الاخبارشؤون فلسطينية

فاطمة العروج : حلم آخر طالته مقصلة “التوجيهي” !!

20140612T121519-1402568119418455400

بيت لحم / حتى صبيحة الثلاثاء، قبيل الجلسة الثانية من امتحان اللغة العربية، ظلّت طالبة الثانوية العامة فاطمة العروج من بلدة تقوع جنوب بيت لحم – ظلت مواظبة على حلمها بدخول الجامعة، غير أن “الكوابيس” التي رافقتها إلى قاعة الامتحان؛ قبضت روحها قبل أن تدرك الأمل …

كان حلم فاطمة علي العروج، كما قالت عائلتها ، الحصول على معدل علامات في “التوجيهي” يمكنها من الالتحاق بإحدى الجامعات، فيما قال مواطنون من “تقوع”، نقلا عن بناتهم زميلاتها، أنها كانت مولعة بالمدرسة وتطمح في تجاوز الامتحانات، ولم تظهر عليها أي إشارات تشي بأنها في حالة توتر أو ضغط نفسي .

بكلمات جريحة و مقتضبة، نزفت والدة فاطمة العروج بعض حزنها . قالت أنها كانت تتابعها طوال اليوم، حتى بعد استيقاظها فجرا لمتابعة القراءة، موضحة أن فاطمة التي “انقصف عمرها وهي تحلم بالجامعة” كانت تمتنع عن الاستجابة لرجاءاتها بأن تأخذ عوزها من النوم قبل النهوض مجددا لمتابعة استعداداتها للامتحان، بينما “كانت تشجع نفسها بنفسها” ولم تتعرض لأي ضغوط من العائلة لكي تدرس، كما أنها لم تشك من أي أمراض أو أوجاع، بل على العكس من ذلك، كانت مرحة وتواظب على الصلاة ومتابعة دورسها دونما كلل .

حسب شهود عيان تحدثوا مع القدس دوت كوم ، وصلت الطالبة “العروج” قاعة الامتحان في “مدرسة بنات تقوع الثانوية” عند الثامنة و النصف صباحا، قبل دقائق قليلة من إصابتها بحالة تشنج وسقطوطها على الأرض، حيث نقلت على الفور إلى العيادة الطبية الطبية بالبلدة، وهي شهادات أكدتها مديرة المدرسة نداء أبو فرحة ، مشيرة إلى أن إصابتها بالتشنج وفقدانها الوعي تمت وهي تهم في الدخول إلى ساحة المدرسة؛ فيما لم تنجح جهود الكادر الطبي في عيادة البلدة في انقاذها من الموت .

 



في الاطار، أضافت “أبو فرحة” إلى أنه لم يسجل للطالبة فاطمة العروج أي مشكلة صحية، بل على العكس كانت في حالة صحية؛ ما يرجح فرضية أن فترة تقديم امتحانات الثانوية العامة ” فترة تسودها حرب الأعصاب لدى الطلبة”، وهي فترة تستلزم – كما قالت – عدم تعريض طلبة “التوجيهي” للضغط الزائد، وتوفير الجو الأسري الصحي عبر الدعم النفسي والتغذية السليمة والترفيه.

من جهته، أكد رئيس بلدية تقوع حاتم الصباح، أن التقارير الطبية الصادرة عن التحاليل والفحوصات التي أجريت لمعرفة أسباب وفاة الطالبة العروج في المستشفى الحكومي في “بيت جالا” أشارت إلى “نقص حاد في السكر”، أدى إلى إصابتها بجلطة تسببت في وفاتها على الفور.

يوم أمس الاول ظهرا، شيع أهالي بلدة تقوع الصبية فاطمة العروج و حلمها إلى مثواهما الأخير في موكب مهيب؛ غير أن خبر وفاتها الذي تداولته وسائل إعلام مختلفة، أثار مجددا العديد من التساؤلات حول جدوى “التوجيهي” / “المقصلة” (حسب تعبير أحد المواطنين ) في تقييم مؤهلات الطلبة للالتحاق بالجامعات .

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى