القدس – “الأيام”: قالت جمعية حقوقية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أقرّ تعديلاً على قانون التنظيم والبناء في الضفة الغربية المحتلة، يتيح ربط مبانٍ أُقيمت دون تراخيص في البؤر الاستيطانية بشبكتي المياه والكهرباء، حتى قبل المصادقة على المخططات اللازمة.
وأضافت جمعية “بمكوم – تخطيط وحقوق إنسان”: “وقّع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي على التعديل في 23 أيلول 2026، وتشكل هذه الخطوة إجراءً إضافياً لشرعنة البؤر الاستيطانية على أرض الواقع، وتعمّق التمييز بين المستوطنين والفلسطينيين في الضفة الغربية”.
ولفتت إلى أنه “كان القانون يشترط حتى الآن الحصول على ترخيص بناء لربط أي مبنى بشبكتي المياه والكهرباء”.
وقالت: “أما التعديل الجديد، فيسمح باستثناء المباني التي أُقيمت قبل 12 شباط 2023، على أراضٍ عامة أو أراضٍ خاصة بموافقة أصحابها، شريطة أن تكون في مواقع تعتزم الإدارة المدنية الإسرائيلية شرعنتها، وأن ترى الجهات المختصة بالتخطيط إمكانية للمصادقة على مخططاتها مستقبلاً”.
وأضافت: “ويُمنح الاستثناء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد، ما يتيح ربط مبانٍ أُقيمت دون تراخيص بشبكتي المياه والكهرباء لسنوات، حتى دون مخططات بناء مصادق عليها، ودون أي ضمان بالموافقة عليها لاحقاً”.
وبحسب الجمعية الحقوقية الإسرائيلية فإنه “يأتي التعديل ضمن سياسة تنتهجها الحكومة الإسرائيلية منذ شباط 2023 لشرعنة البؤر الاستيطانية التي أُقيمت دون ترخيص”.
وبحسب معطيات جمعية “بمكوم”، أعلنت الحكومة الحالية عن إقامة 104 مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، منها 48 مستوطنة من خلال شرعنة بؤر استيطانية قائمة”.
وقالت: “كما أُدرجت عشرات البؤر الأخرى ضمن قائمة المواقع المقرر شرعنتها باعتبارها أحياء تابعة لمستوطنات قائمة. ورغم مرور سنوات على بدء هذه الإجراءات، لم تُصادق حتى الآن سوى على مخططات قليلة، فيما تتمتع بؤر استيطانية عديدة بالدعم الحكومي وتجميد إجراءات الهدم والإخلاء بحقها، قبل المصادقة على المخططات اللازمة لشرعنتها”.
وأضافت: “يكشف التعديل عن تعميق التمييز بين المستوطنين والفلسطينيين في سياسات التنظيم والبناء الإسرائيلية في المنطقة المصنفة «ج»، التي تشكّل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة في شؤون التخطيط والبناء”.
وتابعت: “ورغم أن التعديل قد ينطبق نظرياً على مبانٍ فلسطينية أُقيمت دون ترخيص، فإن الإدارة المدنية الإسرائيلية ترفض بصورة ممنهجة إقرار مخططات تنظيمية لتجمعات فلسطينية، بعضها قائم منذ عشرات السنين”.
وأردفت: “وبينما تُمنح البؤر الاستيطانية تسهيلات للحصول على المياه والكهرباء، لا تزال تجمعات فلسطينية كثيرة تعتمد على الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء، وعلى خزانات المياه التي تصادرها السلطات الإسرائيلية أحياناً، وتعيش تحت تهديد دائم بهدم منازلها”.
وأكدت جمعية بمكوم على أن تزويد البؤر الاستيطانية بالبنية التحتية بدأ فعلياً قبل صدور التعديل الجديد.
وقالت: “فوفقاً لمحضر جلسة المجلس الإقليمي الاستيطاني «مطيه بنيامين» بتاريخ 22 آذار 2026، كانت البؤرة الاستيطانية «ماعوز تسور» قد رُبطت بالفعل بشبكات البنية التحتية، رغم أن الأراضي التي أُقيمت عليها لم تكن قد أُعلنت أراضي عامة، ولم تكن قد حُدّدت بعد حدود النفوذ الإداري للمستوطنة الجديدة التي تخطط إسرائيل لإقامتها في الموقع”.





