فرنسا حاولت منع نتنياهو من الوصول الى باريس كي لا يستغل مظاهرة التضامن لتأجيج الاوضاع
كرست الصحف الاسرائيلية الجزء الاكبر من تغطيتها الاخبارية والمقالات لأضخم مظاهرة شهدتها اوروبا عامة، وفرنسا خاصة، امس الاحد، ضد العمليات التي استهدفت صحيفة “شارلي هيبدو” ومركز تجاري يهودي، الاسبوع الماضي. وابرزت الصحف الحدث من كافة جوانبه، وركزت على تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي استغل خطابه في الكنيس اليهودي للتحريض على “الاسلام المتطرف” ومطالبة اوروبا بالوقوف الى جانب إسرائيل في محاربة “الارهاب” ومنع ايران من التسلح النووي، وهو ما كانت تخوفت منه فرنسا حين قررت التوجه الى نتنياهو بطلب عدم الحضور الى باريس خشية استغلاله للمنابر ووسائل الاعلام لتأجيج الاوضاع، خاصة بين اليهود والمسلمين في فرنسا.
وكشفت الصحف ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حول رسالة الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في نهاية الاسبوع الماضي، طلب منه خلالها عدم الوصول الى باريس. وقال مصدر اسرائيلي على اطلاع بتفاصيل الاتصالات بين الجانبين لصحيفة “هآرتس” انه بعد بدء الحكومة الفرنسية بارسال الدعوات الى قادة العالم، توجه مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الامن القومي جاك اوديفر، الى نظيره في ديوان نتنياهو، يوسي كوهين، وابلغه ان هولاند يطلب عدم وصول نتنياهو الى المظاهرة، لأنه يريد للحدث ان يركز على التضامن مع فرنسا ومنع ما يمكنه حرف الانظار الى قضايا اخرى مختلف عليها، كالعلاقات بين اليهود والمسلمين، او الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.
وقال المصدر ان احدى المخاوف التي عبرت عنها فرنسا، هي محاولة نتنياهو استغلال الحدث لصالح حملته الانتخابية والقاء خطابات وتصريحات تتعلق بيهود فرنسا، والتي من شأنها المس باظهار التضامن الذي تحاول حكومة باريس بثه كجزء من مواجهة العمليات الارهابية. واضاف المصدر ان نتنياهو تقبل الطلب الفرنسي في البداية، واندمج الامر مع مصاعب ترتيب الحماية الامنية له خلال فترة وجيزة، ولذلك اعلن ديوان نتنياهو مساء السبت ان رئيس الحكومة لن يشارك في المسيرة، وابلغ نتنياهو الفرنسيين انه سيصل الى باريس يوم الثلاثاء للمشاركة في مناسبة للجالية اليهودية. وكما يبدو فقد حولت فرنسا طلبا مشابها الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي تقبل الطلب الفرنسي واصدر بيانا اعلن فيه انه لن يسافر الى فرنسا بسبب حالة الطقس السيء. ولكن الامور تغيرت عندها. فبعد اعلان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، ووزير الاقتصاد نفتالي بينت قرارهما السفر الى باريس، سارع نتنياهو الى تغيير رأيه وتبليغ الفرنسيين بأنه سيصل للمشاركة.
وقال المصدر انه عندما ابلغ يوسي كوهين القرار لنظيره الفرنسي، رد الاخير غاضب على تراجع نتنياهو عن الاتفاق، واوضح ان سلوك نتنياهو سيترك اثرا سيئا على العلاقات بين البلدين طالما كان هولاند رئيسا لفرنسا ونتنياهو رئيسا للحكومة الاسرائيلية. واوضح اوديفر انه ما دام نتنياهو قد قرر الوصول فسيتم دعوة ابو مازن ايضا، وبالفعل نشر ديوان الرئاسة الفلسطيني في الليلة ذاتها بيانا اعلن فيه ان عباس سيشارك في مسيرة باريس.
هولاند يقاطع خطاب نتنياهو
وكان يمكن ملاحظة غضب هولاند على سلوك نتنياهو، خلال المراسم التي اقيمت في الكنيس اليهودي. فقد شارك هولاند خلال الجزء الاول من المراسم، ولكنه غادر قبل ان يلقي نتنياهو خطابه.
وتطرق نتنياهو، في كلمته الى سلسلة العمليات التي وقعت في فرنسا، ودعم موقف الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة ضد الارهاب واللاسامية. وقال ان “علينا دعم احدنا للآخر في الصراع المصيري ضد متزمتي الاسلام المتطرف اينما كانوا. اسرائيل تقف مع اوروبا واوروبا يجب ان تقف الى جانب إسرائيل ضد الارهاب”.
وهاجم نتنياهو ايران وامكانية حصولها على اسلحة نووية وقال “ان الخطر سيتزايد وسيتحول الى تهديد خطير للإنسانية كلها، اذا سيطر الاسلام المتطرف على السلاح النووي. علينا منع ايران بكل الطرق من الحصول على سلاح نووي”.
وجاء خطاب نتنياهو خلال مراسم احياء ذكرى الضحايا اليهود الذين قتلوا في الهجوم على المركز التجاري في باريس يوم الجمعة. وسبق هذه المراسم تنظيم مظاهرة ضخمة في باريس، ومظاهرات مماثلة في مدن فرنسية اخرى، شارك فيها قرابة ثلاثة ملايين ونصف مليون شخص، تضامنا مع فرنسا. وبناء على طلب عائلات الضحايا اليهود الأربعة، سيتم غدا الثلاثاء، دفنهم في مدينة القدس بمشاركة رئيس الدولة رؤوبين ريبلين، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس المعارضة البرلمانية يتسحاق هرتسوغ، ووزراء ونواب وشخصيات اخرى. وقال نتنياهو في باريس، امس، انه استجاب لطلب عائلات الضحايا اليهود بدفنهم في إسرائيل وطلب من الجهات المعنية في فرنسا تسريع نقل الجثث.
فرنسا تسعى الى تهدئة الاوضاع داخليا في ظل موجة اعتداءات على الجالية الإسلامية
وكتبت “هآرتس” ان فرنسا تسعى فرنسا الى تهدئة الجالية اليهودية بعد الاحداث الاخيرة. والتقى الرئيس الفرنسي هولاند، امس، مع رئيس المجلس الاعلى للتنظيمات اليهودية في فرنسا وابلغه انه سيتم فرض حراسة على المدارس والمؤسسات اليهودية. وقال رئيس الحكومة الفرنسية لمجلة اتلنتيك انه “اذا غادر مئة الف يهودي فرنسا فان ذلك سيعني فشل الجمهورية الفرنسية”.
في هذا الوقت، تضيف الصحيفة، تواجه الجالية الاسلامية في فرنسا موجة من الكراهية في 13 مدينة على الاقل، منذ العملية التي استهدفت صحيفة “شارلي هبدو”. وشهدت هذه المدن عمليات اطلاق نيران بالقرب على المساجد وتفجيرات ورسم شعارات مسيئة على الجدران. وتم احراق مسجد في اكس لابين، وتفجير مسجد آخر بالقرب من ليون، كما تم وضع اشلاء خنازير بالقرب من مراكز العبادة الاسلامية، وكتبت شعارات “شارلي حي” والموت للعرب” و”العرب الى الخارج” على جدران المساجد. وتعرض فتى مسلم الى الضرب في احدى المدارس بعد مشاركته في مراسم الحداد في مدرسته على ضحايا باريس.
وهذا هو ما تخوفت السلطات الفرنسية من حدوثه، حيث دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بعد الحادث في “شارلي هبدو” الى الوحدة وحذر من خطورة تحميل المسلمين كلهم مسؤولية ما حدث.
وقال مسلمون شاركوا في المسيرة التضامنية في باريس انهم جاؤوا كي يقولوا للفرنسيين بأنهم كمسلمين يعارضون العنف. وقال عبدالله زكري، مدير منظمة مكافحة الكراهية للاسلام “ان المسلمين يحاصرون بين اولئك الذين يريدون القتل باسم الاسلام وبين المتطرفين الذين يريدون التعرض للمسلمين ونشر صورة قبيحة عنهم”، مضيفا: “جئت للتظاهر كمواطن فرنسي وليس كمسلم”.
ويأمل المسلمون ان تتبخر موجة الكراهية لهم بسرعة، خاصة وان بطلي الحادثين الاخيرين، كانا مسلمين، الشرطي الذي قتل قرب بناية “شارلي هبدو”، وعامل السوق التجاري الذي خبأ الرهائن اليهود داخل ثلاجة لحمايتهم من القتل.
الاعيب نتنياهو
وفي اطار تغطيتها لمشاركة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مسيرة التضامن مع فرنسا، تكتب “يديعوت أحرونوت” عن المشهد المحرج الذي بثه التلفزيون الفرنسي امس، والذي يظهر فيه نتنياهو وهو ينتظر في الشارع الحافلة التي ستقل القادة الى المسيرة، وكيف سخر منه المذيعون وهم يصفون محاولته “الاندفاع” الى حافلة الزعماء الاولى. وقد نفى ديوان نتنياهو هذا الادعاء وقال انه اضطر الى الانتظار مع زعماء آخرين وفي نهاية الأمر حظي بمكان جيد في الحافلة، في الصف الأول الى جانب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وتكشف الصحيفة عن مشهد لا يقل احراجا آتى به نتنياهو خلال المسيرة. فعندما بدأت المسيرة كان نتنياهو يسير في الصف الثاني للزعماء، في مكان غير بعيد عن الرئيس الفرنسي. وخلال انطلاق المسيرة توجه نتنياهو الى رئيس مالي ابراهيم ابو بكر كيتا، الذي سار في الصف الأول وصافح يده بحرارة، رغم انه لا تربط مالي وإسرائيل علاقات دبلوماسية. واستغل نتنياهو المصافحة للتسلل الى الصف الاول. وبينما كان كل الزعماء يسيرون متشابكي الاذرع، اخد نتنياهو يلوح بيده للجمهور في مشهد يثير الخجل!
مصر تبدأ المرحلة الثانية من الانفصال عن غزة
كتبت صحيفة “هآرتس” ان السلطات المصرية بدأت في الأيام الأخيرة بتنفيذ المرحلة الثانية من انشاء المنطقة العازلة بينها وبين قطاع غزة. وتشمل الخطة توسيع المنطقة العازلة من 500 متر الى 1000 متر. وقال محافظ شمال سيناء عبد الفتاح حرحور، في نهاية الأسبوع، لشبكة “بي بي سي” ان السلطات لا تنوي اخلاء كل رفح المصرية، لكنها ستعمل على بناء مدينة جديدة الى جانبها.
وتشمل المرحلة الثانية من الخطة اخلاء 1220 منزلا تأوي 2044 نسمة، علما انه تم حتى الآن اخلاء 800 منزل وبناية. وهناك من يدعي ان عدد الذين سيتم نقلهم من المنطقة الحدودية يفوق بكثير الارقام الرسيمة، لأن الكثير من السكان غير مسجلين في الوثائق الرسمية للحكومة، وعليه فان هؤلاء لن يتلقوا التعويضات ايضا.
اسرائيل تدعي ثبوت انتحار السائق يوسف راموني
كتبت صحيفة “هآرتس” ان فحص السموم الذي اجري لجثة سائق حافلة الركاب المقدسي يوسف حسن راموني، اظهر انه لم يتم تسميمه قبل وفاته في شهر تشرين الثاني الماضي. وقد عثر في حينه على راموني مشنوقا داخل حافلة الركاب التي يعمل عليها في القدس. وفي اعقاب ذلك اندلعت اعمال خرق للنظام في ابو ديس ووادي الجوز واماكن اخرى، بسبب الاشتباه بأنه تم قتله.
وكان معهد الطب الشرعي قد بين بأن راموني انتحر شنقا، ولم يتم العثور على ادلة تشير الى تورط جهة اخرى في الحادث. وحضر تشريح الجثة الجراح الفلسطيني د. صابر العالول، الذي وافق على النتائج حسب ما يدعيه مدير معهد الطب الشرعي الاسرائيلي د. حين كوغل.
وقال المحامي محمد محمود الذي يمثل عائلة السائق ان العالول اشار في تقريره الى ان رقبة راموني لم تكسر، ولم يتم العثور على علامات زرقاء على ساقيه، وهي الدلائل التي تميز جثث المنتحرين. وتم في حينه تحويل عينات ومواد سائلة من جسد راموني للفحص في مستشفى تل هشومير في سبيل التأكد من عدم تسميمه. وتدعم نتائج الفحص الادعاء بأنه اقدم على الانتحار.
ملف الانتخابات الاسرائيلية
عريضة تطالب الاحزاب العربية بالوحدة
كتب موقع “واللا” ان قرابة 550 ناشطا ومؤيدا للأحزاب العربية، بينهم 400 يهودي، وقعوا على عريضة تطالب الاحزاب العربية، الجبهة والموحدة والتجمع، بالتوصل الى اتفاق حول خوض الانتخابات في قائمة واحدة في الانتخابات القريبة. يأتي ذلك في وقت اختتم فيه الاجتماع الذي عقد بين ممثلي هذه الاحزاب، امس الاول (السبت) دون الاتفاق على تشكيل قائمة مشتركة، رغم المفاوضات التي جرت طوال اكثر من شهر بين هذه الاحزاب.
وتبين خلال الاجتماع الذي عقد في الناصرة، وجود خلاف حول تركيبة القائمة. وقال مصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات لموقع “واللا” ان “فرص تشكيل قائمة كهذه تصل الى 50%، بل يمكن ان تقل النسبة عن ذلك بعد اجتماع السبت”. واضاف انه سيتم خلال الأيام القريبة، عقد لقاء آخر بين ممثلي الاحزاب في محاولة لانهاء الموضوع قبل الموعد النهائي لتقديم القوائم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.
وجاء في العريضة التي تم توقيعها من قبل من اسموا انفسهم “مؤيدو الاحزاب غير الصهيونية” ان “هدف خوض الانتخابات في قائمة مشتركة هو التعبير عن الدعم الواسع بين مصوتي كافة الاحزاب العربية لمبادرة الوحدة وتحقيق مطلب الساعة – محاربة العنصرية والفاشية واستنفاذ قوة اليسار”.
بعد اتهامه بالتآمر على يحيموفيتش، كابل: صوتوا لها
كتبت صحيفة “هآرتس، ان رئيس كتلة العمل، ايتان كابل اعرب عن غضبه، ازاء ما نشر حول قيامه بعقد صفقة مع اخرين للمس بفرص انتخاب شيلي يحيموفيتش لقائمة مرشحي حزب العمل. وقال كابل انه تعرض الى سلسلة من الاهانات على خلفية هذا الادعاء، ولكي يثبت عدم صحة ما تم نشره دعا الناخبين الى انتخاب يحيموفيتش في الانتخابات التمهيدية.
وقال كابل انه على استعداد للتخلي عن المكان الاول من اجل يحيموفيتش اذا كانت المنافسة تجري على ذلك. يشار الى ان يحيموفيتش كانت رئيسة لحزب العمل وخسرت في الانتخابات الداخلية السابقة لصالح يتسحاق هرتسوغ.
تكوماه تنتخب مرشحيها
ذكرت “يسرائيل هيوم” ان حزب “تكوماه” برئاسة الوزير اوري اريئيل انتخب قائمة مرشحيه الذين سيتم دمجهم ضمن القائمة المشتركة مع البيت اليهودي. ولم ينافس احد اريئيل على رئاسة القائمة، ما يعني انه سيحصل على المكان الثاني في القائمة المشتركة بعد نفتالي بينت. وفاز في المكان الاول في انتخابات الحزب، امس، المحامي بتسلئيل سموتريتش، الذي سيحصل على المكان التاسع في القائمة المشتركة. وانتخبت النائب اوريت ستروك للمكان الثاني في “تكوماه”، وستحصل على المكان الرابع عشر في القائمة المشتركة. يشار الى ان سموتريتش من سكان مستوطنة كدوميم، هو مدير العمليات في جمعية “رجابيم” التي تعمل على تهويد الاراضي في إسرائيل والضفة.
حوطوبيلي تستأنف على نتائج انتخابات الليكود
ذكرت “هآرتس” ان النائب تسيبي حوطوفيلي قدمت التماسا الى لجنة الانتخابات داخل حزب الليكود، اعترضت من خلاله على نتائج الانتخابات التي اقصتها الى مكان غير مضمون. وتدعي حوطوبيلي انه وقع تشويش في فرز الاصوات ما ادى الى اقصائها الى المكان السادس والعشرين، بينما تعتقد انها من يجب ان يحتل المكان العشرين الذي فاز به آفي ديختر. وحسب ادعاء المقربين من حوطوبيلي فان هناك 350 صوتا لصالحها لم يتم احتسابها في الفرز النهائي.
كحلون يعرض السبعة الأوائل
ذكرت الصحف اليوم، ان موشيه كحلون عرض المرشحين السبعة الاوائل في قائمته “كلنا” لانتخابات الكنيست القادمة. وبعد ان كان اعلن سابقا بأن الجنرال (احتياط) يوآب غلانط، سيحتل المكان الثاني، اعلن امس ان المكان الثالث سيخصص للمذيعة الاثيوبية تساغا مالكو، التي عملت في الاذاعة العبرية. اما المكان الرابع فخصص للسفير الاسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة مايكل اورن، تليه نائبة رئيس بلدية القدس راحل عزاريا، ثم ايلي الالوف، رئيس لجنة مكافحة الفقر، ومن ثم نائبة رئيس بلدية كريات شمونة د. يفعات ساسا بيطون. وسيعرض كحلون قائمته الكاملة يوم الخميس المقبل.
زعيم شاس يأمر درعي بالعودة
كتبت “يسرائيل هيوم” ان الزعيم الروحي لحركة “شاس” شالوم كوهين، امر امس، ارييه درعي بالعودة الى رئاسة شاس، وكتب له انه لا يملك أي حق بترك الحزب، وانه يأمره بالعودة لقيادته. واكد المقربون من درعي انه قد يرد على رسالة الحاخام كوهين. لكن النائب نسيم زئيف اعتبر الرسالة، امس، بمثابة تقدم هام وقال انه لا يشك بعودة درعي لرئاسة الحركة.
تشكيك بخدمة ليفني للموساد في باريس
نقلت “يسرائيل هيوم” عن اوساط سياسية وامنية ادعائها بان تسيبي ليفني “تحاول خلق صورة كاذبة تظهر انها كانت محاربة في صفوف الموساد في باريس، بينما لم تقم الا بوظيفة هامشية مع التنظيم”.
وكانت ليفني قد صرحت خلال مشاركتها في برنامج للقناة الثانية في نهاية الأسبوع، انها عملت قبل 30 سنة في خدمة الموساد في باريس.
يذكر ان ايالا حسون من القناة الاولى نشرت في 2009 ان ليفني لم تقم بمهمة تنفيذية في الموساد وانما سكنت في المنزل الذي يعود للتنظيم في باريس. وفي حينه عقب الموساد على ذلك مشيرا الى ان ليفني خدمت في الموساد بين 1980 و1984، في اطار قسم الابحاث وتم ارسالها لمهمة محددة في باريس، وبعد عودتها تركت الموساد بسبب زواجها.
مقالات
تحقيق مطلوب
تحت هذا العنوان يكتب عمانوئيل غروس في “هآرتس” ان طلب الضباط من القائد العام للجيش التدخل لمنع النائب العسكري من الامر بالتحقيق مع الضباط والجنود حول سلوكياتهم خلال “الجرف الصامد” يثير القلق. فمع كل التعاطف مع الضباط والجنود يبدو انهم لا يفهمون طريقة النظام في إسرائيل والواجبات الملقاة عليهم في مناصبهم العسكرية.
ان احدى الدعامات القوية التي تحافظ على النظام الديموقراطي هي احترام القانون والحفاظ عليه، ويتحتم على الجيش العمل حسب القانون الاسرائيلي وقوانين الحرب الدولية ومعاهدة جنيف التي تمنع اصابة المدنيين بشكل متعمد. في الحرب غير المتكافئة بين الدولة والتنظيم الارهابي، كتلك التي تميز الصراع المسلح بين اسرائيل وحماس وغيرها من التنظيمات في قطاع غزة، إسرائيل هي الوحيدة التي تلتزم بقوانين الحرب، لأن الجانب الثاني لا يتقبل حتمية التزامه بها، وهو يستغلها ضد إسرائيل.
الخروقات الفظة لقوانين الحرب التي قامت بها التنظيمات في القطاع، كاستغلال المدنيين كدرع بشري واطلاق النار من المدارس والمساجد، تضع تحديات كبيرة امام جنودنا: كيف يدافعون عن انفسهم دون تشكيل خطر على المدنيين الذين تواجدوا في تلك الاماكن. انا اؤمن بأنه تم اعداد الضباط لمواجهة سيناريوهات كهذه، ولا شك انهم استعانوا بالنيابة العسكرية اثناء اعداد المخططات، ومع ذلك فان القرار النهائي حول شكل ادارة الحرب يعود الى الضباط انفسهم. ونفترض انهم يعرفون قوانين الحرب وما يسمح به وما يمنع القيام به ويعرفون ان الدولة تتوقع منهم الاحتراس من ارتكاب جرائم حرب.
لقد قرر الجيش توثيق مجريات الحرب، وكلف طاقما عسكريا بقيادة الجنرال نوعام تيفون لفحص سلوكيات الجيش خلال الحرب. هذه الاحداث يجري التحقيق فيها ليس بهدف استخلاص العبر فحسب، وانما لفحص ما اذا حدثت خروقات للقانون. لا شك ان السلوكيات التي تخرق قوانين الحرب تستحق التحقيق وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة، حسب الحاجة.
ادعاء الضباط بأنه يمنع فحص سلوكياتهم خلال عملية عسكرية هو ادعاء خاطئ وغير معقول. من المؤكد انهم يرفضون عمليات السرقة الجنائية التي امر النائب العام بالتحقيق فيها حتى الآن.
منذ الانتفاضة الاولى يتكرر طرح الادعاء بأن الجنود يحتاجون الى مرافقة رجال قانون لهم. هذا الادعاء غير مبرر لأنه لا حاجة لان تكون رجل قانون كي تميز الاعمال الجنائية الممنوعة. المس المتعمد بالأبرياء تمنعه كل الاختبارات الاخلاقية ولا حاجة الى محام مرافق كي تفهم ذلك. صحيح انه لا يمكن دائما الامتناع عن المس بالأبرياء، ولكن مسا كهذا يجب ان يقوم على مبررات صادقة، كالدفاع عن النفس، ومع ذلك يجب ان لا يتم مثل هذا المس الا اذا لم يكن هناك يا مفر آخر.
دعوة يهود فرنسا للهجرة بعد العمليات تعني الاستسلام للارهاب
يكتب حامي شليف في “هآرتس” ان دعوة يهود فرنسا للهجرة الى اسرائيل بعد عمليات باريس تعكس مبادئ صهيونية راسخة. فهي تحقق رفض المهجر الذي يعتبر الخيط الثاني في ولادة الحركة الصهيونية، وتحقق هدف إسرائيل كملاذ لليهود المطاردين. وحتى بدون مساهمة الاجواء الواضحة للانتخابات، يمكن الافتراض ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وآخرين، كانوا سيقترحون حل الهجرة الجماعية الى إسرائيل كعلاج للاسامية واجواء الخوف التي نشأت في فرنسا خاصة، واوروبا عامة.
مع ذلك فان هذا الرد الغرائزي، يجب ان يثير عدم الارتياح واعادة التفكير حتى لدى اكثر الموالين للصهيونية، لأنه سواء استجاب اليهود للدعوة او تبنوها كمبدأ وهاجروا الى دول اخرى، فان المقصود في مفاهيم كثيرة، الاستسلام للإرهاب، وبالتالي منح الارهابيين جائزة لم يتجرؤوا على الحلم بها: هرب جماعي لليهود، في افضل الحالات، او القضاء المطلق على الوجود اليهودي، في اسوأ الحالات. وهكذا وبتشجيع من حكومة إسرائيل ورعايتها، سيستكمل الارهابيون العمل الذي بدأت به النازية وحكومة فيشي: تحويل فرنسا الى دولة خالية من اليهود. وسيؤدي مثل هذا الاستسلام الى تنفيذ محاولات مماثلة، تماما كما يكرر نتنياهو على مسامع الغرب منذ ثلاثة عقود.
التفكير بأنه يمكن طرد اليهود من دول تعيش فيها جاليات اسلامية بواسطة التحريض المعادي للسامية، وباضافة عدة عمليات ارهابية، سيشكل اغواء لتنظيمات مثل القاعدة والدولة الاسلامية، حتى في دول اوروبية اخرى. يمكن لإسرائيل ان ترى في استيعاب يهود اوروبا مهمة انقاذ تعزز المشروع الصهيوني، لكن العالم الجهادي يمكنه استخلاص عبر مغايرة تماما: بالدم والنار سنطرد اليهود، اولا من باريس، ثم من برلين ولندن، وبعد ذلك من تل ابيب وحيفا والقدس.
لقد غاب عن بعضنا التمييز بين دول طاغية ومعادية للسامية والتي تنكل باليهود ويسرها مغادرتهم، وبين دول ليست معنية بذلك. فرنسا ليست المغرب والعراق او الجزائر في سنوات الخمسينيات والستينيات، ولا روسيا في السبعينيات والثمانينيات. ومع كل الانتقاد الطويل للخطوات الدولية، لا تزال باريس تشكل عمدة رئيسية في العالم الغربي والديموقراطي الذي تطمح اسرائيل للانتماء اليه. ولذلك فان دعوة وزراء إسرائيل المنظمة ليهود فرنسا لترك وطنهم قبل جفاف دماء الضحايا، يعتبر غرس سكين في ظهر دولة شقيقة تحارب الارهاب.
ان الرسالة الكامنة في هذه الدعوة هي ان فرنسا لا تستطيع وربما لا تريد التغلب على خطر الارهاب الاسلامي الذي يهددها. يمكن فقط تخيل الاضطرابات التي كانت ستثور لدينا لو كان رئيس الحكومة الفرنسية قد استغل عملية فندق بارك في نتانيا، كي يطالب مواطنيه في المدينة بالعودة الى بلدهم.
بالنسبة للفلسطينيين، الارهاب في فرنسا يخدم الصهيونية
تكتب عميرة هس، في “هآرتس” انه بعد عدة ساعات من وقوع العملية في “شارلي هبدو” يوم الاربعاء، سمعت في اوساط الفلسطينيين النظرية التي تقول ان الموساد الاسرائيلي يقف وراء الهجمات الارهابية بهدف اقناع فرنسا بأن الاسلام هو المشكلة، ولذلك يجب تناسي الاحتلال الاسرائيلي. لقد ساعدهم تبني نظرية المؤامرة هذه على توحيد متضادين: فمن جهة اعربوا عن اشمئزازهم من عملية القتل، لكنهم امتنعوا عن نبذ المنفذين ودوافع تبرير القتل (الدفاع عن كرامة الاسلام والنبي محمد)، والدوافع الداخلية المقدرة – التمييز والعنصرية ضد غير البيض في فرنسا.
لا يستطيع الفلسطينيون عدم الشعور بالتضامن مع ضحايا التمييز والعنصرية الآخرين. لكنهم يعيشون عن قرب، وعلى اجسادهم، أهوال الحروب العربية الداخلية وارهاب الجماعات الاسلامية. من السهل احصاء عشرات الفلسطينيين الذين انضموا الى داعش، لكنه يصعب قياس الخوف المتواصل لكل الفلسطينيين على سلامة ابناء عائلاتهم ورفاقهم ومعارفهم في سوريا ولبنان والأردن، ضحايا تلك الحروب الداخلية والارهاب والوحشية، والضحايا الذين افتقدوا الى مأوى خلال ايام البرد الاخيرة. ولذلك فان الشعورين المتضادين يلخصان الموقف الفلسطيني من احداث باريس.
نظريا، تضعضعت نظرية المؤامرة بعد العملية الثانية التي استهدفت المركز التجاري اليهودي وقتل اربعة يهود فرنسيين، ولكن عندها جاءت التقارير حول تشجيع إسرائيل ليهود فرنسا واوروبا على الهجرة الى إسرائيل، الامر الذي عزز النظرية التي تقول ان الهجوم يخدم المصالح الصهيونية الاستعمارية. وفي المعيار ذاته، يقول الفلسطينيون ان عملية الارهاب في المركز التجاري، التي تم تنفيذها ظاهريا من اجلهم، سببت لهم الضرر فقط.
الهجرة اليهودية الجماعية الى البلاد، على جانبي الخط الاخضر، هي ليست مجرد نقطة في منافسة احصائية على الميزان الديموغرافي. فهي ستسمح وتبرر السيطرة على المزيد من الاراضي الفلسطينية، على جانبي الخط الاخضر. فقبل مجيء اليهود سيحصلون على حقوق في البلاد تفوق ما يحصل عليها الفلسطيني المولود فيها. ومع قدومهم سينالون الحقوق التي يحرم منها الفلسطيني. فاليهودي الفرنسي يمكنه العيش في القدس ومواصلة الاحتفاظ بالجنسية الفرنسية، بينما تسلب إسرائيل الفلسطينيين المقدسيين مكانة السكان الذين يحصلون على الاقامة الدائمة لغرض العمل في بلدان اخرى. وعمليا يتم طردهم من وطنهم. كما ان اليهودي الفرنسي يمكنه حيازة منزلين في إسرائيل وفرنسا، بينما الفلسطيني الذي يعيش في المنطقة (C) وتملك عائلته منزلا في المنطقة (A)، يتم طرده من المنطقة (C)، وهكذا يصبح الغرب الذي يسمح لليهود بحيازة الجنسيتين، شريكا في التمييز وطرد الفلسطينيين.
اذا كانت فرنسا واوروبا لا تسعيان الى استخلاص دروس استخبارية فقط من احداث باريس، وانما دروس اجتماعية وسياسية، عليها ان تستنتج بأن الطرد والسلب المتواصل للفلسطينيين يشكل جزء رئيسيا من المشكلة، وان انتهاج سياسة صارمة ضد الاحتلال الاسرائيلي تشكل جزء من الحل.
لماذا لا تملك اوروبا فرصة؟
يكتب الجنرال (احتياط) يعقوب عميدرور في “يسرائيل هيوم” ان اوروبا تستصعب مواجهة الارهاب الاسلامي المتزمت، على مستوى الوعي والتنظيم. فاولا، سيكون من الصعب عليها اجتثاث مثل هذه التهديدات بسبب عدم استعدادها للنظر الى الواقع بعيون مفتوحة وتعريف الظاهرة التي تقف امامها، على انها ارهاب لجهات اسلامية. هذه الجهات تحارب اخوتها في الدين والدولة – الذين لا يتفقون معها في الافكار، وضد الديموقراطيات الغربية، التي تكره هذه الجهات الاسلامية ثقافتها، وضد اليهود، سواء بوجود علاقة او عدم وجود علاقة باسرائيل.
عدم الاستعداد لتسمية المولود باسمه، لا يسمح بتعريف الهدف كما يجب، ولذلك لا يمكن التركيز على العدو الحقيقي. فمثلا لا يتجرؤون على القول انه في المطار يسمح بالاشتباه بالمسلم اكثر من الاشتباه بطفلة سويسرية تقف امامه. لماذا؟ لأنه في اوروبا يمنع الاشتباه بالمجموعات فقط بسبب سلوك بعض افراده. هذه مسألة اخلاقية، ولكنها تمس بوسائل الاستجواب وجمع الاستخبارات، وتتشدد مع اصحاب الحظ السيء، وتخفف مع من يحتمل توجههم للارهاب.
الطريقة الناجعة لمحاربة الجهات الارهابية طويلة ومركبة اكثر، لانها تحتم اجراء تغيير في جدول الاولويات في مجال منظومة القوانين والتوجه نحو حقوق الإنسان. غالبية الارهابيين هم مواطنو الدولة التي يتحصن فيها الارهاب، ومن ناحية قوانين الدولة الديموقراطية، يتمتعون بحقوق متساوية. من فهم معنى الارهاب قدم تنازلات في مجال حقوق المواطن كي يتيح محاربته. هكذا، مثلا، من الواضح انه بالنسبة للمرشحين للانضمام الى الارهاب، حسب معتقداتهم الدينية، يجب بناء منظومة استخبارية متطورة، تشمل التنصت الخفي وتعقب المواطنين الابرياء فقط بسبب احتمال وصولهم الى تنظيمات ارهابية.
في غالبية دول الغرب، خاصة في اوروبا، يعتبر مثل هذا التعقب وخرق الخصوصيات في مرحلة جمع المعلومات، بمثابة تدنيس للقدسية. تفعيل الاستخبارات الخارقة للخصوصيات في اوساط المجتمعات الاسلامية، التي يعتبر غالبية افرادها مواطنون في الدولة، هو مسألة حتمية، ولكن لا يمكن تنفيذها، تقريبا، في اوروبا الحالية. فالحديث عن ملايين البشر، الذين ستصل نسبة قليلة منهم الى الارهاب. ولكن بدون التسلل اليهم ومراقبتهم، بات من المحكوم على اجهزة الاستخبارات الوقوع في المفاجأة كل مرة من جديد.
كما ان الاعتقالات الرادعة تعتبر مسالة نادرة في منظومة القضاء الغربي، ويتم اللجوء اليها فقط في حال توفر معلومات شبه مؤكدة حول نية المشبوه ارتكاب جريمة. وفي غالبية الحالات لا يتم التعامل هكذا مع المعلومات حول الاستعداد للارهاب، ولذلك لا يتم اعتقال احد. وحتى اذا تم اعتقال مشبوه، وكانت الجهات الاستخبارية هي مصدر المعلومات عنه فمن الواضح انه لا توجد طريقة لمحاكمته وسيتم اطلاق سراحه.
وفي اوروبا لا يتم تفعيل طريقة الاعتقال الاداري التي تسمح باعتقال من لا يمكن تقديمه الى المحاكمة. فقوانين اوروبا تلائم مكافحة الجريمة وليس الارهاب. عندما يغيب الاستعداد لتعريف المشكلة حسب الواقع، لأن ذلك يتعارض مع اللياقة السياسية، ولا يمكن تسمية الجماعات المعنية وتحديد الأولويات على أساس هذه التسميات – لن يتم التحذير من الإرهاب المستقبلي. الإرهاب الذي تخوضه العناصر الإسلامية – من نيجيريا وحتى فرنسا، من العراق الى بلغاريا، ومن بانكوك إلى نيويورك – يحتم ويتطلب علاجا وسلوكا يختلف تماما عما يتم انتهاجه ضد الخارجين عن القانون.
جائزة للإرهاب
يكتب سيبر فلوتسكر في “يديعوت احرونوت” أن زعماء العالم بالغوا في حضورهم الى باريس امس. ويضيف: عشرات رؤساء الدول، مئات المفكرين والاف المبدعين من كل المجالات الثقافية، ومئات الاكاديميين المشبعين بالأيديولوجية المتقدمة، ومليوني نسمة من اصحاب النوايا الطيبة من مختلف انحاء اوروبا، خرجوا امس الى شوارع باريس في مظاهرة ضخمة. ولم يسجل أي تنظيم ارهابي اسلامي لنفسه مثل هذا النجاح الاعلامي الاستثنائي.
لقد جاء غالبية القادة (وغالبية المقادين) للاحتجاج والتضامن والتظاهر، لأنه ليس هناك ما هو اكثر مريحا من التظاهر. هذا لا يتطلب اكثر من حذاء جيد، ومعطف شتوي ووشاح. النتيجة العملية لتظاهرة الملايين تساوي الصفر، ولكن نتيجة الصورة واضحة: اعطاء صدى دولي لعمل الفرع اليمني لتنظيم القاعدة، خاصة، ولتنظيم القاعدة عامة.
في الأسبوع ذاته الذي قتل فيه الاسلاميون الثلاثة 17 شخصا في باريس، قامت منظمة ارهابية اسلامية متزمتة بذبح حوالي الف شخص من الرجال والنساء والاطفال في شمال نيجيريا. لم اشاهد أي متظاهر في ساحة الجمهورية يرفع لافتة “انا من شمال نيجيريا”. ربع مليون سوري قتلوا بأيدي الاسد وجنوده، لكنه لم يتم اعلاء أي ذكر لهم في تظاهرة باريس، ناهيك عن الاستثناء المطلق للارهاب الفلسطيني من قائمة الجرائم التي توحد ضدها المتظاهرون.
لقد تم تصنيف نتنياهو وابو مازن في الصف الأول، على بعد مسافة متساوية من الرئيس الفرنسي والمستشارة الالمانية. حقا، لماذا يتم اقحام الرأس الاوروبية التي تتمتع بصحة جيدة في الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني المريض. سيما انه حسب المعايير السياسية لا يعتبر الارهاب الفلسطيني ارهابا اطلاقا. انه وسيلة شرعية للنضال ضد القمع. عذراً، والارهاب الإسلامي في باريس اليس موجها ضد قمع المسلمين في فرنسا واوروبا؟
لن يتم حسم الصراع الاوروبي ضد الإسلام المتزمت بالتظاهرات والمسيرات الحاشدة اللطيفة وعديمة الجوهر. سيتم حسمه، اذا تم ذلك اصلا، في المعركة على وعي جيل المهاجرين الشاب، في حرب استخبارية غير مساومة وبواسطة عمليات احباط مركز. ولكن في كل خطابات القادة الفرنسيين منذ بدء العمليات القاتلة لم يتم الالتزام العلني التالي: “اعلموا انتم الذين عمل هؤلاء بالهام منكم، ان دماءكم في رؤوسكم. سنعثر عليكم ونحاكمكم، واحدا بعد الاخر. لن تفلتوا منا، محاربونا في الطريق اليكم.” لكنهم ليسوا في الطريق، انهم في المظاهرة او يحرسون المظاهرة او يحمون انفسهم اذا كانوا يخدمون في الاحياء الإسلامية في باريس.




