الاخبارشؤون فلسطينية

“التشريعي” المعطّل عنوان أزمة جديدة أمام وزير المالية

6d170025_27-9-2

رام الله/ لم يعد وزير المالية، شكري بشارة، يفكر بحل أزمة صرف رواتب الموظفين فحسب، فقد أصبح مطالباً بالرد على الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، في قضية “دفع اموال لنواب المجلس التشريعي” المعطل، بهدف “تمرير الموازنة”.

واتهم المنسق العام للائتلاف عزمي الشعيبي، وزير المالية، بـ “اتباع سياسة مالية خاطئة في معالجة الديون العامة، وبعقد صفقة مع نواب من المجلس التشريعي تقضي بعدم الاعتراض على موازنة عام 2014، مقابل صرف مكافآت النواب والمتأخر منها”.

كما اتهم الشعيبي، بشارة بتسديد الديون المستحقة للبنوك على حساب مستحقات القطاعات الخدماتية والصحية لاظهار ان هناك انخفاضا بحجم الديون، على حد قوله.

وقال الشعيبي “ان ما حصل هو الاتفاق مع اعضاء المجلس التشريعي على صرف متأخرات المكاتب التي كانت قد اوقفت عام 2013 بعد لقاء جمع بين وزير المالية وبعض اعضاء المجلس، وزيادة حصة المجلس التشريعي من الموازنة، كل ذلك في مقابل تمرير التشريعي للموازنة”.

واوضح الشعيبي انه تم بالفعل تحويل 28 مليون شيقل في النصف الاول من الموازنة للتشريعي.

وحسب الشعيبي، فقد اظهر تقرير الربع الاول والثاني للموازنة العامة وجود زيادة بموازنة المجلس التشريعي بنسبة 18%، وفي المقابل طلب من مختلف المؤسسات والقطاعات الاخرى ألا تكون هناك زيادة في ميزانيتها عن نسبة التضخم الذي بلغت (1.7% وفق مؤشرات مركز الاحصاء الفلسطيني).

واوضح ان موازنة المجلس المعطل كانت العام الماضي 47 مليون شيقل لكنها ارتفعت العام الحالي الى 57 مليون شيقل.

واضاف “من خلال مراجعتنا للعلاقة بين المجلس ووزارة المالية لم نجد – ولو في بيان واحد – ملاحظات او اعتراضاً على تقرير الربع المالي الاول والثاني من الموازنة، وكل هذا يثير تساؤلات حول وجود هذه الزيادة وصرف هذه المكافات؟”.

واشار الشعيبي الى ان 3 آلاف دولار تصرف لكل نائب، اضافة الى 8 الاف شيقل بدل نفقات مكتب ، بحيث يبلغ مجموع ما يصرف شهريا 18500 شيقل لكل نائب.

واعتبر الشعيبي ان “هذا الصرف وهذه الزيادة تأتي لشراء سكوت المجلس التشريعي (..) هناك اعضاء ليسوا على رأس عملهم ولا توجد مبررات لصرف 3 الاف دولار لهم بالرغم من وجود قانون يجيز ذلك”.

ووفق الشعيبي، “فانه تم تحويل 100 مليون دولار خلال السنوات السبع للمجلس التشريعي بالرغم من تعطله وعدم عقده اي جلسة منذ سنوات”.

وتساءل الشعيبي حول “جدوى صرف بدل مكاتب لاعضاء التشريعي طالما انهم لا يعملون كاعضاء بالمجلس ويعملون اعضاء في احزابهم”، مطالبا بوقف صرف هذه المبالغ واقتطاعها من مصاريف الخزينة العامة، وان تقوم احزابهم بتسديدها.

لكن نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، قال ، انه لا علم له بوجد صفقة بين اعضاء من المجلس ووزير المالية، مضيفا “لا يوجد مجلس تشريعي حتى يتم عقد صفقة مع وزير المالية”.

واستهجن خريشة اتهامات الشعيبي، وطالبه بالحديث عن “تقاضيه 10700 شيقل كراتب تقاعد، لكونه عضواً سابقاً في المجلس التشريعي بدل الحديث عن صرف رواتب الاعضاء الحاليين”، حسب قوله.

من جانبه، اكد النائب وليد عساف عدم وجود صفقة مع وزير المالية، مشددا على ان المستحقات السابقة لعام 2013 “بدل مكاتب” لم تصرف، وقال انها “غير مدرجة بالاصل ضمن الموازنة”، خلافا لما يدعيه الشعيبي.

وبين عساف انه تم تحويل 19 مليونا في النصف الاول من الموازنة (10 ملايين ذهبت بدل رواتب للاعضاء الحاليين و5 ملايين بدل رواتب للاعضاء المتقاعدين وبينهم النائب المتقاعد الشعيبي، عن فترة 6 شهور، وتم صرفها بشكل مباشر من المالية، فيما تم تحويل 4 ملايين شيقل بدل مصاريف تشغلية وتشغيل مكاتب النواب لميزانية المجلس).

واوضح عساف انه يمكن لاي جهه رقابية ان تراجع وتتأكد من صحة المصروفات والارقام، مشددا على انه “لا توجد اي مصروفات خارج القانون”.

وكشف عساف “انه يجرى التشاور بين اعضاء المجلس ومع قانونيين لملاحقة الشعيبي على اتهاماته للمجلس التشريعي”.

كما ردت النائبة خالدة جرار على اتهامات الشعيبي، قائلة انها “غير صحيحة، وان الارقام التي ذكرها غير دقيقة”.

واكدت جرار “ان المجلس استدعى وزير المالية ثلاث مرات لتحفظ النواب على موازنة عام 2014 الا انه تم اقرارها بالرغم من تحفظاتنا من قبل الرئيس”.

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى