الاحتلال يعتقل قرابة 200 فلسطيني من قادة ونشطاء حماس ويهدد بمحاربة كل شيء “أخضر”!!
أفاد موقع “واللا” الاخبارين هذا الصباح، ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، الليلة الماضية، 41 ناشطا من حركة حماس، نصفهم من مدينة نابلس، وخاصة من مخيم بلاطة، فيما اعتقل البقية في الخليل وبيت لحم، وبذلك يصل عدد المعتقلين منذ نهاية الأسبوع الماضي الى قرابة 200 معتقل.
وحسب “هآرتس” فقد ركزت قوات الأمن على العمل ضد حماس وبناها التحتية المدنية، حيث قام الجيش بإغلاق ثلاث جمعيات للإغاثة وينوي مواصلة العمل ضد رجال حماس في السلطات المحلية، ايضا. وقال ضابط رفيع ان “الجهاز الأمني سيعمل ضد كل شيء لونه أخضر” ويرمز الى حماس في الضفة الغربية، وحسب قوله فان “على الجمهور الفلسطيني ان يقرر ما اذا كان يريد لحماس أن تقوده”.
قال الضابط لموقع “واللا” انه “يجري تفعيل الضغط على حماس، في مجالات السياسة والعمل المدني والبلدي ومؤسسات الاغاثة، وكل ما يحمل أي رمز سلطوي لحماس، كلها يتم تفكيكها واعادة الوضع الى الوراء”.
وحسب هذا الضابط فان “ما تم جمعه من وثائق سيثمر عن معلومات والمزيد من الاعتقالات”. وقال ضابط آخر: “يمكن تسمية ما نفعله في عاصمة الارهاب نابلس بأنه “تنظيف اسطبلات”. وهذا لن ينتهي بموجة الاعتقالات الحالية بل سيتواصل”، مضيفا “ان عمليات الجيش ضد حماس منذ وقوع عملية الاختطاف، بما في ذلك الاعتقالات ولدّت عملية ضغط ملموس على الأرض”.
وقالت صحيفة “هآرتس” ان الضفة شهدت خلال اليومين الماضيين مواجهات في عدة مواقع مع الجيش الاسرائيلي، اسفرت عن قتل شاب في مخيم الجلزون شمال رام الله. وقال الجيش ان القتيل احمد الصبارين قتل خلال محاولته القاء حجر كبير على قوات الجيش أثناء التفتيش في المخيم. وذكر موقع “واللا” ان ستة فلسطينيين اصيبوا مساء امس، احدهم بجراح بالغة، خلال مواجهات مع الجيش قرب حاجز قلنديا. وجاء ذلك خلال مظاهرة لاحياء ذكرى الشاب احمد عرفات الصبارين، الذي كتب الى جانب اسمه على صفحته في الفيسبوك، عبارة “شهيد في قائمة الانتظار”. وقتل الصبارين مع فلسطيني آخر في مواجهات مع الجيش خلال موجة الاعتقالات في الضفة الغربية.
وحسب الجيش الاسرائيلي فقد اصيب فلسطيني بجراح بالغة خلال محاولته الحاق ضرر بالجدار في “كوخاب يعقوب”، في محاولة للتسلل الى المستوطنة. واطلقت قوات الجيش النيران على فلسطينيين قرب حاجز “الشرطي” في الخليل. وفي قرية عزون اصيب مواطنين اسرائيليين بينهما طفلة جراء الرشق بالحجارة. ووقعت مواجهات في بلدة بيت أُمر، قرب الخليل، واطلق الجيش قنابل الغاز والرصاص المطاط على المتظاهرين. وفي السياق ذاته قال الجيش الاسرائيلي ان احدى سياراته تعرضت الى الاعتداء من قبل المستوطنين في يتسهار، حيث تم تمزيق اطاراتها الأربع.
الى ذلك قال موقع “واللا” نقلا عن والد احد مواطنين فلسطينيين من الخليل، اختفت اثارهما منذ يوم الخميس، ويتم البحث عنها كمشبوهين في حادث الاختطاف، ان ابنه ابلغ اسرته، يوم الخميس، انه سيغيب لعدة أيام. وقال الأب لموقع “واللا” انه ادى الصلاة مع ابنه بعد الظهر، ثم توجها الى مناسبة عائلية وهناك تركه ابنه دون أن يكشف وجهته. وقال الأب ان قوات الجيش وصلت الى المنزل واقتحمته ليلة الجمعة – السبت، وحققت مع ابناء العائلة وسألة عن مكان تواجد الابن. وقال ان احفاده الثلاثة اصيبوا بحالة فزع جراء تصرفات الجنود وقيام رجال الشاباك باعتقال والدتهم، والتي تم اطلاق سراحها بعد عدة ساعات من التحقيق معها. يشار الى ان شقيق المفقود قتل في نوفمبر 2005 خلال مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي في الخليل.
وبالإضافة الى الاعتقالات في الضفة، “قصف سلاح الجو، الليلة الماضي، عدة مواقع يدعي انها مقرات “ارهاب” ومستودعات للأسلحة في جنوب قطاع غزة، ومركز القطاع، وشمال القطاع. وقال الناطق العسكري انه تم تشخيص اصابات دقيقة للأهداف”.
“تنظيف اسطبلات”
وكتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان عملية “عودوا يا اخوتنا” دخلت يومها الخامس، ويتم خلالها التركيز على حماس، لكنها تتسع ولا تتوقف على قطاع الخليل، بل تشمل مواقع حماس في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وخرجت قوات الجيش في ساعات الليل لتنفيذ حملة اطلق عليها “تنظيف الاسطبلات”، وتهدف الى تدمير البنى التحتية لحماس في الضفة الغربية. وتجري بمساعدة قوات خاصة بعد جمع معلومات دقيقة خلال السنوات الأخيرة، وبشكل أكبر منذ وقوع عملية الاختطاف.
واكد مصدر رفيع في الجيش، انه تم في الأيام الأخيرة، جمع معلومات تتيح للجيش توجيه ضربة بالغة واعتقال مئات النشطاء. وقال انه “بدون علاقة بمصير الشبان، فان حماس المسؤولة عن الاختطاف ستدفع ثمنا باهظا”.
وقام الجيش، امس، بإجراء استعدادات دقيقة للعمليات التي سيشارك فيها لواء كفير ولواء الناحل، بعد مصادقة قائد قوات الجيش في الضفة، الجنرال تمير يداعي عليها. ويأمل الجيش بأن يساهم اعتقال قادة حماس بفتح قنوات تحقيق جديدة تقود الى الشبان المخطوفين. وفي المقابل يستعد الجيش لمواصلة تصعيد الضغط على حركة حماس. وأشارت “يديعوت احرونوت” ان ان الاعتقالات تشمل الناشطين والقياديين عسكريا وسياسيا ومن بينهم شخصيات بارزة امثال رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك، والشيخ حسن يوسف. ويتواصل التحقيق في الحادث دون تحقيق أي تقدم درامي، لكنه الى جانب ذلك، تفيد القيادة الأمنية ان هناك تقدما معينا في تركيب الصورة العامة. الا ان القيادتين السياسية والامنية تخفضان سقف التوقعات بشأن طول العملية ويقولون انها قد تستغرق فترة زمنية متواصلة.
نتنياهو ينوي ابعاد قادة حماس من الضفة الى غزة
وكتبت “يديعوت احرونوت” ان المجلس الوزاري المصغر، ناقش امس، الخطوات العقابية التي تنوي اسرائيل تنفيذها ضد حماس. وطلب نتنياهو من مندوبي الجهاز الامني تقديم خيارات لمزيد من العقوبات. ومن الخطوات التي تفحصها إسرائيل: مواصلة حملة الاعتقالات ضد قيادة الحركة في الضفة الغربية، وابعادهم الى قطاع غزة، واستئناف عمليات الاغتيال المركز ضد قيادة التنظيم.
وقالت مصادر اسرائيلية رفيعة ان اسرائيل قررت استغلال اختطاف الشبان لتوجيه ضربة قاصمة الى قواعد حماس في الضفة ومنع استمرار ترسيخها في قطاع غزة. وتنوي اسرائيل اغلاق مؤسسات وجمعيات الاغاثة المرتبطة بالحركة، ومنع استمرار تحويل الأموال لها. وتعتقد إسرائيل انه يمكن من خلال هذه الخطوات اجبار حماس على بدء اتصالات تقود الى كشف مصير المخطوفين.
واعلن نتنياهو، امس، ان المجلس الوزاري المصغر سيجتمع اليوم، أيضا، لمتابعة الموضوع. ويشارك المستشار القضائي للحكومة في النقاشات بهدف منح مظلة قانونية لرجال الامن والخطوات المنوي تنفيذها، ومن بينها اصدار اوامر اعتقال اداري لفترات طويلة واوامر تحديد الاقامة والنفي من الضفة.
يشار الى ان المحكمة العليا كانت سمحت لإسرائيل في عام 1992 بنفي قادة ونشطاء حماس، الى لبنان في حينه. لكن اسرائيل اوقفت استخدام هذه السياسية في ضوء الاحتجاج الدولي وحقيقة تعارض ذلك مع القانون الدولي. وفي عام 2002 بدأت إسرائيل باستغلال اوامر “تحديد الاقامة”، وهي تشبه اوامر النفي، حيث تحدد اقامة المستهدف في منطقة معينة لا يسمح له بمغادرتها، ويمكن ان تكون خارج مكان اقامته. وتعتقد الجهات القضائية انه يمكن لنفي المسؤولين الى قطاع غزة ان ينجح في اختبار المحكمة العليا، على اعتبار انها منطقة تشبه الضفة قوميا وثقافيا!!
نتنياهو: “نخوض عملية معقدة”!
في هذا الاطار تنشر صحيفة “هآرتس” انه في اليوم الرابع لاختطاف الشبان الثلاثة، وصف رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، امس، محاولة العثور عليهم بأنها ” عملية معقدة”، قد تستغرق بعض الوقت. وقال: “هذا حادث خطير وستكون له أبعاد خطيرة، نحن نعمل معاً بشكل موزون، مسؤول وبإصرار كبير، ونركز على اعادة الشبان المخطوفين، ونحن نعمل ضد حماس، وقد اعتقلنا أكثر من 100 ناشط ونقوم بعمليات أخرى لن اتوسع في الحديث عنها”.
وتطرق نتنياهو الى الأوضاع على الجبهة الجنوبية مع غزة، وقال: “نشهد في الأيام الأخيرة محاولة لفتح جبهة في غزة وقمنا بالرد على اطلاق النار بقوة، واذا ألح الأمر سنرد بقوة أكبر. أعد بأن من سيحاول التعرض لمواطني اسرائيل سيتضرر”. وقال نتنياهو انه أثنى خلال محادثة مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، على تصريحه الحاد ضد العملية الاجرامية وحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها.
كما تطرق الى شجب جهات في المجتمع الدولي للبناء وراء الخط الأخضر، وقال : “اتوقع منها ان تشجب بشدة عملية اختطاف الشبان الاجرامية. من يعارض الارهاب يجب عليه شجبه في كل مكان يحدث فيه، وانا اتوقع انضمام دول اخرى الى شجب هذه العملية ودعم دفاع اسرائيل الشرعي والضروري عن نفسها”.
وقال وزير الأمن، موشيه يعلون ان حماس ستدفع ثمنا باهظا لاختطاف الشبان، وفي نهاية الأمر ستعتقل اسرائيل الخاطفين. ولكن “هذا يتطلب التحلي بطول النفس والصبر”. واضاف ان كل محاولة لهذه الجهة أو تلك، لرفع رأسها ستلقى ردا شديدا كالرد الذي قمنا به في الليلة الماضية بل واكثر. وسنواصل قيادة الجهود من اجل انهاء هذه القضية والتوضيح لحماس بأنه لا يناسبها تنفيذ مثل هذه العملية ضدنا”.
اما القائد العام للجيش، بيني غانتس، فقال إنه خلال تقييم للأوضاع، نوقشت امكانية توسيع العملية لكنه تقرر مواصلة الاعتقالات من خلال التركيز على نشطاء حماس في الضفة. وقال: “لدينا هدف واحد هو العثور على الشبان الثلاثة واعادتهم الى البيت، وتوجيه أقسى ضربة ممكنة لحماس”.
الى ذلك قال رئيس لجنة الخارجية والامن زئيف الكين لصحيفة “يسرائيل هيوم” ان على اسرائيل التوضيح لحماس بأن من يخطف الاولاد، لن يحظى بأي حماية. وقال انه يجب تغيير شروط اللعب في كل ما يتعلق بإطلاق سراح “المخربين” مقابل اطلاق سراح المخطوفين.
وأضاف: “الهدف من عمليات الاختطاف هو اطلاق سراح “المخربين”، وهم مستعدون للمخاطرة من اجل ذلك، ولذلك علينا ان نعمل بصورة معكوسة، أي انه في لحظة تنفيذ عملية اختطاف، علينا الاهتمام باعتقال كل رجال حماس الذين تم اطلاق سراحهم. وهذا الأسبوع اقترحت على رئيس الحكومة اعتقال كل الذين اطلق سراحهم في صفقة شليط، فهذا يمكنه ردعهم عن تنفيذ عمليات اختطاف”.
عباس يهاتف نتنياهو
ذكرت الصحف الإسرائيلية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اجرى امس، محادثة هاتفية مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، هي الأولى منذ أكثر من سنة. ونشر عباس بيانا في أعقاب المحادثة، شجب فيه عملية الاختطاف. وحسب “هآرتس” فقد قال نتنياهو لعباس: “اتوقع منك المساعدة في اعادة الشبان المخطوفين والقبض على الخاطفين، فهم من حماس وخرجوا من اراضي السلطة الفلسطينية وعادوا اليها”. وأضاف نتنياهو “يجب فهم أبعاد الشراكة مع حماس، هذا سيء لإسرائيل، وسيء للفلسطينيين، وسيء للمنطقة كلها”.
وحسب نتنياهو فان “هذه الحادثة تكشف طابع الارهاب الذي نحاربه، الارهابيون يختطفون اولادا اسرائيليين أبرياء، ونحن نعالج في مستشفياتنا اولادا فلسطينيين مرضى. هذا هو الفارق بين دولتنا الانسانية والارهاب القاتل الذي يهاجمنا”. ودعا عباس في بيانه الجانبين الى الامتناع عن العنف.
وجاء في بيان الرئاسة الفلسطينية الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” ان السلطة الفلسطينية تشجب سلسلة الأحداث الأخيرة التي وقعت ابتداء من عملية الاختطاف، وانتهاء بالخروقات الاسرائيلية التي تلت ذلك، سواء في تعاملها مع اضراب الأسرى، واقتحام البيوت الفلسطينية واعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال التي ادت الى استشهاد شاب فلسطيني ومطاردة الأبرياء”.
يشار الى ان الموقف الرسمي الفلسطيني يقول انه ليس معروفا من قام بتنفيذ الاختطاف، وان هذه العملية تضر بالمصالح الفلسطينية على الحلبة الدولية، خاصة بإضراب الأسرى الاداريين عن الطعام. ولم تتطرق قيادة حماس الرئيسية حتى الآن الى العملية، والقيت مهمة الرد على الناطقين الذين ابرزوا المرة تلو الأخرى، ان حماس لا تتحمل المسؤولية عن عملية الاختطاف لكنها ترحب بها. وقالت مصادر فلسطينية انه اذا اتضح بأن حماس مسؤولة عن العملية فليس متوقعا قيام عباس بتفكيك حكومة الوحدة، خاصة وانه ينوي اجراء انتخابات بعد عدة أشهر، ويخشى ان يتعرض الى هجوم من حماس واتهامه بأنه يفضل التعاون مع إسرائيل على المصالحة الداخلية.
على ذمة “يسرائيل هيوم”: مصادر فلسطينية تقول انه سيتم تفكيك حكومة الوحدة اذا ثبت تورط حماس في الاختطاف
في تقرير يعتمد مصادر مجهولة، تدعي صحيفة “يسرائيل هيوم” ان التوتر بين السلطة الفلسطينية وحماس وصل في اعقاب اختطاف الشبان الاسرائيليين الى ازمة خطيرة تهدد بتفكيك حكومة الوحدة الفلسطينية وتعليق تطبيق اتفاق المصالحة. وتدعي الصحيفة انها استقت هذا التصريح من مسؤول رفيع في ديوان ابو مازن في رام الله. وأضافت ان التوتر بدأ في اعقاب الأمر الذي اصدره ابو مازن لأجهزة الأمن الفلسطينية بزيادة التعاون مع قوات الأمن الاسرائيلية في البحث عن الشبان المخطوفين.
فقد غضبت حماس على ذلك واعتبرته “خيانة للمصالح الفلسطينية، ويمكنه الحاق الضرر بتطبيق اتفاق المصالحة الداخلي الى حد تفكيك حكومة الوحدة”. وحسب الصحيفة فقد قال مصدر فلسطيني ان نتنياهو عرض خلال المحادثة الهاتفية التي اجراها مع ابو مازن، دلائل راسخة تربط حماس باختطاف طلاب المدرسة الدينية وان عملية الاختطاف تمت بمعرفة ومصادقة مسؤولين في القيادة السياسية لحماس، الأمر الذي يخرق التفاهمات في اتفاق المصالحة الفلسطيني الداخلي. وقال المصدر الرفيع في ديوان ابو مازن “اننا نواصل فحص مدى تورط حماس ومسؤولين منها في عملية الاختطاف. واذا اتضح لنا ان العملية تمت بمعرفة ومصادقة القيادة السياسية فلن يكون هناك أي مفر من تفكيك حكومة الوحدة وتعليق اتفاق المصالحة”.
وقال ان “التفاهمات مع حماس التي اتاحت توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة الوحدة، شملت التزاما من حماس بوقف العنف والارهاب، ولكن كلما ازدادت الأدلة يتضح ان حماس خانت، كما يبدو، ثقتنا بها، واستغلت اتفاق المصالحة مع حركة فتح لذر الرماد في العيون والعودة الى تطوير قواعد الارهاب في الضفة، والتي لا تضر بإسرائيل فقط وانما بالسلطة الفلسطينية”.
واضاف انه “اذا اتضح بأن حماس تقف وراء العملية فسيتم تفكيك الوحدة ومصادرة اموال حماس في الضفة”. وقال ان السلطة تدرس العمل ضد التنظيمات والمؤسسات التابعة لحماس في الضفة، والتي سمح لها بمواصلة عملها بعد تشكيل حكومة الوحدة. واوضحت إسرائيل انها تأمل بأن يؤدي الضغط الدولي على السلطة الفلسطينية الى جعل ابو مازن يتخلى عن الشراكة مع حماس.
تسريع المصادقة على قانون تغذية الأسرى بالقوة
قالت صحيفة “هآرتس” نقلا عن رئيسة لجنة الداخلية البرلمانية، ميري ريغف، ان قانون تغذية الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة، سيمر في اجراءات سريعة للمصادقة عليه، وانه من المتوقع ان تصادق عليه الكنيست في القراءتين الثانية والثالثة، يوم الاثنين القادم. وكانت لجة الداخلية، قد بدأت، امس، جلسات متواصلة للتداول في مشروع القانون.
وفي المقابل علم ان نقابة الاطباء ستنشر قريبا، دليلا للأطباء، يوضح منع تغذية الأسرى بالقوة. واعتبرت ريغف خلال النقاش، امس، اضراب الاسرى بأنه “نوع من الارهاب”، فيما قال وزير الأمن الداخلي، يتسحاق اهرونوفيتش، ان القانون يهدف الى منع الأسرى والتنظيمات من تفعيل الضغط على اسرائيل في سبيل تحقيق اهداف عدة ومنع الاعتقالات الادارية والحصول على تسهيلات”.
وأوضح ان “مشروع القانون لا يلزم أي طبيب بإجراء العلاج”. الى ذلك علم ان الأسرى الاداريين ينوون تحويل رسالة الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، تطالبه التدخل بشكل شخصي لإنهاء الاضراب. وعلم انه تم توجيه الطلب الى نادي الأسير الفلسطيني كي يحوله الى مصر.
شائعات تتلاعب بأعصاب عائلات المخطوفين
قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان الجيش الإسرائيلي نفى ثانية الشائعات التي انتشرت على الشبكات الاجتماعية حول المخطوفين. وكان يرد بذلك امس، على محاولات التلاعب بأعصاب العائلات من خلال نشر رسائل نصية وتغاريد على المواقع الاجتماعية تبدو وكأنها بيانات صادرة عن الناطق العسكري. وقد بدأت لعبة الشائعات يوم الجمعة، حين نشر على الشبكة والهواتف الخليوية نص يقول انه تم اطلاق سراح الشبان وقتل الخاطفين. ويوم امس نشرت شائعة اخرى تقول ان الشبان قتلوا، وانه “صدر أمر بمنع نشر التفاصيل حول قتل الشبان على ايدي مخربين قاما بقتلهم فور اختطافهم. وحسب المصدر فقد تصارع الشبان مع العرب فور عملية الاختطاف، ولذلك تم اطلاق النار عليهم فورا من سلاح كان في حوزتهم. وعثر في السيارة المحروقة على خراطيش وقلنسوات محروقة”. واصدر الجيش بيانا بعد منتصف الليلة الماضية يفند هذه الشائعات ويدعو الجمهور الى التصرف بمسؤولية وعدم نشر شائعات غير مؤكدة.
الشرطة تدافع عن نفسها: لم نسمع الشاب يقول “تعرضت للاختطاف”
افادت “يسرائيل هيوم” ان عدد من الضباط الكبار في الشرطة، قالوا بعد استماعهم للمحادثة المسجلة مع احد المخطوفين، انه لم يرد فيها أي ذكر لكلمة “تم اختطافي” او اختطفت” او “اختطفنا”، وانه حتى لو قيلت كلمة كهذه فانه لم يكن بالإمكان فهمها لعدم وضوحها بالشكل الذي قيلت فيه. وقال مصدر رفيع في مقر القيادة العامة للشرطة انه “كلما تم فحص الشريط يتضح انه لم يكن بالإمكان منع عملية الاختطاف”، مضيفا انه سيتم مواصلة فحص اداء مقر الشرطة الذي تسلم المحادثة.
وقالت الشرطة انه في اليوم الذي تلقت فيه الشرطة المحادثة، عالجت شرطة “شاي” اكثر من الف محادثة، تبين ان 250 منها كانت محادثات مزعجة، مضيفا انه منذ يوم الجمعة تضاعف عدد المحادثات التي يتلقاها مركز الشرطة، بل وصل الى 3000 محادثة، كان قرابة 2000 منها محادثات مزعجة.
المصادقة على طرح قانون حرمان الأسرى العرب من المخصصات للتصويت
افادت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان لجنة العمل والرفاه الاجتماعي في الكنيست، صادقت امس، على تمرير قانون منع دفع مخصصات التأمين الوطني والتقاعد “للمخربين” الاسرائيليين الذين يتم اطلاق سراحهم في اطار صفقات الاسرى، وذلك طوال فترة الحكم عليهم.
وصادقت اللجنة على تمرير القانون في القراءتين الثانية والثالثة بالاجماع، وسيتم تحويل المشروع الى الهيئة العامة للكنيست للمصادقة عليه عاجلا، خلال الشهر الجاري. ويشمل القانون حرمان الأسرى المحررين من رسوم البطالة ومخصصات الولادة والعجز والاصابة في العمل. ورفضت اللجنة اقتراح حركة ميرتس حرمان المحررين من عدد مقلص من المخصصات، وعدم شمل مخصصات الولادة فيها.
مقالات
“فرصة للاختطاف في أعقاب الاختطاف”
تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية حول الجهات الحكومية التي تحاول استغلال اختطاف الشبان الاسرائيليين لاختطاف قرارات وهمية وطرح أفكار مضللة، كالمصادقة العاجلة على قانون منع العفو عن الأسرى، الذي تتضح حماقته الآن بالذات، وقطع العلاقات بشكل كامل مع السلطة الفلسطينية، وطرد عشرات بل مئات رجال حماس من الضفة الى غزة، وهدم البيوت وفرض حظر التجول على مدن الضفة وغيرها. والى جانب سعي الحكومة الى تسريع سن قانون تغذية الاسرى المضربين عن الطعام بالقوة، ومواصلة ممثلي البيت اليهودي طرح مطلب ضم المناطق الفلسطينية الى إسرائيل.
وتقول “هآرتس” ان هذه الأفكار لا تربطها أي صلة بالقدرة على الوصول الى الشبان المخطوفين. وفي أفضل الحالات، تعبر عن الطموح المتزايد الى الانتقام من الجمهور الفلسطيني، وفي أسوأ الحالات تشكل استغلالا ساخرا لتحقيق شهوات المخربين على العملية السلمية، وبالتالي فان هؤلاء يسعون الى استغلال الاختطاف لتدمير أي فرصة للتوصل الى حل سياسي. وترى الصحيفة بأن هذه الموجة لا تأتي من فراغ، وانما يستمدها اصحابها من الوعظ المتعنت لرئيس الحكومة نتنياهو على اعتبار السلطة الفلسطينية ومحمود عباس أعداء تحالفوا مع حماس، رغم ان عباس وقوات أمن السلطة، ينسقون، حتى بعد المصالحة مع حماس، عملهم مع قوات الأمن الإسرائيلية ويساعدون اسرائيل بكامل قوتهم.
وتعتبر “هآرتس” انه ليس هناك ما يمكنه المس بأمن إسرائيل حاليا، اكثر من وضع مرمى الهدف على صدر الشريك الفلسطيني. وقالت: “ليست السلطة الفلسطينية هي التي اختطفت الشبان، وليس من الواضح في هذه المرحلة ما اذا كانت قيادة حماس قد صادقت عليها او علمت بها. والمحادثة الهاتفية التي بادر اليها عباس مع نتنياهو وبيان الشجب الذي اصدره في أعقابها يجب ان يوضح لنتنياهو بأن السلطة الفلسطينية تعتبر شريكة في أمن إسرائيل وان عليه صد المبادرات الخطيرة الخارجة من الحكومة كي لا يزيد الوضع تفاقما.
انتحار أخلاقي
تحت هذا العنوان تكتب كارولاينا لاندسمان في “هآرتس” انه في اسرائيل 2014، يمنع على الفلسطيني حتى الانتحار احتجاجا، وهذا هو ما يعنيه القانون الذي سيفرض تغذية الاسرى المضربين عن الطعام بالقوة، والذي يجري العمل للمصادقة عليه بشكل عاجل. وترى انه لا يهم بنيامين نتنياهو شيئا، خاصة الآن بعد اختطاف الشبان، ولا يريد للفلسطينيين الانتحار خلال ورديته كي لا يشعلوا الأرض، لا في الحافلات ولا في السجون، واذا حتّم ذلك تغذيتهم بالقوة فسيفعل، حتى لو كان ذلك يعتبر تعذيبا.
وتقول الكاتبة انه يصعب شرح ما الذي يريده نتنياهو وحكومته من سن هذا القانون، ومدى جديتهم في تعاملهم مع سلطة القانون، فما داموا يريدون التصرف بشكل وحشي، فما حاجتهم الى عمل ذلك في اطار القانون؟ ولكن المؤكد الآن انه يمنع الحديث، خاصة عن حقوق الارهابيين الاداريين، فكل شيء يعتبر متاحا الآن: التغذية بالقوة، التعذيب والطرد.
وتقول لاندسمان ان نتنياهو احتل الحلبة السياسية الاسرائيلية راكبا على موجة الارهاب والكراهية لاتفاقيات اوسلو، في الداخل والخارج، وآمن دائما بأن هؤلاء هم الشركاء، وعلى مدار 20 سنة لم يطرح أي رؤية للسلام والمصالحة أو الأمل. انه ينظر الى الواقع عبر نظارة الارهاب، ولذلك فان كل ما يحدث في الواقع، والذي يُبين ان الفلسطينيين نبذوا الارهاب لصالح النضال غير العنيف من اجل التحرر القومي، بقيادة اكبر زعيم فلسطيني معتدل كان يمكن لإسرائيل ان تتمناه، يعتبره نتنياهو وهما وارهابا مستترا. وبشكل طبيعي يعتبر كل حدث درامي كاختطاف الشبان، والذي يتفق مع مفاهيم واقع نتنياهو، يجسد كل شيء وسببا لكل شيء، لكل ما كان وما سيكون.
وترى الكاتبة ان كل المحاولات التي تجري في البلاد والخارج في سبيل مساعدة نتنياهو على تبني معايير صحيحة، يعتبرها معادية ولا سامية، فهو منغلق داخل مفاهيم واقع الذعر من جهة وجنون العظمة من جهة أخرى، ويشكل بذلك خطرا على علاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة واوروبا، ولكنه يرفض الاصغاء. وفي هذه المرحلة لا فائدة حتى من المحاولة معه.
ولكن من حظ الاسرائيليين، تكتب لاندسمان، انه في التصويت على قانون التغذية بالقوة هناك اصوات عقلانية، كحزبي “يوجد مستقبل” و”الحركة”، التي يمكن بالتأكيد الاعتماد عليها في الحفاظ على اسرائيل “في الصف الأول للدول المتنورة”، كما قال النائب عوفر شيلح، المبادر الى قانون “الموت بكرامة” للمرضى الميؤوس من شفائهم.
نتنياهو داعية حرب مرة اخرى
تحت هذا العنوان تكتب طال نيف، في “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعتبر داعية حرب، ليس فقط في كونه عدائيا او غير مساوم او متعنت، وانما في مفاهيم أكثر وضوحا واتساعا، في كونه يتصرف منذ انتخابة كمن يخطط للحرب. وكشخص يؤمن بالحرب فانه يواصل تكديس السلاح، حتى بمساعدة ميزانية “الوسائل الخاصة” المعفية من التقليصات المالية. فهو يدخل ويخرج من المحادثات حول “خطوط كيري”، دون أي نية بتوقيع اتفاق، وقد اعلن عن ذلك عمليا، عندما طالب ابو مازن الاعتراف بالدولة اليهودية، فنتنياهو يؤمن ان الفلسطينيين يتعطشون للدماء، وقال ذلك بشكل شبه واضح في خطابه المخجل، عندما علم الجمهور باختطاف الشبان الثلاثة.
وتضيف الكاتبة: “لقد استسلم الفلسطينيون، عمليا. فقد قبلوا باحتلالهم، وبفقدان حريتهم، والبناء الاستيطاني على اراضيهم، واستغلال مواردهم وتقييد تحركاتهم، والتسوية الاقليمية. وتم اخضاعهم بواسطة القوة العسكرية والاقتصادية الإسرائيلية الضخمة. وادركوا ان التوجه الى الارهاب كان ورقة مساومة خاطئة، والاحتجاج العنيف ورقة مساومة خاطئة، وان المفاوضات والعمل الدبلوماسي فقط سيساعدان الشعب الفلسطيني، ولكن بين الحين والآخر، تحدث اختراقات قاتلة وعنيفة، وفي هذا الاطار تم اختطاف الشبان الثلاثة.
ان نتنياهو يتوقع عدم التعرض الى أي مستوطن في الضفة بفعل أي عمل فلسطيني، ولكي يتم ذلك عليه اجراء مفاوضات، فالتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين، وليس فرق تسد، هو المفتاح. ولكن نتنياهو قام في ساعة أكبر نسبة للمشاهدة، يوم السبت، باستغلال اصعب الاوقات التي تمر بها عائلات المخطوفين، كي يرتسم كزعيم للحرب. ذلك الشخص الذي يكدس السلاح ويتجاهل الدبلوماسية، ولا يملك أي رؤية باستثناء السيطرة على أراضي السلطة الفلسطينية من خلال الافتراض المطلق بأن كل فلسطيني يعتبر مشبوها وعنيفا. هذه هي رؤيته. وعندما يكون الواقع رهيبا بما يكفي كي يثبت ادعاءاته العامة، يقف امام الكاميرات كي يقول “قلت لكم”، لكي يبرر تنبؤاته بأنه لا فائدة من التوصل الى اتفاق دائم.
وتؤكد الكاتبة ان المستوطنات تشكل عقبة امام السلام، وتعتبر لعنة بالنسبة للكثيرين، وتشكل عملية سلب، وهي، وليسمع نفتالي بينت ذلك، معسكرات تتقنع بالمدنية. وبدون موافقة الفلسطينيين على تقبلها وترتيب مكانتها، او اخلائها، ستتواصل معاناة الفلسطينيين، وستتواصل معارضتهم للاحتلال.
ولذلك تعتبر الكاتبة خطاب نتنياهو بالغ الخطورة، خاصة بالنسبة لإسرائيل، وليس بالنسبة للفلسطينيين الذين قال لهم بينت ان عليهم “ألا يرتبكوا” بسبب لغته المتدنية، العنيفة، التي لا تأخذ في الاعتبار، الدبلوماسية وطول النفس وحقوق الانسان.
والآن، تضيف الكاتبة، ليست الصواريخ هي التي تبرر القصف الجوي، وانما ارواح ثلاثة شبان مستوطنين، ولا يستهدف العقاب الجماعي فقط سكان غزة المحاصرين منذ عام 2010، وحكومة حماس التي تمثلهم، وانما كل الفلسطينيين الذين يعتبرهم نتنياهو يستحقون ذلك بحكم طبيعتهم وبسبب معارضتهم للمستوطنات. لقد كان عليه ان يقول في بداية خطابه: “لقد تحدثت هذه اللحظة مع عباس”، لكن ليست هذه هي الكلمات التي اختارها، وقد فات الأوان.
تقدم بطيء
تحت هذا العنوان يكتب المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل، ان عمليات البحث عن الشبان المفقودين في الضفة يمكن وصفها في اليوم الرابع، بأنها تحقق تقدما ولكن بطيئا. “فملاحقة الخاطفين وضحاياهم تشتد، ولكن هذا يحدث خطوة بعد خطوة، حيث يتم استخدام كل قصاصة معلومات يتم التوصل اليها لتنفيذ الاعتقالات، التي تبدأ بالغلاف الخارجي للتنظيم، ومن ثم، هكذا نأمل، الوصول الى الخلية.”
ويشير الكاتب الى ان الاعتقالات شملت حتى الآن مسؤولين سياسيين لحركة حماس، تأمل إسرائيل ان يملكوا معلومات حول خطة الاختطاف. ويقول انه حسب ما تم نشره حتى الآن، فانه يمكن للمحققين الاعتماد على سلسلة من الأدلة: تسجيل المحادثة التي اجراها احد المخطوفين مع الشرطة، موقعي الجريمة (موقع اختطاف الشبان وموقع حرق السيارة)، والتحقيق مع المعتقلين. وبناء على الأدلة التي تم عرضها خلال التحقيقات في السابق، يمكن الافتراض بأنه اضيفت الى ذلك المعلومات الاستخبارية التي تم الوصول اليها من خلال عمليات التنصت وتحليل معطيات الاتصالات الخليوية، فهذا كله يفترض فيه ان يوفر في النهاية معلومات كافية تتيح العثور على الخاطفين ومحاولة تخليص الشبان، اذا كانوا على قيد الحياة.
ويرى الكاتب بأن مرور الوقت لا يصب في مصلحة اسرائيل، وتحليل الاحداث التي احتجزت خلالها حماس مخطوفين في السابق، يدل على تعامل بارد مع مصير الرهائن. فالنشطاء انفسهم يملكون حرية اتخاذ القرار بشأن مواصلة احتجاز الرهائن على قيد الحياة والمساومة عليهم، بما يتفق مع مدى شعورهم بالأمان. فالقيادة السياسية لا تتدخل في ذلك. وفي القضية الحالية لا يوجد أي دليل يثبت بأن التوجيهات وصلت من قطاع غزة او من دولة مجاورة. ويمكن ان تكون عملية الاختطاف مجرد مبادرة محلية لتنظيم من داخل الضفة. فحتى الآن لم يتم التبليغ عن أي توجه من قبل الخاطفين الى إسرائيل، يوضح نيتهم التفاوض على صفقة. وهذا يمكنه ان يدل على ان الخلية تواجه حالة ضغط، ربما تتخوف من كون الشاباك يلاحقها ولذلك قررت تخفيض المستوى بشكل مطلق كي لا توفر معلومات يمكنها ان تقود الى اعتقالها.
ويشير الكاتب الى ان المنطقة التي يجري تفتيشها في الخليل وقراها، يصعب تمشيطها. كما ان الجهود المبذولة للعثور على الخاطفين وما يرافق ذلك من اعتقالات، ادى الى رفع حالة التوتر في مختلف مناطق الضفة، ما اسفر عن قتل شاب في مخيم الجلزون خلال محاولة اعتقال مطلوب. كما تزداد التقارير حول تنظيم تظاهرات ورشق زجاجات حارقة وعمليات اطلاق للنيران. ويعتبر الوضع على حدود غزة قابلا للانفجار، ايضا، وتقدر إسرائيل بأن قيادة حماس هناك، ليست معنية بالتصعيد، لكن النشطاء الميدانيين، وبالتأكيد نشطاء تنظيمات الجهاد الاسلامي، لن تجلس بهدوء اذا اشتعلت الضفة. وهكذا فان عملية الاختطاف يمكن ان تصل الى المستوى الاستراتيجي ايضا.
ويشير الكاتب الى ان الخطوات الإسرائيلية تهدف الى زرع اسفين بين السلطة الفلسطينية وحماس، ووقف عملية المصالحة، ويمكن لذلك ان ينجح، فقد سببت عملية حماس الاحراج الكبير لمحمود عباس، الذي اضطر بعد اربعة ايام الى الاعراب عن الأسف الضعيف. ويمكن التكهن بأنه يعصف غضبا على حماس. ويقول هرئيل ان الوضع الحالي بالنسبة لعباس يعني الخسارة المزدوجة. فنتنياهو يتهمه بالمسؤولية غير المباشرة عن الاختطاف، وشعبه سيتهمه بالتعاون مع إسرائيل اذا ساعد في العثور على الخلية.
فرصة لمرة واحدة
تحت هذا العنوان يكتب اليكس فيشمان في “يديعوت احرونوت”، انه لم يحدث حتى الآن أي تواصل مع الخاطفين، ولم يصل أي توجه عبر طرف ثالث، من الضفة او خارجها، لبدء المساومة لإعادة الشبان المخطوفين، وليس صحيحا ما نشر في مصر حول اجراء اتصال مع الخاطفين. ويرى ان سبب ذلك قد يرجع الى كون الخاطفين يخشون من الوصول اليهم في ظل حملات الاعتقال المتواصلة، وربما يكمن التلميح الى ذلك في قول منسق العمليات في المناطق، امس، بأن الجيش يقترب من كشف الخلية التي نفذت العملية.
ويقول انه اذا كان الأمر كذلك، يمكن ابتلاع خمسة او ستة أيام اذا اخذنا في الاعتبار ان التحقيق بدأ من نقطة الصفر. وفي هذه الأثناء، يقول فيشمان، فان رضا رئيس الحكومة ووزير الأمن والقائد العام للجيش عن عمل القوات العسكرية ينبع في الأساس من حقيقة ان الجهود المبذولة لخصي البنى التحتية لحماس بدأت تجني ثمارها. فعلى طاولة الشاباك لا تزال هناك عدة قضايا لم يتم حلها، وعملية الاختطاف ولدّت فرصة عسكرية، وحيدة، لغمر المنطقة (A) الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية، بقوات عسكرية تتيح للشاباك حل سلسلة من القضايا التي لم ينجح بحلها، كمقتل شيلي دادون في مجدال هعيمق وقتل الشرطي باروخ مزراحي عشية عيد الفصح وغيرها.
ويشير فيشمان الى ان المقصود حاليا عملية متدحرجة ومتسعة، تنوي اسرائيل استغلالها حتى النهاية واستغلال الاجواء الدولية المساندة لإجراء عمليات تفتيش دقيقة، لفترة طويلة في المنطقة (A) بهدف قمع اكبر ما يمكن من قواعد حماس داخل السلطة الفلسطينية. ويشير الى الحملة التي بدأتها إسرائيل في التسعينيات لملاحقة قواعد حماس المدنية والسياسية في الضفة، ومن ثم ترك المهمة للسلطة الفلسطينية، التي بذلت مجهودا طوال السنوات الماضية حتى انهكها الأمر، وفقدت محفزات الاستمرار فعادت قواعد حماس الى النمو. والآن ترجع إسرائيل الى تجفيف البحر في سبيل الامساك بالأسماك.
ويتحدث فيشمان عن التوصيات التي طرحتها الادارة المدنية خلال النقاشات التي اجريت في الأيام الأخيرة، للقضاء على قواعد حماس، لكن جزء من هذه الخطوات، كإغلاق مؤسسات، يحتم الحصول على امر قضائي. وفي المقابل ناقش المجلس الوزاري، امس، سلسلة من الخطوات لقص جناحي حماس في الضفة. فمنذ تشكيل حكومة الوحدة تتابع اسرائيل ازدياد الأسماك الخضراء في شوارع الضفة، والتظاهرات الشعبية الواسعة لحماس التي لم تشهد مثلها الضفة منذ فترة طويلة، بسبب منعها في حينه من قبل السلطة. ويقول ان حماس تظهر قوتها السياسية نحو الخارج، وإسرائيل لا تستطيع انقاذ ابو مازن من صنيع يديه. ومنذ وقوع عملية الاختطاف وفرت حماس لإسرائيل مبررا للعودة الى ضربها، واليوم يناقش المجلس الوزاري المصغر بجدية مطلقة طرد عشرات القياديين السياسيين لحماس من الضفة الى القطاع، الأمر الذي من شأنه اضعاف القوة السياسية للحركة في الضفة عشية المنافسة على قيادة السلطة. وفي حال انتهت العملية دون العثور على الشبان احياء، فان عمليات الطرد ستحظى بتأييد رجال القانون، وسيتيح ذلك لإسرائيل طرد القياديين دون موافقتهم، وهي خطوة رادعة وفاعلة شريطة ان تصر اسرائيل على عدم عودتهم الى الضفة.
ويضيف فيشمان ان العملية العسكرية التي تقوم بها اسرائيل في الضفة دون أي اعتراض من العالم والسلطة الفلسطينية توضح لعباس ولإدارة اوباما التعلق المطلق للسلطة الفلسطينية بإسرائيل وعجز السلطة الفلسطينية ككيان سياسي. وهذا هو الدرس الذي يسعى نتنياهو وحكومته الى تمريره منذ زمن بعيد في ظل النجاح الكبير لحملة ابو مازن الدولية ضد إسرائيل. والان تثبت إسرائيل انه يمكنها العودة الى الضفة متى شاءت لفرض النظام هناك، دون ان يتحرك احد في العالم. وتفهم حماس ذلك، فقادتها لا يسارعون الى تحمل المسؤولية عن الاختطاف، ولا الى اطلاق الصواريخ من غزة. وهم يفهمون انه في ظل الاجواء الحالية تولدت فرصة لتصفية الحساب معهم، حتى في غزة.
“يكفي تضليلا لأنفسنا”
تحت هذا العنوان يهاجم نواح كلينغر في “يديعوت احرونوت”، الاسرائيليين الذين ينعتهم بالحمقى، لأنهم يتعاملون مع الفلسطينيين وكأنهم شعب مثل الاسرائيليين، ديموقراطي، ليبرالي، وصاحب ضمير، وليسوا كارهين متزمتين لإسرائيل، حسب تعبيره. ويهاجم تنظيمات حقوق الانسان التي يتهمها بمنح الدعم لمن يسميهم القتلة، لا بل يبثون لديهم الشعور بالقوة والشرعية كي يواصلون نهجهم.
ويقول: “تعالوا لا نضلل أنفسنا، فمن حولنا دول لا تسارع الى السلوك بحماقة مثلنا. فلو كانت عقيلة ابو مازن تمر بعملية جراحية داخل احدى مدنهم الرئيسية في وقت يتعرض فيها شبابهم الى الاختطاف، لكان من الصعب التصديق بأنها ستعود من هناك بسلام الى بيتها، وفي دول كثيرة كانت ستتحول الى ورقة مساومة حتى يتم اعادة المخطوفين. لكن الأمر ليس كذلك في إسرائيل، فهنا لم يعالجوا ام مازن بإخلاص فقط، وانما اهتموا بعودتها سالمة الى بيتها. وكيف شكرنا ابو مازن على هذه اللفتة الانسانية؟ بدل ان يفحص ما آل اليه مصير الشبان الاسرائيليين الثلاثة والعمل كي يعودوا بسلام الى احضان عائلاتهم، حافظ على صمته خلال يومين كاملين، ولم يعقب بتاتا على الاختطاف. وعندما قرر التعقيب، فعل ذلك فقط بعد ان فهم بأن العالم لن يتقبل صمته. لو كان قد بذل جهدا ولو قليلا، لكان يمكنه معرفة ما آل اليه مصير الشبان، ومن يقف وراء اختفائهم، ولربما كان يستطيع اعادتهم”.
ويرفض كلينغر التصديق “بأن ابو مازن عاجزا ولا يملك تأثيرا على أراضي السلطة التي يترأسها”، ويضيف انه “حتى لو كان قد فوجئ بالاختطاف فانه من المؤكد امتلاكه لوسائل تتيح له الوصول الى معلومات حول من يقف خلفها، لكنه، كما يبدو، فان ابو مازن لم يبذل الجهد المطلوب لعمل ذلك، فأثبت بذلك ما فهمناه منذ فترة طويلة من انه ليس شريكا لمفاوضة إسرائيل”.
الشظية تنزف
تحت هذا العنون يكتب امين عام حركة “سلام الآن” ياريف اوبنهايمر، في “يديعوت احرونوت” ان انصار السلام لم يتمسكوا عبثا بإمكانية تحقيق تقدم خلال المفاوضات، ولم ينتفوا شعرهم عبثا، عندما واصل وزير الاسكان اصدار مناقصات للبناء في المستوطنات، ولم يغضبوا عبثا، عندما شاهدوا صور اطلاق النيران غير المبرر في بيتونيا، ولم يحتجوا عبثا عندما قررت الحكومة تجاهل اضراب الأسرى عن الطعام، فقد كان واضحا ان مشاعر اليأس والكراهية والعداء والغضب في الجانب الفلسطيني ستجد طريقها للانفجار.
ويضيف: كنا نعرف بأن الزمن لا يعمل في صالحنا، وانه تم اهدار سنوات الهدوء السبع التي كان يمكن استغلالها لتحسين العلاقات مع الفلسطينيين وتحقيق اتفاق سلام. لكنه عندما حاربت الحكومة الفلسطينية حركة حماس، لم يكف ذلك نتنياهو، ودائما وجد ذرائع لعدم التقدم. وعندما طلب الفلسطينيون تجميد الاستيطان، اختارت الحكومة تفضيل خيار الافراج عن الأسرى، وعندما حاولت الوزيرة ليفني تحقيق اختراق سياسي لخص الوزير بينت النقاش باعتبار القضية الفلسطينية شظية في المؤخرة. وها هي الشظية تنزف، والجرح يهدد كل المنطقة، وما تبقى لرئيس الحكومة عمله الآن هو تعميق لعبة الاتهامات، واستغلال حادث اختطاف الشبان لنيل التأييد الشعبي، دون ان يرغب بتحقيق مستقبل افضل لنا ولهم.
ويقول اوبنهايمر انه لا يوجد أي مبرر للعنف، وبالتأكيد ليس لاختطاف الشبان والتنكيل بعائلاتهم، والارهابيين الذين يقفون وراء ذلك يجب اعتقالهم ومعاقبتهم، ولكن ولكي نفهم كيف نواجه هذه المشكلة ونمنع التصعيد، يجب فحص الواقع حتى من وجهة النظر الفلسطينية. فحين يمكن للفلسطيني ان يشاهد من كل شباك الجرافات التي تحفر وتبني المزيد من المستوطنات ولا تترك مكانا للدولة الفلسطينية، تغلي الأرض وتبحث مشاعر العجز والاحباط عن منفذ للخروج. وعندما قتل في السنوات الأخيرة عشرات الفلسطينيين في المواجهات مع جنود الجيش، لم يكن بالإمكان عدم توقع قيام متطرفين يبحثون عن الانتقام. فالإرهابيين لا يحتاجون الى التحريض في وسائل الاعلام الفلسطينية او في كتب التعليم، فالواقع المهين والصعب الذي يعيشونه أقوى من كل بث تلفزيوني او موعظة في مسجد.
فما الذي توقعناه؟ ان يجلس الفلسطينيون بصمت ويستسلمون لتعميق الاحتلال الإسرائيلي؟ وهل اعتقدنا ان الهدوء سيدوم الى الأبد وان غوش عتصيون ستتحول الى منتجع سياحي دون أي ذكر للفلسطينيين؟ ان فقدان الأمل في الجانب الثاني، والعجرفة الاسرائيلية وعدم الرغبة في التسوية تنفجر الآن في وجوهنا. التهمة لا تقع على الاولاد الذين يطلبون توصيلة، ولا على التحريض في السلطة الفلسطينية او تشكيل حكومة الوحدة. فالمتهم في هذا الوضع هو من اختار التنكر للقضية الفلسطينية، والسماح للفراغ والاحباط برفع رأسيهما. على إسرائيل بذل كل شيء لإعادة الشبان، سواء في عملية عسكرية او صفقة مؤلمة اذا لم يكن هناك أي مفر آخر. ولكن في اليوم التالي، يتحتم على إسرائيل العودة الى مفترق الحسم وسؤال نفسها عن الفائدة واي مستقبل ينتظرها في ظل التواجد الدائم في قلب الضفة. فبدون اجراء تغيير جذري للواقع واعادة تحريك العملية السلمية، سيبقى المسرح تحت سيطرة الارهاب وستكون العمليات القادمة مجرد مسألة وقت.
“فتح، أيضا، يسرها اضعاف حماس”
تحت هذا العنوان يكتب يوآب ليمور في “يسرائيل هيوم” انه تواصل، امس، مناقشة قضية اختطاف الشبان في مسارين متوازيين: العسكري والاستراتيجي. ويركز المسار العسكري على ملاحقة الخاطفين بهدف اعتقالهم، بما يشمل مواصلة الاعتقالات بين نشطاء حركة حماس، في وقت رفض فيه الجهاز الامني، رغم الضغط الشعبي، الالتزام بوقت محدد لإنهاء القضية. وحسب ليمور فانه من ميزات احداث كهذه انها تستغرق وقتا، وفي الماضي نجح نشطاء الارهاب بالاختباء في الضفة لعدة ايام، واحيانا لأشهر وسنوات، رغم انه يصعب التكهن بأن الأمر سيكون كذلك هذه المرة، على خلفية القوة التي يقوم الجيش بتفعيلها.
اما المسار المتوازي، الاستراتيجي، فيهدف الى ضرب حماس كجهة تتحمل مسؤولية الاختطاف. وفي هذا الاطار تستغل إسرائيل الحادث لتوجيه ضربة منهجية الى القواعد العسكرية والسياسية والايديولوجية والاقتصادية للتنظيم في الضفة. وفي هذا الاطار تم اعتقال عشرات النشطاء واغلاق مؤسسات الاغاثة (الدعوة) بشبهة استغلال الاموال لدعم النشاطات الارهابية.
والى جانب ذلك سيناقش الطاقم الوزاري، اليوم، مقترحات تدعو الى طرد القياديين من الضفة الى غزة، وكذلك نقل عدد من الأسرى الاداريين المضربين عن الطعام الى القطاع، كي تحرر إسرائيل نفسها من المسؤولية عن مصيرهم. وفي هذه المرحلة، يضيف، تمتنع إسرائيل عن المس بقيادة الحركة في القطاع، رغم مهاجمة قواعدها وقواعد للجهاد الاسلامي ردا على اطلاق الصواريخ على اشكلون مساء امس الأول. لكن ذلك القصف كان مجرد تحذير، فإسرائيل تعرف ان نشطاء الجهاد هم الذين اطلقوا الصواريخ، بل تعرف ان حماس عملت امس بشكل مكثف لمنع اطلاق الصواريخ خشية ان تستغل اسرائيل الفرصة للعمل في القطاع ردا على الاختطاف في الضفة.
وحسب ليمور فانه الى جانب العمل ضد حماس في الضفة، فان إسرائيل توثق علاقاتها مع جهات في فتح. وشكلت المحادثة بين نتنياهو وعباس جزء من ذلك، وتضاف الى الاتصالات المتواصلة مع الجهات الامنية والمدنية في السلطة الفلسطينية. وحسب الكاتب فان من يتحدث مع المسؤولين في السلطة هذه الأيام، يستصعب عدم سماع الغضب ازاء الاختطاف، وفي المقابل الشعور بالرضا ازاء عمليات الجيش ضد حماس. وليس من الواضح ما اذا كان ذلك يشكل بداية لنهاية حكومة الوحدة، ولكن اسرائيل وفتح تملكان مصلحة مشتركة: اضعاف القاعدة العسكرية والسياسية لحماس في الضفة.
“التسامح يؤدي إلى تمكين الإرهاب”
تحت هذا العنوان يكتب د. غابي ابيطال في “يسرائيل هيوم” ان مصطلح “ضباب الحرب” يعكس عدم المعرفة المتطرف ساعة الحرب، وفي وضع كهذا لا يتمتع أي طرف بأي تفوق، فكلاهما يلفهما الضباب. ولكن هناك حالات يلف فيها الضباب جانبا واحدا، وهذا هو الشعور السائد خلال الأيام الأخيرة، منذ اختطاف الشبان اليهود. فالتنظيمات الارهابية تعرف كل خطوة تقوم بها، بينما تعيش العائلات اليهودية في حالة ضباب حربي. كما ان قيادة التنظيمات الارهابية تجيد ادارة الارهاب من خلال الاشارة الواضحة الى الهدف المتوخى، بينما تتصرف القيادة الإسرائيلية كما لو كانت أياديها مكبلة، او على الأقل مقيدة، بشأن الاجراءات التي يمكنها القيام بها في اطار الأزمة الحالية.
ويتساءل الكاتب: لماذا يحدث ذلك؟ ولماذا يبدو واضحا ان العالم سيتجاوز بصمت اختطاف المواطنين اليهود واعتبار موقف الارهاب مبررا؟ ويقول ان جانبا من الجواب يأتي من جهة الولايات المتحدة واوروبا الغربية: فاذا كان الرئيس الامريكي يعتقد انه سيحتاج الى عدة ايام كي يقرر ما اذا كانت بلاده ستساعد العراق في حربها ضد المتمردين، وفي الوقت ذاته يرفض فكرة ارسال قوات امريكية الى هناك، فانه يعيش شخصيا في ضباب حربي ذاتي من جانب واحد. هناك من يقول انه يتصرف كذلك عن كامل وعي، لأن هذا هو نهجه.
وهناك من يعتقدون ان طريق اوباما يشكل خطرا على العالم كله، لأنه اذا كان هذا هو الرد الذي يصدر عن اوباما امام المعلومات حول اعدام 1700 جندي في العراق، فالوضع يعتبر خطيرا بالفعل. وحسب رأي الكاتب فان الولايات المتحدة بقيادة اوباما تساعد على تضخيم وتمكين الارهاب، لكنه لا يمكن توجيه اصبع الاتهام الى شخص واحد، فهذا هو المفهوم المبدئي الذي يرافق وزارة الخارجية منذ سنوات، وهذا التوجه ينعكس ويؤثر على العالم كله. ومن هنا، مثلا، جاء التحمس للتوصل الى سلام بين شمال فيتنام وجنوبها، والذي اسفر عن اتفاق منح هنري كيسنجر جائزة نوبل للسلام، ولكن ملايين اللاجئين غاصوا في أعماق البحر في أعقاب “السلام”. وبعد سنة، في عام 1976، اثبتت إسرائيل انه يجب عدم الاستسلام للإرهاب، وكانت عملية عنتيبة لتحرير الرهائن، هي المثال الأوضح على محاربة الارهاب بكل ثمن مهما كان خطيرا. لكنه منذ ذلك الوقت تراجعت محفزات محاربته الى حد الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية.




