في موسم الزيتون، تتصاعد الاعتداءات التي يتعرّض لها أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، من اعتداءات المستوطنين على المزارعين، وسرقة المواشي، وتخريب أشجار الزيتون، إلى منع أصحاب الأرض من الوصول إلى حقولهم وقطف محاصيلهم، في ظل حماية قوات الاحتلال، بما يكرّس سياسة فرض الوقائع على الأرض والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية.
إننا نعتبر أن هذه الممارسات تمثّل اعتداءً على الحقوق الوطنية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، واستهدافاً مباشراً لصموده وتشبّثه بأرضه وهويته. كما نؤكد أن موسم الزيتون ليس مجرد موسم زراعي، بل يشكّل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية الفلسطينية ورمزاً متجذّراً في تاريخ الأرض وأهلها.
وإزاء هذا التصعيد، نؤكد أن الصمت الدولي والتنديد اللفظي لم يعودا كافيين، وأن المطلوب تحرّك سياسي وحقوقي جادّ يضع حدّاً للاعتداءات، ويوفّر الحماية للمزارعين، ويضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ويصون حق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده وكرامته.
وعليه، ندعو المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها، كما ندعو القوى السياسية والأحزاب الوطنية والنقابات والهيئات الشعبية وأحرار العالم إلى توحيد الجهود، وتصعيد التحركات التضامنية السلمية، ودعم المزارعين والمنتجات الزراعية الفلسطينية، وممارسة الضغط على الحكومات لاتخاذ خطوات عملية تتجاوز حدود البيانات والمواقف الشكلية.
إننا نؤكد تضامننا الثابت مع شعبنا الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والكرامة وتقرير المصير، وحقّه في الصمود على أرضه ومواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير ومصادرة الممتلكات.
إن حماية الزيتون الفلسطيني هي حماية للأرض والهوية والذاكرة الوطنية، وإن التضامن مع المزارع الفلسطيني مسؤولية سياسية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.
ستبقى جذور شعبنا أعمق من محاولات الاقتلاع، وستبقى إرادته أقوى من سياسات الترهيب، وسيظل الزيتون شاهداً على تمسّكه بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة.
المجد لصمود الشعب الفلسطيني، والحرية لفلسطين، والعدالة لأصحاب الأرض.





