لندن/ ذكرت صحيفة ‘الشرق الأوسط’ اللندنية في عددها، اليوم الثلاثاء، بأن اتصالات بدأت بين ممثلي حركتي فتح وحماس لتحديد موعد للقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، لبحث مسألة تشكيل حكومة الوفاق الوطني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية مطلعة أن الاتصالات تهدف حاليا، إلى تسوية الخلافات التي نشبت بين الطرفين مؤخرا، في أعقاب إعلان الرئيس عباس أن تشكيل الحكومة يجب أن يترافق مع تحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وأشارت المصادر إلى أن حركة حماس تعارض بشدة تحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية من دون التشديد على ضرورة توفر الشروط التي تسمح بإجراء هذه الانتخابات.
وأوضحت أنه في الوقت الذي يصر فيه عباس على إجراء الانتخابات بعد مرور ستة أشهر على تشكيل حكومة الوفاق الوطني، فإن حركة حماس تصر على القول إن إجراء الانتخابات يتوقف على مدى توفر الشروط التي تسمح لها بتنظيم حملة انتخابية في ظروف طبيعية في الضفة الغربية.
وأشارت المصادر إلى أن حماس تشترط لإجراء الانتخابات السماح للفلسطينيين في القدس الشرقية بالمشاركة فيها تصويتا وترشيحا. واستدركت المصادر بأن حسم الخلافات بين الحركتين يتوقف على طابع الدور الذي ستعلبه الإدارة المصرية الجديدة بعد فوز محمد مرسي برئاسة الجمهورية المصرية.
كما أشارت المصادر إلى أن مستويات قيادية في فتح وحماس ترى أنه يتوجب نقل ملف المصالحة الفلسطينية من اختصاص جهاز المخابرات العامة المصرية إلى اهتمام الحكومة المصرية الجديدة، حتى تسهل عملية ممارسة الضغوط من أجل إنهاء الخلافات بشأن قضايا المصالحة.
واستبعدت المصادر أن يعزز فوز مرسي في الانتخابات من موقع حماس في مفاوضات المصالحة، مشيرة إلى أن الإدارة الجديدة في مصر ستكون حريصة على إبداء أقصى درجات الحذر لتكون على مسافة واحدة من الطرفين.
يذكر أن ممثلي حركتي فتح وحماس قد اتفقوا في وقت سابق، على تحديد موعد العشرين من الشهر الجاري لعقد اللقاء بين عباس ومشعل، لكن الخلافات التي تفجرت بين الجانبين في أعقاب تصريحات عباس التي أكد فيها ضرورة تحديد موعد إجراء الانتخابات كشرط مسبق للإعلان عن الحكومة الجديدة، أعاقت تنظيم اللقاء.




