الاخبارشؤون فلسطينية

وشهداء استشهدوا مرتين … فقط في غزة… «الجريح» يصاب مرتين في بيته وفي مشفاه

ry7rv2sosu9q

 

تقرير اخباري
غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح – لحظات عصيبة ومريرة تلك التي عاشها المسعف نادر السلمي في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة , أطباء يركضون ومرضى يصرخون وأطفال خدج لا حول لهم ولا قوة ولا يعلمون ما الذي حل بذويهم الهاربين , نساء يهرولن من الطوابق العلوية للاحتماء من قذائف انهمرت عليهن من حيث لا يدرين , وجنود رسموا على قذائفهم كل معاني الاجرام والعنف ولا سائل ولا مسؤول.
بنبرة حزينة مليئة يقول السلمي : «لم نتوقع قط قصف هذا المستشفى , لقد كان المواطنون يتزاورون فهنا جريح وهنا معاق وهنا طفل وليد وهناك مريض يطلب العلاج , وفجأة بدأ الجميع يصرخون يركضون يتعثرون على درجات الطوابق ويتساقطون فوق بعضهم البعض وكأنهم الى يوم حشر يساقون».
ويضيف «لعلي من هول ما رأيت لم أجد نفسي الا حاملا لطفل أصيب في قصف اسرائيلي استهدف مخيم النصيرات قبل يومين وأركض به نحو الطابق السفلي بعد استهداف قوات الاحتلال لقسم الأطفال وغرف العناية المركزة وقسم الأكسجين في الطابق الثالث» ما أدهش المسعف السلمي أن الطفل الذي كان يحمله هو نفسه الذي نقله من منزله المستهدف في مخيم النصيرات قبل يومين».
المشهد بما يحمله من حزن وغضب يؤكد أن لا مكان آمنا في غزة فالجميع ومن دون استثناء مستهدفون أينما احتموا وان كانوا مرضى او مصابين أطفالا أو نساء أطباء أو مسعفين.
مواطن آخر كان موجودا في المستشفى برفقة أخيه المريض يصف لنا نفس المشهد قائلا : «فجأة وبدون سابق انذار انهمرت علينا القذائف من كل حدب وصوب لم نعلم ماذا يحدث ولم ندرك ان المستهدف هو المستشفى الا عندما رأينا شظايا القذائف تتساقط علينا والزجاج يتناثر فوق رؤوسنا».
المواطن محمود الزريعي يتذكر مشهدا بطوليا في تلك اللحظات الصعبة قائلا : «بعد أن احتمى معظم المرضى والمرافقون والأطباء في الطابق السفلي تذكر احد المسعفين أن أحد المرضى ما زال متواجدا في غرفة الاوكسجين في الطابق السفلي والذي تم استهدافه فقرر أحد الأطباء ببسالة الصعود واحضار المريض رغم أن القذائف كانت تتساقط» ورغم قساوة المشهد.
وكانت قوات الاحتلال قصفت مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح والذي يقدم الخدمة لأكثر من 300 ألف مواطن في المنطقة الوسطى , ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين بينهم مريض واصابة 50 آخرين بجروح مختلفة نقلوا الى مستشفى الشفاء بغزة وناصر بخان يونس لتلقي العلاج.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى