إسرائيل تضغط على واشنطن لتجميد مساعداتها للسلطة الفلسطينية
عباس ينوي التوجه ثانية الى مجلس الأمن وطلب الاعتراف بفلسطين
مسؤول امني: إسرائيل تدفع الفلسطينيين الى الكفاح المسلح
تابعت الصحف الاسرائيلية موضوع “الخطوات العقابية” الاضافية التي تنوي اسرائيل اتخاذها ضد السلطة الفلسطينية على خلفية توجهها الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. وكتبت “هآرتس” انه بعد قرار تجميد اموال الضرائب الفلسطينية، ذكر مسؤول اسرائيلي رفيع ان هذا التجميد هو الخطوة الاولى، وان المجلس الوزاري السياسي – الأمني، سيجتمع يوم الاربعاء للمصادقة على توسيع الرد الاسرائيلي.
وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال جلسة الحكومة، امس، “ان السلطة قررت الدخول في مواجهة مع اسرائيل، واسرائيل لن تجلس مكتوفة الأيدي وستقوم بالرد”. وأضاف: “لن نسمح بجر جنود وضباط الجيش الى لاهاي، ومن يجب محاكمتهم هم قادة السلطة الفلسطينية الذين تحالفوا مع مجرمي الحرب في حماس”.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان اسرائيل ستجري اتصالات مع جهات مناصرة لإسرائيل في الكونغرس الامريكي، كي تضمن تنفيذ قانون تم اتخاذه مؤخرا، والذي يعتبر توجه الفلسطينيين الى لاهاي وتقديم شكوى ضد اسرائيل سيؤدي الى وقف المساعدات الأمريكية للفلسطينيين والتي تصل الى 400 مليون دولار سنويا. ويمنع هذا القانون الشديد في حدته الرئيس الامريكي من فرض الفيتو. يشار الى ان الكونغرس الجديد يخضع لسيطرة الجمهوريين ويتسلم العديد من المناصب الرئيسية فيه اعضاء يؤيدون إسرائيل ويعادون الفلسطينيين.
وتشير “هآرتس” الى ان اسرائيل وخلافا لنهج العقوبات السابقة، لن تلجأ هذه المرة الى المصادقة على مشاريع بناء جديدة في المستوطنات كخطوة عقابية، حسب ما قال المدير العام لوزارة الخارجية، خلال مؤتمر سفراء اسرائيل في اوروبا الذي عقد في القدس، امس. وأضاف “ان الفلسطينيين حفروا نفقا الى لاهاي، وإسرائيل تنوي الانتقال من الدفاع الى الهجوم، لكنها لا ترغب بالمس بالتعاون الأمني بين الجانبين او التسبب بانهيار السلطة”.
اما وزير الخارجية ليبرمان فقال خلال المؤتمر “ان التوجه الى لاهاي يعني انهيار اتفاقيات اوسلو، وانهيار سياسة “اجلس ولا تعمل” والحفاظ على الوضع الراهن”. وأضاف: “ان التحدي الأكبر الآن هو طرح مبادرة اسرائيلية تحافظ على مصالحنا”. وحسب رأيه فان “اكبر تحدي لإسرائيل هي ليست الدول العربية وانما دول الغرب والاتحاد الاوروبي”.
في السياق نفسه تنشر “يسرائيل هيوم” ان السلطة الفلسطينية لا تتأثر كما يبدو من الخطوات الانتقامية الاسرائيلية والتهديد الامريكي بوقف التمويل، فقد اعلن ابو مازن نيته طرح مشروع قرار الاعتراف بفلسطين وانهاء الاحتلال، مرة ثانية امام مجلس الأمن. وتأمل السلطة الفلسطينية ان تشكل الدول الخمس الجديدة التي انضمت الى مجلس الأمن كأعضاء مؤقتين، اضافة الى الدول الدائمة العضوية، مركبا اكثر مريحا لها يضمن تمرير القرار. وقال ابو مازن في رام الله، امس، انه يتشاور بهذا الشأن مع الملك الأردني عبدالله.
وشجبت السلطة تجميد اموالها من قبل إسرائيل، وقال مسؤول امني رفيع للصحيفة ان هذا التجميد قد يؤخر دفع رواتب عناصر الجهاز الأمني وهذا من شأنه ان يتسبب بفوضى في السلطة واندلاع انتفاضة ثالثة. وحذر قائلا: “في خطواتها العقابية تدفع إسرائيل الفلسطينيين للعودة الى الكفاح المسلح. الشعور السائد الآن هو انه لم يعد لدينا ما نخسره”.
ضباط وجنود في الاحتياط يتجندون ضد التحقيق في احداث الجرف الصامد
ذكرت “يديعوت احرونوت” ان اكثر من 250 ضابطا وجنديا يخدمون في جيش الاحتياط، وقعوا على رسالة يطالبون فيها “بوقف الجنون”، حسب تعبيرهم، وصد موجة التحقيقات الجنائية التي تجريها الشرطة العسكرية ضد القادة والجنود الذين خدموا في عملية “الجرف الصامد”.
ويعتقد المبادرون الى الرسالة انه يجب التحقيق في الحوادث على مستوى القيادة العسكرية فقط، من قبل ضباط كبار يعرفون المنطقة وطابع العمل وليس من قبل رجال قانون. وقال المحامي، الرائد كوبي لأور، نائب قائد لواء المشاة في جيش الاحتياط واحد الموقعين على الرسالة: “في اليوم الذي يتجند فيه الجندي يعلمونه اهمية التحقيق الذي يجريه القائد ولكن، وبعد عملية عسكرية معقدة، يتم التركيز على التحقيق الجنائي من قبل الشرطة العسكرية”.
واضاف المقدم شيري غال، قائد كتيبة للمشاة في جيش الاحتياط: “نحن لا نحتاج الى تبرير انفسنا امام رفاق لم يتواجدوا ابدا في ساحة الحرب”. ويحذر الموقعون على الرسالة من تسبب التحقيق بالحاق ضرر بأداء الجنود والقادة في الحرب القادمة. وقال لأور: “هناك ميل في السنوات الأخيرة الى جر الضباط والمحاربين الى المسار القضائي، ونحن نعتقد ان هذا يردع ويضعف المحاربين والضباط. لقد كنت عدة مرات في تحقيقات لدى الشرطة العسكرية، ورغم معرفتي بأني لم اخرق المسموح به، فان الشعور ليس لطيفا. عندما اواجه حالة حربية اشكالية لا يجب علي التفكير بأنه في اليوم الذي سأرجع فيه سيفحصونني على المستوى الجنائي”.
وقال المقدم اوري شختر، نائب قائد لواء “ناحل” في الاحتياط: “خلافا لعمليات اخرى، كعملية الرصاص المصبوب، وحتى سفينة مرمرة، اخذت القيادتين العسكرية والسياسية المسؤولية على نفسها، لكنها هذه المرة تركت الضباط الذين تواجدوا في الجبهة يواجهون لوحدهم الشرطة العسكرية”. ويقول شختر انه يجب التحقيق في اعمال السرقة او الممارسات الجنائية الاخرى، ولكن ليس في قرارات قيادية تتعلق بالحرب.
نتنياهو يدعي عدم معرفته بالاتصالات بين ليبرمان ودحلان
كتب موقع “واللا” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حول مؤخرا، رسالة سرية الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ادعى فيها ان اللقاءات السرية التي جرت بين وزير رفيع في الحكومة (افيغدور ليبرمان حسب صحف عربية) ومحمد دحلان، الذي يعتبر منافسا لعباس، لم تتم بمصادقة نتنياهو ولا تمثل سياسة الحكومة الاسرائيلية.
وقالت مصادر فلسطينية واسرائيلية لموقع “واللا” ان الوزير الاسرائيلي اجرى اكثر من لقاء مع دحلان في عدة عواصم اوروبية. وحسب مصادر فلسطينية فقد حاولت السلطة فحص ما اذا كانت هذه اللقاءات تمثل الحكومة، لكن رئيس الشاباك يورام كوهين، اوضح لعباس انها ليست لقاءات رسمية. ونفى الوزير الرفيع بشدة ان يكون قد اجتمع بدحلان،
كما نفى دحلان في حديث لموقع “واللا” ان يكون قد اجرى أي اتصال مع وزير اسرائيلي او شخصية اسرائيلية رفيعة. وحسب رأيه فان موعد نشر هذه الاخبار يأتي لخدمة احتياجات داخلية اسرائيلية وليس معنيا بالمشاركة فيها.
وفي هذا الصدد توجهت رئيسة ميرتس، النائب زهافا غلؤون الى المستشار القضائي للحكومة وطلبت فحص الموضوع. واشارت الى ما تم نشره في ايلول الماضي، حول قيام ليبرمان بزيارة استغرقت ثلاثة ايام الى فيينا، ولم يتم توضيحها في جدول رحلته في حينه، ولم تشمل أي لقاء مع مسؤول رسمي، وانما مع مارتين شلاف وشخصيات اخرى لم تنشر هوياتها.
اقصاء ضابط رفيع في الاستخبارات بسبب تورطه بمخالفات جنسية
كتبت “يديعوت احرونوت” ان رئيس قسم الاستخبارات العسكرية، الجنرال هرتسل هليفي، قرر اقصاء الضابط الرفيع من الوحدة السرية في الاستخبارات، والذي يشتبه تورطه في مخالفات جنسية مختلفة. وصادق رئيس هيئة الاركان العامة بيني غانتس على هذا القرار. وكان هذا القرار متوقعا في ضوء الشبهات الخطيرة الموجهة الى الضابط الذي كان يتسلم احد اهم المناصب العالية والسرية في الجيش.
نتنياهو يعلون يحولان 70 مليون شيكل لتوسيه مستوطنة بيت ايل
كتبت “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الامن موشيه يعلون، اتفقا على تحويل مبلغ 70 مليون شيكل من ميزانية الأمن لصالح اخلاء قاعدة حرس الحدود في مستوطنة بيت ايل واعداد بنى تحتية مكانها لبناء 300 وحدة اسكان للمستوطنين، وذلك كتعويض عن صفقة “جبعات هأولفناه” التي تم بموجبها اخلاء خمسة مباني في عام 2012 بعد توجه منظمة “يش دين” الى المحكمة العليا ضد البناء على اراض فلسطينية بملكية خاصة.
وكان وزير المالية السابق يئير لبيد قد عارض تحويل المبلغ الذي اقره نتنياهو لتنفيذ الصفقة، لكن بعد فصله وتسلم نتنياهو لحقيبة المالية تم الاتفاق بينه وبين يعلون على تحويل المبلغ.
يعلون يفحص اعلان “لهباه” تنظيما غير قانوني
كتبت “يسرائيل هيوم” ان وزير الامن موشيه يعلون، طلب قبل اسبوعين، من الشاباك وجهات قضائية فحص امكانية اعلان تنظيم “لهباه” منظمة غير قانونية، كما يفعل بين الحين والآخر لتنظيمات فلسطينية. وقال مقربون من الوزير، امس، ان هناك جهات امنية تعتقد ان لتنظيم “لهباه” سمات التنظيم الارهابي، ولذلك يحتم الأمر الفحص.
وحسب الشاباك فان التنظيم يرسخ في نفوس نشطائه تعاليم كهانا، ومن هنا جاءت الشعارات التي يكتبونها “كهانا كان محقا” و”لا تعايش مع السرطان”. في رده على ذلك قال رئيس لهباه بنتسي غوفشتاين: “اقترح على يعلون اخراج الحركة الإسلامية عن القانون وبعدها فقط التعامل مع تنظيم شرعي يعمل ضد الاختلاط، ولم تنجح الشرطة والشاباك بتجريمه”.
“اعتقال خلية لداعش في الخليل”!
ذكرت الصحف الرئيسية الثلاث، نقلا عن جهاز الشاباك الاسرائيلي، انه تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين شكلوا خلية ارهاب متماهية مع تنظيم “داعش” في الخليل، وخططوا لتنفيذ عمليات وقاموا بالقاء عبوة باتجاه قوة عسكرية، دون ان تسفر عن اصابات.
وتم تقديم لائحة اتهام ضد احد الثلاثة، وهو محمد زرو، بينما سيتم تقديم لائحتي اتهام ضد الآخرين قريبا، حسب بيان للنيابة العسكرية. ويدعي الشاباك ان احد المعتقلين اعترف بالتخطيط لاقامة خلية لداعش، وقام بانتاج عبوات والقاء احداها، فيما خطط الثلاثة لقتل جندي اسرائيلي واستخدام سلاحه لاطلاق النيران على اسرائيليين.
العليا تجمد بناء الجدار على مدرجات بتير
كتبت صحيفة “هآرتس” ان المحكمة العليا، جمدت امس، انشاء الجدار في منطقة قرية بتير، جنوب القدس، وذلك بعد ثلاث سنوات من الصراع بين وزارة الأمن والنيابة من جهة، وسكان القرية وتنظيم اصدقاء الكرة الارضية، من جهة اخرى. وتمحور الصراع بشكل خاص حول انشاء الجدار في منطقة المدرجات الزراعية التاريخية التي اعتبرتها منظمة اليونسكو ارثا تاريخيا عالميا.
يشار الى ان سلطة حماية الطبيعة ومستوطنين من غوش عتصيون ومدرسة كفار عتسيون عارضوا ايضا، بناء الجدار على هذه المدرجات. وقالت المحكمة انه في اعقاب موقف الحكومة الذي يحدد عدم الحاح بناء الجدار هناك فإنها تأمر بشطب الالتماسات ضده. وفي حال قررت الدولة العودة لبناء الجدار فسيتحتم عليها ابلاغ الملتمسين مسبقا كي يتمكنوا من تقديم التماسات جديدة. وحسب المحامي ميخائيل سفراد، موكل جمعية اصدقاء الكرة الأرضية، فان هذا القرار يعني تجميد البناء لفترة طويلة.
مصادرة حوالي 30 مليون شيكل من المتورطين في ملف الفساد
ذكرت الصحف الاسرائيلية ان المحققين في ملف الفساد المتعلق بحزب “اسرائيل بيتنا” صادروا ما يتراوح بين 25 و30 مليون شيكل من المشبوهين في الملف، حسب ما كشفه احد المشاركين في التحقيق. ونقلت “هآرتس” عنه توضيحه بأن حجم الأموال التي تمت مصادرتها يدل على ضخامة القضية التي تتمحور حول شبهات تحويل اموال عامة الى جمعيات واصحاب مصالح.
ويعتقد المحققون انهم لم يتوصلوا بعد الى كافة الأموال التي تم تحويلها، وينوون فرض حجوزات على املاك تابعة للمشبوهين، تشمل البيوت والسيارات الفاخرة، كي تمنع تحويلها الى جهات اخرى. ومن بين المبالغ التي تمت مصادرتها، 13 مليون شيكل من حساب يسرائيل يهوشواع، ومليوني شيكل من حساب نائبة الوزير فانيا كيرشنباوم.
وعلم ان الشرطة تعمل الآن على ترسيخ الأدلة، ومحاولة الوصول الى شهود يمكنهم المساعدة على ذلك. ولم تستبعد الشرطة امكانية استدعاء رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” الوزير افيغدور ليبرمان، الى التحقيق، شريطة ان تدعم ذلك مبررات مهنية.
الجيش ينسحب من بلدات غلاف غزة غير المتاخمة للحدود
غادرت قوات الجيش الاسرائيلي، امس الاحد، بلدات غلاف غزة البعيدة عن السياج الحدودي، في مناطق المجالس الاقليمية “اشكول” و”شاعر هنيغف” و”شدروت هنيغف”. وجاءت مغادرة الجنود رغم معارضة السكان الذين احتجوا على هذا القرار وحاولوا عبثا تغييره. وقالت مواطنة من كيبوتس “عين هشلوشاه”، لصحيفة “هآرتس”: “بعد ما حدث هنا في الصيف ليس من الواضح لنا كيف يأخذون الجنود من هنا”. واعتبر رئيس المجلس الاقليمي “اشكول”، حاييم يلين، القرار “مؤسفا ومفصولا عن الواقع ويمس بالمشاعر الأمنية للسكان”.
في هذا السياق نشر موقع المستوطنين (القناة السابعة) ملخصا للقاء اجرته القناة مع رئيس المجلس الاقليمي “حوف اشكلون” يئير فرجون، والذي قال “ان مسألة حماية البلدات نوقشت قبل سنة، وطرحنا امام وزير الأمن ورئيس هيئة الاركان ادعاءاتنا وتم في حينه تجميد الموضوع. وبعد “الجرف الصامد” تواصل التجميد، لكن مؤسسات الجيش قررت مؤخرا سحب القوات من البلدات غير المتاخمة للسياج، وبرر قراره بوجود آليات دفاعية تكنولوجية مختلفة ومواقع رصد كافية”.
وقال فرجون ان المجالس الاقليمية ناقشت الموضوع بحدة، ولكن “بعد ان رأينا منظومة المعايير والضغوط تقبلنا موقف قيادة الجيش”.
وتحدث فرجون عن استعدادات حماس في الجانب الثاني من السياج، وقال: “رجال حماس يقيمون الاستحكامات بشكل غير مسبوق، مع اعلام كبيرة كما فعل حزب الله، وكل عدة امتار تجد استحكاما مع تلة ترابية تخلق شعورا بسيطرتهم في الجانب الثاني”. مع ذلك يعتقد انها استحكامات غير ذات قيمة عسكرية و”يمكن بسهولة ازالتها”، حسب قوله، مضيفا “ان حماس تريد تمرير رسالة تقول ان الحرب لم تنته”.
نهائيا: حوطوبيلي خارج المقاعد المضمونة لليكود
بعد الانتهاء من الفرز النهائي لأوراق الاقتراع في الانتخابات الداخلية لحزب الليكود، تبين ان نائبة الوزير تسيبي حوطوبيلي لن تحتل مكانا مضمونا في قائمة الليكود لانتخابات الكنيست القادمة. وبعد منافسة قوية بينها وبين رئيس جهاز الشاباك سابقا، افي ديختر على المكان العشرين، تغلب عليها ديختر بفارق 55 صوتا فقط، ولذلك ستبقى حوطوبيلي في المكان السادس والعشرين في القائمة، والذي لا يعتبر مكانا مضمونا.
وكان الصراع داخل حزب الليكود على احتلال اماكن متقدمة في قائمة المرشحين للكنيست، قد اشتد في نهاية الأسبوع الماضي، بعد الاشتباه بعمليات تزييف ومعيطات خاطئة حول نتائج فرز الصناديق. وبعد اعادة فحص العديد من الصناديق تبين حدوث تغيير في بعض مواقع المرشحين خلافا لما نشر في السابق. وكتبت “هآرتس” ان الصراع اشتد بشكل خاص بين ديختر وحوطوبيلي حول المكان العشرين في القائمة، والذي يتمحور حسمه حول ما سيتقرر بشأن فرز صندوق الاقتراع في قرية بيت جن الدرزية، الذي يشتبه حدوث تزييف كبير فيه. وعلم ان حوطوبيلي قد تتوجه الى المحكمة المركزية بطلب الغاء الصندوق، وفي حال تم لها ذلك فإنها ستتغلب على ديختر.
وليس من المعروف كيف حدث الخطأ في تعداد الأصوات في المرحلة الأولى، وما اذا كان خطأ في تسجيل المعطيات او تم بفعل فاعل في سبيل التخريب على عدد من المرشحين. وقالت لجنة الانتخابات انه بعد فحص بروتوكولات 15 صندوق مختلفة، حدث بعض التغيير في اماكن عدد من المرشحين، كالنائب داني دانون الذي ارتفع من المكان العاشر الى التاسع، والنائب ياريف ليفين من الثاني عشر الى العاشر، وتساحي هنغبي الذي انخفض من المكان التاسع الى الثاني عشر.
اكاديميون عرب يطالبون بتمثيل لشخصيات غير حزبية في “القائمة العربية الموحدة”
كتبت صحيفة “هآرتس” ان رجال الاكاديمية العرب الذين يتعقبون الاتصالات الجارية لتشكيل قائمة عربية موحدة لانتخابات الكنيست، يطالبون بضم شخصيات جديدة الى القائمة، لا تنتمي بالضرورة الى أي من الأحزاب، ولكنها تتمتع بمكانة شعبية في الوسط العربي ويمكنها جذب مصوتين جدد.
ومن بين الموقعين على بيان يدعو الى ذلك، د. اسعد غانم، الذي قال للصحيفة انه “في كل المعارك الانتخابية السابقة التي جرت خلال العقدين الأخيرين، حظيت الاحزاب العربية بنسبة 40% فقط من اصوات اصحاب حق الاقتراع العرب، بينما قاطع قرابة 50% التصويت احتجاجا على سلوك القيادات العربية. ورغم موقف الاكاديميين العرب، يبدو ان القائمة ستضم بشكل خاص، شخصيات ناشطة في الأحزاب المعروفة فقط.
ميرتس تجدد ثقتها بغلؤون
جدد حزب “ميرتس” امس، الثقة بالنائب زهافا غلؤون كرئيسة للحزب. ونقلت “هآرتس عن غلؤون توجهها خلال خطابها امام المؤتمر الى قادة الاحزاب الاخرى، العمل ويوجد مستقبل وكلنا واسرائيل بيتنا الى الالتزام ودعوتهم الى الامتناع عن الدخول في ائتلاف مع بنيامين نتنياهو، وقالت ان ميرتس ستوصي امام رئيس الدولة بتكليف رئيس الحزب الاكبر في معسكر الوسط بتشكيل الحكومة.
مقالات
انتقام ضار
تهاجم صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية قرار اسرائيل معاقبة السلطة الفلسطينية انتقاما على توجهها الى المحكمة الدولية في لاهاي، وكتبت ان نتنياهو يسعى خلال فترة الانتخابات الى اظهار قبضته الشديدة ضد الفلسطينيين كي يجمع المزيد من الأصوات لحزبه، ولا يوجد في اسرائيل خطوات شائعة لتحقيق ذلك اكثر من زيادة الاعباء على الفلسطينيين، ولكن من واجب رئيس الحكومة عدم سلوك الشعبوية الانتخابية فقط، وانما التصرف بحكمة سياسية.
واضافت: حتى اذا تجاهلنا كون الاموال التي تم تجميدها ليست اسرائيلية، فانه لا يمكن عدم الاحتجاج على رد الحكومة. وترى الصحيفة ان الفلسطينيين توجهوا الى لاهاي كخطوة يائسة يمكن تفهمها. فبعد قيام إسرائيل بتدمير المفاوضات لم يتبق امامهم سوى مكافحة الاحتلال اما من خلال ممارسة العنف او التوجه الى المجتمع الدولي، وقد اختار عباس الخيار الثاني. وبعد قيام إسرائيل وامريكا باحباط التوجه الى مجلس الامن تبقى خيار التوجه الى المحكمة الدولية او رفع الايدي والتخلي عن الكفاح غير العنيف. واختار عباس التوجه الأول.
وتضيف انه كان على من يزعجهم توجه عباس الى المحكمة الدولية التفكير بابعاد ذلك قبل دفعه الى الزاوية. وعلى كل حال ورغم الاحراج الذي يمكن ان تسببه الخطوة الفلسطينية لإسرائيل فانه يمكن لإسرائيل تقليص ابعاده الى حد كبير من خلال قيامها بالتحقيق في شبهات ارتكاب جرائم حرب.
التوق الى الألم
يحذر امير اورن في “هآرتس” من تكرار انتخاب نتنياهو وشركائه واعادتهم الى السلطة في الانتخابات القادمة، ويكتب ان الاسرائيليين سيقررون بعد شهرين ونصف من سيقودهم في 2019، وليس فقط خلال السنوات الأربع القادمة، ومن سيختار الليكود او احد شركائه الطبيعيين، يأمل تشكيل حكومة مستقرة ويحدد عمليا ان نتنياهو يستحق قيادة الحكومة في ربيع 2019، ايضاً. واذا كان هذا ما يريده الاسرائيليون فليهنؤوا بذلك. اذا تاقوا الى الألم فسيحصلون على مبتغاهم، وليستمتعوا ويطلبوا المزيد. وبدل دولة يهودية ديموقراطية يمكن القول سلطة الانتكاس النوعي، لأنه ليس من تفسير آخر لامتصاص الفشل تلو الفشل.
ويضيف: حسب ما يقوله من يعملون مع نتنياهو فانه شخص بائس، يتمسك بمقاليد السلطة، ليس لأنها تجعله سعيدا، وانما لأنه يخشى الفراغ الذي ينتظره بدونها. انه يبحث عن ذرائع للبقاء في منصبه واجراء نقاشات عقيمة في ساعات المساء المتأخرة، فقط كي لا يضطر للعودة الى بيته.
الشريك الرئيسي لنتنياهو في الحكومتين الأخيرتين، أفيغدور ليبرمان، هو ما يكنيه الأدب “مجرم”، شخص من المستوطنات يعاني من الأحلام الجنائية. وقد تحدث بجرأة الاسبوع الماضي عن حلم الشرطة الخاص به، الكابوس الذي يرى فيه ضباط الشرطة الذي يعرفونه من التحقيقات السابقة معه يبحثون عنه. مفسرو الاحلام يعرفون معنى حلم الاصطدام بالشرطة. أنه يعكس، حسب رأي الخبراء، الندم. وقد داهم هذا الحلم ليبرمان في خضم التحقيق في الفساد السلطوي الذي يتركز داخل حزبه.
يجب على يتسحاق هرتسوغ في تصريحاته المتعلقة برغبته بتحقيق التغيير الاعلان عمن سيتسلم حقيبتي القضاء والامن الداخلي، لأن التغيير يحتم الانعكاس في تغيير سياسة إسرائيل، وغير القابل للتحقق طالما بقيت هذه الرؤوس تديرها. وسيرتكب هرتسوغ خطأ بالغا اذا ترك الطريق مفتوحا امام حكومة مشتركة مع نتنياهو وليبرمان. ويضيف الكاتب ان الأحزاب التي كانت شريكة في فشل نتنياهو تحاول اللعب على مشاعر الولاء والانتماء، لأن أي اعتبار نفعي وعقلاني، لا يمكن أن يجعل من احترقوا من نتنياهو، ليبرمان ونفتالي بينت التصديق بأن الابقاء عليهم في السلطة سيشفي الجرح ولا يعمقه. ويمكن للتوق الى الألم فقط أن يعيد الحكومة المنتهية ولايتها.
لا تزعجوا المعسكر الصهيوني
يسخر عودة بشارات في “هآرتس” من “المعسكر الصهيوني” (العمل والحركة) الذي ينسى انه يفترض فيه تشكيل بديل لحكومة اليمين المتطرف، ويشير الى دور هذا المعسكر في حث امريكا على الضغط لاسقاط مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الامن، بشأن الاعتراف بفلسطين، حيث جاء ان من بين الذين اقنعوا وزير الخارجية الامريكي بإسقاط القرار كان شمعون بيرس وتسيبي لفني بادعاء التخوف من ان تمرير القرار سيعزز قوة نتنياهو في الانتخابات.
وعليه وبشكل ساخر، يطلب الكاتب من الفلسطينيين عدم ازعاج المعسكر الصهيوني الذي يخطط لاحتلال السلطة، فيما ادخل مسألة الاحتلال عميقا في حجرة التجميد، وقام بتخزين المستوطنات في المستودع، وكنس الحدود تحت البساط. ولكن نصير السلام الاسرائيلي الذكي يسأل: لو فرضنا ان المعسكر الصهيوني سيفوز بقيادة الدولة، فمن يضمن لنا ان يتسحاق هرتسوغ وتسيبي لفني سيوافقان على قيام دولة فلسطينية؟ حتى الآن ليس من الواضح ما الذي يريدانه. انهما يتخوفان من كشف نظريتهما.
وفي هذه الاثناء، حملت نهاية الأسبوع مفاجأة مؤثرة، فبينما شجبت ميرتس تجميد نصف مليار من اموال الضرائب الفلسطينية، خرج مقر هرتسوغ وليفني باعلان يقول ان “الضعيف امام ابو مازن على الحلبة الدولية يتخذ خطوات لن تساعد جنود الجيش في لاهاي ولن توقف الفلسطينيين في العالم”. هل هناك من يتطوع ليشرح لزعيمي المعسكر الصهيوني انه يفترض بهما توفير بديل حمائمي؟
عمليا هذا هو طريق حزب العمل منذ الأزل. خلال حصار بيروت حث يتسحاق رابين وزير الامن اريئيل شارون على تشديد الحصار، وما ان ارتدى شمعون بيرس المعطف العسكري حتى خرج الى عملية “عناقيد الغضب”. ما الذي سببه اقليم بلادنا لحمائمنا اللطيفة؟ حاليا لا نرى في الأفق الا غيوم كانون الثاني، لا اعتراف بفلسطين ولا رسم حدود ولا تجميد بناء. لقد حضر غودو وهنا لا يزالون بانتظار بشرى من حزب العمل.
ولذلك نقول بكل أسف ان المعسكر الصهيوني لا يختلف في جوهره عن اليمين. كلاهما كالسماسرة في السوق ولا هم لهما الا قرظ اكثر ما يمكن من حقوق الفلسطينيين. مع معسكر كهذا، استعدوا لاستمرار الاحتلال. وعلى قوى السلام المعرفة بأن الحرب بدأت فقط.
تهديدات السلطة: لم يتعلموا الدرس
يكتب عومر دوستري، في صحيفة “يسرائيل هيوم” ان الاعلام الاسرائيلي يتبنى بعد كل تهديد فلسطيني او دولي بشأن المؤسسات الدولية، خطابا حماسيا وشعبويا ويبث اجواء الانهيار والكارثة الدبلوماسية . الا ان هذه الأمواج الديماغوجية سرعان ما تتفجر امام مرساة الواقع.
ويدعي الكاتب ان التحليل القانوني الدولي للوضع يدل على ان التهديد الفلسطيني قد يتبين بأنه فارغ المضمون، وإن كان ينطوي على نوايا ملموسة ومحاولات للمس باسرائيل. وكما يبدو فان السلطة الفلسطينية نفسها غير ملمة بالمؤسسات الدولية، فعلى سبيل المثال، كتبت “الشرق الاوسط”، يوم الجمعة انه تم الايعاز الى السفير الفلسطيني لدى هولندا بتقديم شكاوى رسمية الى المحكمة الدولية في لاهاي ضد اعمال اسرائيل التي تعتبر جرائم حرب. لكنه خلافا لما يبثه التقرير، فان المحكمة الدولية لا تتعامل بتاتا مع الاتهام والتحقيق بجرائم الدول، وابو مازن لا يمكنه تقديم دعوى ضد اسرائيل.
فالمحكمة الجنائية تتعامل مع التهم والاعمال التي يقوم بها الافراد فقط، وهناك شروط معينة يمكنها ان تثقل على الفلسطينيين في مسألة تقديم دعاوى ضد ضباط الجيش والمسؤولين المرتبطين بالأمن في اسرائيل. فلكي يتم تقديم دعاوى ضد اسرائيليين يجب ان تكون السلطة دولة بكل معنى الكلمة، وهذا شرط اساسي تطالب به محكمة الجنايات الدولية. وكون الجمعية العامة اعترفت بفلسطين كدولة مراقبة في الامم المتحدة لا يجعلها تلبي الشرط الذي حددته معاهدة مونتيفيديو بشأن “ما هي الدولة”، لأن معيار “الاقليم المعرف بواسطة حدود ثابتة” لم يتحقق.
وعليه سيكون في انتظار الفلسطينيين فشلا آخر، فالمحكمة الدولية تعتبر نفسها آخر جهة يمكن التوجه اليها، ويطلب اليها التدخل والتحقيق فقط اذا كانت الدولة المتهمة لا تدير جهازا قضائيا مناسبا يحقق بنفسه مع الدولة. وبما ان إسرائيل تملك جهازا كهذا فسيكون على الفلسطينيين بذل جهود كبيرة كي يقنعوا القضاة في لاهاي بأن إسرائيل لا تحقق في سلوكياتها، ومن المشكوك فيه ان هذه الجهود ستثمر.
أعراض ابراهام بورغ
يهاجم بن درور يميني في “يديعوت احرونوت” رئيس الكنيست السابق ابراهام بورغ الذي انضم مؤخرا الى الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، ويعتبره “انتقل من قمة المعسكر الصهيوني الى هامش المعسكر المعادي للصهيونية”. ويذكر بأنه كان شابا موهوبا، قدم زاوية في التلفزيون الاسرائيلي، وكان ناشطا في “سلام الآن”، وتحول الى نجم صاعد في حزب العمل ووصل الى منصب رئيس الوكالة اليهودية، وكان يمثل اليسار الصهيوني بكل مركباته.
كما يشير الى ان بورغ كان احد اشد المعارضين لتقسيم القدس في عام 2000، عندما ابدت إسرائيل استعدادها لذلك لأول مرة في محادثات كامب ديفيد. وعندما طرحت مبادرة كلينتون وصادقت عليها اسرائيل، ورفضها الجانب الفلسطيني، وجه بورغ اصبع الاتهام الى اسرائيل.
وفي ايلول 2003، وعلى خلفية الارهاب الفلسطيني المتعاظم، نشر بورغ مقالة في “الغارديان” البريطانية، ومن ثم في “لوموند” الفرنسية، تحت عنوان “نهاية الصهيونية”، برر من خلالها عمليات القتل الفلسطينية، حيث كتب: “علينا الا نفاجئ عندما يصلون الينا مشبعين بالكراهية، بعد ما فعلناه لهم كأولاد. انهم يسفكون دمهم في مطاعمنا لأنهم يتركون في بيوتهم اهاليهم واولادهم الجياع للقمة خبز”.
وحسب رأي الكاتب فان بورغ يعرف بأن الفلسطينيين رفضوا الدولة، وان كراهية الانتحاريين ليست نتاج القمع الاسرائيلي وانما التحريض وغسيل الدماغ، وان الارهاب في حينه لم يكن ضد الاحتلال وانما ضد حقيقة وجود اسرائيل! ولكن بورغ، حسب يميني، واصل التدهور عندما تم تعيينه رئيسا للمجلس الدولي للصندوق الجديد بالذات على خلفية مواقفه الجديدة.
ويرى انه يمكن ويجب انتقاد إسرائيل، فالسياسة تشمل اخطاء ايضا، ولكن ما حدث لبورغ يحدث للكثيرين في اليسار. النضال من اجل المساواة مبرر، لكن ادعاءات بورغ ضد اسرائيل واهية الى حد يجعل من الصعب التصديق انها تصدر عمن كان الولد الاعجوبة في حزب العمل، واذا كان هناك ما يبرر نزعه لإنسانية اسرائيل فانه يكمن في انعدام الاستقامة الثقافية والمبالغة المتوحشة والاخلاق المزدوجة ازاء اسرائيل، وهذه هي الاعراض التي جعلت بورغ يفقد عقله، وتجعل الكثير من اليساريين يفقدون عقولهم.
والآن يسقط بورغ في حزب يترأس سكرتيره العام ايمن عودة لجنة مقاومة الخدمة الوطنية. معارضة الواجبات لا تختلف عن معارضة الحقوق. طبعا هذا هو الطريق الاكثر ضمانا لتعميق التغرب بين اليهود والعرب. ولكن علينا ان لا نقلق، فالحديث عن ابراهام بورغ وسيوفر المبررات والذرائع.
الوزير الرفيع يدخل في الفراغ الذي خلفه نتنياهو
يكتب امير تيفون في موقع “واللا” عن التقرير الذي نشره الموقع بشأن الاتصالات بين وزير الخارجية افيغدور ليبرمان ومحمد دحلان، والذي تناولته العديد من الصحف العربية التي حددت بأن الوزير المقصود هو ليبرمان. ويقول: “ان السبب الاساسي لتحديد ليبرمان كمشبوه اول في الاتصالات مع دحلان، يعود الى كون ليبرمان ودحلان من المقربين الى رجل الاعمال النمساوي مارتين شلاف. وقد تقاطع اسم ليبرمان مع اسم شلاف مؤخرا في عدة تحقيقات جرت ضد الأول. اما في الشارع الفلسطيني فيرتبط اسم شلاف باسم رجل الاعمال محمد رشيد الحليف المقرب لدحلان.
ومن المثير الاشارة، حسب الكاتب، الى ان نتنياهو استثنى ليبرمان من الاجتماع الذي عقده للتشاور حول الرد الاسرائيلي على التوجه الفلسطيني الى المحكمة الدولية. وقد يكون هذا مجرد صدفة، علما ان ليبرمان ينفي اجتماعه بدحلان. ولكن في الجانب الفلسطيني وفي الجهاز السياسي الاسرائيلي هناك من يؤمنون بأن ليبرمان ودحلان يتآمران على اسقاط ابو مازن.
ويطرح الكاتب علامات استفهام حول سبب عدم قيام نتنياهو باستدعاء ليبرمان ومحاسبته على عمله العلني ضد السياسة المعلنة للحكومة، ويذكر بأن نتنياهو فعل ذلك مرتين خلال دورته الحالية، الاولى عندما هاجمه وزير الاقتصاد نفتالي بينت على خلفية خطته للابقاء على مستوطنين في الدولة الفلسطينية، والثانية عندما التقت ليفني بالرئيس محمود عباس في لندن بدون تصريح منه.
ويرى الكاتب ان الفجوة بين رد رئيس الحكومة وسلوك الوزراء يكشف ظاهرة واسعة ومعقدة: فنتنياهو لا يملك خطا سياسيا. انه يؤيد الدولة الفلسطينية ولكنه يعارضها ايضا. لقد تحدث هو وليفني مع الامريكيين في الشتاء الماضي عن حدود 67، ولكنه يتنكر لذلك تماما اليوم. وساعد النائب تساحي هنغبي عضو الليكود في الانتخابات الداخلية للحزب، والذي دعم علانية تقسيم القدس، ولكنه من جهة اخرى يرهب الجمهور من انه سيضطر الى ركوب المصفحات للوصول الى حائط المبكى.
وفي خضم هذا الفراغ والمواقف المتناقضة، يطرح وزرائه مبادرات ويفحصون بدائل ويعملون ما تهواه انفسهم. وعندما يكون الامر مريحا له يهدد بفصلهم، وعندما يتخوف من الصدام، يتجاهلهم. وفي السطر الاخير وكما قال ليبرمان مؤخرا: من لا يطرح مبادرة سياسية سيجد نفسه في حالة دفاع.




