الرئيسيةالاخبار«سوطك لا يمنع صوتي»: حملة شبابية لتوثيق انتهاكات إسرائيل لـ «مواطنيها» الفلسطينيين

«سوطك لا يمنع صوتي»: حملة شبابية لتوثيق انتهاكات إسرائيل لـ «مواطنيها» الفلسطينيين

a43855116f8f4581a0359d7ad23d016a
مع ارتفاع وتيرة الانتهاكات اليومية للاحتلال الإسرائيلي في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وكان آخرها استشهاد شابين في بلدة رهط بما يعرف بـ «الداخل الفلسطيني»، أو «أراضي الـ48»، على اختلاف التسميات، برزت أخيراً حملة تجمع إعلاميين ونشطاء من هذه المناطق، تحت عنوان ربما يعكس توجهاتها، وهو «سوطك لا يمنع صوتي».
واللافت أن الحملة التي انطلقت كفكرة من لقاءات كانت تتم في جامعة بيرزيت قرب رام الله، تضم شباباً من القدس وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وحتى الجولان السوري المحتل، ولا تخلو من شباب مساند في محافظات عدة من الضفة الغربية التي تعاني هي الأخرى من اعتداءات وسياسات عنصرية يومية من سلطات الاحتلال، ما بين قتل، واعتقالات، وهدم منازل، ومصادرة أراضٍ، وصعوبات في التنقل بسبب الحواجز العسكرية، وغيرها.
الفكرة أطلقتها الإعلامية ميسون زعبي، في إطار سعي الإعلاميين والنشطاء إلى إطلاق مبادرات في الداخل الفلسطيني المحتل، وكانت شرارتها، أو «القشة التي قصمت ظهر البعير»، كما يقولون، العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وفق ما قال الإعلامي عطا فرحات، من الجولان السوري المحتل، وأحد القائمين على الحملة. وكان شبان وصبايا الداخل والقدس تعرضوا لحملة قمع شرسة وصلت إلى حد الاعتقال، خلال تنظيم فاعليات تضامنية مع غزة، في مناطقهم التي باتت بعرف المحتل والعالم «دولة إسرائيل» منذ 1948.
وأكد فرحات، الذي سبق أن اعتقلته سلطات الاحتلال لنشاطه في الجولان، وفي أراضي 1948، أن الحملة التي تبلورت، أخيراً تهدف إلى توعية الفلسطينيين والعرب في الداخل الفلسطيني بضرورة إعلاء صوتهم في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية، وما الذي عليهم القيام به لضمان ارتفاع صوتهم في مواجهة العنصرية والتسلط، بخاصة أن الإعلام الفلسطيني والعربي والعالمي يغيّب، إلى حد ما، المقاومة السلمية للفلسطينيين في الداخل المحتل، والذين لا يزالون يناضلون من أجل تثبيت الهوية الفلسطينية للأراضي التي لم تكن قبل67 عاماً إسرائيلية.
وأضاف: «السوط الإسرائيلي يزداد قسوة وشراسة منذ النكبة، وآن الأوان لأن يسقط وتسقط سطوته عنا، وهذه ليست شعارات، بل يمكننا بالعمل والمثابرة أن نسقطه بإعلاء الصوت الفلسطيني العربي».
والفيديو التعريفي بالحملة، وعلى قصره، معبر للغاية، فهو يظهر القمع الوحشي الإسرائيلي ضد شبان وفتيان القدس والناصرة وحيفا، خلال مسيرات وتظاهرات سلمية، إما احتجاجاً على تهويد المدينة والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وإما ضد العدوان الأخير على غزة، أو حتى تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أو ضد العنصرية الممارسة ضد الفلسطينيين والعرب في «إسرائيل». وتعمل الحملة على توثيق هذه الانتهاكات، ونشرها عبر الوسائط التكنولوجية الممكنة إلى العالم، بعد التعليق عليها بلغات عدة، ومن بينها مشهد دهس متطرفين يهود عدداً من الفلسطينيين في حيفا التي باتت تفقد الكثير من ملامحها الفلسطينية العربية، لتفريق مسيرة تضامنية مع غزة، وتعرض الآخرين للضرب تحت مرأى جنود الاحتلال وعناصر شرطته.
ورسم شعار الحملة الكاريكاتوري الفنان الشاب محمد سباعنة الذي يعيش في رام الله، وسبق أن اعتقل أشهراً، وهي تسعى إلى توثيق الانتهاكات على مختلف المستويات.
ففرحات في الجولان، وميسون زعبي في الجليل، وهناك ناشطون في الحملة من الناصرة وحيفا، وتسعى إلى مخاطبة الرأي العام العالمي بطريقة تؤثر فيه، حول معاناة مغيبة في شكل شبه تام، وتتعلق بالانتهاكات التي تمارسها «إسرائيل ضد مواطنين فيها من الفلسطينيين»، والذين هم أصحاب الأرض الأصليون، وباتوا مواطنين إسرائيليين مع الوقت رغماً عنهم. ولذلك فإن غالبية أعضاء «سوطك لا يمنع صوتي» إعلاميون ونشطاء يجيدون العربية والإنكليزية والعبرية ولغات أخرى.
الحياة اللندنية –بديعة زيدان

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب