“هآرتس”
أخبار
- ينوي الفلسطينيون مطالبة مجلس الأمن البدء بالتصويت، يوم الاربعاء المقبل، على مشروع قرارهم الذي يدعو الى انهاء الاحتلال حتى نهاية 2016، والاعتراف بحدود 1967، حسب ما صرح به مصدر فلسطيني رفيع لصحيفة “هآرتس”. وكانت القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، قد واصلت، امس الأحد، مناقشة خطواتها خلال الفترة القريبة، وعلى رأسها التوجه الى مجلس الأمن الدولي. وحسب مسؤولين كبار في رام الله، فان الخطوات الفلسطينية تتم حسب التطورات على الحلبة الدولية، خاصة الأوروبية، تمهيدا للنقاش الذي سيجريه البرلمان الأوروبي حول الاعتراف بفلسطين، وكذلك انعقاد اجتماع الدول الموقعة على معاهدة جنيف. وقال احد المسؤولين “ان التدابير الفلسطينية لا تتم حسب جدول اعمال الإسرائيليين أو الأمريكيين، وانما حسب مصالح الشعب الفلسطيني”. مع ذلك، تكهن المسؤول بأن القيادة الفلسطينية ستحذر من اتخاذ خطوات تحطم الآليات في هذا الوقت بالذات، لأن المسألة الفلسطينية تحظى بدعم كبير من قبل المجتمع الدولي، خاصة الدول الأوروبية العظمى. واضاف المسؤول ان الفلسطينيين يريدون التوضيح بأنهم لن يوافقوا على تدابير أخرى تعني المزيد من المماطلة وعدم الالتزام الواضح من قبل المجتمع الدولي بإنهاء الاحتلال. وكان الرئيس عباس قد صرح في بداية جلسة القيادة الفلسطينية، مساء امس، ان التوجه الى مجلس الأمن والتنسيق الأمني مع إسرائيل، ومطالبة المجتمع الدولي بحماية الشعب الفلسطيني، تطرح كلها على جدول أعمال القيادة. الى جانب ذلك، قال عباس انه ينوي التوجه الى الأمين العام للأمم المتحدة لمطالبته بتشكيل لجنة تحقيق لفحص ظروف وفاة الوزير زياد ابو عين، الأسبوع الماضي. مع ذلك، فقد اوضح عباس ان اكثر مسألة ملحة هي إعادة بناء قطاع غزة. وقال ان هذه المسألة لا تتقدم حسب التوقعات، وكرر اتهامه لحماس بعدم مساعدة الحكومة الجديدة على أداء مهامها في غزة. الى ذلك، من المقرر اجتماع رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في روما، اليوم، بوزير الخارجية الامريكي جون كيري، لمناقشة مشروع القرار الفلسطيني. ويوم غد سيجتمع كيري بوفد وزراء الخارجية العرب في لندن والذين سيطالبونه بامتناع الولايات المتحدة عن فرض الفيتو على المشروع الفلسطيني. وحسب ما ذكره وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، لصحيفة “الأيام” فانه من المتوقع اجتماع كيري، قبل ذلك، مع وفد فلسطيني برئاسة صائب عريقات وماجد فراج. وعلم ان كيري بادر الى اللقاء مع الوفد الفلسطيني، وطلب ارساله الى لندن خلال محادثة هاتفية اجراها مع عباس يوم الجمعة الماضية.
- صادق مؤتمر حزب العمل الاسرائيلي، مساء امس، على اتفاق التحالف مع حزب الحركة في الانتخابات القادمة. ولوحظ انه لم تسمع خلال المؤتمر أي انتقادات لقرار التحالف مع تسيبي ليفني، بل ان اعضاء المؤتمر رددوا مرارا هتاف “انقلاب”، عندما صعد رئيس الحزب هرتسوغ لإلقاء كلمته. وحسب الوثيقة التي عرضها هرتسوغ على المؤتمر، فانه سيتم تخصيص المكان الأول في قائمة المرشحين المشتركة له، تليه تسيبي ليفني. كما سيتم تخصيص المكان السابع لسكرتير حزب العمل حيلك بار، يليه، كما يبدو، عمير بيرتس، من حزب ليفني. اما شاؤول موفاز، رئيس حزب كاديما، فسيحصل على المكان الحادي عشر، في حال انضمامه الى التحالف. وسيتم تخصيص مكانين بين كل عشرة مرشحين لامرأتين، وستحصل ليفني على الأماكن 16 و21 و24 و25 لمرشحي حزبها. وحظي هرتسوغ بدعم واسع من قبل نواب حزب العمل في الكنيست المنتهية ولايتها، على الرغم من أنهم سيصارعون على ضمان اماكن متقدمة لهم في القائمة. وتركت رئيسة الحزب السابقة شيلي يحيموفيتش انطباعا جيدا بعد خطابها المؤيد لهرتسوغ.
- عقد رئيس حزب “شاس” ارييه درعي، امس، مؤتمرا صحفيا شاركت فيه عدينا بار شالوم، ابنة مؤسس الحزب عوفاديا يوسيف، والتي اعلنت دعمها لقيادة درعي ولطريق حزب شاس، ورفضت ترشيح نفسها للكنيست في قائمة موشيه كحلون. وقالت انه رغم التوجه اليها من قبل بعض الاحزاب الا انها فضلت البقاء في بيتها، شاس، وتأسيس مجلس نسائي داعم ستترأسه سوية مع زوجة ارييه درعي. وجاء هذا المؤتمر في اعقاب قرار ايلي يشاي الاستقالة من شاس، وكما يبدو، تأسيس حزب منافس، يتوقع الاعلان عنه اليوم.
- من المنتظر انعقاد اجتماع آخر، اليوم، بين رئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينت، ووزير الاسكان اوري اريئيل، في محاولة للتوصل الى تسوية تمنع انشقاق الحزب وتجسر الفجوات بينهما. وكان بينت واريئيل قد اجتمعا في القدس، امس، بعد عدة ايام من تبادل الرسائل والاتهامات عبر وسائل الاعلام. وحتى يوم امس، لم يتم التوصل الى حل للخلافات بينهما، وفي مركزها طلب ارئيل اشراك لجنة للحاخامين من قبله بعمل الحزب، وهو ما يعارضه بينت. في هذا السياق من المتوقع انضمام رئيس مجلس المستوطنات، سابقا، داني ديان الى حزب البيت اليهودي. وكان ديان قد دعم في الانتخابات السابقة حزب الليكود ورئيسه نتنياهو. في المقابل اعلن النائب يوني شطبون، امس، قراره ترك البيت اليهودي، علما انه كان في بداية الحملة الانتخابية السابقة من المقربين جدا لبينت، لكنه سرعان ما تبين بأنه “حصان طروادة” داخل الحزب. ووصلت الازمة بين بينت وشطبون الى حدتها عندما قرر الاخير التصويت ضد قانون التجنيد، خلافا لبقية نواب الكتلة.
- اكدت مصادر في الليكود، امس، ان بنيامين نتنياهو ينوي تخصيص المكان الحادي عشر في قائمة الليكود للجنرال احتياط يوآب غلانط. وقالت مصادر مطلعة في الحزب انه لم يتم الاتفاق نهائيا على هذه الخطوة بعد، لكن نتنياهو يريد تخصيص مقعد مضمون لغلانط كي لا يضطر الى المنافسة في الانتخابات الداخلية. الى ذلك قال وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، امس، ان رد حزب الليكود على تصريحه الذي قال فيه بأنه لا يرفض الانضمام الى ائتلاف يقوده نتنياهو او هرتسوغ، هو رد هستيري. وقال انه لم يتوقع مثل هذا الرد من الليكود “لأن ردا كهذا لا يلائم الليكود وانما يلائم البيت اليهودي، الحزب الهستيري الذي يضم شخصيات هستيرية”. وقال انه عمل لسنوات مع نتنياهو ولا ينوي الانجرار الى نقاش حول المقاعد.
- اعلنت منظمة المحاضرين الجامعيين الشبان في الجامعات العامة في كاليفورنيا، قرارها دعم فرض المقاطعة الأكاديمية على اسرائيل. ويضم هذا التنظيم في عضويته 3000 باحث شاب، لكنه يمثل، عمليا، مجموعة اكبر من المحاضرين في جامعات كاليفورنيا، ومن بينها بيركلي وسانتا كروز وسانتا بربارة ولوس انجليس وغيرها. وتم التصويت، الاسبوع الماضي، على قرار يدعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، وتبنى تنظيم المحاضرين الجامعيين في قراره سياسة المقاطعة كسياسة رسمية. ويسمح القرار لأعضاء التنظيم الالتزام بشكل شخصي بفرض المقاطعة الاكاديمية على إسرائيل. وقد ايد 1411 عضوا (65%) فرض المقاطعة الاكاديمية على إسرائيل، فيما عارض ذلك 749 عضوا (35%). وجاء على بطاقات التصويت انه في حال المصادقة على القرار فان التنظيم سيدعو جامعات كاليفورنيا الى “الغاء استثماراتها الاقتصادية، خاصة صناديق التقاعد، في المؤسسات المالية الاسرائيلية والشركات الدولية التي تشارك في خرق حقوق الانسان، كجزء من دعم سياسة القمع الاسرائيلي للفلسطينيين”. كما ستدعو المنظمة الولايات المتحدة الى وقف المساعدات الاقتصادية العسكرية لإسرائيل. وجاء في بيان عقب التصويت، ان هذه الخطوة تهدف الى انهاء الاحتلال ومصادرة الاراضي وخرق حقوق الانسان الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة.
- نظمت الذراع العسكرية لحركة حماس، ظهر امس، استعراضا عسكريا في غزة، بمناسبة مرور 27 عاما على تأسيس حركة المقاومة الإسلامية. ووعد الناطق بلسان الذراع العسكرية، ابو عبيدة، في كلمته، باقتراب اليوم الذي سيتم فيه اطلاق سراح الأسرى. وتم خلال الاستعراض الذي شارك فيه آلاف المحاربين من مختلف وحدات الذراع العسكرية، عرض الأسلحة والذخيرة التي يملكها التنظيم، بما في ذلك قذائف الهاون، وطائرة بدون طيار. ولوحظ خلال الاستعراض قيام الطائرات الحربية الاسرائيلية بالتحليق في المنطقة المحيطة بغزة. وتم خلال الاستعراض بث شريط بصوت قائد الذراع العسكرية محمد ضيف، الذي اصيب خلال الجرف الصامد. لكنه لم يتم الإشارة الى موعد تسجيل هذا الشريط. كما تم عرض الشريط الذي تم تسريبه من حواسيب الجيش الاسرائيلي، والذي يصور محاولة تفجير دبابة إسرائيلية خلال الجرف الصامد.
- سمحت المحكمة المركزية في القدس، امس، بنشر اسم جندي حرس الحدود الذي اطلق النار وقتل الفتى الفلسطيني نديم نوارة خلال التظاهرة التي جرت في بيتونيا في ايار الماضي. وهذا الجندي هو بن ديري (21 عاما) من ريشون لتسيون. وكان اطلاق النيران الحية على المتظاهرين قد اسفر عن مقتل نديم ومحمد سلامة. وتبين من شريط يوثق للحادث انه تم اطلاق النار عليهما بعد هدوء الاحداث. وبعد ادعاء إسرائيل طوال اربعة اشهر بأنها لم تستخدم النيران الحية، اثبت الفحص الذي اجرته للرصاصة التي عثر عليها عالقة في حقيبة نديم، انها رصاصة حية اطلقت من سلاح الجندي الاسرائيلي. وتم الشهر الماضي اعتقال الجندي وتقديم لائحة اتهام ضده.
مقالات
- ضائقة امريكية. تحت هذا العنوان تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان استدعاء بنيامين نتنياهو للقاء عاجل مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري، في روما، اليوم، يدل على ضائقة واشنطن امام سياسة الحكومة التي تثير الصراعات. لقد كانت الولايات المتحدة ترغب بألا تجرها إسرائيل الى مأزق غير محتمل، من شأنه التسبب بضرر للعلاقات الجيدة بينهما، وان تطرح رؤية سياسية حقيقية وتعرض خارطة طريق لحل الصراع. ويستحق تجمل الولايات المتحدة بالصبر الثناء حقا. فعلى الرغم من اتضاح حقيقة ان السعي الى خارطة طريق إسرائيلية خلال العامين المنصرمين من سلطة نتنياهو، كان كالجري وراء سراب، الا أن واشنطن واصلت دعم الموقف الإسرائيلي. وتتوقع اليوم، ايضا، أن يعرض نتنياهو ذريعة مقنعة بما يكفي، كي تتمكن من استخدام حق النقض ضد المبادرة الفلسطينية. لكنه يمكن التقدير الى حد كبير بأن نتنياهو سيحضر الى روما بأيد فارغة، لأنه وحكومته لم يستوعبا بعد التقلبات السياسية في المنطقة، والتي حققتها تحالفات من نوع آخر. صحيح ان إسرائيل ليست جزء من التحالف العربي – الغربي ضد داعش، وان التحالفات الجديدة لا تأتي على حسابها، ولكن سياستها في الضفة تجعل من الصعب على الولايات المتحدة ادارة حرب ناجعة ومنسقة مع شركائها. وهذا يحتم عليها العمل لحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، او على الأقل، ترك الفلسطينيين يدفعون قضاياهم على الحلبة الدولية. الحكومة الاسرائيلية تتجاهل الضغط الذي تفرضه المبادرات الاوروبية، ومن بينها قرارات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ونية مقاطعة البضائع الاسرائيلية، لكن كرة الثلج التي بدأت بالتدحرج في الاعتراف السويدي بفلسطين، تتضخم بسرعة وتهدد بجر الولايات المتحدة، ايضا. وقد يكون هذا هو السبب الأساسي، ان لم يكن الوحيد، لدعوة نتنياهو الى روما. هذا اللقاء لن يكون مجرد مشاورات اخرى حول كيفية صد المبادرة الفلسطينية، وانما كيفية العثور على صيغة تسوية بين الاقتراح الفرنسي والاقتراح الفلسطيني. كلاهما يسعيان الى تحديد موعد لانهاء الاحتلال، وواشنطن تواجه صعوبة في معارضتهما لأنهما يتفقان مع سياستها وبالتأكيد مع مصلحتها في الحفاظ على التحالف العربي المناصر للغرب. واشنطن توضح وتحذر الآن من أنه لم يعد بالإمكان الاكتفاء بالشعوذة الخطابية وكلمات السر لإنقاذ إسرائيل من الخطوة الفلسطينية. هذه المرة تطرح على المحك مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب. وتتوقع الولايات المتحدة أن يحضر نتنياهو الى روما كشريك، وليس كخصم.
- الحرب الدينية للعلمانيين. تحت هذا العنوان يكتب رام فرومان، انه بعد غوص العالم المسيحي طوال مئات السنين في الحروب الدينية، الى ان نجحت العلمانية الاوروبية بوقفها، وبعد غوص العالم الإسلامي عميقا في هذه الحرب، يتضح الآن ان الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، الذي ادير حتى الآن على المستوى القومي، يتحول الى صراع ديني، وليس فقط بسبب الجانب الاسلامي. ويتم الآن وضع حجر آخر على قبر الصهيونية العلمانية، فقادة الدولة يقودون الى حرب دينية في وقت ينجرون فيه وراء جيش الرواد التبشيري لأمناء جبل الهيكل. ولكن العنوان كان مكتوبا على الحائط طوال سنوات وجودنا. صحيح ان الحركة الصهيونية بدأت من رؤية دولة اليهود التي طرحها هرتسل، العلماني، وغير التبشيري، ولكنها لم تواجه منذ ذلك الوقت أي اغراء للانضمام الى الجوانب الدينية التبشيرية الكامنة فيها. ان تقديس المستوطنات بالهام من غوش ايمونيم هو الدليل المعروف، ولكن هذا التوجه بدأ قبل ذلك بكثير. ان الطلاب في جيل السابعة يتعلمون التوراة اكثر مما يتعلمون الابداعات الأدبية الانسانية كلها، والجنود واعضاء الكنيست يقسمون بها، وهكذا تم احياء اعياد كـ”الحانوكا” و”لاغ بعومر” التي تقدس اعمال المتعصبين الدينيين كالحشمونائيين والمكابيين الذين حاربوا اليونانيين المشابهين لهم في العلمانية. وهكذا تم في 1949 اختيار القدس كعاصمة لإسرائيل بدل اختيار عاصمة علمانية، كما فعلت تركيا الحديثة، مثلا. وهكذا سارعوا في 1967 الى شطب حي المغاربة وتحويل الحائط الغربي (حائط المبكى) الى موقع قومي تجري فيه مراسم اداء الجنود للقسم. لقد اختارت الصهيونية من خلال هذه القرارات وغيرها، تنمية العناصر التبشيرية الكامنة في فكرة احياء القومية اليهودية، بدل التمرد عليها لصالح بناء دولة علمانية. ومن هنا كان الطريق مفتوحا للركوع امام الاسطورة التبشيرية الاستيطانية، ومن هنا تنبع الفكرة التي تسمح لمجموعة من المتعصبين بجر الدولة الى حرب دينية، باسم قدسية جبل الهيكل. الى ما قبل عدة سنوات كانت امكانية اندلاع حرب دينية تبدو خيالية بالنسبة لغالبية الجمهور، ولكن اليوم، مع تحول الجيش الى جيش اكثر تدينا، من السهل تصور تجنده في حرب دينية. بل ان هناك قائدا عسكريا سيقود هذه الحرب، هو الكولونيل عوفر فاينتر، الذي سبق واعتبر ان هدف الجيش هو محاربة من يدنسون اسم الله. ويندمج مشروع قانون القومية في هذا التوجه. لقد تم الحديث كثيرا عنه بسبب طابعه العنصري، ولكن هذا القانون يشكل بادرة اولى للتشريع الديني. ان ترسيخ اليهودية في البلاد يعني ترسيخ الحضور الديني. وهناك بنود معينة في القانون، كتلك التي تخضع القانون الى القضاء العبري، تتفق مع توجهات تحويل الدولة الى دولة دينية. ويمكن لهذا القانون ان يستخدم كقاعدة لتحويل اسرائيل الى دولة عنصرية ودينية، وتأهيل الدولة لخوض حروب دينية امام غير اليهود، وفي هذه الأثناء ضد غير المتدينين. ان ذنب النواب العلمانيين لا يتوقف على العمل على تحويل الدولة الى عنصرية، دينية ومظلمة، وهذا لا يتوقف على اييلت شكيد وميري ريغف وياريف ليفين، بل يحظى بدعم تسيبي ليفني التي سارعت الى تأهيل حكومة نتنياهو، وكذلك يئير لبيد الذي عقد التحالف الكارثي مع نفتالي بينت. ليفني ولبيد لا يقران بدورهما في هذا الوضع الذي انعكس في الصيغ السابقة لقانون القومية الذي خرج من حزب كديما حين كانت ليفني تتزعمه، وكذلك من قبل النائب روت كلدرون من يوجد مستقبل. كلاهما يسخران الآن من نتنياهو لكنهما يعملان وفق الطابع ذاته، الذي يقدم المعايير السياسية على القومية. لقد تولدت الآن الفرصة الأخيرة امام معسكر الوسط – يسار، للتحالف ضد الموجة الدينية التبشيرية، وخوض الانتخابات على طابع الدولة. النشاطات الأخيرة لرئيس الدولة رؤوبين ريفلين، وما جاء في مقال موشيه ارنس (قانون زائد يسبب الضرر – هآرتس 25.11) تثير الأمل بوجود من يفضلون حتى في اليمين الوقوف ضد هذه الموجة المتعكرة، ربما بقيادة موشيه كحلون. اذا لم يحدث هذا الانقلاب، فسيحكم علينا جميعا بعهد طويل ومظلم من الحرب الدينية.
- قانون القومية جيد للعرب. تحت هذا العنوان يكتب د. رباح حلبي، المختص في العلاقات بين اليهود والعرب وهوية الدروز في اسرائيل، ان تنفس المواطنين العرب والدروز للصعداء في اعقاب حل الحكومة، لأن ذلك عرقل المصادقة على قانون القومية، لم يكن في محله لسببين: الاول انه سيعاد طرح القانون على طاولة الكنيست في دورتها القادمة، بصيغته الحالية او بالصيغة المعدلة التي يطرحها نتنياهو، والثاني، وهو الأهم، ان قانون القومية ليس بالضرورة سيئا لنا نحن العرب في البلاد. فالواقع الحالي في اسرائيل، بل منذ قيام الدولة، هو واقع دولة قومية يهودية في كل المفاهيم. ومنذ قيامها تعتبر دولة الشعب اليهودي التي تقصي العرب، كلهم، بمختلف طوائفهم ودياناتهم، وتتعامل معهم كمواطنين من الدرجة المتدنية وتميز ضدهم لأنهم عربا. ولن يغير القانون (في أي من صيغه) هذه الحقيقة. فهو لا يهدف الا الى مأسسة الواقع المتعامل به منذ قيام الدولة، لكن الفائدة الكامنة فيه هو انه سيسمي الامور باسمها وسيوضح الواقع القائم، للعرب، وخاصة لليهود. لقد حاول قادة الدولة، حتى الآن، ايجاد مبررات للتمييز القائم في كل مجال، او نفيه. وكان من بين العرب في البلاد من تقبل هذه المبررات. وفي الطائفة الدرزية، مثلا، كان من خرج ضد القانون فقط لأنه يعرف الواقع ويسمي الامور بأسمائها ويضع مرآة امام العيون. لكنه بعد سن القانون لن تكون هناك حاجة الى التفسير والتبرير، لأن الأمور ستكون واضحة، وهذه مسألة مشجعة، فربما بعد هذا القانون يتحد العرب في المطالبة بحقوقهم بشكل اكثر جازما وتصميما. وسيكون هذا القانون مفيدا لنا على الصعيد الدولي. فلقد تم التعامل حتى الآن مع اسرائيل على انها الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وهذا القانون سيفجر هذا البالون ويعرض إسرائيل في عريها. لقد نجح قادة اسرائيل حتى اليوم بإقناع العالم بعدم وجود تناقض بين اليهودية والديموقراطية، لكن القانون سيحل هذه المسألة مرة واحدة والى الأبد، وسيوضح حقيقة الأمور. هذا القانون سيؤدي الى ضغط دولي ليس من اجل حل الصراع الخارجي، فقط، وانما من اجل منح المساواة لنا، نحن الفلسطينيين في اسرائيل. هذا القانون سيكون مفيدا لنا لأنه سيعرف التمييز ضدنا بشكل واضح، ويشرعه في القانون. وهذا سيسهل علينا عدم اضطرارنا مرة اخرى الى اثبات وجود التمييز ويمكننا من التركيز على النضال ضده. ولذلك فانه لا يوجد أي مبرر لنا للوقوف على رأس المعسكر المعارض للقانون. وستخطئ الأحزاب العربية اذا حفرت المعارضة لهذا القانون في برامجها وعلى راياتها الانتخابية بدل التركيز على مشاكلنا الحقيقية. كما ان محاولة بعض الدروز الاندفاع الى داخل القانون المقترح يعتبر مثيرا للسخرية. على قادة الطائفة التوقف عن المتاجرة بالشعارات الركيكة والاعتراف بحقيقة اننا في افضل الحالات سنكون هنا ضيوفا “محترمين” وليس جزء من اصحاب البيت، البيت اليهودي. ان الأمر الذي يوضح ما هو الجيد بالنسبة لنا، كعرب في البلاد، هو موقف الجناح اليهودي الليبرالي. فهو أسوأ حتى من موقف اليمين القومي. تسيبي ليفني ويئير لبيد والرئيسين، السابق والحالي، يعارضون القانون، بسبب قلقهم على الدولة واليهود في المقام الأول. نحن لسنا على جدول اهتماماتهم. موقفهم هو أنه يجب التفكير في صورة الدولة، وفي الواقع أنهم يفضلون الإبقاء على الوضع الراهن: دولة ديمقراطية علانية، تبدو ظاهريا وكأنها لا تميز بين المدنيين حسب انتماءاتهم القومية، ولكنها في الواقع هي دولة يهودية تؤسس التمييز ضدنا. هذا هو الوضع الذي يحافظ على الصورة المشرقة والأخلاقية لليهود في أعينهم وفي عيون المجتمع الدولي، ويجعل من الصعب علينا النضال من أجل المساواة.
“يسرائيل هيوم”
أخبار
- خلال خطاب القاه في جامعة بار ايلان، امس، قال النائب موشيه فايغلين، الذي ينافس على رئاسة حزب الليكود انه “في هذا المكان ثرثرنا حول القيادة، ضعنا وفقدنا طريقنا”. وعرض فايغلين برنامجه السياسي وقال انه “يجب فرض السيادة الاسرائيلية على كل أراضي اسرائيل، فمع عرب الضفة لا يمكن التوصل الى تفاهم. انهم يدعون ملكيتهم للبلاد كلها، بما فيها القدس ويافا وعكا وحيفا ورمات ابيب. هذا ليس صراعا اقليميا وانما حرب وجودية”. وواصل قائلا: “لن تقوم دولتان للشعبين، هذا المفهوم هو مجرد خيال ادى الى الانسحابات من جانب واحد، والتخلي عن مناطق والقيام بخطوات جلبت لنا المشاكل. دولتان لشعبان يعني اظهار الوهن امام افكار اليسار الحالم والمنقطع عن الواقع”. واكد فايغلين ان على العالم ان يعرف بأن هناك دولة واحدة لشعب واحد، ويمكن للعرب الاختيار، اما الحصول على المواطنة بشرط اعلان الولاء مع فترة اختبار، ومنح اقامة دائمة لمن يثبت بأنه لم يقم بأعمال ارهابية، او تلقي سل الهجرة والبحث عن مستقبله في مكان آخر”.
- سيطلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، من جون كيري، في روما، اليوم، تجاهل طلب دول الجامعة العربية عدم استخدام حق النقض في التصويت على المبادرة الفلسطينية في مجلس الأمن. وقالت مصادر سياسية في القدس ان نتنياهو سيقول لكيري: “لا للخطوة الفلسطينية من جانب واحد، ولا لمفاوضات محدودة بجدول زمني، ولا لخطة سياسية مفروضة على إسرائيل”. وكان نتنياهو قد اعلن موقفه هذا خلال جلسة الحكومة، امس، حيث قال ان اسرائيل تتعرض الى هجمة دبلوماسية في الأمم المتحدة، و”هذه محاولة لفرض الانسحاب علينا الى حدود 67 خلال سنتين، بواسطة قرار دولي، لكن هذا سيؤدي الى وصول المتطرفين الاسلاميين الى اطراف تل ابيب والقدس، ولن نسمح بذلك، وسنصد ذلك بكل قوة ومسؤولية، ويجب ان لا يساور احد الشك بأن هذه الحملة سنفشل”. وقال خلال خطاب القاه امام منتدى تجنيد المسيحيين بمناسبة السنة الميلادية الجديدة وعيد الميلاد، ان “على كل البرلمانات التي تسارع الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، الاصغاء الى ما قاله قادة حماس في غزة مؤخرا. انهم يقولون بأنهم سيسيطرون على الضفة الغربية وسيقيمون حماستان ثانية كقاعدة لتدمير إسرائيل. لن نسمح لهم بعمل ذلك”.
- · مقالات
- لن ترسخ في الذاكرة. تحت هذا العنوان يلخص غدعون ألون دورة الكنيست المنتهية، ويقول انه مع انزال الستارة على الكنيست التاسعة عشر، شوهد الكثير من النواب يتجولون في حالة عصبية في اروقة الكنيست، يندبون حقيقة اضطرارهم الى العودة الى بيوتهم قسرا. ويمكن تفهمهم لأن ثلثهم على الأقل، لن يرجعوا ابدا للجلوس على المقاعد الوثيرة، وخلال الفترة القصيرة لم يتمكن الكثير منهم من دفع ولو طرف المقترحات القانونية التي طرحوها. ويضيف الون ان الكنيست المنتهية ولايتها تميزت بازدياد التوتر بين اليهود والعرب. وكان اكثر ما يعبر عن ذلك العقاب الذي فرضته لجنة الاخلاق على النائب حنين زعبي (التجمع) بمنعها من المشاركة في النقاش البرلماني لمدة ستة أشهر بسبب تصريحاتها المتعلقة باختطاف الفتية اليهود. لكن هذا القرار فقد لسعاته مع قرار حل الكنيست. ومن الدلائل الاخرى على تدني العلاقات بين اليهود والعرب، طرد النائب جمال زحالقة عن المنصة بالقوة بسبب تصريحاته القاسية. كما ساهمت حملة الجرف الصامد في غزة في رفع مستوى الضغط. رغم ذلك تمكنت الكنيست من سن بعض القوانين الهامة، في مقدمتها: قانون تقاسم الأعباء، الذي احتج النواب المتدينين ضده، قانون الحكم، وفي مركزه رفع نسبة الحسم الى 3.25% والذي اثار غضب الاحزاب الصغيرة والعربية التي ستضطر الى المنافسة في قائمة موحدة، الغاء منصب الوزير بدون حقيبة، وتقييد عدد الوزراء بحيث لا يتجاوز 19. وهناك قانون الاستفتاء العام الذي يحدد شروط اجراء انتخابات خاصة اذا تقرر اخلاء مناطق يسري عليها القانون الاسرائيلي، وكذلك قانون المتسللين الذي يهدف الى تصعيب بقاء المهاجرين، وقانون الكتب وقانون تأجير الأرحام. وشهدت بعض لجان الكنيست الكثير من العمل على دفع قوانين بشكل مكتظ. فمثلا كرست لجنة القانون 30 نقاشا لقوانين الحكم، وصادقت على 71 قانونا جديدا، ولجنة العمل والرفاه التي سنت قوانين في مجالي الرفاه والصحة. اما لجنة الخارجية والأمن فتحولت الى لجنة منغلقة تماما ولا تحول الى الجمهور الا معلومات طفيفة حول ما يحدث في جلساتها، وتتجاهل الشفافية. ويلخص قائلا ان الكنيست السابقة لا تستحق اكثر من علامة “غير كاف”.
- وفاة الوزير في خدمة السلطة الفلسطينية. تحت هذا العنوان يكتب زلمان شوفال ان حادث وفاة الوزير الفلسطيني زياد ابو عين سقط على إسرائيل في توقيت اشكالي جدا؛ فالظروف والتوقيت الحالي التي تنطوي على مشاكل معقدة، سياسية وصورية صعبة بشكل خاص، وتلعب مباشرة الى ايدي الاستراتيجية الفلسطينية. فهذه الاستراتيجية تهدف الى تحويل مركز معالجة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني من مجال المفاوضات المباشرة الى الملعب الدولي. ان تهديد رئيس السلطة ابو مازن – او الأصح القول نصف التهديد، لغرض مآرب داخلية – بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بعد حادث وفاة الوزير جراء نوبة قلبية، لا ينبع عن رغبة حقيقية بالعودة الى الأيام التي سبقت هذا الترتيب (خاصة وان هذا الترتيب يخدم مصالح السلطة بشكل لا يقل عن خدمته لإسرائيل، بل ربما اكثر). الرئيس ابو مازن يعرف جيدا انه اذا اخذ في الاعتبار ارتفاع شعبية حماس واتساع نشاطها في مناطق السلطة، فسيكون من المشكوك فيه امكانية مواصلته الجلوس باطمئنان على الكرسي الرئاسي بدون التعاون الأمني مع اسرائيل. لكن هدف ابو مازن كان ولا يزال، دفع خطواته السياسية في الأمم المتحدة، وفي اوساط دولية اخرى كالمحكمة الدولية في لاهاي، وعلى الحلبة الدولية والبرلمانية، خاصة في اوروبا، التي تميل بشكل اوتوماتيكي الى الموقف الفلسطيني، وتتقبل بفرح وبدون استئناف تقريبا، كل ادعاء ضد اسرائيل. من هذه الناحية فان النتائج المدمرة لهذا الحدث تلعب مباشرة لصالح ابو مازن. الفلسطينيون يبنون، ايضا، على ان الحرب ضد داعش، وطموح الولايات المتحدة الى تحقيق الدعم الواسع في العالم العربي، في هذا الاطار سيصعب عليها اظهار عدم المبالاة للمشاعر العاصفة، الحقيقية او المصطنعة، التي اصابت الجمهور العربي في اعقاب موت ابو عين. ولذلك فان اللقاء الذي دعا اليه جون كيري مع نتنياهو في روما، اليوم، سيناقش الابعاد السياسية للحادث. وسيحاول كيري التوصل مع نتنياهو الى صيغة تمنع امكانية تحالف الاوروبيين مع العرب في الاقتراح الذي سيتم تقديمه الى مجلس الامن للإعلان عن اقامة الدولة الفلسطينية، بعد عامين، او حسب الصيغة “المخففة”، انهاء “الاحتلال” في الموعد ذاته. صحيح ان واشنطن تعارض هذه الخطوة وابلغت ذلك للعرب والاوروبيين، لكنها لا تخفي، عن إسرائيل ايضا، عدم ارتياحها من الوقوف في مكانة “المختلف” والاضطرار الى فرض الفيتو على الاقتراح الفلسطيني (خاصة وانه سيتم تقديمه من قبل الأردن، الحليف الهام للولايات المتحدة في الحرب ضد داعش). ان الهدف الدبلوماسي من ايجاد صيغة منقذة خلال لقاء روما الخاطف، لن تكون سهلة، لا لكيري ولا لنتنياهو. ولن يهتم احد في العالم بالسؤال المطلوب حول ما الذي فعله الوزير، الذي اعتبرته بعض وسائل الاعلام “رجل سلام”، خلال مواجهة عنيفة ومبادر اليها مع الجيش. كما لن يهتموا بحقيقة انه لو لم يمنع الفلسطينيون المضمدة الاسرائيلية من معالجة ابو عين، لربما كان يمكن انقاذ حياته. لقد تم صب القالب وهو يخدم جيدا اهداف الاعداء والمنتقدين لنا. صحيح ان ابو مازن ليس معنيا بانهيار الأمن في الضفة، لأسبابه الشخصية ايضا، ولكنه يريد رفع حالة التوتر، ومن هذه الناحية فان وفاة ابو عين، كأحداث الحرم القدسي، تلبي احتياجاته وسعيه الى نيل الاجماع الدولي الواسع على تأييد خطوته والموعد الذي حدده.
“يديعوت احرونوت”
أخبار
- كان يفترض ان تكون صورة الانتصار في عملية الجرف الصامد، هي تلك التي ستظهر جثة المطلوب رقم 1، المخرب الكبير الذي تلطخت اياديه بدماء الكثير من الاسرائيليين، ملقاة بين انقاض البيت الذي تم تدميره في ليلة 19 آب، حتى الأساس، في حي الشيخ رضوان في غزة. لكن حماس عرضت، امس، شريطا تدعي انه يظهر فيه رئيس الذراع العسكرية للتنظيم محمد ضيف. ولم يفاجئ هذا القول المسؤولين الكبار في الجهاز الامني الاسرائيلي، الذين امتنعوا طوال الوقت عن تأكيد مقتل ضيف خلال عملية القصف تلك. قبل شهرين، وفي لقاء مع المجلة الامريكية “فانيتي فاير” قال رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس، خالد مشعل ان إسرائيل فشلت في محاولة قتل ضيف، ولكنها نجحت بقتل زوجته وطفله. محمد ضيف لا يزال حيا وسيواصل القتال ان شاء الله”. وعندما سئل لماذا لا يظهر ضيف علانية، قال مشعل: ان ضيف ليس شخصية سياسية يتحتم عليه الظهور. انه رجل عسكري لا يظهر على الملأ عادة، حتى قبل الحرب. ولدينا دليل على انه حي”. ويوم امس، عرضت حماس هذا الدليل، ظاهريا. ففي اطار الاحتفالات التي جرت بمناسبة مرور 27 سنة على تأسيس الحركة، وزعت حماس شريطا دعائيا يستعرض انجازاتها خلال السنوات الأخيرة، من اختطاف غلعاد شليط وحتى توثيق محاربة جنود الجيش الاسرائيلي خلال الجرف الصامد. وفي نهاية الشريط يظهر شخصا لا يمكن تشخيصه، يجلس في غرفة معتمة. وحسب ادعاء حماس فهذا هو محمد ضيف الذي اصيب جراء قصف حي الشيخ رضوان لكنه نجا. وكشفت حماس ان ضيف الذي قاد الحرب ضد إسرائيل في الصيف الماضي، عاد الى نشاطه. ولا يتحدث الشخص الظاهر في الشريط الى الكاميرا، لكنه يسمع في الخلفية صوته خلال خطاب القاه، حسب حماس، خلال عملية “عامود السحاب” في 2012. لقد طاردت إسرائيل ضيف منذ بداية نشاطه في الذراع العسكرية لحماس، تحت وصاية المهندس يحيى عياش في حينه، واعتبرت اسرائيل طوال سنوات ان تصفية ضيف سينزل ضربة قاسمة بحماس. وحاولت تصفيته حوالي خمس مرات، واصابته وتحول الى عاجز، لكنه واصل قيادة الذراع العسكرية الأمر الذي ضخم مكانته في اوساط الفلسطينيين. وخلال الجرف الصامد وزعت حماس شريطا يضم تسجيلا لتصريحات ضيف التي يدعي فيها الانتصار على الجيش الاسرائيلي، لكن ضيف حذر من الخروج من المخبأ خشية اصابته. وقدرت إسرائيل حتى ليلة التاسع عشر من آب ان ضيف لم يصمد امام الاغواء وخرج للقاء اسرته، وادرك اصحاب القرار ان هذه الفرصة لن تتكرر. وتقرر على الفور في مقر القيادة العسكرية في تل ابيب قصف المنزل في حي الشيخ رضوان، وتهاوى المنزل الذي تعرض الى القصف من كل الجهات لضمان محوه عن وجه الأرض. وكان يمكن لمن تابع الصور في مقر القيادة العامة ان يتأكد بأنه اذا تواجد ضيف في البناية فان نجاته ستكون ضعيفة جدا. وازداد الاعتقاد بأنه تواجد هناك بعد سحب جثتي زوجته وداد وطفله علي. ومنذ عملية القصف لم يظهر ضيف ولم يسمع صوته، لكن الجهات الامنية حذرت، وبسبب اخفاقات الماضي، من اعلان قتله. ويوم امس امتنعت إسرائيل عن التعقيب على الشريط الذي وزعته حماس.
- يتعزز التعاون الامني بين اسرائيل والمانيا. فقد نشرت وسائل الاعلام الالمانية ان حكومة انجيلا ميركل ستشارك في تمويل بناء اربع سفن حربية لسلاح البحرية الاسرائيلي. ونشرت صحيفة “بيلد ام سونتاج” امس، ان إسرائيل تريد شراء اربعة سفن تصل قيمتها الى مليار يورو، وسيتم تمويل غالبية المشروع من قبل اسرائيل، لكن المانيا تنوي استثمار 115 مليون يورو في المشروع.
- صادقت الحكومة الاسرائيلية، امس، على تعيين الجنرال غادي ايزنكوت، لمنصب القائد العام للجيش الاسرائيلي، خلفا لبيني غانتس. وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ان “ايزنكوت هو الشخص المناسب في الوقت المناسب والمكان المناسب”. وجاء تصويت الحكومة على تعيين ايزنكوت بعد مصادقة لجنة “تيركل” على التعيين. وينص القرار على تعيين ايزنكوت لمنصب القائد العام لمدة ثلاث سنوات، يمكن للحكومة بعدها ان تقرر تمديد الفترة “في ظروف خاصة تبرر ذلك”، على ان لا يتجاوز التمديد سنة اضافية واحدة. وسيبدأ ايزنكوت بشغل منصبه الجديد في السادس عشر من شباط القادم، علما ان غانتس سينهي مهامه قبل يوم من ذلك.
مقالات
- يهود ممتازون. تحت هذا العنوان يكتب ناحوم برنياع عن التقائه برئيس تنظيم “الاسرائيليين المهاجرين الى امريكا” (IAC)، شارون بن حاييم والذي شرح له بأن دوافع تأسيس التنظيم هي كون الإسرائيليين لا يتم استيعابهم من قبل الجالية اليهودية، كما انهم لا يريدون ان يتم استيعابهم، لأنهم يختلفون. ويقول انه يتضح بأن هناك حاجة للسفر عشرات آلاف الكيلومترات كي تعثر على كيان كهذا: اسرائيليين، في الوقت الذي غاب فيه هذا المصطلح عن الوعي الاسرائيلي. فرجال السياسة الذين يراودون الناخبين هذه الأيام على أصواتهم، يكثرون من استخدام كلمة يهود، فاليمين يقسم بانه سيحافظ على التقاليد اليهودية والميراث اليهودي والكرامة اليهودية والأمن اليهودي، والوسط – اليسار يقسم بالدفاع عن الغالبية اليهودية والمصالح اليهودية. وابحث عن الاسرائيليين في خطاباتهم فلا اجدها. ليس صدفة ان بن غوريون رفض اطلاق اسم “يهودا” على الدولة لدى تأسيسها كما اقترح عدد من رفاقه. لقد فهم انه اذا كان اسم الدولة “يهودا” فسيتم تسمية سكانها “يهود” وبالتالي يغيب الفارق بينهم وبين يهود المهجر. تصوروا تحت أي اسم كنا سنعيش الآن لو ان مهمة تسمية الدولة كانت ملقاة على كاهل نتنياهو وليبرمان وبينت. انهم يتحدثون عن “اليهودية” بقلق مقدس، ولا يجيدون تفسير ما يقصدونه. لا وجود لليهودية في التوراة، وهي تظهر في القواميس بمعاني كثيرة ومتناقضة. احيانا تكون تعريفا ديموغرافيا، كيهود فرنسا مثلا، واحيانا تعريفا لاهوتيا، مقابلا ومنافسا للمسيحية، واحيانا تكون تعريفا تاريخيا، عرقيا، قوميا، ولكل واحد، تعريفه لليهودية. لقد ترأس نفتالي بينت في السابق جمعية حملت اسم “اسرائيل لي”، والآن عندما اصبحت اسرائيل له، الغاها من خطاباته. انه يعظ على تبني “القيم اليهودية” كبديل للصهيونية القديمة، العلمانية، والتي اقامت الدولة. انه لا يقول ما هي القيم اليهودية، لكن التلميح واضح: لنا، البيت اليهودي، توجد قيم افضل، اكثر يهودية. هل يملك الشبان الذين احرقوا المدرسة المشتركة في القدس، ويجلسون الآن على مقاعد الاتهام وهم يبتسمون كما ابتسم يغئال عمير (قاتل رابين) ويضعون القلنسوات على رؤوسهم، قيما يهودية اكثر من طلاب المدرسة التي احرقوها؟ انا متأكد بأن الجواب لا. هل يملك المستوطنون المتدينون الذين اقاموا البؤر الاستيطانية غير القانونية ويسلبون يوميا اراضي الفلاحين الفلسطينيين، قيما اكثر من الذين جاؤوا للتظاهر ضدهم؟ اشك بذلك. ان الحديث عن القيم اليهودية، لا يهدف الا الى الغمز لنوع معين من الناخبين: انتبهوا، امي ليست عربية، انتخبوني، فأنا اكره العرب تماما مثلكم. ربما آن الأوان لتنظيم الأمور: هناك جاليات يهودية وهناك دولة اسرائيل. الارتباط بينهما عميق، والشعور بالمسؤولية متبادل، يشمل الوعد ببيت دافئ لكل يهودي يريد الحضور الى هنا. اسرائيل هي دولة هجرة، انها لا تحول الناس الى يهود وانما تحولهم الى اسرائيليين. في اسرائيل يعيش اليهود وغير اليهود – اكثر من خمس السكان. وفيها نظام سياسي كان يفترض فيه ان يركز على مسألة ما اذا سيجعل الاسرائيليين كلهم الذين يعيشون هنا، يشعرون بأمان اكبر، وبرضى اكبر، والفخر بدولتهم. نحن لا نحتاج الى الاعتراف من ابو مازن وانما من الساسة الذين يطلبون اصواتنا. فليتركوا التاريخ اليهودي. لقد سخر من اناس اكبر منهم. فليخدمونا نحن الذين ننتخبهم. لكنهم يواصلون دربهم. انهم يلمحون لنا: نحن قادة فاشلون، فشلنا مع حماس، فشلنا مع ايران، فشلنا في المساكن وفي غلاء المعيشة، ولكننا يهود ممتازون.
موقع “واللا”
أخبار
- · المح رئيس حزب “يسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان، الى امكانية اعتباره مرشحا واقعيا لرئاسة الحكومة بدل نتنياهو. وقال في لقاء خاص بموقع “واللا” “ان المعسكر القومي يملك اكثر من موشح لرئاسة الحكومة”. وقال ليبرمان انه يعتبر جزء لا يتجزأ من المعسكر القومي، ويتمسك حزبه بالمبادئ الاصلاحية. ونفى ليبرمان ان يكون قد حاول مغازلة اصوات من الوسط في اعقاب تدني مكانة حزبه في الاستطلاعات، وتعزز قوة البيت اليهودي. وقال ان استطلاعا داخليا اجراه حزبه، يبين بأنه سيتغلب بالذات على حزب نفتالي بينت. واضاف: “ليست لدينا مشكلة مع بينت، انه أصلا ليس في ملعبنا. نحن نتوجه الى ناخبين مختلفين تماما وآمل ان نفوز في الانتخابات بـ15 مقعدا”.
- · اعتقلت الشرطة في سجن “كتسيعوت” في النقب، امس، زوجة اسير فلسطيني من طولكرم، بعد ضبط 100 بطاقة هاتف خليوي داخل لباسها الداخلي، حاولت ايصالها الى زوجها الناشط في فتح، والمحكوم بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهمة استخدام معدات حربية وتوفير ملاذ لمجرم. وكانت المرأة قد وصلت ظهرا، مع اطفالها الثلاثة، لزيارة زوجها، واثناء تفتيشها من قبل احدى السجانات تم العثور على بطاقات الهاتف، فتم استدعاء الشرطة وتسليمها لها، فيما عوقب زوجها بزجه في العزل الانفرادي. وفي اليوم ذاته تم في سجن عوفر ضبط طفلة فلسطينية (11 عاما) حاولت تهريب هاتف خليوي لشقيقها المعتقل. وتقرر منعها هي ووالدتها من الزيارة.
القناة السابعة
أخبار
- ادعى وزير الأمن موشيه يعلون خلال زيارته الى مقر قيادة المنطقة الوسطى، ان “حماس في غزة واسطنبول تضغطان من اجل تنفيذ عمليات ضد إسرائيل من داخل اراضي الضفة الغربية”. وقال “ان حماس تحاول بناء قاعدة ارهاب في الضفة الغربية لتنفيذ عمليات على مسارات مختلفة، وعلينا العمل من جانب واحد باصرار ضد تنظيمات الارهاب هذه، ومن ناحية ثانية، بمسؤولية وبوعي من اجل تهدئة الاوضاع في المنطقة”. وقال ان “الفلسطينيين يفضلون العمل المناقض والاحادي الجانب في المؤسسات الدولية بهدف تقويض شرعية إسرائيل، ولكن التحريض القاسي على الشبكات الاجتماعية، وفي وسائل الإعلام الرئيسية ومن قبل قادة السلطة الفلسطينية، يؤدي الى سلسلة من الأحداث والهجمات من قبل الأفراد”.
- بعد وصول معلومات حول قيام ناشط من حماس بنقل اموال لتمويل عمليات ضد اسرائيل، اقام الجيش وحرس الحدود حواجز في الضفة، في محاولة لضبط المشبوه. وخلال ذلك وصلت الى حاجز ابو ديس سيارة وتم اخضاعها للتفتيش، وعثر فيها على الاف الشواقل، تماما حسب المعلومات الاستخبارية. وتم اعتقال المشبوه وتسليمه للشاباك، ومصادرة المبلغ المالي.




