الاخبارشؤون فلسطينية

اتهام «حماس» بالخطف يضع نتانياهو على المحك

 Mideast Israel Palestinians

في اليوم الثالث على فقدان أثر المستوطنين الثلاثة في الخليل جنوب الضفة الغربية، اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو حركة «حماس» بالوقوف وراء خطفهم، وشنت قواته حملة اعتقالات واسعة في الضفة طاولت 80 من قيادات حركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي»، بينهم نواب، فيما تردد إعلامياً أنه يدرس شن عملية عسكرية ضد الحركة في الضفة بعد استدعاء الاحتياط ونشر «القبة الحديد» في أسدودوقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في بيان: «لا نزال نبحث عن تفاصيل في شأن المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي البشع، رغم أن مؤشرات عدة تقود إلى ضلوع حماس»، مذكراً بأن واشنطن لا تزال تعتبر هذه الحركة «منظمة إرهابية». في هذا الصدد، نقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي عن مصادر أمنية فلسطينية قولها إن البحث جار عن شابيْن مختفيين من عائلة القواسمي من «حماس» بعد شكوك بأن لهما صلة في اختفاء المستوطنين.

من جانبها، وصفت «حماس» اتهامات نتانياهو لها بـ «الغبية» وبأنها «ذات بعد استخباري» وتعكس حالاً من «التخبط»، في حين رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اتهاماته «الزائفة» التي قالت إنها تهدف إلى «التستر على التقصير الذي يدينه ويحمله مسؤوليته أقسام واسعة في المجتمع الإسرائيلي»، محذرة «من نيات واضحة لتوسيع الاستيطان». من جانبها، أعلنت «الجهاد» أنها سترد على أي عدوان ضد الخليل، معتبرة أن استهداف أي منطقة هو استهداف للكل الفلسطيني.

ويضع اتهام «حماس» بالوقوف وراء عملية الخطف، نتانياهو على المحك، ويطرح سؤالاً كبيراً عن الطريقة التي سيتعامل بها مع هذا التحدي، فهل سيشن عملية عسكرية في الضفة؟ وماذا لو كان المستوطنون المفقودون على قيد الحياة؟ ماذا سيكون ثمن استخدام القوة، وماذا سيحل بالتعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية، خصوصا بالنسبة إلى مصير المخطوفين؟ وهل ستبقى الضفة هادئة بعد هذا العدوان، وكيف سترد «حماس» و»الجهاد»؟ وعلى خط مواز، ماذا سيكون بديل العمل العسكري بعد قانون منع العفو عن أسرى «قتلة»، خصوصاً بعد تأكيد وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان لإذاعة الجيش أنه لن يتم الإفراج عن أسرى فلسطينيين، لا كبادرة حسن نية ولا بأي طريقة أخرى؟

كما يتعرض نتانياهو لانتقادات شديدة من الداخل الإسرائيلي حيث ينتقده نواب من الوسط واليسار بسبب سياساته ولربطه بين عملية الأسر وتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية. وكانت أوساط عسكرية أكدت أنها بحاجة إلى أجهزة الأمن الفلسطينية ومصادرها الاستخباراتية «أكثر من اللجوء إلى القوة العسكرية للقيام بعمليات ميدانية».

وكتب الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (شاباك) يوفال ديسكن على حسابه على «فايسبوك» أن «سياسة نتانياهو هي التي أوصلتنا إلى عملية الخطف، من الأفضل لنا التفكير في وقف إطلاق الأسرى، سواء في مقابل الجنود المختطفين أو تجميد الاستيطان

الحياة اللندنية

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى