الرئيسيةالاخبارناجون يروون رحلة الموت من غزة الى أعماق البحر المتوسط

ناجون يروون رحلة الموت من غزة الى أعماق البحر المتوسط

e4863153_10688145_655419991223648_1303641377194525495_o

روما/ أكد ناجون قلائل ان المهربين أغرقوا عمدا قرب مالطا المركب الذي كان ينقل مئات المهاجرين الاربعاء الماضي، وبدلا من الوصول الى ايطاليا بحثا عن حياة جديدة لائقة، ابتلعهم البحر المتوسط باستثناء قلة نادرة تمكنت من رواية هذه المأساة.

وروى أحد الناجين لمنظمة الهجرة الدولية ما حصل قائلا: “بعد ان صدم المهربون مركبنا انتظروا ليتأكدوا اننا نغرق فعليا قبل ان يغادروا. وبعضهم كان يضحك ساخرا”.

ويروي فلسطينيان في الثالثة والعشرين والخامسة والعشرين وصلا الى جزيرة كريت ان الرحلة بدأت عبر الاتصال بـ”وكالة” في غزة أخذت الفي دولار من كل راغب بالهجرة. وتبين ان غالبية الراغبين بالهجرة أمنوا الالفي دولار من المبلغ الذي دفع لهم لترميم او اعادة بناء منازلهم التي دمرها القصف الاسرائيلي خلال الصيف الماضي.

وبعد انتقالهم الى مصر قامت أربعة باصات بنقلهم الى مرفأ دمياط قرب الاسكندرية حيث استقلوا مركبا لا يتجاوز طوله 18 مترا وكان أصلا نصف ممتلئ بركاب مصريين وسودانيين.

ويضيف الناجون ان قبطان المركب أحصى ما بين 400 و450 راكبا ممن يتجاوز عمرهم العاشرة. وقدرت منظمة الهجرة الدولية وجود نحو مئة طفل اضافي على هذا المركب استنادا الى المعلومات التي جمعت من الناجين.

وخلال الرحلة أجبر المهربون المهاجرين على تغيير المركب ثلاث مرات. وفي المرة الرابعة بدا للركاب ان المركب الجديد هش للغاية فرفضوا الانتقال اليه.

عندها، قام المهربون وهم نحو عشرة من الفلسطينيين والمصريين كانوا على متن مركب آخر بتهديد المهاجرين باعادتهم الى مصر في حال رفضوا الانتقال الى المركب الجديد، ثم بدأوا بالصراخ والقاء قطع من الخشب باتجاههم.

بعدها، اقترب مركب المهربين من مركب المهاجرين فتمكن عدد من هؤلاء من القفز اليه. لكن المهربين رموهم في البحر ثم انقضوا بمركبهم على مركب المهاجرين ففتحوا ثغرة فيه، ما تسبب بغرقه على الفور.

وكان مركب المهاجرين يتألف من طابقين بحسب الناجين، تكدس نحو 300 في الطابق العلوي، ونحو 200 في الطابق السفلي. وسرعان ما غرق ركاب الطابق السفلي، وبعدهم ركاب الطابق العلوي وخصوصا انه لم يتوافر سوى عدد قليل جدا من سترات النجاة.

وافادت البحرية المالطية ان المركب كان على بعد حوالى 300 ميل بحري (555 كلم) جنوب شرق مالطا عندما وقع الحادث.

وروى أحد الناجين: “عندما بدأ المركب بالغرق قام أحد الركاب بشنق نفسه يأسا”.

ونجا أحد الفلسطينيين ونقل الى صقلية لانه كان يرتدي سترة نجاة. فيما روى ناج فلسطيني آخر انه تمسك بعوامة مع سبعة أشخاص آخرين بينهم طفل مصري، الا انهم غرقوا جميعا بسبب الارهاق ونجا وحده بعد ان انتشلته سفينة من بنما الخميس. واللافت ان هذه السفينة البنمية كانت انتشلت ايضا عددا من المهاجرين في حادثة اخرى.

اما الناجون الذين وصلوا الى كريت وهم فلسطينيان ومصري وسورية في الـ 19 من العمر، فقد تم انتشالهم مساء الجمعة بعد ان تمكنوا من النجاة عبر التمسك بعضهم ببعض.

وقالوا ان الطقس كان مقبولا الاربعاء والخميس، الا ان عددا من افراد المجموعة افلتوا وغرقوا بعد ارتفاع الامواج.

وعثرت سفينة شحن تقل مستوعبات على المجموعة فانقذت بذلك حياة تسعة اشخاص بينهم سبعة نقلوا ليلا في مروحية الى اقرب مستشفى في مدينة “لا كاني” في جزيرة كريت. الا ان شخصا من التسعة توفي لاحقا، ولا تزال طفلة في الثانية من العمر في حالة حرجة.

وقال حرس الحدود اليوناني، ان والدي الطفلة سلماها للشابة السورية لان الاخيرة كانت ترتدي طوق نجاة.

وفتحت تحقيقات في ايطاليا واليونان ومالطا سعيا للعثور على المهربين المسؤولين عن هذه المأساة.

القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب