الاخبارشؤون فلسطينية

في فلسطين- بعد الفحص جميع من قتلن على خلفية “شرف” لم يفقدن عذريتهن

295301_345x230

بيت لحم – خاص معا – كشف مدير معهد الاختصاص العالي في الطب الشرعي بجامعة القدس د.صابر العالول، أن جميع حالات قتل النساء على خلفية ما يسمى بـ “الشرف” والتي وصلت للمعهد خلال العام 2014 وحتى تاريخ 18/5/2014، تبين بعد تشريحهن أنهن “غير فاقدات للعذرية”.

وأوضح العالول لـ معا خلال زيارة خاصة لمعهد الطب الشريعي أن خمسة عشر حالة قتل للنساء خلال العام 2014 خضعت للتشريح، وتبين أن جميع الحالات لم تكن على خلفية ما يسمى “الشرف” باستثناء حالة واحدة لم تحدد بعد تفاصيل قضيتها بسبب مجريات التحقيق في النيابة العامة.

وأشار إلى أن 87 حالة تم تشريحها في المعهد خلال العام المنصرم من بينها 22 أنثى، 6 منهن قتلن على خلفية ما يسمى بـ “الشرف”، وبعد اجراء الكشف الطبي تبين أنهن “عذراى” وليس كما يدعي القتلة.
“الشرف” وسيلة للهروب من العقوبة
وقال العالول: تبين بعد اجراء عمليات الكشف والتشريح أنهن لم يقتلن على خلفية ما يسمى بـ “الشرف” بما انهن “عذراى”، وإنما يبدو أنه لفقت هذه التهم لهن حتى يتم الاستفادة من “العذر المخفف” في القانون.
وبين العالول لـ معا أن كثيراً من حالات قتل النساء على ادعاء “الشرف” يتبين بعد فحصهن أن “غشاء البكارة” سليم تماماً، لافتا إلى أن المجتمع يهوّل من هذه القضية ويساند الاهل على الاستفادة من “العذر المخفف”.

هل يكفي تعطيل العمل بالعذرين المحل والمخفف؟
وكان الرئيس محمود عباس عطل العمل بالعذرين المحل والمخفف في جرائم القتل من خلال اصدار قرار بقانون معدل للمادة 98 من قانون العقوبات رقم 12 لسنة 1960، في محاولة للحد من القتل وايقاع العقوبة العادلة على الجناة.
وبحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني فأن مضمون هذا التعديل هو إلغاء العذر المخفف كما وقع الفعل على إنثى بدوافع ما يسمى “قضايا شرف”، وهذا يعني عدم صلاحية القضاء في الخوض في الأسباب التخفيفية كلما تبين للمحكمة أن الضحية أنثى، وتم ارتكاب الجريمة بدوافع ما يسمى “جرائم شرف”.

ويرى مختصون قانونيون أن هذه الخطوة الرئاسية لم تكن كافية للحيلولة دون قتل النساء، حيث يتم استغلال مواد قانونية اخرى لتخفيف العقوبة على الجاني في هذا النوع من الجرائم، مطالبين في الوقت ذاته الرئيس عباس بضرورة اصدار مرسوم رئاسي لتغير قانون الاحوال الشخصية.

التحري عن “البكارة” صعب ومحفوف بالوقوع في الخطأ
وقال العالول: في بداية العام الحالي 2014 سجل وصول حالتين من الفتيات المقتولات على خلفية ما يسمى بـ”الشرف” خلال شهر واحد، وبعد الكشف والتشريح تم التأكد بشكل قطعي من عفتهن ومن سلامة “غشاء البكارة”.
وشدد العالول على أن الجريمة بشكل عام غير مبررة من جميع نواحيها وعلى كافة الاصعدة والتبريرات التي يختلقها الجناة.
ولأن، أوضح العالول أن الغشاء السليم أو المتمزق لا يدل على “العذرية” التي تعرّف بأنها عدم التعرض لأي ممارسة جنسية مع شريك، مشيرا إلى أن التحري عن البكارة أمر صعب، ومحفوف بإمكانية الوقوع بالخطأ، سواء من قبل الطبيب أو من قبل الزوج.
فحص “البكارة” مشروط بالموافقة الخطية
وعن فحص “غشاء البكارة” للفتيات وهن على قيد الحياة، أكد العالول لـ معا أنه لا يتم اجراء أي فحص من هذا النوع الا بموافقة بخط يد الفتاة المراد فحصها وكذلك من قبل ذويها.
وينص قانون العقوبات الفلسطيني على أن عقوبة القاتل بشكل عام هي القتل، إلا أن المادة رقم 18 منه تقول “يستفيد من العذر المخفف الشخص الذي يرتكب جريمة في حال الدفاع عن ماله أو شرفه أو عرضه أو نفسه أو مال غيره أو شرفه أو عرضه أو نفسه”.
هذه المادة من قانون العقوبات محل انتقاد من المؤسسات النسوية والقانونية التي تؤكد أنها شجعت جرائم “قتل النساء على خلفية شرف” دون أن يكون هناك مبررا قانونيا.
أحمد تنوح

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى