الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 30-31 كانون ثاني 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 30-31 كانون ثاني 2015

نتنياهو يقرر احتجاز 100 مليون دولار من مستحقات السلطة لهذا الشهر
كتبت “يسرائيل هيوم” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر مواصلة تجميد تحويل اموال الضرائب الى السلطة الفلسطينية. وبالاضافة الى النصف مليار شيكل التي احتجزها الشهر الماضي، قرر احتجاز مبلغ 100 مليون دولار هذا الشهر، وذلك حتى تبلور إسرائيل ردها على “تجاوز الخط الاحمر” من قبل رئيس السلطة ابو مازن، الذي توجه الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي متهما اسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
الولايات المتحدة تهاجم قرار إسرائيل نشر مناقصات جديدة للبناء الاستيطاني
ذكر موقع “واللا” ان الناطق بلسان البيت البيض، جوش ارنست، هاجم، مساء الجمعة، نشر مناقصات جديدة في إسرائيل للبناء في مستوطنات الضفة الغربية. وقال ان “الولايات المتحدة تعرب عن قلقها العميق ازاء تصريح اسرائيل بأنها ستنشر مناقصات جديدة للبناء في الاراضي الفلسطينية، وتعتبر ان هذا العمل سيمس بجهود السلام”.
وقالت الناطقة بلسان الخارجية جين ساكي، “ان الموقف الامريكي في هذه المسألة بالغ الوضوح، نحن نؤمن ان البناء في المستوطنات غير قانوني، وسنواصل تعقب ما يحدث عن قرب، مع الإسرائيليين والفلسطينيين”.
وكانت وزارة الاسكان ودائرة اراضي إسرائيل قد نشرتا مناقصات لبناء 450 وحدة جديدة في المستوطنات، سيتم بناء 114 منها في مستوطنة “آدم” و156 في “الكناه” و78 في “الفيه منشيه”، و102 في “كريات اربع”.
وشجبت القيادة الفلسطينية القرار، وقالت حنان عشراوي ان هذا القرار يعني تكرار خرق حقوق الفلسطينيين في خدمة الانتخابات الاسرائيلية. فيما قال واصل ابو يوسف ان “هذا القرار هو جريمة حرب ستحتم على محكمة الجنايات الدولية التعامل مع موضوع المستوطنات”.
كما هاجم الامين العام لحركة “سلام الآن” ياريف اوبنهايمر توقيت نشر المناقصات، وادعى ان المقصود “اختطاف قرار قبل الانتخابات بقيادة وزير الاسكان ورئيس الحكومة، في محاولة لاستغلال كل دقيقة من اجل فرض الحقائق على الارض وعرقلة الحل السياسي”.
منسق الامم المتحدة يقرر اعادة النظر في نشاطات الامم المتحدة في قطاع غزة!
كتبت “هآرتس” ان المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط من قبل الامم المتحدة، روبرت سري، اعلن عن اعادة النظر في نشاطات الامم المتحدة في قطاع غزة، في اعقاب التظاهرة العنيفة التي جرت قرب مقره في غزة. وكان قرار وكالة الاونروا وقف اعمال الترميم في القطاع، بسبب غياب التمويل، قد ادى الى ازمة علنية بين سلطات حماس ورئيس مكتب التنسيق التابع للامم المتحدة. وامرت وزارة الاقتصاد في غزة المقاولين والتجار بوقف التعاون مع نظم ادخال المواد الخام التي اتفق عليها سري مع إسرائيل والسلطة، لترميم القطاع.
وكان المتظاهرون قد اقدموا يوم الاربعاء، على احراق اطر سيارات امام مقر منسق الامم المتحدة في حي الرمال في غزة، وتسلق بعضهم فوق الاسوار ودخلوا الى المكاتب وسببوا اضرار للممتلكات.
وجاء في بيان سري ان السلطة الفعلية في غزة (حماس) لم تتخذ الاجراءات المطلوبة لحماية المقر، رغم ان هذه هي مسؤوليتها. وتنفي حماس دخول المتظاهرين الى المكاتب، وقالت ان الشرطة وصلت الى المكان واخمدت الحريق. وقوبل قرار اعادة النظر بنشاطات الامم المتحدة باحتجاج من قبل حماس. واعتبر موسى ابو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحماس، قرار سري بمثابة “تدخل سياسي”. وهاجم احد مسؤولي حماس قرار سري، وقال انه بدل ان يوجه الاتهامات كان عليه تفهم غضب الجمهور.
ويأتي التوتر بين حماس والامم المتحدة، ليضاف الى التوتر بين فتح وحماس على خلفية شل حكومة الوحدة وعدم دفع رواتب مستخدمي القطاع العام الذين عينتهم حكومة حماس السابقة، وكذلك سلسلة التفجيرات والهجمات التي تعرض لها رجال فتح وممتلكاتهم في القطاع. اما التوتر الآخر فيسود داخل حركة فتح بعد قرار عباس بشكل اعتباطي ومخالف للقانون وقف دفع رواتب مئات العاملين في الاجهزة الامنية في القطاع (بينهم المتقاعدون) المعروفين بدعمهم لمحمد دحلان. وقاد القرار الى عدة اعمال عنف من قبل رجال دحلان ضد رجال عباس.
الجنرال ايتان سيستبدل تيفون في التحقيق بخروقات الجيش في غزة
كتبت “هآرتس” انه سيتم قريبا تعيين الجنرال (احتياط) يتسحاق ايتان، لتركيز التحقيقات العسكرية في الاحداث الشاذة التي وقعت خلال الحرب ضد حماس في الصيف الاخير. وسيستبدل ايتان بذلك الجنرال نوعام تيفون الذي قرر الاستقالة من الجيش.
وكان رئيس الاركان بيني غانتس قد عين تيفون لهذا المنصب بعد حرب “الجرف الصامد” في غزة، حيث تولى تيفون التحقيق في شبهات ارتكاب مخالفات تخرق قوانين الحرب الدولية، وكذلك التحقيق في الحالات التي اصاب فيها الجيش عددا كبيرا من المدنيين الفلسطينيين. واستكمل تيفون وطاقمه العمل في عشرات الملفات وحولوا تقارير بشأنها الى غانتس والنائب العسكري داني عفروني، الذي امر بفتح تحقيق جنائي في عدد من الملفات. مع ذلك لا تزال هناك العديد من القضايا التي يجب استكمال التحقيق فيها، والتي تعتبر بالغة الحساسية، ويجري التحقيق فيها، ايضا، من قبل لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي شابس.
وكان تيفون قد سارع الى اعلان استقالته الاسبوع الماضي، في اعقاب نشر قرار غانتس ورئيس الاركان الجديد ايزنقوط، ووزير الامن يعلون، تعيين الجنرال روني نوما قائدا للمنطقة الوسطى. وكان تيفون مرشحا من قبل غانتس لشغل هذا المنصب، لكن ايزنقوط فضل تعيين نوما. ويتولى تيفون، ايضاً، منصب قائد الفيلق الشمالي في الجيش، وكان ينوي تنفيذ استقالته على الفور، لأنه لا يريد العمل بتاتا مع ايزنقوط، لكنه قرر حاليا تعليق استقالته بسبب الوضع الامني في الشمال. يشار الى ان الجنرال ايتان شغل منصب قائد المنطقة الوسطى خلال العامين الاولين من الانتفاضة الثانية، وكان قائدا لقوات الجيش خلال عملية “السور الواقي” في 2002.
