الاخبارشؤون فلسطينية

كيف تفكر اسرائيل في عملية الانسحاب في حال فشل محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية

15d57553_Amos%20Yaldin15d57553_Amos%20Yaldin index1

تل ابيب /نشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية مقالاً اليوم جاء فيه ان رئيس ادارة الاستخبارات العسكرية سابقاً آموس يالدين اعتبر اتخاذ خطوة احادية الجانب افضل من الاستمرار في الوضع الحالي في اسرائيل. جاء ذلك في مقال لمراسلتها جيلي كوهن، نقلت فيه توصية احدى هيئات الابحاث الاستراتيجية الرئيسية في اسرائيل التي صدرت اليوم الثلاثاء وقالت ان على اسرائيل في نهاية الامر اذا فشلت المسيرة الدبلوماسية مع الفلسطينيين، ان تنسحب من 85 في المائة من اراضي الضفة الغربية تقع فيما بين الجدار الامني وغور الاردن. وفيما يلي نصه:

دعا معهد الدراسات الامنية الوطنية برئاسة رئيس ادارة الاستخبارات العسكرية سابقا آموس يالدين، في حال اتخاذ قرار بالانسحاب، الى احتفاظ اسرائيل بالجيوب الاستيطانية الكبيرة، في المنطقة المعروفة بممر مطار بن غوريون (بغرض افشال اي هجمات صاروخية فلسطينية محتملة على الطائرات) والاحتفاظ بالسيطرة العسكرية في غور الاردن.

ويقول المعهد الاسرائيلي انه في حال فشل محادثات السلام، فانه لا بد لاسرائيل من تنفيذ خطة الانسحاب رغم المعارضة الفلسطينية، فيما تسعى الى الحصول على دعم الولايات المتحدة والدول الاوروبية الرئيسية مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا.

وقال يالدين: “نحن نفضل هذا الاسلوب على الابقاء على الوضع الحالي. ولا ريب ان الاجراءات الاحادية تحمل تصورات سيئة في مضمونها، بسبب الانسحاب من لبنان والانسحاب من غزة. ومع ذلك فانه اذا كان هناك اي شخص يريد العودة الى جنوب لبنان، فليرفع يده”. وخرجت التوصية في اطار التقييم الاستراتيجي السنوي لمعهد الدراسات الاسرائيلي.

“لا بد من محافظة الجيش على الامن، ومن بقاء غور الاردن في قبضة الجيش. والخط الذي ستضعه اسرائيل لحدودها سيكون منفصلا عن الجدار الحاجز وغور الاردن”. واضاف يالدين موضحا وجهة نظره ان القضية الاكثر اهمية ليست الحدود الشرقية ومنطقة غور الاردن، وانما المنطقة الغربية المستقبلية، التي يجب ان توفر الحماية للشارع رقم 6 السريع والجبهة الداخلية لاسرائيل.

وتناول يالدين صفقة الدول الكبرى مع ايران، فقال انه لا بد للاتفاق النهائي ان يحفظ ايران بعيدة لسنوات وليست لعدة اشهر عن انتاج قنبلة نووية. وقال ان “ايران تبعد ما بين ثلاثة الى تسعة اشهر عن اللحظة التي تقرر فيها انها تريد قنبلة ذرية”.

وتطرق الى ثلاثة اوضاع يحتمل ان تنشأ في المستقبل القريب: فشل المحادثات بين الدول الكبرى وايران، تمديد الاتفاق الموقت بين اسرائيل والفلسطينيين لمدة ستة شهر و”صفقة سيئة” لاسرائيل فيما يتعلق بايران، او اتفاق نهائي مع ايران توافق عليه اسرائيل.

وقال “انني ساكون آخر من يقبل بالتأكيدات على ان المشاكل لاخرى ستجد طريقها الى الحل اذا نحن اجرينا تسوية للمسالة الفلسطينية الاسرائيلية. غير ان السير في هذا الطريق سيساعدنا على ترويج مصالحنا فيما يتعلق بالقضية الايرانية”.

وقال مسؤولون في المعهد الاسرائيلي ان اسرائيل تواجه مشكلتين رئيسيتين: السياسة الاميركية فيما يتعلق بالشرق الاوسط واستمرار الغليان في العالم العربي.

وبحسب تقييم هذا المعهد فانه يعتبر تطبيق الخطة الدولية في سوريا للتخلص من اسلحتها الكيميائية، حيويا. واذا بقي الاسد في منصبه، فان “على اسرائيل ان تواصل النظر في القيام بعمليات عسكرية لقصف مواقع الاسلحة الاستراتيجية في سوريا لحرمانها من تحويل تلك الاسلحة الى حزب الله في لبنان ومن الوقوع في ايدي الجهاديين داخل سوريا ذاتها”.

وفي شأن محادثات اسرائيل مع الفلسطينيين، فان المعهد يرى ان السير فيها سيحسن التعاون الامني الاسرائيلي في المنطقة، الى جانب الاهمية الواضحة لعملية السلام بالنسبة للصراع الفلسطيني الاسرائيلي. ويرى مسؤولون في المعهد الاسرائيلي ان بالامكان تحقيق ذلك عن طريق المفاوضات للوصول الى اتفاق دائم او اتفاق انتقالي، او بانسحاب احادي.

واشار يالدين الى اتفاقيات السلام مع مصر والاردن وانها لم تتعرض لاي مخاطر، وكذلك الحال بالنسبة للعلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة، مشيرا الى المساعدة الامنية السنوية بقيمة 3 مليارات دولارات، وتشجيع الجيش في ميادين مثل الدفاع الصاروخي، والمنظومات مثل القبة الحديدية التي تصل الى اسرائيل من الولايات المتحدة.

واعرب يالدين عن اعتقاده ان هناك ضوءا في تورط حزب الله في القتال في سوريا ومدى تأثير ذلك على قدراته. وقال “يرسل حزب الله افضل مقاتليه الى سوريا، ولذا فانه اقل جاهزية للقتال ضد اسرائيل. وقد فقد حزب الله وضعه ومشروعيته في الشارع العربي وبين الطوائف اللبنانية. وكان حزب الله الحامي للبنان، لكنه اليوم مجموعة تشترك مع الاسد في مذبحة عشرات الالاف من السنة في سوريا”.

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى