عن نازحين أُجبروا على النزوح من مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين، إضافة إلى عمال ومزارعين وتجار تضرروا بصورة مباشرة من العدوان الإسرائيلي وإجراءاته التدميرية.
وأضاف أن هذه اللقاءات شكّلت مساحة مهمة للاطلاع المباشر على حجم المعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا في مختلف أماكن وجودهم، سواء نتيجة الاقتحامات والاعتقالات والحصار وتدمير البنية التحتية، أو بفعل الاستهداف المنهجي للمخيمات الفلسطينية ومحاولات تفكيك دورها الوطني والاجتماعي، إلى جانب ما يرافق ذلك من سياسات التهجير والتنكيل والتضييق اليومي على المواطنين.
وأشار علوش إلى أن الوفد استمع إلى شروحات مفصلة حول أوضاع الطبقة العاملة الفلسطينية، وما تتعرض له من استهداف مباشر جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل، سواء بحرمان عشرات آلاف العمال من حقهم في العمل، أو بفعل التدمير الواسع للقطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وإغلاق المنشآت، وتعطيل عجلة الإنتاج، وفرض مزيد من القيود على حركة العمال وتنقلهم، بما فاقم معدلات البطالة والفقر، وخلّف آثارًا كارثية على الواقع الاجتماعي والمعيشي في الأراضي الفلسطينية.
وبيّن أن اللقاءات تناولت كذلك التداعيات الخطيرة للعدوان الإسرائيلي على الاقتصاد الوطني الفلسطيني، في ظل الاستهداف المنهجي لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، ومحاولات الاحتلال تقويض مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي للشعب الفلسطيني، من خلال الحصار المالي، واحتجاز أموال المقاصة، وتدمير البنية الزراعية والصناعية، ومواصلة سياسات الإغلاق والتضييق التي تمس مختلف مناحي الحياة الفلسطينية.
وأكد علوش أن الوفد الياباني اطّلع ميدانياً على طبيعة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية والفاشية، وعلى ظروف حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، بما في ذلك الحواجز العسكرية، والاستيطان، واعتداءات المستوطنين، وسياسات التهجير والاقتحام والتنكيل، وما يرافقها من انتهاكات يومية جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، الأمر الذي يعكس حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل استمرار الاحتلال وغياب المساءلة الدولية الجدية عن جرائمه.
وشدد على أن الزيارة شكّلت فرصة مهمة لنقل صورة الواقع الفلسطيني إلى الرأي العام الياباني، وإلى القوى اليسارية والديمقراطية والنقابية المتضامنة مع فلسطين، بما يسهم في فضح جرائم الاحتلال وسياساته العدوانية، وتعزيز حملات التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وثمّن علوش، باسم جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، المواقف التضامنية التي عبّر عنها الوفد الياباني، وحرصه على الاطلاع المباشر على أوضاع شعبنا، مؤكداً أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع القوى الصديقة في اليابان والعالم، من أجل توسيع حركة التضامن الدولي، وتعزيز الجهود الرامية إلى وقف العدوان، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل الحرية والعودة والاستقلال.















