اتهام شاب عربي بالتدرب على السلاح في سوريا
كتبت “يسرائيل هيوم” ان نيابة لواء حيفا قدمت لائحة اتهام ضد الشاب امير صنوبر (24 عاما) من كفر ياسيف، والذي اعتقل بعد عودته من سوريا. ويستدل من لائحة الاتهام ان صنوبر سافر في السابع من تموز 2014 الى تركيا ومن هناك واصل الى سوريا بهدف الانضمام الى التنظيمات التي تحارب بشار الاسد. وخلال تواجده في سوريا تدرب في معسكرات جبهة النصرة وانصار الشام، وشارك في دروس نظرية وعملية لإعداد العبوات واطلاق النيران.
اعتقال فلسطينيين تسللا من غزة
قالت “يسرائيل يهوم” ان الجيش الاسرائيلي اعتقل، الخميس، شابين فلسطينيين من قطاع غزة، بعد تسللهما عبر السياج الامني. وعثر في حوزتهما على سكين وثلاث قنابل.
مراقب الدولة الاسرائيلية يمتنع عن نشر تقرير يتعلق بفساد عائلة نتنياهو
كتبت “هآرتس” ان مراقب الدولة، يوسف شبيرا، يؤخر منذ عدة أسابيع نشر تقرير أعده مكتبه، حول المصروفات الباهظة في منازل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أن طلب منه محامي نتنياهو عدم نشر التقرير قبل الانتخابات. وقال احد المطلعين ان التقرير بات جاهزا وانه يعتقد بأن نشره قبل الانتخابات سيمس بصورة رئيس الحكومة.
وكان مراقب الدولة قد قرر في ايار 2013، وفي اعقاب وصول شكاوى اليه، فحص مصروفات منازل رئيس الحكومة وعائلته، في القدس وقيسارية. وتم استكمال التقرير مؤخرا، بعد تلقي رد نتنياهو، لكن شبيرا لا يسارع الى نشره. وامس الاول نشر شبيرا عدة تقارير خاصة، وابقى على تقرير نتنياهو في درجه. وعلمت “هآرتس” ان محامي نتنياهو، دافيد شومرون، توجه مؤخرا الى شبيرا وطلب منه الامتناع عن نشر التقرير، كما طلب منه تأخير نشر تقرير آخر يتعلق برحلات نتنياهو وزوجته الكثيرة على حساب اصحاب رؤوس اموال وجمعيات، خلال فترة شغل نتنياهو لمنصب وزير المالية في حكومة شارون. ويعرف ذلك الملف باسم “بيبي تورز”.
يشار الى ان تقرير المصروفات في منازل عائلة نتنياهو يشمل شراء وجبات طعام بمئات آلاف الشواقل، وباقات زهور بعشرات آلاف الشواقل، وصرف مبالغ باهظة على تصفيف الشعر وشراء احذية وغيرها، على حساب دافع الضرائب الاسرائيلي. كما يتطرق التقرير الى اموال الجمهور التي تم استثمارها في المنزلين الخاصين لعائلة نتنياهو في القدس وقيسارية. وقالت مصادر مطلعة ان شبيرا عمل في هذا الموضوع بنفس طريقة تعامله مع الملفات المتعلقة بنتنياهو – بقفازات من حرير.
ويشار الى ان نتنياهو دعم انتخاب شبيرا لمنصب مراقب الدولة، بل اجرى له لقاء عمل خاص في ديوانه الرسمي في القدس، قبل قيامه بتجنيد حزب الليكود لدعم انتخابه. كما عمل المحاميان شومرون ويحيئيل غوطمان، من اجل انتخاب شبيرا. وبعد انتخابه قام شبيرا بتعيين نجل غوطمان، متان، مساعدا لمدير عام مكتب مراقب الدولة، ويعتبر اليوم شخصية قوية ومؤثرة في مكتب المراقب. ويتولى المحامي شومرون منذ سنوات الدفاع عن عائلة نتنياهو وهو المسؤول عن معالجة ملفات الرقابة المتعلقة بنتنياهو.
وبعد عدة اشهر من توليه لمنصبه قام شبيرا بفصل مستشاره لشؤون الفساد ناحوم ليفي، الذي تولى التحقيق في ملف “بيبي تورز”، علما ان المراقب السابق ميخا لندنشتراوس رفض طلب نتنياهو اقصاء ليفي عن التحقيق، بعد التوصية التي قدمها بمحاكمة نتنياهو وزوجته في ملف الهدايا والنقليات والذي انتهى باغلاق الملف بادعاء عدم توفر ادلة.
كما يؤخر شبيرا العمل على ملف رحلات عائلة نتنياهو، وقالت مصادر مطلعة ان شبيرا يميل الى تبني طلب شومرون بعدم نشر التقارير المتعلقة بنتنياهو قبل الانتخابات، لكنها تعتقد ان الضغط الجماهيري من شأنه ان يجبره، على نشر تقرير المصروفات، على الأقل. وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تقديم تسهيلات لعائلة نتنياهو منذ الاعلان عن تبكير موعد الانتخابات. فقد ابلغت النيابة العامة محكمة العمل القطرية، مؤخرا، بأنها تطلب تأجيل ادلاء سارة نتنياهو بإفادتها امام المحكمة في الشكوى التي قدمها مدبر منزلها السابق ميني نفتالي، والتي يطالب فيها بتعويضه عن الاهانة التي تعرض لها خلال عمله في منزل عائلة نتنياهو من قبل سارة وزوجها.
في قضية اخرى تتعلق باستيلاء سارة نتنياهو على الاموال التي كانت تجبيها لقاء اعادة الزجاجات الفارغة للمشروبات التي استهلكتها العائلة على حساب الدولة، قرر شبيرا تحويل الملف الى المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، كون سارة تعتبر شخصية لا تخضع المسؤولية عنها لمكتب المراقب. وقالت وزارة القضاء انها تنتظر تقرير المراقب عن منازل عائلة نتنياهو والذي يشمل حكاية سارة والزجاجات الفارغة.
واجرت الشرطة، امس، مشاورات داخلية لفحص الموضوع بعد كشف القضية في صحيفة “هآرتس”، لكن الشرطة قررت انتظار توجيهات المستشار القضائي للحكومة، بسبب قرار المستشار تحويل كل عمل يتعلق برئيس الحكومة اليه.
إسرائيل تلقت تحذيرا قبل عملية حزب الله
نشرت القناة العاشرة، الخميس، ان قيادة المنطقة الشمالية تلقت تحذيرا مسبقا بشأن العملية في جبل روس، واحتمال اطلاق صواريخ مضادة للدبابات، لكن الجيش قرر عدم اغلاق الشارع في المنطقة امام حركة السير. واشارت القناة الى ان الجيش قام قبل عشرة ايام بنصب حاجز على الشارع المؤدي الى قرية الغجر، ورابطت هناك مصفحة عسكرية. وقد وقعت العملية على مسافة قريبة من موقع الحاجز، ما يثير الاشتباه بأن حزب الله كان يعرف بوجود الحاجز ويراقبه.
وقال وزير الامن، موشيه يعلون، مساء امس، ان سفر القافلة العسكرية في منطقة جبل روس كانت ادارية. وحسب اقواله فان الشارع الذي يرتبط بشارع قرية الغجر ليس مكشوفا من الجانب اللبناني، وانه “يتحتم السفر على هذا الشارع لأنه لا يمكن خنق الشمال نهائيا”، حسب قوله. ورفض يعلون التوضيح خلال اللقاء “ما الذي عرفناه وما لم نعرفه، او ماذا فعلنا وما لم نفعل” في المراحل التي سبقت عملية الاغتيال في القنيطرة والمنسوبة الى إسرائيل. وقال: “لن اتطرق الى هذا الحادث، ولكنه من المشروع حدوث اختلاف في الرأي في مسالة كهذه حتى داخل الجيش والقيادة السياسية والمجلس الوزاري المصغر”.
اسبانيا تحمل إسرائيل مسؤولية قتل احد جنودها في لبنان
كتبت “هآرتس” ان السفير الاسباني لدى الامم المتحدة، رومان افيارزون مارتيسي، اتهم إسرائيل بالمسؤولية عن مقتل الجندي الاسباني في القوات الدولية، جراء القصف الاسرائيلي للبنان، في اعقاب عملية حزب الله. وقال السفير الاسباني ان الجندي قتل نتيجة تصعيد العنف في المنطقة من قبل الجانب الاسرائيلي. وطالب السفير بإجراء تحقيق كامل في الاحداث.
واصدر مجلس الامن الدولي، امس، بيانا، شجب فيه قتل الجندي الاسباني، لكنه لم يحدد الجانب المسؤول عن قتل الجندي. واعلنت اليونيفيل انها فتحت تحقيقا في مقتل الجندي خافيير سوريا طوليدو.
وكتب السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة رون فروشوار في رسالة بعث بها الى مجلس الامن، ان “إسرائيل ستتخذ كل الاجراءات المطلوبة لحماية نفسها، ولن توافق على واقع تتعرض فيه الى نيران حزب الله”. واجتمع نائب وزير الخارجية الاسرائيلي، تساحي هنغبي، امس، مع السفير الاسباني لدى إسرائيل، فرناندو كارديريرا سولر، وقدم تعازيه بوفاة الجندي الاسباني، وشكر الحكومة الإسبانية على الرد المنضبط في اعقاب الحادث، وقال ان الجيش يجري تحقيقا عميقا حول الموضوع، ووعد بعرض نتائج التحقيق امام اليونيفيل والامم المتحدة واسبانيا.
كما تحدث وزير الخارجية افيغدور ليبرمان مع نظيره الاسباني، مانويل غارسيا مرغايو، وقدم تعازيه بمقتل الجندي، وحمل المسؤولية لحزب الله وللحكومة اللبنانية.
ملف الانتخابات الاسرائيلية
انتهاء تقديم قوائم المرشحين للكنيست
انتهى يوم امس الخميس، تقديم قوائم المرشحين للكنيست العشرين. وتبين ان قائمة ايلي يشاي “ياحد” ستخوض الانتخابات مع حزب “قوة لإسرائيل” بقيادة باروخ مارزل، المرشح الرابع في القائمة. وادى هذا التحالف الى استقالة عدد من الشخصيات المؤيدة ليشاي، من مجموعة “جبل موريا” المعارضة لدخول اليهود الى الحرم القدسي. وكان يوني شطبون قد هدد بالاستقالة ايضا، جراء هذا التحالف، الا انه خضع للضغوط وتم تعيينه في المكان الثاني في القائمة.
وقال مقرب من الحزب ان شطبون تراجع عن تهديده بالاستقالة بعد ان تم التوضيح له بأن جماعة “قوة لإسرائيل” سيمتنعون عن اطلاق تصريحات تتعلق بدخول اليهود الى “جبل الهيكل” حتى الانتخابات.
وفي حزب الليكود اعلن قبل ساعات قليلة من تقديم القائمة، امس، عن عودة الوزير سابقا، بيني بيغن، والذي تم ترشيحه في المكان الحادي عشر، وبالتالي تم اقصاء د. عنات باركو الى المكان الثالث والعشرين، فيما تم اخراج ليمور ساميميان دراش من القائمة نهائيا، بعد ان كان نتنياهو قد اعلن امس الاول ترشيحها في المكان الثالث والعشرين. يشار الى ان المكانين الحادي عشر والثالث والعشرين خصصا لنتنياهو كي يتمكن من ترشيح من يشاء لشغلهما.
وعلم ان وزير الامن يعلون قاد الاتصالات مع بيغن ونتنياهو لضمان عودة بيغن الى الحزب. ومن شأن عودة بيغن احياء المعسكر الليبرالي داخل الليكود، بعد ان تم في الانتخابات السابقة اخراج ممثليه، بيغن ودان مريدور وميخائيل ايتان من قائمة المرشحين، علما ان الرابع رؤوبين ريفلين استقال من الكنيست كي يشغل منصب رئيس الدولة. ويمكن لعودة بيغن ان تعزز الليكود وتصعب على المعتدلين في اليمين تركه. يشار الى ان بيغن وخلافا لياريف ليفين وزئيف الكين وميري ريغف وداني دانون، يعتبر من الداعمين للمحكمة العليا ولقراراتها المختلف عليها في اليمين، بشأن اخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية. وقد صوت في السابق ضد قانون تشريع هذه البؤر، ولم يتخوف من التصويت ضد قوانين اخرى مختلف عليها، طرحها الجناح اليميني في الحزب، الامر الذي جعله يدفع الثمن في الانتخابات السابقة.
وفي حزب البيت اليهودي، ايضا، تم تسجيل تغييرات في اللحظة الأخيرة، امس. فبعد الحملة التي تعرض لها ايلي اوحانا من قبل المعارضين لترشيحه في مكان مضمون في القائمة، قرر سحب ترشيحه. كما قرر رئيس مجلس مستوطنات ييشاع سابقا، داني ديان، سحب ترشيحه من القائمة.
طلب سحب ترشيح النائب حنين زعبي
كتبت يسرائيل هيوم” ان كتلة “يسرائيل بيتنا” والنائب داني دانون (الليكود) قدموا طلبا الى لجنة الانتخابات المركزية بالغاء ترشيح النائب حنين زعبي من القائمة المشتركة. وادعى الملتمسون ان “دعم الزعبي للكفاح المسلح ضد اسرائيل ورفض قيام إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية يشكل خرقا فظا لقانون اساس الكنيست”.
وقد اعد الالتماس ضد الزعبي المستشار القضائي لليكود، وقدمه نائب رئيس لجنة الانتخابات اليكس ميلر من “يسرائيل بيتنا” والذي قال ان الطلب يحظى بدعم الليكود والبيت اليهودي وشاس. وفي تعقيبها قالت النائب زعبي: “لست معنية بالرد على اعضاء كنيست من احزاب فاسدة والتي ستختفي كما يبدو من الخارطة السياسية خلال الانتخابات القادمة. لا احد يصنع لي او لأي نائب عربي حسنة بوجودنا في الكنيست، فهذا ينبع من حقنا في وطننا”.
استطلاع: الليكود يتقدم على المعسكر الصهيوني
في اول استطلاع للرأي ينشر في موقع “واللا” بعد تقديم قوائم المرشحين للكنيست، يتكهن معهد TNS تليسيكر، بتقدم حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو على “المعسكر الصهيوني” بقيادة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني، بفارق مقعد واحد، حيث يتوقع لليكود 27 مقعدا، وللمعسكر الصهيوني 26 مقعدا. ويأتي ذلك على حساب “البيت اليهودي” الذي تنخفض قوته عن الاستطلاعات السابقة من 16 الى 12 مقعدا. كما يتكهن الاستطلاع بحصول القائمة المشتركة (الجبهة – التجمع – العربية للتغيير والاسلامية) على 12 مقعدا. اما “شاس” و”يهدوت هتوراة” فتحصل كل منهما على 7 مقاعد. فيما تحصل “يوجد مستقبل” على 8 مقاعد، و”كلنا” على 7 مقاعد، و”ميرتس” على 4 مقاعد، و”يسرائيل بيتينو” على 6 مقاعد و”ياحد” على 4 مقاعد. ويلاحظ من هذا الاستطلاع انخفاض قوة كافة الاحزاب، باستثناء الليكود والمعسكر الصهيوني والقائمة المشتركة، حيث حققت ثلاثتها ارتفاعا في عدد المقاعد المتوقع لها مقارنة بالاستطلاعات السابقة. يشار الى ان الاستطلاع شمل 500 شخص وتصل نسبة الخطأ القصوى فيه الى 4.8%.
مقالات وتقارير
يجب فتح تحقيق جنائي.
تدعو صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، الى فتح تحقيق جنائي ضد عائلة رئيس الحكومة نتنياهو في قضية اخفاء الاموال التي جبتها لقاء اعادة الزجاجات الفارغة. وتكتب الصحيفة ان سلوك زوج او زوجة مسؤول/ة رفيع/ة، هي مسألة خاصة ويجب احترام خصوصياته/ا. لكنه يجب، بل ومن الحتمي، استثناء هذا المبدأ عندما يؤثر هذا السلوك على اداء مستخدم رسمي لمهامه، ويعكس توجهات سلوكية اشكالية، ويصبح الأمر اكثر الحاحا، عندما يثير الامر شبهات جنائية.
ولذلك، تضيف الصحيفة، لا يمكن التعامل بشكل هامشي مع سلوك زوجة نتنياهو، سارة، في قضية ثمن الزجاجات الفارغة. فلقد اعترف ديوان نتنياهو بأن “عائلة نتنياهو” دفعت للدولة 4000 شيكل بواسطة حوالة بنكية شخصية، لقاء ما حصلت عليه مقابل بيع الزجاجات الفارغة بين سنوات 2009 و2013. واذا كان مصطلح “عائلة” يشمل بنيامين نتنياهو، فهذا يعني انه كان شريكا في المخالفة.
ويؤكد اعتراف ديوان نتنياهو بعض ادعاءات مدبر منزل رئيس الحكومة، ميني نفتالي، بشأن سلوكيات سارة نتنياهو التي كانت تأمره مع مستخدمين آخرين باداء مهام ليست من مسؤوليتهم. ويكفي هذا الاعتراف لفتح تحقيق جنائي في سبيل كشف المبالغ الحقيقية التي حصلت عليها عائلة نتنياهو من صندوق الدولة والتي يقول نفتالي انها اكبر بكثير من المبلغ الذي تمت اعادته.
كما تدعو الصحيفة الى فحص سلوك مسؤولين كبار في ديوان نتنياهو عملوا على تمويه قضية الزجاجات واخفائها. وتخلص الصحيفة الى ان على المستشار القضائي للحكومة الذي ساهم في منع التحقيق في جوانب اشكالية لسلوكيات نتنياهو، ان يتوقف على هذا السلوك ويخلص للجمهور الذي يفترض فيه خدمته، وليس لمصالح رئيس الحكومة الذي عينه.
أيدي ملطخة بالدم
يكتب يوئيل ماركوس، في “هآرتس” ان ما حدث في جبل روس، امس الاول، هو محاولة من قبل حزب الله للانتقام لعملية الاغتيال المنسوبة لإسرائيل، والتي استهدفت جهاد مغنية والجنرال الايراني وحاشيتهما. وحتى لو فرضنا ان اغتيال الجنرال نجم عن خطأ وان نتنياهو اقسم على التوراة بأنه لم يقصد ذلك، فلن تصدق ايران ولا غالبية الإسرائيليين ان جهة ما لم تبادر بدم بارد او لأسباب سياسية داخلية، كالانتخابات مثلا، الى حرب يعرفون كيف تبدأ ولا يعرفون كيف ستنتهي.
هل يمكن ان يكونوا اغبياء الى حد توريط الدولة في حرب لبنان الثالثة مقابل عدة مقاعد في الكنيست؟ كما يتضح فان هذا ما حصل فعلا. ربما قصد حزب الله اختطاف جنود، وهي مسالة نستصعب الصمود امامها، وليس مهما اننا في كل عملية اختطاف اقسمنا بأن هذه الاهانة لن تتكرر. كما أن ايران معنية بتسخين المنطقة وجرنا الى مكان لا نريد الوصول اليه. ولكن حتى في حالة كهذه، نحن نواجه مشكلة.
لقد تورط نتنياهو مع الادارة الامريكية في مسألة الرحلة المصطنعة الى واشنطن، التي رتبها لنفسه في الموضوع الايراني، رغم انف الرئيس اوباما. صحيح ان الجميع يعرفون بأن لسان نتنياهو الامريكية تسبب لأعضاء الكونغرس حالة نشوة جنسية، لكنه لم يأخذ في الاعتبار ان الديموقراطيين هم الذين سيعرقلون مبادرته ورحلته. كان يتحتم على نتنياهو كمواطن امريكي سابق، ان يعرف بأن الرئيس يتمتع خلال العامين الاخيرين من ولايته بقوة كبيرة كي يقوم بمهامه وكذلك كي يصفي الحسابات.
ليس مكتوبا في العهد الجديد انه يتحتم على الرئيس الأمريكي ضمان الفيتو في كل مرة يتم فيها سحقنا. بيبي يتصرف بهستيريا، ولكن حتى في مثل هذه الحالة النفسية المتدهورة، لا يمكن التبول من منصة القفز.
لا اقول اننا نمر في حالة تمزق مع الولايات المتحدة، ولكنه يمنع جعل من يكنون لنا الشر في العالم الإسلامي المتطرف، يعتقدون ان اسرائيل تفقد الارضية ليس في اوروبا فحسب، وانما امام الولايات المتحدة، ايضا. الشعور السائد الآن هو أن نتنياهو لا يوازن ولا يفكر حتى لنصف خطوة إلى الأمام.
لقد أجاد مناحيم بيغن اللعب بالنار، ولكنه لم يعتبر ابداً محتالا. كان يلعب الشطرنج مع وزير الخارجية الأمريكي في كامب ديفيد، وكان ذكيا بما يكفي ليس فقط لتحقيق الفوز وانما، أيضا، كي يتوصل إلى حل وسط مع تركيبات معقدة من اجل تحقيق الاتفاق. على سبيل المثال، وافق على ان تكتب في النسخة العبرية للاتفاق عبارة “عرب أرض إسرائيل”، في حين تكتب في النسخة الإنجليزية “سكان فلسطين.” لقد كان بيغن مؤيدا لأرض إسرائيل الكبرى، ولكنه تم التوصل إلى اتفاق. وقام باخلاء مستوطنات منطقة رفح. ونعرف ما حدث بعد ذلك.
إسرائيل بقيادة بيبي، تواجه الرعب من الالتزام بأي شيء، ونتنياهو يجيد حتى الكذب. في خطابه شبه التاريخي في جامعة بار ايلان حول حل الدولتين، ضلل أمريكا وشعب إسرائيل. انه شخص كبير في مجال الثرثرة، ولكنه اكبر في مجال الأكاذيب. وليس هناك من هو افضل منه في تحميل الجانب الآخر المسؤولية عن أي اخفاق في موضوع السلام. وبدل محاولة حل الصراع، يعمل على تأجيج النار بغطرسة لا مثيل لها. من الغريب انه لم يتهم ابو مازن بالدماء التي اريقت على جبل روس.
بيبي يواجه الكثير من المشاكل. كل وسائل الإعلام ضده، ومعظم العاملين في منزله الرسمي ضده وضد زوجته. لقد تعرض بيغن ايضا الى هجوم من قبل وسائل الإعلام. ولكن عندما وجهت اليه تهمة إراقة دماء الجنود، اصغى اليها وخرج بشكل محزن من التاريخ. من الصعب التصديق بأن نتنياهو لا يتحمل المسؤولية عن الدماء التي سالت في لبنان قبل يومين، وعن الدماء التي ستراق بسبب ذلك.
ميراث غاندي.
يكتب يوسي سريد، في “هآرتس” انه قبل 35 عاما، كنا نعرف بأن رحبعام زئيفي ينتمي الى “مجموعة الكرم” المعروفة لدى الجمهور “كأول عائلة اجرام في إسرائيل”. كنا نعرف ان غاندي (لقب زئيفي) وغومادي وأوشري هم اشقاء في السلاح، وكيف حصل القتلة في عملية مصنع اللحوم، في تلك الأيام، على كاتم للصوت (والذي كان نادرا الحصول عليه). كنا نعرف ما قيل في المحادثة التي تم تسجيلها بعد العثور على الجثث في “حولوت”. ولذلك لم نفاجئ هذا الاسبوع، عندما سمعنا الاعترافات في التقرير الممتاز الذي اعده عمري اسنهايم للقناة الثانية.
ما الذي لم نفعله بعد تسريحه من الجيش كي نمنع وصوله الى القيادة المدنية، وفشلنا كالعادة. وعندما قرر وزير الداخلية والشرطة تعيينه مستشارا خاصا بالذات، اعتقدنا ان تسليم المجرم مهمة حماية الشرطة هو فكرة اجرامية. ولكن الدكتور يوسف بورغ لم يظهر أي حساسية زائدة لحبة الخوخ المتعفنة في الصندوق، ولم يواجه أي صعوبة في تخزين ملفات مفتوحة.
لقد كتب اليه 12 عضو كنيست محاولين اقناعه بالعدول عن التعيين الرهيب. وكنت من بين المبادرين الى ذلك. وفي احد الأيام اتصل بي الشاعر القومي حاييم حيفر وطلب لقاء عاجلا، وسألني: “لماذا تلاحق غاندي. ما الذي فعله لك؟ انه لم يفعل الا الخير لشعب إسرائيل، يجب عليك شطب توقيعك على الرسالة. لقد ندم بقية اعضاء الكنيست الموقعين عليها، وتصالحنا حتى مع اولمرت، وفقط انت وحايكا غروسمان لا تفهمان ما نقوله لكما.” وقد دفعت ثمن رفضي في حينه في الكثير من المقامات الناقمة التي كتبها عني.
لقد كان غاندي هو الجنرال الوحيد الذي انحرف بعد الحرب التي سممته. ولكن اخوة الجنرالات غطت على كل الجرائم. وسلكوا نحوه ونحوهم بحذر زائد كما يحتم المجد. “ما هو الشيء الذي احبوه” سألت سارة دانوخ في برنامج “عوبداه” (حقيقة)، واجابت: “تناول الطعام، واحتساء الكحول وممارسة الجنس”. لقد كان الكل يعرفون بأن غاندي احب الاسراف في تناول الخمر والجنس، ولكنه احب ارض اسرائيل بشكل اكبر، لأن المضاجعة هي ليست كل شيء، رغم ان هذا ليس بالشيء القليل. “عندما تشاهد جنرالا عاريا” كشف طوبيا المبتز في اللقاء، “فانه يمكنك ان تفعل معه كل ما تريد”. وقد فعلوا.
“اذا شئت سأحضر” اجاب عبر الهاتف، وحضر فورا، ومعا رتب الثلاثة كيفية هرب الاثنين من البلاد. ما الذي يخيف في جلوس اخوة الدم – مستشار الامن الداخلي (غاندي) والمطلوبين معا. يصعب وضع الاصبع على نقطة اللاعودة في الزمن والمكان، الذي انفجر كل شيء بعده. ربما يمكن العثور عليها في شارع كشاني 11 في رمات افيف، في منتصف الليل، وبعد عدة ايام في امستردام، حيث كان يصل المستشار لتقديم تقرير حول وضع التحقيق.
لماذا نعود الى الوراء وكأنه لا تكفينا اهانات الحاضر. نعم يجب العودة، لأن قانون الخجل يتغلب على قانون التقادم. ولأن “ملح الأرض” لا يزال يؤلم جراحنا، ولأنه هكذا نتتبع جذور التعفن، ولأن عمل الآباء يؤشر للمفوضين في الشرطة، ولأنه حتى اليوم يتواصل هروب المحتالين الى الملاذ الوطني، ودائما في اليمين.
لقد طور زئيفي فيما بعد سيرة سياسية مثيرة للإعجاب، أسس حركة وترأسها، واحتل مقاعد في الكنيست والحكومة. واولئك الذين اقصوه في البداية- مثل بيغن الأب والابن – منحوه الشرعية لاحقا، لأن ارض إسرائيل الكبرى تكتسب أيضا بالعمل الجنائي. لقد سقط كاوراق الخريف بأيدي الأشرار، ودفن في البانتيون الوطني، وتم تعيين يوم خاص كل عام لاحياء ذكراه ونقل تراثه في الجيش والمدارس. ألن تسأل عنه عندما تمر على الجسر في شارع أيالون وعلى شارع الغور (يحملان اسم غاندي) ؟ حتى الجيل الذي لم يعرف، بات يعرف الآن: هذا هو الرجل الذي غسل ايدي المجرمين، واثداء فتيات المتعة.
يا صديق، تركت فراغا، رغم ان الكثيرين ملأوا هذا الفراغ ويسيرون على دربك في طريق الترانسفير واثارة الحرب والجريمة.
الجولة القادمة على الطريق
يكتب المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل، انه يبدو، مما شاهدناه امس، ان الأمر انتهى وان الهدوء النسبي عاد الى الحدود الشمالية. وحسب الرسائل التي تبادلتها اسرائيل وحزب الله بينها، بعد ظهر امس الأول، بوساطة اليونيفيل وجيش لبنان، يعتبر الجانبان هجوم حزب الله على منحدرات جبل روس، والذي اسفر عن مقتل ضابط وجندي، بمثابة نهاية للمواجهة، حاليا على الأقل. الأحداث التي شهدناها خلال الأسبوعين الأخيرين – عملية الاغتيال المنسوبة الى إسرائيل في سوريا، والتي قتل خلالها نشطاء حزب الله والجنرال الايراني، واطلاق القذائف من سوريا الى جبل الشيخ والجولان، واطلاق الصواريخ على قافلة جبعاتي، تدل كما يبدو على انتهاء فترة في الشمال.
لقد ساد بعد حرب لبنان الثانية في 2006، الهدوء النادر على الحدود، والذي تم خرقه في احيان متباعدة. لقد خرج الطرفان من تلك الحرب وقد اصيبا بخسائر باهظة، ومنذ ذلك الوقت فضلا الامتناع عن الصدام المباشر والتركيز على جبهات اخرى، في وقت واصلا فيه الاعداد لجولة اخرى محتملة. لكنه يحدث شيئا جديدا خلال العام الأخير في الشمال. العاصفة الهائلة المشتعلة في سوريا منذ قرابة أربع سنوات، تنزلق تدريجيا خارج حدودها.
ونتيجة لذلك تولدت جبهات فرعية جديدة: فحزب الله يرسل آلاف المقاتلين إلى سوريا لمساعدة نظام الأسد على البقاء، وإسرائيل تعلن أنها ستعمل على منع مرور قوافل الأسلحة من سوريا إلى حزب الله في لبنان، ومنظمات المعارضة السورية تسيطر باطراد على غالبية الحدود مع إسرائيل في مرتفعات الجولان، وبعضها يرتبط بعلاقات مع إسرائيل على مستويات منخفضة، في حين ترسخ إيران وحزب الله قاعدة لهما على الحافة الشمالية للحدود ذاتها، بهدف توفير قاعدة للعمل ضد إسرائيل في مرتفعات الجولان.
نتيجة حالة الاضطراب هذه توفرت لهذه الاطراف شبكة معقدة من المصالح، بعضها جديدة، تقود في بعض الأحيان إلى حرائق مؤقتة. ولكن الهدوء المتواصل – طوال 40 سنة في مرتفعات الجولان منذ حرب يوم الغفران في عام 1973، وسبع أو ثماني سنوات في لبنان بعد حرب 2006 – قد لا يعود. ومن المرجح أن نتوقع استمرار جولات الضربات الدورية: ضربة ورد، يليه رد آخر، وبعدها تجري اتصالات مكثفة من خلال التدخل الدولي في محاولة لتجنب الحرب.
الوضع في مثلث الحدود الشمالية بدأ يذكرنا بقطاع غزة، الذي نفذ فيه الجيش الإسرائيلي ثلاث حملات عسكرية كبيرة على مدى خمس سنوات ونصف السنة. بيد أن هناك فرقا جوهريا بين الساحتين يكمن في قوة التدمير المتبادل. ففي غزة وفي الشمال، يتمتع الجيش الإسرائيلي بقوة عسكرية كبيرة على خصومه، ولكن الضرر الذي يمكن لحزب الله أن يسببه لإسرائيل، على الجبهتين الأمامية والخلفية، أكبر بكثير من الخسائر المحتملة من جهة حماس في الجنوب. وتبعا لذلك، يمكن لإسرائيل وتستطيع (وكما يبدو ستضطر) التسبب بضرر كبير للبنية التحتية المدنية الأكثر تطورا في الدولة اللبنانية، إذا اندلعت الحرب هناك.
هذه الحقائق تعزز، ظاهرا، ميزان الردع بين الطرفين، وتساعد في اقصاء الحرب. ولكن بما ان الأمور تحدث في المنطقة بسرعة وبشكل غير متوقع، وغالبا من دون قصد صريح من قبل الطرفين، لم تعد الحرب المستقبلية في الشمال، خلال السنوات القادمة، بمثابة سيناريو متطرف وغير معقول.
كتيبة النخبة لديهم
يوم الخميس 15 كانون الثاني، اجرى تلفزيون المنار مقابلة مع الامين العام لحزب الله، حسن نصرالله، تطرق خلالها الى الهجوم على قافلة اسلحة تابعة لتنظيمه والذي يتهم (هو وكل العام) اسرائيل بالمسؤولية عنه. وقال “ان الرد على الاستفزازات الاسرائيلية يمكن ان يحدث في كل لحظة.. فمسار المقاومة لن يسكت على كل هجوم في سوريا”. وفسرت إسرائيل هذا التصريح على انه يشكل تلميحا الى نية حزب الله استغلال الجولان لتنفيذ الرد، من خلال الرغبة في الامتناع عن التصعيد على الحدود اللبنانية والذي من شأنه ان يكلف ردا إسرائيليا شديدا في لبنان.
وتراكمت في الخلفية، بالفعل، معلومات استخباراتية عن استعداد حزب الله والحرس الثوري الإيراني على الحدود: بنية تحتية جديدة، قوة نخبة تضم عشرات المقاتلين بقيادة جهاد مغنية، والذين تم تدريبهم على النشاط الإرهابي المعقد نسبيا، والتي يسعى حزب الله والحرس الثوري الى تفعيلها عبر الحدود في الجولان. هذا الأسبوع ادعى مسؤول رفيع في الجهاز الامني الاسرائيلي، والخبير في العمليات الخاصة، ان هذه المجموعة “هي “كتيبة النخبة” بالنسبة لهم. وكان يفترض بقوة مغنية تنفيذ هجمات حكيمة من الجولان: اطلاق نيران القناصة والصواريخ الدقيقة المضادة للدبابات، بل حتى شن هجمات كوماندوس على موقع للجيش الإسرائيلي أو مستوطنة إسرائيلية.
من المشكوك فيه ان هذه المخططات كانت ناضجة الى حد التنفيذ الفعلي، ولكن اسرائيل ادعت أن البنية التحتية كانت قريبة من مرحلة الانتقال الى العمل. بعد ثلاثة أيام، تم قصف قافلة القادة التي ضمت مغنية وخمسة عناصر عسكرية رئيسية في الشبكة والجنرال الإيراني. وجاء رد حزب الله بشكل أسرع من المعتاد بالنسبة له – تسعة أيام حتى اطلاق صواريخ كاتيوشا القصيرة المدى على الجولان، وبعد يوم آخر، نصب الكمين الصاروخي لقافلة جبعاتي بالقرب من قرية الغجر.
يمكن للتوازن المرحلي ان يكون إيجابيا في المجموع العام: إسرائيل (وفقا لتقارير أجنبية، وغيرها) وجهت ضربة استراتيجية الى القيادة الجديدة للإرهاب في الجولان. وردا على ذلك تلقت ضربة تكتيكية استهدفت القافلة. صحيح انه كانت هناك خسائر بشرية، ولكن اسرائيل مستعدة لتجاوز ذلك في سبيل استعادة الهدوء.
لقد حافظت قوات الدفاع الاسرائيلية طوال عشرة أيام، على حالة التأهب القصوى في الشمال ورغم ذلك تعرضت لهجوم ترافق بسقوط جرحى. التصعيد والثمن يزيدان من التساؤل حول ما اذا كانت عملية 18 كانون الثاني مبررة، وما اذا لم يكن بالامكان تجنبها، نظرا لتهديدات نصر الله ووجود الجنرال الإيراني في القافلة. لقد انشغلت وسائل الاعلام الاسرائيلية مطولا، خلال الساعات التي تلت كمين الصواريخ المضادة للدبابات، في جانبين رئيسيين: قوة الرد الإسرائيلية (حيث بالغ بعض مراسلي القنوات في وصف ما يحدث في لبنان) وارسال القوات في سيارات غير مدرعة، الى منطقة جبل روس.
عمليا، كان رد الجيش الإسرائيلي على الكمين صغيرا وأوضح لحزب الله، في مرحلة مبكرة، قبل تبادل الرسائل السياسية، أن إسرائيل تسعى الى احتواء التوتر. وبالنسبة للقافلة – لا يمكن حتى لسيارات الجيب المدرعة، غالبا، مقاومة الصواريخ المتطورة المضادة للدبابات من طراز كورنيت.
الأسئلة التي يجب فحصها هي، هل في ضوء التوتر وحقيقة أن القطاع خضع الى تهديد كبير، كان يجب ارسال خمس سيارات الى طريق مكشوف في جزء منه امام حزب الله، وهل تم وبشكل مناسب تحليل خطوط الرؤية وقوس مجال النيران من لبنان، في ظل التحذيرات حول النار المضادة للدبابات في المنطقة.
عندما يصل التحذير الفوري بشأن التعرض لهجوم على الحدود، يميل التفكير الى التقليل من التحركات للحد من الأضرار. وبعبارة أخرى، يبدو أن الجيش الإسرائيلي طرح هنا أهدافا سهلة للغاية بالنسبة لحزب الله، في مهمة ربما لم تكن حيوية جدا بالنسبة له. لقد امتنع نصر الله عن الادلاء بأي تصريح منذ عملية الاغتيال في سوريا، وفي هذه الأثناء، حتى بعد رد حزب الله على سفوح جبل روس.
كما يبدو لقد لعب ما يحدث في الشمال، على الحدود مع سوريا في البقاع، دورا رئيسيا ضمن اعتباراته، في قرار الرد بشكل محدود ومركز في المنطقة التي يسميها “مزارع شبعا”. لقد نشر حزب الله هناك، في الأشهر الأخيرة، مواقع له، تشبه مواقع الجيش الإسرائيلي، بهدف توطيد السيطرة على حركة الدخول والخروج من سوريا. لكن حزب الله يخشى من قيام المعارضين له، المقاتلين السنة المتطرفين، بحركة كماشة ضده من داخل الأراضي السورية، في الجنوب والشمال، وإلى لبنان. هذه هي المعركة المباشرة التي تشعره بالقلق، بشكل لا يقل عن المواجهة مع إسرائيل.
في تصريحات التهدئة السريعة التي جاءت من الجانب الاسرائيلي بعد عملية امس الاول، تكررت مقولة ان حزب الله، ايضا، يريد انهاء جولات الضربات الحالية والعودة الى الهدوء. لكن ما لم يتم التطرق اليه هو دور ايران في هذه المعادلة. لقد خفضت ايران نسبيا من قضية موت الجنرال في الجولان، لكن هذا لا يعني ان الايرانيين صفوا الحساب.
لقد نفذوا ردهم على اغتيال الامين العام السابق لحزب الله عباس موسوي في عام 1992، من خلال هجومين في الارجنتين، تم تنفيذهما خلال عامين. وهذه المرة، اذا ما تطايرت سفارة اسرائيلية في الهواء في احدى دول امريكا الجنوبية بعد عدة اشهر، يمكن التكهن عندها بهوية من يقف وراء العملية دون ان يعلن أي طرف مسؤوليته عنها.
على الرغم من فترة الهدوء الواضح في الشمال، من الأفضل رؤية الأمور بوعي. ما بدأ بالهجوم على قوافل الأسلحة والرد بإطلاق صواريخ الكاتيوشا على الجولان، تدهور الآن الى عمليات اغتيال رفيعة المستوى على الأراضي السورية وهجمات صاروخية مضادة للدبابات في جبل روس. يبدو ان نقطة البداية في التصعيد القادم ستكون على الارجح حيث ينتهي التصعيد الحالي، حتى اذا انقضت أسابيع أو شهور.
ربما يكون من المفارقة انه، حتى لو ادت عملية الاغتيال الى شل قيادة البنية التحتية لحزب الله في سوريا، فإنها ستعزز المعسكر الراديكالي الذي تقوده إيران لتطوير هضبة الجولان وجبل روس كحلبة للمواجهة المستقبلية. حتى الآن، يبدو أن المصالح الاستراتيجية للأطراف تفوق الاعتبارات الأخرى، وتمنع التدهور، ولكن يجب عدم تجاهل احتمال اندلاع الحرب في الشمال لاحقا، امام تراكم المكونات المتفجرة على الساحة.
أحد الجوانب المثيرة للقلق، في نظرة إلى المستقبل، تتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي عمل رئيس الوزراء خلال الأسبوعين الماضيين على زعزعتها في قضية خطابه المخطط امام الكونغرس في واشنطن. في كل حالة من التصعيد في الشمال، ستحتاج إسرائيل الى ظهر امريكي قوي –في الجهود الدبلوماسية وأيضا في استمرار تزويدها بالأسلحة وقطع الغيار. في حرب غزة الأخيرة اثبتت إدارة أوباما بالفعل أنها يمكن أن تلجأ الى التباطؤ المسبب للغليان في تحويل المساعدات الضرورية إذا لم يعجبها سلوك الحكومة الإسرائيلية. وفي سيناريو الحرب في الشمال، ستكون مسالة كهذه مشكلة خطيرة.
بسبب اصراره على الخطابة في الكونغرس – احرق نتنياهو نفسه في البيت الابيض.
يكتب براك ربيد في “هآرتس” ان يغئال بالمور، الذي شغل الى ما قبل بضعة اشهر منصب المتحدث باسم وزارة الخارجية، وزع على الموظفين في المقر الرئيسي في القدس وفي السفارات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم “النظم الدبلوماسية” قبل تركه لمنصبه. وتهدف تلك الوثيقة شبه الهزلية الى ترجمة الكلمات المغسولة التي يدلي بها القادة ووزراء الخارجية والدبلوماسيين أو المتحدثين الرسميين عندما توجه اليهم أسئلة صعبة.
لقد كانت هذه الوثيقة مفيدة جدا، هذا الأسبوع، لتفسير المقابلة التي اجراها الصحفي فريد زكريا من شبكة CNN مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والتي تطرق خلالها الى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن. لقد ادعى أوباما انه لن يلتقي مع نتنياهو خلال زيارته لأن مثل هذا الاجتماع، قبل أسبوعين من الانتخابات في إسرائيل، غير لائق.
عندما نترجم كلمات أوباما بروح وثيقة ليمور، نفهم ما الذي يعنيه الرئيس الأمريكي حقا. فمصطلح “غير لائق” يساوي “أنا عصبي ازاء نتنياهو، وأمل أن تتفهموا التلميح لوحدكم”. وباللغة ذاتها- “قبل أسبوعين من الانتخابات” تساوي “حتى بعد أسبوعين من الانتخابات لن ارغب برؤية نتنياهو، ولكني الآن املك عذرا جميلا”.
يشهد مسؤولون اسرائيليون واميركيون على ان الغضب على نتنياهو في البيت الأبيض يشكل تهديدا. ووفقا لهم، فانه بعد “الصفقة القذرة” التي طبخها مع قيادة الحزب الجمهوري في الكونغرس، اصبح نتنياهو ببساطة “محروقا” لدى أوباما. وقال مسؤول اسرائيلي تحدث في الأيام الأخيرة مع مسؤولين أمريكيين ان التعابير القوية التي سمعها ضد نتنياهو أقنعته أنه حتى لو تم انتخاب الأخير في 17 آذار لولاية جديدة، فإن أوباما لن يوافق على مقابلته حتى خروجه من البيت الأبيض بعد أقل من عامين.
الشخص الثاني الذي “احرق” نتنياهو، حاليا على الأقل، هو وزير الخارجية جون كيري. لقد كان كيري خلال العامين الاخيرين المدافع الاول عن حكومة نتنياهو في العالم. وفي كل مرة وجد نتنياهو نفسه متورطا بسبب سياسة حكومته، سارع الى طلب مساعدة كيري. عندما قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات ضد المستوطنات تجند كيري لصدها. وعندما توجه ابو مازن إلى مجلس الأمن الدولي، مارس كيري الضغوط الشخصية على زعماء العالم لمنع التصويت مع عباس، وعندما توجه الفلسطينيون إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، أجرى كيري 50 محادثة هاتفية مع المدعية في المحكمة ومع وزراء الخارجية في جميع أنحاء العالم في محاولة لمنع هذه الخطوة.
لقد مني كيري بضربات كثيرة من نتنياهو ووزرائه، خاصة بسبب محاولاته دفع عملية السلام مع الفلسطينيين. وزير الأمن يعلون وصفه بالتبشيري والمهووس، الوزير بينت اتهمه بالعداء للسامية والوزير اردان ادعى انه يشكل خطرا على إسرائيل في اتصالاته مع ايران وانه حطم الأرقام القياسية في عدم فهم ما يحدث في المنطقة. ورغم ذلك فان وزير الخارجية الامريكي حرص على عدم تحطيم كل الآليات مع نتنياهو، فتحدث معه هاتفيا عدة مرات، خلال الاسبوع الأخير فقط، والتقاه تقريبا في كل فرصة. لكن خطوة نتنياهو في موضوع الخطاب في الكونغرس كانت بالنسبة لكيري القشة التي قصمت ظهر البعير.
كيري يشعر بالاهانة الشخصية. وبيانه حول رفضه التقاء نتنياهو خلال زيارته الى واشنطن، ربما كان اكثر اهمية من بيان الرئيس. فلدى اوباما هذه مسألة مفهومة ضمنا، ولكن لدى كيري هذا يدل على شرخ حقيقي في تعامله مع نتنياهو. ربما سيهدأ بعد شهر ويشعر بشكل مختلف، ولكن في الأيام الأخيرة، وفقا لمن تحدث معه، يقول كيري لكل من يريد الاصغاء، انه ستكون لخطوة نتنياهو انعكاسات وردة فعل.
حتى الانتخابات في إسرائيل لا تنوي الادارة الامريكية القيام بأي شيء. لكن، وكما يقدر وزير في الحكومة، إذا قام نتنياهو بتشكيل التحالف المقبل، فان حياته أمام البيت الأبيض ووزارة الخارجية في واشنطن ستكون صعبة. وحسب الوزير فان “أوباما سيخوزقه”. من غير المتوقع قيام الأميركيين بالحاق ضرر بالمساعدات الأمنية، ليس في البداية على الأقل. ومن المتوقع أن يواصل اوباما التعاون العسكري والاستخباراتي وكأن نتنياهو غير قائم، وسيظهر برودة واقصاء نحو نتنياهو كما لو انه لا يوجد اي تعاون أمني واستخباراتي. وهذا يعني أنه بعد 18 آذار قد يجد نتنياهو نفسه بدون المدافع السياسي الأميركي الذي خدمه جدا طوال ست سنوات. ويمكن لذلك الانعكاس في المحاولة الفلسطينية شبه المؤكدة لاعادة طرح قرار بشأن إقامة دولة فلسطينية في مجلس الأمن الدولي بعد الانتخابات في إسرائيل. ويعتقد مسؤول إسرائيلي ضالع في العلاقة بين القدس وواشنطن أنه إذا لم يكن نص القرار مدقعا، وكان نتنياهو لا يزال يجلس في مكتب رئيس الوزراء، فان أوباما لن يستخدم حق النقض ضد القرار.
وفي المقياس ذاته يمكن للأمريكيين وقف المساعدات التي يقدمونها الى اسرائيل في التعامل مع تحرك الفلسطينيين في المحكمة الجنائية الدولية بل وربما يدفعون الدول الأوروبية الى زيادة الضغط على إسرائيل وفرض مزيد من العقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
إذا كانت قضية الخطاب في الكونجرس قد “احرقت” نتنياهو في البيت الابيض، فقد شطبت بشكل تام السفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر. حتى قبل أحداث الأسبوع الماضي لم يكن دريمر الشخصية الاكثر شعبية في أروقة الادارة، على أقل تقدير. ولكنه جعل نفسه الآن شخصا غير مرغوب فيه بشكل واقع. في البيت الأبيض يعتقدون ان دريمر طبخ بمبادرته الخاصة مؤامرة دعوة نتنياهو الى الكونغرس سوية مع قيادة الحزب الجمهوري. ويسود التقدير في واشنطن بأن دريمر جر نتنياهو الى هذه الخطوة من خلال إقناعه بأنها ستساعد على تحقيق أغلبية من 67 عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي لمنع نجاح أي محاولة من جانب أوباما لاستخدام حق النقض ضد تشريع جديد يفرض المزيد من العقوبات ضد إيران.
لقد بعث البيت الأبيض برسالة واضحة الى السفير الإسرائيلي أمس من خلال مقالة نشرت على الصفحة الاولى من صحيفة نيويورك تايمز: مسؤول رفيع في الإدارة الامريكية هاجم دريمر بحدة لأنه “طبخ” دعوة نتنياهو الى الكونغرس من وراء ظهر الادارة. وقال المسؤول الامريكي ان “دريمر وضع مرارا وتكرارا المصالح السياسية لنتنياهو على درجة اعلى من العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.
لقد كان تعقيب دريمر على ذلك ملائما اكثر لحزب “البيت اليهودي”: فهو يرفض الاعتذار. وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز قال السفير الإسرائيلي انه ليس نادما على سلوكه وانه تصرف بطريقة تهدف إلى تعزيز مصالح إسرائيل. اما المسؤولية عن الإحراج فقد القاها على رئيس مجلس النواب جون باينر، قائلا انه يفهم بأن مسؤولية اطلاع الادارة تقع على رئيس مجلس النواب. وقال: “لقد شعر رئيس الحكومة بعمق حتمية الحديث عن هذا الموضوع (النووي الايراني). وهذا هو سبب ترحيبه بالدعوة. لم يقصد التدخل في السياسة الامريكية، او تحويل الموضوع الى مسالة حزبية او اظهار عدم الاحترام للرئيس”.
في الاسبوع الماضي وصلت طبخة دريمر، نتنياهو وباينر الى الغليان. وبدلا من حشد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين لصالح فرض عقوبات جديدة على إيران، ادت الفضيحة السياسية الإسرائيلية الأمريكية الى نتائج عكسية: فقد نجح نتنياهو بعمل المستحيل وساعد أوباما على استعادة العلاقات المتضعضعة بينه وبين حزبه في مجلسي الشيوخ والنواب. فقد قرر 10 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين يدعمون فرض عقوبات جديدة على ايران، الاصطفاف مع البيت الأبيض، وتم تجميد مشروع العقوبات الجديد الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. واتصلت زعيمة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي، بنتنياهو وعرضت عليه أن يعيد النظر في القاء الخطاب، وبدأت مجموعة من أعضاء الكونغرس بجمع تواقيع على رسالة تدعو باينر الى تأجيل الدعوة التي وجهت لنتنياهو حتى نيسان، وهو موعد قد لا يهم نتنياهو سياسيا.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب