الرئيسيةزواياأقلام واراءالقضاء على داعش وفي نفس الوقت مساعدة الفلسطينيين....بقلم:مايكل راتني

القضاء على داعش وفي نفس الوقت مساعدة الفلسطينيين….بقلم:مايكل راتني

دددددد

نشر تنظيم داعش يوم السبت الماضي شريط فيديو يظهر البريطاني العامل في المجالات الإنسانية ديفيد هاينز وهوي قتل بوحشية. قدم هاينز المساعدة للكثير من الناس في البلقان وليبيا والسودان وسوريا حيث أشرف على مشاريع إزالة الألغام الأرضية التي تشكل تهديدا للمدنيين. قبل ذلك قتل تنظيم داعش صحفيين أمريكيين هما جيمس فولي وستيفن سوتلوف بنفس الطريقة البشعة. هذه الأعمال الهمجية المسجلة بالفيديو صممت لتحتل العناوين الرئيسية في الصحف. ومع ذلك، هناك الآلاف من المسلمين والمسيحيين وغيرهم ممن يعانون وبشكل يومي من نفس القسوة في أجزاء من العراق وسوريا حيث يرغب تنظيم داعش بتوسيع نطاق عمله ليصل إلى أبعد من ذلك.

بينما يعتقد تنظيم داعش أن هذه الأعمال الوحشية ستخيف العالم، بدأت شعوب العالم تدرك أن هكذا جهل ووحشية لا يمكن أن يستمرا دون رادع. لهذا السبب قامت الولايات المتحدة بالشراكة مع المجتمع الدولي لمواجهة التهديد الذي يشكله هذا التنظيم وبالفعل انضمت 20 دولة بما فيها العديد من دول المنطقة معا لتوجيه رسالة واضحة وهي أننا لن نسمح لداعش أن تتخذ الصحفيين كرهائن، ولن نسمح لداعش باتخاذ العاملين في المجالات الإنسانية كرهائن، ولن نسمح لداعش باتخاذ العرب كرهائن، ولن نسمح لداعش باتخاذ الإسلام كرهينة. فقط بإمكان تحالف عالمي يستخدم الأدوات السياسية والإقتصادية خلق الظروف والبيئة التي من شأنها إعاقة داعش ومنع تطوره في المستقبل.

وضع الرئيس اوباما إستراتيجية من أربعة أجزاء: الضربات الجوية ضد داعش، زيادة الدعم للقوات التي تحارب داعش على أرض الواقع، العمل مع شركائنا لقطع التمويل عن داعش وتدفق المقاتلين الأجانب (وكثير منهم للأسف يأتي من الدول الغربية بما الولايات المتحدة)، وتقديم المساعدة الإنسانية للمدنيين الأبرياء الذين شردتهم داعش. ومن هنا أريد أن أوكد على ما قاله الرئيس اوباما: ” تساعد الولايات المتحدة المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم ليس فقط في مجال مكافحة الإرهاب، ولكن أيضا في الكفاح من أجل الفرص والتسامح والحصول على مستقبل أكثر فائدة.”

بالرغم من أننا قلقون من تهديد داعش للجوار إلا أنه لا يمكننا أن ننظر إلى جيراننا دون النظر لبيتنا الداخلي. نحن لا نزال نتعافى من الفترة المأساوية للحرب بين إسرئيل وحماس التي أزهقت أرواح بريئة من كلا الطرفين. لقد كانت التكلفة في المعاناة الإنسانية مفجعة.

نحن الآن بحاجة للعمل على إعادة إعمارغزة ليس فقط لإعادتها كما كانت عليه قبل الصراع- علينا أن نعمل على جعل غزة مكان يتمتع فيه كل مواطنيها بمستقبل فيه أمن وكرامة وإزدهار. ويجب علينا أيضا الإستمرارفي بناء مؤسسات البنية التحتية في الضفة الغربية التي تشجع على الإستثمار والفرص. يستحق الفلسطينون في غزة والضفة الغربية التمتع بنفس فرص النمو والحرية كل الشعوب في جميع أنحاء العالم. يستحق الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية العيش كشعب واحد في دولة واحدة ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا- فلسطينيون يعيشون في فلسطين جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل.

يبقى السلام الدائم الذي يتحقق عن طريق التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين هدفا لإدارة الرئيس أوباما- إن فوائد النجاح ومخاطر الفشل لمن يعيشون هنا هي ببساطة عالية جدا بالنسبة للولايات المتحدة لتتجاهلها. أنا سأتوجه إلى نيويورك حيث سنناقش المساعدات المقدمة لغزة وفي تشرين أول سيكون هناك مؤتمر للمانحين في مصر بهدف رصد الأموال اللازمة لتمويل العمل الضخم لإعادة إعمار غزة. يجب أن نعمل معا لنضمن أن عدم الإستقرار والتطرف والفوضى لن تسمم حياة الفلسطينيين سواء في غزة أو الضفة الغربية ولن تسبب الأذى لمستقبل أي شعب من شعوب المنطقة. إن التطلعات المشروعة للفلسطينيين للعيش بكرامة وحرية، وأمن وعدالة لا يمكن أن تتحقق إلا بوقف العنف وبدء عملية إستئناف المفاوضات.

القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب