الانتخابات الاسرائيلية ستجري في 17 آذار
بدأت في اسرائيل، رسميا، امس، المعركة الانتخابية بعد تصويت الكنيست في القراءتين التمهيدية والأولى على مشروع حل ذاتها واعلان رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، بأن الانتخابات المبكرة ستجري في 17 آذار المقبل. وجاء اعلان ادلشتاين في ختام جلسة مشاورات عقدها مع قادة الكتل البرلمانية، حيث أصر، حسب الصحف الصادرة اليوم، على اجراء الانتخابات في شهر آذار، وعدم تأجيلها الى شهر أيار، كما يسمح القانون الاسرائيلي.
وستنتهي ولاية الكنيست الحالية رسميا، يوم الاثنين المقبل، بعد التصويت على قانون حل الكنيست في القراءتين الثانية والثالثة. وقد دعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وكافة وزراء الحكومة مشروع قانون حل الكنيست الذي قدمته كتلة ميرتس، امس، والذي حظي بتأييد 84 نائبا، دون معارضه أحد، فيما امتنع عن التصويت نائب واحد هو نسيم زئيف من حركة شاس. وتم بعد ذلك التصويت في القراءة الأولى على القانون بدعم 22 نائبا وبدون معارضة او امتناع احد.
وترافق التصويت على مشاريع حل الكنيست الأربعة التي تم تقديمها، امس، بخطابات شديدة اللهجة من قبل المعارضة والائتلاف. فقد هاجم الوزير يوفال شطاينتس بشدة الوزير المقال يئير لبيد، واتهمه بقيادة اسرائيل من حالة النمو الأعلى في الغرب الى النمو السلبي.
ومن جهته قال رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ (العمل) ان “نتنياهو ليس قائدا وانما محرضا، وهو يتباكى بعد أن يحرض”. وقال ان نتنياهو رفض معالجة أي موضوع واوضاع المواطنين تدهورت من سيء الى أسوأ. وأضاف محذرا: “لن نسمح لكم بسرقة اموال الدولة. المعركة الانتخابية ستجري بين المعسكر الذي ينظر الى المستقبل والمعسكر الذي يعيش في الماضي، وسأبذل كل جهدي لتوحيد القوى لأننا معا يمكننا تحقيق الانتصار”.
من جهتها قالت الوزيرة المقالة تسيفي ليفني: “لدينا رئيس حكومة جبان ووسيلته لمواجهة مخاوفه تمر عبر الخطابات، لكن المشكلة هي ان الخطابات لا تفيد، بل تحقق العكس احيانا”. وأضافت: “رئيس الحكومة يتخوف سياسيا من الجميع، ولكن بشكل خاص من تلك المجموعة المتطرفة في الليكود والحكومة. وبكل صراحة هذا هو رئيس حكومة اسرائيل الذي يتحتم عيلنا احترامه ولكنه يتحتم علينا بشكل اكبر استبداله. ففي ظل سلوكه غير المسؤول تضيع كل الأمور المهمة بالنسبة للدولة، وللأسف، بدل تعزيز الاعتراف الدولي بحقنا كيهود بدولة لنا، فقد ادت سياسته الى سحق ذلك. ان مهمة رئيس الحكومة الاسرائيلية هي تعزيز وليس اضعاف حق اسرائيل بدولة وعدم الانشغال بتعزيز تمسكه الشخصي بشارع بلفور (مقر اقامته)”.
وقالت رئيسة ميرتس، زهافا غلؤون، ان “حكومة نتنياهو تصرفت خلال الأشهر الأخيرة كمجموعة اطفال بالغين، لا هم لهم الا الصراعات الأنانية والحصول على عنوان وممارسة لعبة الاتهامات. لقد حطمت حضانة اليمن كل الآليات، ولهذا السبب بالذات يتحتم علينا التخلص من هذه القذارة. بعد أقل من عامين على تشكيل هذه الحكومة السيئة، يتوجه نتنياهو الى الجمهور برسالة تقول: لقد فشلت، انتخبوني ثانية. بيبي يعتقد كما يبدو انه اذا اتهم الآخرين بفشله، فانه لن يتم الانتباه الى مسؤوليته عن الاحتقار الذي ساد هنا طوال العشرين شهر الأخيرة”.
نسبة الحسم ومصير الأحزاب العربية
الى ذلك كتبت “هآرتس” ان رئيس الكنيست يولي ادلشتاين يفحص امكانية اعادة النقاش حول رفع نسبة الحسم في الانتخابات القريبة، بناء على طلب من الأحزاب العربية التي تذمرت من انها لن تتمكن من توحيد كتلها خلال الفترة القصيرة المتبقية حتى الانتخابات، الأمر الذي يهدد بمنعها من تجاوز نسبة الحسم التي تم رفعها الى 3.25%، قبل ثمانية أشهر.
وقال عدد من اعضاء الكنيست ان فرص نجاح ادلشتاين بتأجيل تطبيق القانون تقارب الصفر. وعلم ان التجمع الوطني الديموقراطي ينوي طرح مشروع قانون لتخفيض نسبة الحسم، في الأسبوع المقبل، على أمل تجنيد غالبية تؤيد ذلك بعد تفكك الائتلاف وتخوف الكثير من اعضاء الكنيست من عدم النجاح في الانتخابات القريبة.
مسؤول فلسطيني: كل حكومة ستنتخب في اسرائيل ستكون اكثر يمينية
وفي سياق الانتخابات، ايضا، نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان رام الله لم تفاجئ بالتطورات السياسية في اسرائيل. ونقلت عن مسؤول رفيع في ديون الرئيس ابو مازن قوله ان الفلسطينيين يريدون استمرار العملية السلمية، وان هذه الامكانية مطروحة للاختبار في الانتخابات الاسرائيلية. مع ذلك اكد المسؤول الفلسطيني ان رام الله تعرف عن تعزز قوة اليمين الاسرائيلي، وترى ان انتخاب حكومة يمينية لن يساعد على دفع العملية السلمية.
من جهته قال أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ياسر عبد ربه في لقاءات صحفية ان “كل حكومة اسرائيلية سيتم انتخابها ستكون اكثر يمينية ومتطرفة وستقيم المزيد من المستوطنات”.
فرنسا وبريطانيا والمانيا تعد مسودة قرار دولي لاستئناف المفاوضات وانهاء الاحتلال الاسرائيلي
كتبت صحيفة “هآرتس” ان الدول الاوروبية الكبرى الثلاث، فرنسا وبريطانيا والمانيا، تعمل على صياغة مسودة مشروع قرار مشترك سيتم تقديمه الى مجلس الأمن الدولي، لمطالبته بتحديد مبادئ لحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، وتحديد جدول زمني، مداه عامين، لاستكمال المفاوضات حول الحل الدائم.
وقال دبلوماسيون اسرائيليون، طلبوا التكتم على هوياتهم بسبب حساسية الموضوع، ان فرنسا تقود هذه الخطوة، كونها عضوا دائما في مجلس الأمن، ولكنها نجحت في الأسبوعين الأخيرين باقناع بريطانيا والمانيا، ايضا، بدعم المبادرة. وتأتي المبادرة الاوروبية لتشكل ردا على المبادرة الفلسطينية التي تعتبر “متطرفة وغير متوازنة”، والتي حظيت بتأييد الجامعة العربية، ويجري دفعها في مجلس الأمن من قبل الأردن.
وتدعو المبادرة الفلسطينية الى الانسحاب الاسرائيلي من الضفة خلال عامين، والاعتراف فورا بفلسطين كعضو دائم في الأمم المتحدة. وينوي الفلسطينيون طرح مبادرتهم للتصويت عليها في النصف الثاني من الشهر الجاري.
يشار الى ان هذه المبادرات تأتي في وقت سيء بالنسبة لإسرائيل، خاصة على خلفية حل الحكومة وبدء المعركة الانتخابية. ومن شأن الأزمة السياسية المتوقعة في حال صدور قرار في مجلس الأمن، ان تعيد التركيز في المعركة الانتخابية على الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، وبالتالي دفع رئيس الحكومة نتنياهو الى ردود فعل متطرفة، بفعل الضغط اليميني.
ويشعر نتنياهو بالقلق ازاء المبادرتين الفلسطينية والاوروبية، لكنه لا ينجح في صياغة استراتيجية تمنعهما. فالعلاقات المتضعضعة مع الدول الاوروبية وازمة العلاقات مع الولايات المتحدة، تصعب احباط المبادرتين او تخفيف حدة المبادرة الاوروبية وتقريبها من الموقف الاسرائيلي. وليس من الواضح مدى تأثير التطورات السياسية في اسرائيل على الجدول الزمني للخطوتين الفلسطينية والاوروبية في مجلس الأمن.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان دفع المبادرة في مجلس الأمن سيتواصل بدون تغيير. وحسب هؤلاء المسؤولين فانه “لا يمكن تجميد كل شيء وانتظار سقوط نتنياهو، لأنه يمكن للمفاوضات بعد الانتخابات ان لا تجري على الدولة الفلسطينية وانما على مشروع الابرتهايد”.
يشار الى ان المبادرة الأوروبية تسعى الى عرض مسودة قرار موزون يمكن استخدامه كقاعدة للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وعلى سبيل المثال، وخلافا للمبادرة الفلسطينية، فإن المبادرة الأوروبية، لا تتحدث عن الاعتراف الفوري بفلسطين كدولة دائمة العضوية في الامم المتحدة، وتطرح مهلة عامين لاستكمال المفاوضات، وبعدها فقط سيبدأ الانسحاب الاسرائيلي.
وحسب الصحيفة فان الدول الاوروبية الثلاث لم تتفق بعد على كافة بنود المبادرة، فبينما تم الاتفاق تقريبا على البند الذي يحدد ترسيم حدود الدولة الفلسطينية على اساس خطوط 67 مع تبادل للأراضي، فان هناك خلافا حول ما اذا كان على المبادرة ان تشمل مسألة اعتبار اسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، وهو المطلب الذي تطرحه المانيا.
وعلم ان الدول الثلاث تجري مباحثات في الأمم المتحدة مع الفلسطينيين والأردنيين وممثلي الدول العربية الأخرى، في محاولة للتوصل الى صيغة تجمع عليها كافة الأطراف، لكن الفلسطينيين يتحفظون حاليا من المبادرة الاوروبية ويصرون على طرح مبادرتهم. وحسب الدبلوماسيين الاسرائيليين فان الفلسطينيين يصرون على طرح مبادرتهم بهدف عزل الولايات المتحدة واجبار الرئيس اوباما على فرض الفيتو على المبادرة. لكن مسؤولين فلسطينيين نفوا الادعاء بأن الرئيس محمود عباس يعارض التوجه الاوروبي بشكل مطلق، ويريد الدخول في مواجهة مع الامريكيين. وقالوا ان الاصرار الفلسطيني مرده كون الفلسطينيين لم يسمعوا خلال كل المحادثات التي اجروها مع الامريكيين والاوروبيين أي اقتراحات يمكنها تلبية المطالب الفلسطينية.
وقال مسؤول فلسطيني انه يتبين من المحادثات مع الاوروبيين بأن المانيا تدفع نحو تعديل المبادرة كي لا تشمل جدولا زمنيا محددا، وتقود فقط الى جولة اخرى من المفاوضات التي يمكن ان تنتهي بعد سنوات طويلة. واضاف: “لا يمكننا تقبل خطوط لا تشمل الاتفاق على مسألة الحدود وتحديد جدول زمني لانهاء الاحتلال”.
وعلم ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، اطلع نظيره الامريكي جون كيري، على المبادرة الاوروبية، لكن واشنطن لم تتدخل حتى الآن بصورة فاعلة في صياغة القرار. وقال الدبلوماسيون الاسرائيليون ان واشنطن لم تحدد موقفها بعد ولم تتخذ قرارا.
يشار الى ان واشنطن تبذل جهودا للامتناع عن فرض الفيتو على المبادرة الفلسطينية خشية ان يؤثر ذلك على تحالفها مع الدول العربية في الحرب ضد داعش. وهناك جهات امريكية، من بينها كيري، تفكر بتقديم مشروع قرار امريكي الى مجلس الأمن. لكن البيت الابيض يعارض ذلك.
الادارة الامريكية تفحص تشديد اجراءاتها ضد الاستيطان
كشفت صحيفة “هآرتس” ان الادارة الامريكية تفحص سبل تشديد خطواتها ضد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس والشرقية. وقال مسؤولون اسرائيليون كبار، انه عقدت قبل عدة اسابيع، جلسة سرية في البيت الأبيض، نوقشت خلالها امكانية الانتقال من سياسة الشجب فقط الى سياسة عملية ضد الاستيطان. ولم ينف عدد من المسؤولين الامريكيين الذين توجهت اليهم “هآرتس” هذه المسالة، لكنهم رفضوا كشف التفاصيل. كما رفضت التعقيب على ذلك الناطقة بلسان مجلس الامن القومي برناديت ميهان.
وحسب الصحيفة فان حقيقة اجراء مثل هذا النقاش المشحون في البيت الأبيض، تدل على المستوى المتدني الذي وصلت اليه العلاقات بين الادارة الامريكية وحكومة نتنياهو، علما ان الولايات المتحدة كانت تكتفي حتى الآن بالشجب فقط، فيما قامت الدول الاوروبية بفرض عقوبات على المستوطنات. وقال مسؤول اسرائيلي اطلع على الموضوع من قبل شخصيات امريكية رسمية، ان النقاش حول الموضوع بدأ في القيادة الامريكية في اعقاب اللقاء الأخير بين الرئيس الامريكي ونتنياهو في مطلع تشرين الاول الماضي، وما تلاه من مواجهة علنية في موضوع الاستيطان.
ويذكر انه قبل يوم من وصول نتنياهو الى البيت الابيض، استولى المستوطنون على سبعة منازل في حي سلوان في القدس الشرقية. وقبل ساعات قليلة من اللقاء بين نتنياهو واوباما، كشفت حركة “سلام الآن” عن قرار بلدية القدس بناء 2600 وحدة استيطان جديدة في حي “غبعات همطوس ا” الواقع وراء الخط الأخضر. وبعد عدة دقائق من اللقاء، نشر الناطق بلسان البيت الأبيض، جوش ارنست، بيان شجب شديد اللهجة، واعتبر الخطوات الاسرائيلية تسمم الأجواء وتتسبب بالتشكك بالتزام إسرائيل بالسلام، وتبعد اسرائيل عن حليفاتها المقربة. وفي حينه رد نتنياهو بلهجة شديدة على الانتقاد الامريكي واعتبره يتعارض مع القيم الامريكية، الامر الذي اعتبر هجوما مباشرا على الرئيس اوباما، وادى الى ازدياد الغضب الامريكي.
وادى فشل لقاء اوباما – نتنياهو، وما تلاه من احباط امريكي الى فهم الادارة بأن الشجب، حتى وان كان شديد اللهجة، لم يعد يجدي نفعا، خاصة وان استمرار البناء الاستيطاني في القدس الشرقية يهدد حل الدولتين، ولذلك تقرر فحص تشديد الخطوات الامريكية.
وشارك في الاجتماع السري الذي عقد في البيت الأبيض لهذا الغرض، مسؤولون كبار من وزارة الخارجية والبيت الأبيض، خاصة الشخصيات التي تنشغل في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. وقال المسؤول الاسرائيلي المطلع، انه نوقشت خلال الاجتماع عدة مقترحات للعمل على مستويات مختلفة كي يتم التوضيح لإسرائيل بأن الولايات المتحدة تعارض الاستيطان الاسرائيلي وابعاده. ومن بين الخطوات التي يمكن للولايات المتحدة ان تتبناها، الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو) خلال التصويت في مجلس الأمن على قرارات تشجب الاستيطان، وكذلك منع التعاون الامريكي او تمويل نشاطات في المستوطنات. لكنه لم يتم حتى الآن تحديد الخطوات التي سيتم اللجوء اليها. كما ليس من الواضح كيف سيؤثر قرار تقديم موعد الانتخابات الاسرائيلية على الموقف الامريكي بشان المستوطنات.
لماذا ترفض إسرائيل هدم بيوت المخربين اليهود؟
ناقشت المحكمة العليا، امس، الالتماس الذي قدمته ثماني تنظيمات لحقوق الانسان، ضد المادة 119 من انظمة الدفاع لساعة الطوارئ، والتي تسمح لوزير الأمن بهدم منازل المتورطين بمخالفات امنية. وكتبت صحيفة “هآرتس” انه من بين الادعاءات التي شملها الالتماس، الذي ناقشه القضاة الثلاثة، الياكيم روبنشطاين، واستر حيوت ونوعام سولبرغ، عدم تطبيق هذه المادة على المخربين اليهود، كما في قضية قتل الفتى محمد ابو خضير مثلا.
وادعى ممثل النيابة العامة، المحامي عنار هلمان، ان استخدام هدم البيوت لا يهدف الى العقاب وانما الى الردع. وقال “ان حالة محمد ابو خضير تثير القشعريرة، لكنه لا توجد هنا ظاهرة يجب ردعها في الوسط اليهودي. واذا لم تكن فائدة رادعة، فانه يمنع تطبيق هذه المادة”.
ورد المحامي ميخائيل سفراد، الذي يمثل الملتمسين، على هذا الادعاء قائلا انه “حتى اذا كان الهدف هو الردع فان الوسيلة التي تم اختيارها لتحقيق هذا الهدف تمس بالأبرياء، وتطرح اشكاليات صعبة واخلاقية”. واشار سفراد الى ان قرارات المحكمة العليا التي صدرت في سنوات الثمانينيات في هذا الشأن، لم توفر ردا على الادعاء بأن استخدام هذه المادة التي تشكل عقابا جماعيا، يتعارض مع القانون الدولي. وقال: “نعتقد انه بعد 36 سنة، أو بعد 29 سنة، يجب فحص المسألة، وخاصة في ظل المتغيرات التي طرأت على القانون الدولي. فكل من يدرس القانون الدولي يتعلم بأن هذه المادة ليست قانونية. كما ان القانون العبري يمنع العقاب الجماعي، وهذا الأمر يبرر مناقشة الموضوع حتى في تركيبة واسعة للمحكمة”.
اصابة مستوطنين في عملية طعن في مستوطنة ميشور ادوميم
اصيب شخصان بجراح متوسطة، بعد ظهر أمس، جراء تعرضهما الى الطعن من قبل فتى فلسطيني (16 عاما) داخل فرع يتبع لشبكة متاجر “رامي ليفي” في مستوطنة ميشور أدوميم. وكتبت الصحف الاسرائيلية ان احد حراس ديوان رئيس الحكومة الذي تواجد صدفة في المكان، قام بإطلاق النار على الفتى الفلسطيني واصابته بجراح بين متوسطة وطفيفة. وقال جهاز الشاباك ان الفتى هو من سكان العيزرية في القدس الشرقية.
وتم اثر الحادث التحقيق مع شخصين آخرين بشبهة المشاركة في الحادث، يعمل احدهما في المتجر الذي يخدم الزبائن اليهود والفلسطينيين. وكانت الكثير من الأصوات قد طالبت شبكة “رامي ليفي” مؤخرا بفصل العمال العرب من فروعها، الا ان صاحب الشبكة اعلن امس، في تصريح للقناة العاشرة، انه لا ينوي عمل ذلك وجعل المتطرفين ينتصرون. وقال انه سيعزز الحراسة في فروع شبكته، وان ما حدث في الفرع يحدث في كل مكان في البلاد.
الغاء التأمين الصحي لأبناء غسان الجمل!
كشفت صحيفة “هآرتس” ان مؤسسة التأمين الوطني اقدمت على الغاء التأمين الصحي لأبناء غسان الجمل، احد منفذي الاعتداء على الكنيس اليهودي في القدس، في اليوم التالي لوقوع العملية. ويحمل اولاد غسان الثلاثة، وهم في جيل عامين واربعة أعوام وستة أعوام، هوية القدس منذ ولادتهم فيها. وقالت محامية مركز الدفاع عن الفرد التي تمثل العائلة ان الخطوة التي اقدمت عليها مؤسسة التأمين الوطني هي خطوة انتقامية ولا يوجد أي مبرر قانوني لها.
وقد اكتشفت العائلة هذا القرار صدفة، عندما وصل احد اطفالها، الذي يعاني من مرض مزمن، لتلقي العلاج فتم تبليغ اسرته بأنه لا يمكن علاجه لأنه تم الغاء تأمينه الصحي في 19 تشرين الثاني، أي في اليوم التالي لعملية الكنيس اليهودي في حي هار نوف. وكما يبدو فقد قررت مؤسسة التأمين الوطني القيام بهذه الخطوة في معزل عن قرار وزير الداخلية غلعاد اردان سحب الاقامة من زوجة غسان، نادية، بعد اسبوع من العملية.
وقد التمس مركز الدفاع عن الفرد الى المحكمة العليا ضد هذا القرار. وادعت مؤسسة التأمين الوطني، امس، ان مكانة الاقامة لأولاد غسان الثلاثة انتهت فور موته، بسبب كون والدتهم من سكان الضفة الغربية اصلا، ولم يتم استكمال اجراءات حصولها على الاقامة الدائمة في القدس، رغم انه تم تقديم الطلب في عام 2009.
النيابة تطالب اعتقال فلسطيني حتى انتهاء الاجراءات ضده بسبب نشاطه على الفيسبوك!
كتبت صحيفة “هآرتس” ان نيابة لواء القدس، قدمت امس الأول، لائحة اتهام ضد المواطن الفلسطيني محمود عسلية (31 عاما) من سكان القدس الشرقية، على خلفية نشره لنص تعتبره النيابة “محرضا” على صفحته في الفيسبوك. وطلبت النيابة، بشكل استثنائي، اعتقال عسلية حتى انتهاء الاجراءات ضده.
وتتضمن لائحة الاتهام ثلاث تهم بالتحريض على العنف او الارهاب، والتي تصل العقوبة عليها الى خمس سنوات من السجن. كما يتهم عسلية بالتهديد واهانة موظف عام والتحريض على العنف واخفاء ادلة، لكونه طلب من زوجته، بعد اعتقاله، شطب ما نشره على صفحته في الفيسبوك.
وتدعي النيابة ان عسلية حرض على قتل جنود وحدة نحشون الذين قتلوا منفذ عملية الدهس محمد جعبيص في آب الماضي. كما يتهم بنشر شريط فيديو على صفحته يعزي من خلاله عائلة شلودي بارتقاء ابنها عبد الرحمن شهيدا، بعد عملية الدهس التي نفذها في حي “غبعات هتحموشت”. كما يعزي في الشريط ذاته عائلة الشهيد معتز حجازي الذي حاول اغتيال يهودا غليك، وتمنى على الشعب الفلسطيني كله ان يمضي على طريقه.
مقالات
نتنياهو محقاً
ترى الكاتبة كارولاينا لاندسمان في مقالة نشرتها في صحيفة “هآرتس” انه كان يتحتم على المعني باستبدال نتنياهو في السلطة، القول بأن نتنياهو كان محقا عندما هاجم اليسار وقال له: “بالنسبة لكم، لديكم صيغة بسيطة: اذا لم انفذ الإخلاء (المستوطنات) فأنا لم اعمل”. وفوق هذا، يجب القول انه اذا كان هناك أي حق لإيجاد بديل لنتنياهو فانه يرتبط باستيعاب هذه الحقيقة: “لم تقم بإخلاء (المستوطنات) يعني انك لم تعمل.
وتضيف الكاتبة: “لكنه بدل رفض المعنى السلبي الذي الصقه نتنياهو بإمكانية إخلاء المناطق (الفلسطينية) تعامل معه زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، كحقيقة، وأثبت فقط بأن نتنياهو ارتكب خطيئة “الإخلاء”، حيث قال له: “لقد قمت باخلاء الخليل والتصويت لصالح فك الارتباط”. بل قام بعد ذلك بمنح معنى مجازي للإخلاء، بدلا من المعنى السياسي حيث قال: “لقد قمت بإخلاء سكان المساكن الشعبية من منازلهم. أخليت ثلاجاتهم وجيوبهم ومحافظهم.”
لقد وقع هرتسوغ بكل بساطة ضحية للتلاعب الأخلاقي الذي يمارسه اليمين من خلال الكلمات. وعلى سبيل المثال، مصطلح “مجرمو اوسلو” الذي اطلقه اليمين. فبدلا من ربط هذا المفهوم بيغئال عمير، وباروخ غولدشتاين ومن أرسلهم، وبالإرهابيين الفلسطينيين، تم ربطه بيتسحاق رابين وشمعون بيرس.
ليس من قبيل المصادفة أن الحكومة تتهاوى في وقت كان يجري فيه النقاش حول قانون القومية. فما هو المقصود بقانون القومية إن لم يكن محاولة للاعتراف الذاتي بإسرائيل كدولة يهودية، بعد رفض عباس الاعتراف بها على هذا النحو، ذلك الرفض الذي اتخذ منه نتنياهو ذريعة لتفجير المفاوضات. نتنياهو يظهر الآن وكأنه يقول لنفسه: انهم ليسوا مستعدين للاعتراف بنا كدولة يهودية؟ لا حاجة الى ذلك! نحن سنعترف بأنفسنا.
لقد جرب نتنياهو على الإسرائيليين الخدعة التي جربها مع الفلسطينيين، وحصل على نفس النتيجة. ذلك أن التفاف نتنياهو لا يساعد المشكلة الرئيسية لإسرائيل: طالما لم تنهي إسرائيل السيطرة بالقوة على الفلسطينيين ولا تعترف بالدولة الفلسطينية إلى جوارها، فإنها ستظل حبيسة في حلقة مفرغة من العنف مع جيرانها ومع نفسها. هذه الحلقة التي تكلفها ثمن فقدان هويتها.
يمكن للجمهور أن يسمع قريبا، مختلف التوقعات بشأن توزيع المقاعد بين الأحزاب، وإمكانية التحالف في كتلة سياسية تستبدل نتنياهو. لكن الحقيقة البسيطة هي، ان التركيب المستدام الوحيد سيكون ذلك الذي يضم من يفهمون بأن مصير البلاد يرتبط بمصير الفلسطينيين، وان المجتمعين سيتحرران معا او يبقيان مستعبدين الى الأبد.
معركة الانتخابات الوحيدة المبررة هي تلك التي ستسفر عن تحالف يلتزم بحل النزاع وترسيم الحدود الواضحة بين البلدين. واذا لم يحدث ذلك فسنواصل التدحرج بين جولة عنف وجولة انتخابات، وهلم جرا. الشعار الذي يجب ان يطرحه البديل لنتنياهو يجب ان يكون “لم تُخل – لم تعمل”، ويجب ان يشكل، ايضا، الاختبار: من لا يقول هذه الكلمات، فانه يعاني من ذات المرض الذي تحاول اسرائيل التعافي منه.
يجب الدفاع عن الديمقراطية بالعمل: بإنهاء الاحتلال واحترام شرعية القوة السياسية لأصوات العرب. ولذلك يجب محاربة غسيل الدماغ الذي يتعرض له الإسرائيليون منذ الطفولة، في تعاملهم غير المتساوي مع الصوت العربي. لقد قال رئيس “يوجد مستقبل”، بعد الانتخابات الأخيرة، انه لن يقيم كتلة حاسمة مع “زعبيز” (نسبة الى حنين الزعبي). ان عنصرية يئير لبيد، التي تعكس عنصرية الناخبين والديمقراطية الاسرائيلية، هي التي جرت البلاد الى المكانة المتدهورة التي تتواجد فيها.




