الرئيسيةالاخبارإسمنت اعادة اعمار غزة.. هل أصبح رهينة ضرائب مُبهمة؟!

إسمنت اعادة اعمار غزة.. هل أصبح رهينة ضرائب مُبهمة؟!

 85f91513_69091_513x340

غزة –  القدس دوت كوم  محمود أبو عواد- قال مواطنون ممن تضررت منازلهم جراء العدوان الاخير على قطاع غزة ان تجار الاسمنت يفرضون عليهم دفع ضريبة قدرها 20 شيكلا عن كل كيس أسمنت يستلمونه، وذلك بحجة أن “وزارة المالية في غزة قد أقرت هذه الضريبة على التجار”.

وأثارت هذه الخطوة مخاوف المواطنين وخاصةً أصحاب البيوت المدمرة والمتضررين، من تداعيات وانعكاسات ذلك على عملية إعادة الإعمار التي تتحرك ببطء شديد.

وقال أحد المتضررين الذين توجهوا اليوم الثلاثاء لاستلام كوبون مواد بناء (فضل عدم ذكر اسمه) انه فوجئ بفرض 20 شيكل على كل كيس أسمنت كان سيحصل عليه.

واوضح في حديث للقدس  دوت كوم، أنه تراجع عن استلام الكوبون وآثر التقدم بشكوى رسمية لوزارة الأشغال بهذا الخصوص.

واكد مدير تنسيق إدخال البضائع لغزة رائد فتوح، في حديث للقدس  دوت كوم، أن “جميع الشاحنات تم إدخالها ووصلت الى الجهات المعنية” وقال بأنه لا علم له بما يجري داخل غزة.

ونفى وزير الأشغال العامة والإسكان، مفيد الحساينة علمه بحقيقة فرض وزارة المالية في غزة ضريبة على تجار الاسمنت، مبينا أن اتصالات تجري في هذا الشأن لمعرفة ما يجري والوقوف على تبعات ذلك.

وأكد الحساينة في حديث للقدس  دوت كوم، أن وزارته “ستبقى تدعم حقوق المواطنين وأنها ترفض أي محاولات من قبل أي جهة لإفشال الإعمار من خلال فرض حقائق جديدة على أرض الواقع”، موضحا أن وزارته “لن تقبل بأي خطوات تؤثر على سير الإعمار أو إفشال إدخال مواد البناء لغزة في ظل حاجة الناس إليها”.

من جهتها قالت حكومة الوفاق الوطني، في بيان لها، بأن أي خطوة في هذا الاتجاه “مرفوضة وطنيا”، وأن أي إجراء من هذا القبيل يشكل مساسا بجهود حكومة التوافق الوطني في تلبية احتياجات المواطنين من خلال تسهيل دخول مواد البناء إلى القطاع، لتسريع عملية إعادة الإعمار.

وبينت أنه لم يتم الاتفاق مع أي جهة دولية أو حكومية على فرض رسوم على مواد البناء الداخلة إلى القطاع، وبأن أي جهة تقوم بفرض رسوم على مواد البناء تعرقل اتصالات الحكومة الهادفة إعادة الإعمار، وتؤثر سلباً على الجهود المبذولة لإدخال جميع المواد المتعلقة بالبناء، بما يسهم في تعميق الحصار على قطاع غزة، وذلك من خلال استغلال حاجة المواطنين، الأمر الذي تعتبره الحكومة بانه “يمس بالمصلحة الوطنية ويناقض جميع الجهود من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في ظل جميع التحديات التي يمر بها شعبنا الفلسطيني” كما جاء في بيانها.

وبينما رفض وكيل وزارة المالية في غزة يوسف الكيالي التعقيب على ما جرى، فان وكيل مساعد الوزارة عوني الباشا، قال بأن المديرية “فرضت 20 شيكلا على كل طن أسمنت وليس على كل كيس، وأن ذلك يأتي في إطار خطة يتم تنفيذها من قبل مجلس الإيرادات للحد من التهرب الضريبي لبعض التجار”.

وبين في حديث لوكالة “الرأي” الحكومية، أن الرسوم التي تم فرضها على مادة الإسمنت “ليست جديدة، وإنها أخذت لتضاف على ما يتم جبايته من خلال الكشوفات الضريبية للتجار”.

ولفت إلى أن القانون يسمح للوزارة بأن تأخذ أموالا من سعر السلعة كما فعلت اليوم بفرض 20 شيكلا على كل طن اسمنت، ويتم تسجيلها لديها حتى يتم خصمها من الكشوفات الضريبية لهذه السلع.

وأوضح أن الوزارة لا تجبر أي تاجر من مستوردي الأسمنت على دفع ضريبة الـ 20 شيكل، وإنما تترك له الخيار متاحاً سواء بدفعها الآن واحتسابها من الضريبة، أو بجلب الكشوفات الضريبة الخاصة به لدفع الضريبة المستحقة عليه.

واشار إلى أن الوزارة تقوم بإحصاء كل ما يتم إدخاله في كشوفات خاصة بها، وانه بإمكانها مقارنتها مع الكشوفات الضريبية التي يسلمها التجار لها من اولئك الذين لا يدفعون الـ 20 شيكلا عن كل طن.

وأشار إلى أن الوزارة سمحت بإدخال كمية من الإسمنت التي وصلت القطاع اليوم الثلاثاء بدون فرض رسوم الـ 20 شيكل عليها، وأنه تم إحصائها ضمن كشوفاتها حتى يتم أخذ الاستحقاق الضريبي عليها لاحقا.

واستغرب من رفض التجار فرض مثل هذه الرسوم كونها ستدفع في النهاية من قبلهم عند تسليم الكشوفات الضريبية، التي يفصح بها التاجر عن مشترياته ومبيعاته والتي سيتم مقارنتها بكشوفات الوزارة، للحد من أي تهرب ضريبي يمكن أن يحدث.

وأكد أن الوزارة لا يمكن لها أن تفرض أي رسوم مالية على أي سلعة من دون الرجوع للقانون، مشدداً على أن فرض الـ20 شيكلا “لا يُخل بالقانون وهو قانوني”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب