|
واشنطن- وكالات- قال الرئيس الأميركي باراك أوباما: إن الأردن شريك قوي في الوساطة من أجل اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
لكنه أضاف للصحفيين بعد لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض: “من الواضح في أعقاب (حرب) غزة وبعض التحديات في القدس أن البيئة غير مواتية لهذا النوع من مبادرات السلام التي نود رؤيتها“.
وتابع: “سنواصل تبادل الأفكار مع الاقرار في نهاية المطاف ان ما سيكون في مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين هو قدرتهم على العيش معا جنبا إلى جنب في سلام وأمن وأن يكون للفلسطينيين دولتهم“.
من جانب آخر قال اوباما: إن الولايات المتحدة ستواصل في الأشهر المقبلة محاولة التوصل لاتفاق نووي مع إيران وستزيد المساعدات السنوية للأردن إلى مليار دولار.
واضاف: من غير الواضح ما إذا كانت طهران ستغتنم الفرصة للتوصل لاتفاق في المحادثات النووية مع القوى الغربية.
وتابع: “اطلعت جلالته على مفاوضاتنا مع إيران واوضحت له أننا نفضل عدم الاتفاق عن التوصل لاتفاق سيئ لكننا نواصل التمسك بإمكانية أن نتمكن من القضاء على خطر حصول إيران على سلاح نووي“.
وقال اوباما: “لا يمكننا تحديد ما إذا كانت إيران ستغتنم هذه الفرصة أم لا حتى الآن لكننا سنواصل المحاولة خلال الأشهر القليلة المقبلة وسنطلع الأردن على ذلك“.
وقال أوباما ايضا: إن الولايات المتحدة ستقدم ضمانات قروض ومساعدات إضافية إلى الأردن “لتعزيز الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي جرت داخل الأردن“.
وأضاف: ان الولايات المتحدة وحلفاءها يحرزون تقدما بطيئا لكنه مطرد في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.
من جانبه شكر العاهل الأردني الرئيس الأميركي على زيادة المساعدة “التي تأتي في وقت صعب جدا بالنسبة للأردن، الذي يستقبل نحو 1,5 مليون لاجئ سوري يشكلون 20% من سكاننا“.
وكان العاهل الأردني أكد خلال لقائه مجموعة من أبرز القيادات الفكرية والأكاديمية في واشنطن: ان تحقيق السلام في الشرق الأوسط يتطلب شجاعة من الجميع، وتكثيف جهود المجتمع الدولي لمساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على العودة إلى طاولة المفاوضات التي لا سبيل عنها لتحقيق السلام في المنطقة استنادا إلى حل الدولتين.
وقال حسب وكالة الأنباء الأردنية “بترا”: ان الحرب على الإرهاب تشكل مصلحة مشتركة لأن التنظيمات الإرهابية تستهدف الجميع دون استثناء.
وحول الوضع في سوريا، تناول الملك عبد الله المخاطر الناجمة عن الوضع المتفاقم هناك وتداعيات ذلك على المنطقة، خصوصا دول الجوار، ومنها الأردن الذي يستضيف أعدادا كبيرة ومتزايدة من اللاجئين السوريين والضغط الذي يسببه ذلك على موارد المملكة المحدودة.
وتطرق إلى مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدا أهمية دعم مصر لتقوم بدورها الريادي، وتحقق مستقبلا أفضل لشعبها، وأهمية دعم جهود تعزيز أمن واستقرار العراق والوفاق بين جميع مكوناته.
وتحدث الملك، خلال اللقاء، عن أبرز التحديات التي تواجه الأردن وأهمها الاقتصادية، خصوصا مشكلتي الفقر والبطالة، مقدرا دعم الولايات المتحدة للمشروعات التنموية في المملكة.
وقال: إن الأردن، ورغم التحديات الإقليمية، ماض في جهوده الإصلاحية على مختلف المسارات لضمان مستقبل أفضل لجميع أبنائه وبناته.
بدورها، ثمنت القيادات الفكرية والأكاديمية مساعي الملك لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والجهود الأردنية في إطار التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف.
الى ذلك، اوضح الملك عبد الله في مقابلة مع قناة “سي بي اس” ردا على سؤال حول مكافحة تنظيم “الدولة الاسلامية”: ان ما يجري “هو بوضوح معركة بين الخير والشر”. واضاف في المقابلة التي اجريت الخميس وبثت أمس: “اعتقد انها حرب عالمية ثالثة بوسائل اخرى”. واستعاد ما كان اعلنه اوباما ووزير خارجيته جون كيري قبل أشهر عدة من ان محاربة الجهاديين “معركة تستغرق جيلا“.
|