الرئيسيةالاخبارخان يونس: حرق خيام النازحين في "المحطة" يترك العشرات دون مأوى

خان يونس: حرق خيام النازحين في “المحطة” يترك العشرات دون مأوى

 

الايام – خليل الشيخ:في منتصف ليلة الاثنين الماضي، تفاجأت عشرات العائلات في منطقة “المحطة” في مدينة خان يونس بإطلاق نار كثيف أجبر أفرادها على ترك خيامهم والهرب نحو الغرب تفادياً لإطلاق النار، لكن الأمر لم يقتصر عند ذلك بل أسقطت مسيّرات إسرائيلية من نوع “كواد كابتر” قنابل حارقة على خيامهم وأحرقتها بما فيها من مقتنيات ومستلزمات لهؤلاء النازحين.
قال بعضهم في أحاديث منفصلة لـ”الأيام”، إنهم توقعوا أن إطلاق النار سيتوقف بعد وقت قصير لكن استمراره ووصول الأعيرة النارية لخيامهم جعلهم يضطرون للنزوح مصطحبين أطفالهم تحت ظلمة الليل، ومحاولة الاحتماء بين أبنية مدمرة في مكان قريب.
وأضافوا، “بعد مرور نصف ساعة من إطلاق النار المتواصل، أسقطت مسيّرات قنابل حارقة ومعها بدأنا نشاهد النيران وهي تلتهم خيامنا واحدة تلو الأخرى لينتهي المشهد بحرق ست خيام وتضرر عدد آخر بشكل شبه كلي”.
لم تكن النيران التي التهمت خيام هؤلاء النازحين الذين ينتمي غالبيتهم لعائلة العقاد، مجرد حريق أتى على أقمشة وأغطية وملابس بل هي حادثة هجوم متعمد أعادت إلى الواجهة العدوان الإسرائيلي الشرس فيما أثارت مخاوف عائلات أنهكها النزوح المتكرر وباتت تخشى من فقدان ما تبقى لها من مأوى ومقتنيات.
وحاول هؤلاء النازحون إخماد النيران وسط حالة من الخوف والهلع قبل أن تصل مركبات الدفاع المدني، ولم تسجل التقارير أي إصابات بين النازحين المتضررين الذين وجدوا أنفسهم أمام خسائر تضاف إلى مجموعة الخسائر المتراكمة منذ بدء العدوان.
وأفاد بعض الشهود لـ”الأيام”، بأن تصاعد ألسنة اللهب جعل عدداً من العائلات التي تسكن في منطقة قريبة مغادرة خيامها حاملة ما استطاعت من مستلزمات ومقتنيات خشية استمرار توسع النيران.
يقول “أبو العبد” (44 عاماً) أحد المتضررين، “الحمد لله انو محدش تصاوب أو مات والخسارة اجت كلها في الخيام والاواعي بس أصبنا بحالة من الهلع والخوف”.
ويضيف، “لم تكن الخيمة مجرد قطعة قماش بل كانت كل ما كنا نمتلكه لنحتمي به وننام بداخلها، نحن خسرنا مكاننا وما كان فيه، ولا نعرف كيف يمكن أن نؤمن بديلاً في ظل هذه الظروف”.
لم تتوقف آثار الحريق عند الخيام التي أتت عليها النيران بالكامل بل امتد القلق إلى العائلات المجاورة التي باتت تخشى تكرار الحادثة خصوصاً في المناطق القريبة من الخط الأصفر حيث بدأ هؤلاء النازحون يشعرون بأن بقاءهم في أماكن نزوحهم لا يضمن سلامتهم.
يقول الشاب محمد (28 عاماً)، “لم نعد ننام مطمئنين، نصحو على أي صوت في الليل يجعلنا نتوقع الأسوأ ونخاف أن يحرقوا الخيام ونحن بداخلها”.
ورجح أن الهجوم الإسرائيلي عليهم بأنه مقدمة لإجبارهم على الرحيل وإخلاء المنطقة تمهيداً لجعلها ضمن المناطق الصفراء.

من جانبهم، وجه المتضررون من عائلة العقاد عدة مناشدات من أجل إغاثتهم وتزويدهم بخيام ومستلزمات إيواء بديلة.
ونشرت عائلة العقاد أسماء أرباب الأسر المتضررة من الحرائق التي أشعلتها قوات الاحتلال على الصفحة الالكترونية للعائلة مطالبة بالتدخل الفوري من أجل مساعدتهم ومحاولة توفير أغطية وفرشات وأوانٍ منزلية.
وبدأ غالبية هؤلاء يعيدون ترميم خيامهم وتصليحها وإزالة آثار الحريق فيما ينتظر آخرون توفير ما يحتاجونه، لكن هذه الحرائق لم تلتهم خيامهم فقط، بل بددت ما تبقى لهم من شعور هش بالاستقرار وتركتهم أمام أسئلة ملحة أين سيقيمون وكيف سيتم تعويضهم وهل سيجدون مكاناً يستطيعون الإبقاء فيه دون مواجهة خطر حقيقي.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب