
سادت اجواء تفاؤل محدود مع عقد زعماء روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا قمة في مينسك أمس، للبحث في «خطة السلام» الألمانية – الفرنسية حول أزمة أوكرانيا. وتحدثت مصادر روسية عن تحقيق تقارب في وجهات النظر خلال المحادثات التمهيدية، بينما دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الأمة الى الاستعداد لكل الاحتمالات، وأعلن أنه يسعى إلى السلام لكنه سيفرض حال الطوارئ في البلاد إذا زاد التصعيد العسكري.
وقال بوروشينكو الذي سيشارك غداً في القمة الأوروبية في بروكسل لعرض الوضع في بلاده غداة اجتماع مينسك: «نحن مع السلام لكن بلادنا تحتاج الى الدفاع عنها، وسنقوم بذلك حتى النهاية». واستبقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني القمة بالقول إن «المحادثات ستشكل مفترقاً نحو الأفضل أو الأسوأ»، وهناك احتمالات مقلقة إذا كانت سلبية»، علماً أن الرئيس باراك أوباما حذر نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي من أن «فشل المفاوضات ستكون له تداعيات على موسكو».
وكان صوت المعركة أعلى من أصوات استعدادات القمة، إذ قتل 19 عسكرياً أوكرانياً في مواجهات الشرق، وتواصل القصف المكثف لمدينة دونيتسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا ومحيطها. لكن التدهور الميداني قابله إنجاز ديبلوماسي تمثل في إعلان موسكو أن «مجموعة الاتصال» التي تضم ممثلين لروسيا وأوكرانيا والانفصاليين ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية توصلت إلى تقريب وجهات النظر في عدد من الملفات الخلافية، خصوصاً في مسألتي إعلان منطقة معزولة من السلاح في شرق أوكرانيا، وسحب آليات ثقيلة الى مسافة 15 كيلومتراً على جانبي خطوط التماس.
وبحث المجتمعون في مستقبل الوضع السياسي لمناطق شرق أوكرانيا، ومبادئ إدارة الحكم الذاتي فيها، وإجراء انتخابات محلية.
وعلى رغم أن هذا الإعلان وفر أجواء تفاؤل مع بدء القمة، لكن مصادر روسية تحدثت عن خلافات ما زالت قائمة حول «تفاصيل تطبيق أي اتفاق قد يُبرم وآلياته»، كما أبلغ «الحياة» مصدر قريب من وزارة الخارجية الروسية.
وكان دنيس بوشيلين، موفد «جمهورية دونيتسك» الانفصالية إلى مينسك، صرح بأنه «من المبكر جداً الحديث عن وقف نار».
الحياة اللندنية




