البحرية تحبط محاولة لتهريب مواد قيل انها تستخدم لانتاج الصواريخ في غزة
كتبت “يسرائيل هيوم” ان الشاباك سمح، امس، بكشف النقاب عن قيام سلاح البحرية والامن العام بإحباط محاولة قامت بها الذراع العسكرية لحركة حماس، لتهريب مواد لإنتاج وسائل قتالية في غزة عبر البحر. وحسب المعلومات فقد تم إفشال العملية في 19 كانون الثاني الماضي، في ساعات الفجر، حيث اوقف سلاح البحرية مركبا كان يبحر من سيناء الى قطاع غزة، وعثر على متنه على مادة الألياف الزجاجية السائلة. وكان على متن المركب ثلاثة اشخاص هم محمد بكر واحمد صعيدي وعواد صعيدي.
وحسب الشاباك فقد اشار الثلاثة خلال التحقيق معهم الى ان عملية التهريب كانت لصالح الذراع العسكرية لحركة حماس، وان المادة المهربة كانت ستستخدم لإنتاج قذائف هاون. كما قال الشاباك ان الثلاثة وفروا معلومات حول مسارات التهريب البحري من قطاع غزة الى سيناء، واستغلال حماس للصيادين في عمليات التهريب التي تشمل، ايضا، مواد للاستهلاك المدني.
وقال الجهاز الامني الاسرائيلي ان حماس تقوم في الآونة الأخيرة ببذل جهود كبيرة لتهريب المواد من سيناء الى غزة عبر البحر، بعد قيام مصر بهدم الانفاق بين سيناء والقطاع. وتم يوم امس تقديم لوائح اتهام ضد الثلاثة في المحكمة المركزية في بئر السبع.
الداخلية تحول هبات مالية الى المستوطنات خلافا لالتزامها امام المحكمة
كتبت صحيفة “هآرتس” ان وزارة الداخلية الاسرائيلية حولت الى المجالس الاقليمية للمستوطنات في الضفة الغربية، في كانون الأول الماضي، هبة مالية لتشجيع الاستيطان الشاب، تبلغ قيمتها 62 مليون شيكل، بادعاء تعويض تلك المجالس عن عدم حصولها على تمويل مشابه من الوكالة اليهودية. لكن الحقيقة هي أن الوكالة اليهودية اوقفت قبل عشر سنوات، تحويل هذه المساعدة التي كانت تقدمها داخل الخط الاخضر، والتي تدعي الوزارة انها تعوض المستوطنات عنها.
ويتبين ان الوزارة قامت في نهاية كل سنة بتحويل هذه الهبة الى المستوطنات، وقامت بتحويل كامل المبلغ في كانون الاول الماضي، ايضا، رغم التزام الدولة امام المحكمة العليا، في حزيران الماضي، بتقليص هذه الهبة، ورغم وجهة نظر داخلية في الوزارة حددت بأن هذه الهبات ليست عادلة. يشار الى ان السلطات المحلية في المستوطنات تحصل على سلسلة من الهبات المالية الخاصة، من بينها ما يسمى “هبة اوسلو” بمبلغ 2.5 مليون شيكل، وهبة امنية بمبلغ 37 مليون شيكل، وهبة احتياجات امنية بمبلغ 20 مليون شيكل. وفي عام 2014، تم تقديم هبة خاصة تعويضا عن اختطاف الفتية الثلاثة، قيمتها 20 مليون شيكل!
وكانت الوكالة اليهودية تقدم هبات مالية للاستيطان الشاب لعدد من السلطات المحلية داخل الخط الاخضر فقط، فيما قامت الوزارة بتحويل هبة مشابهة الى المستوطنات، بادعاء ان “الهبة تهدف الى تعويض البلدات التي تتفق مع معايير الحصول على الهبة من الوكالة اليهودية، والتي لا تحصل عليها بسبب كونها تقوم وراء الخط الأخضر”. لكنه منذ العام 2003، اوقفت الوكالة تحويل الهبات لأنها دخلت في مصاعب مالية. ورغم ذلك، واصلت الدولة تحويل مئات ملايين الشواقل الى السلطات المحلية في المستوطنات. ويتم تحويل هذه الميزانيات من خلال بندين في الميزانية: 24 مليون شيكل للمجالس الاقليمية مغيلوت وغور الأردن والجولان، والمجلس الاقليمي معاليه افرايم، و38 مليون شيكل للسلطات المحلية في مستوطنات غوش عتسيون وشومرون وجبل الخليل وبنيامين.
وكانت وزارة المالية قد ناقشت هذه الهبات في العام الماضي، وقررت العمل لإلغائها بسبب عدم عدالتها. وطرح الموضوع من خلال التماس الى العليا قدمته النائب ستاف شفير (العمل) ضد وزارة المالية في 2013. وفي ردها على الالتماس ادعت الدولة ان قرار تحويل الهبة المالية يتم تجديده كل سنة، وانه تقرر “تقليص الهبات المالية للاستيطان الشاب لهذا العام، ومواصلة ذلك بشكل تدريجي خلال السنوات القادمة، حتى يتم الغاء دفع الهبة نهائيا”. وكان من المفروض ان يصل حجم الهبة المقلصة في العام الماضي الى نسبة 85% من الهبة السابقة. لكنه على الرغم من ذلك تم تحويل كامل المبلغ في كانون الاول الماضي، بسبب الضغط الكبير الذي مارسه المستوطنون وممثليهم في الحكومة.
النواب السود ينضمون الى مقاطعة خطاب نتنياهو
كتبت “يديعوت احرونوت” ان عدد النواب الامريكيين الذين ينوون مقاطعة خطاب نتنياهو في الكونغرس يتزايد. فقد اعلن اعضاء “لجنة النواب السود” في الكونغرس، امس، انهم سيقاطعون الخطاب، موضحين انهم يعتبرون اصرار نتنياهو على القاء الخطاب، يمس بالرئيس اوباما وبالشعب الامريكي. وتضم لجنة النواب السود 46 نائبا، غالبيتهم من الحزب الديموقراطي. وقرروا الانضمام الى نواب الحزب الذين اعلنوا مقاطعتهم للخطاب، كونه يعتبر تدخلا في السياسة الامريكية.
وقاد قرار النواب السود، النائب جون لويس من فرجينيا، الذي كان احد القادة البارزين لحركة حقوق المواطن والسود في الولايات المتحدة. وبعده اعلن النائب جيم كاليبران من جنوب كارولاينا انه سيقاطع الخطاب، وفي اعقاب ذلك انضم كل اعضاء لجنة النواب السود. ولكي لا يعمقوا توتر العلاقات مع اسرائيل اقترحوا التقاء السفير الاسرائيلي او نتنياهو.
والسفراء يعارضون
الى ذلك انضم سفراء إسرائيل سابقا لدى الولايات المتحدة، موشيه اراد، ايتمار رابينوفيتش، سالي مريدور وداني ايالون ومايكل اورن، الى الجهات التي تطالب نتنياهو بالتراجع عن خطوته. ويعتقد هؤلاء السفراء الذين ينتمون الى كل الطيف السياسي في اسرائيل، بأن الضرر من خطاب نتنياهو في الكونغرس يفوق الفائدة. ولم يخرج للدفاع عن نتنياهو الا موشيه ارنس، الذي قال انه من المهم ان يسافر لان الاتفاق مع ايران سيء ويجب وقفه.
نتنياهو استولى على “جائزة اسرائيل” لمعايير سياسية
نقلت “هآرتس” عن مصدر مقرب من لجنة التحكيم في “جائزة اسرائيل” ان نتنياهو “حول الجائزة من جائزة اسرائيل الى جائزة رئيس الحكومة، وجرت محاولات كثيرة للتأثير على اعضاء اللجنة، ليس فقط من خلال استبدالهم وانما من خلال التدخل بتحديد الفائزين بالجائزة”. وقال المصدر وجهات اخرى مطلعة، ان ديوان رئيس الحكومة الغى اسماء مرشحين لنيل الجائزة واستبدلهم بآخرين. وقد اعترف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بذلك، امس، ولكن بشكل غير مباشر، حيث قال في بيان له انه “تم على مدار سنوات تعيين اعضاء في اللجنة يحملون آراء متطرفة، ومن بينهم جهات غير صهيونية، وهذا الوضع يجب ان يتغير”.
وكانت “هآرتس” قد نشرت، هذا الاسبوع، ان ديوان نتنياهو قرر فصل ثلاثة من اعضاء لجنة الجائزة، البروفيسورين ابنير هولتسمان واريئيل هيرشفيلد من جائزة الأدب، والمنتج السينمائي والتلفزيوني حاييم شرير، من جائزة السينما. وبسبب ذلك استقال سبعة من اعضاء لجان الجائزة المختلفة، وسحب ثلاثة مرشحين للجائزة في مجال الأدب والبحث الأدبي اسمائهم من قائمة المرشحين، وهم الباحث يغئال شفارتس والاديب يتسحاق بن نير والاديب حاييم بئير. ويوم امس، استقالت الممثلة يونا اليان من لجنة جائزة السينما. ووصف البروفيسور هيرشفيلد، رئيس الحكومة، امس بأنه “اهانة للصهيونية واحتقار للأدب”.
إسرائيل عززت الحراسة حول اولمرت خشية محاولة حزب الله اغتياله
قالت “هآرتس” انه سمح بالنشر، امس، بأن السلطات عززت الحراسة المفروضة على رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت، في العام الماضي، خشية محاولة حزب الله اغتياله ردا على اغتيال رئيس اركان التنظيم عماد مغنية في عام 2008، وحسن اللقيس في عام 2013.
واقتبست صحيفة “العربي الجديد” الصادرة في لندن، امس، مصادر سياسية مقربة من حزب الله، قالت ان التنظيم كان يُحضّر لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، رداً على اغتيال عماد مغنيّة. وحسب التقرير فقد تم إفشال هذه العملية من قبل محمد شوربة، الذي شغل منصباً رفيعا في قسم العمليات الخارجية في الحزب، والذي قام بتحويل المعلومات الى اسرائيل. وكان حزب الله قد اعلن عن اعتقال شوربة مؤخرا اثر اكتشاف عمالته لإسرائيل.
يشار الى انه منذ اغتيال مغنية، ومن ثم حسن اللقيس، تم التبليغ عن إفشال عدة محاولات من جانب حزب الله لإصابة اهداف اسرائيلية. وفي شباط من العام الماضي، وفي اعقاب هجوم تم شنه في لبنان، نشرت “هآرتس” ان الجهاز الامني يتخوف من محاولة حزب الله الرد من خلال التعرض لشخصيات اسرائيلية رفيعة، مساوية من حيث مكانتها لمكانة مغنية. وكشف الشاباك الاسرائيلي في تشرين الثاني الماضي، عن اعتقال خلية تنتمي الى حركة حماس، خطط اعضاؤها للتعرض لوزير الخارجية افيغدور ليبرمان. وقال الشاباك ان اعضاء الخيلة، وهم من منطقة بيت لحم، تعقبوا الوزير وجمعوا معلومات عنه وكانوا ينوون امتلاك صاروخ “ار بي جي” لاغتياله.
ملف الانتخابات الاسرائيلية
فاينشتاين يرفض الغاء ترشيح الزعبي ومارزل
ستناقش لجنة الانتخابات المركزية اليوم الخميس، طلبات بالغاء ترشيح النائب حنين زعبي وزعيم حركة كهانا باروخ مرزل للكنيست، وكذلك الغاء قوائم بأكملها. وقالت الصحف الاسرائيلية ان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، يهودا فاينشتاين، اعلن مساء امس، انه يعارض الغاء ترشيح النائب حنين الزعبي ومارزل، لكنه من المتوقع ان يصوت اليمين كله في لجنة الانتخابات ضد الزعبي خلافا لموقف المستشار. وفي حال تأييد 18 نائبا لطلب شطبها فان الموضوع سيحول الى المحكمة العليا. وفي المقابل من غير المتوقع مصادقة اللجنة على الغاء اليميني المتطرف مارزل.
وكتبت “هآرتس” ان المستشار قدم الى لجنة الانتخابات المركزية رده على الاعتراضين المقدمين ضد ترشيح الزعبي، وكتب ان “موقف المستشار القضائي يستمد من التوجه القانوني الذي يقول ان منع الترشيح هو أشد خطوة استثنائية يمكن الاقدام عليها فقط في الظروف المتطرفة التي لا يمكن مواجهتها بالآليات الاعتيادية في مجتمع ديموقراطي محصن”. وجاء في رد فاينشتاين انه لم يتم التوصل الى دليل قاطع يثبت ما جاء في الالتماس ضد الزعبي من انها تدعم الكفاح المسلح للتنظيمات الارهابية، وترفض طابع دولة اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية. وفي نظرة شمولية الى عمل النائب الزعبي، كما يستدل من تصريحاتها، فانه لا يمكن التحديد بأن التصريحات الصعبة والمقلقة تشكل طابعا مهيمنا ورئيسيا في نشاطها، ولذلك يجب الغاء طلبات شطب ترشيح الزعبي لانتخابات الكنيست العشرين”.
وقالت الزعبي معقبة على قرار المستشار: “يجب شطب العنصريين وليس شطبي. انهم يلاحقوننا سياسيا وسنمضي مع حقيقتنا ولن نستسلم”.
ورفض منع بث خطاب نتنياهو
كما رفض المستشار القضائي للحكومة، اعتبار بث خطاب نتنياهو المرتقب امام الكونغرس في القنوات الاسرائيلية، دعاية انتخابية، واعتبره “خطاب ينطوي على قيمة اخبارية”. وجاء رأي المستشار هذا في اطار وجهة النظر التي قدمها الى لجنة الانتخابات المركزية ردا على التماس زهافا غلؤون (ميرتس) والداد ينيف ضد بث الخطاب.
وحسب المستشار فان هذا الخطاب يرتبط مباشرة بجوهر عمل رئيس الحكومة، ولذلك لا يمكن التحديد مسبقا بأنه سيدخل في اطار المنع القانوني المتعلق بالدعاية الانتخابية. وقالت غلؤون في تعقيبها انه “اذا انطوى الخطاب على طابع اخباري فيمكن الاكتفاء بنشر تقرير اخباري عنه وليس بث الخطاب كاملا. وانا لا استغرب رفض المستشار لطلبي، فهذا هو المستشار نفسه الذي يراوح مكانه في التحقيقات ضد عائلة نتنياهو”.
ورفض التماس الليكود لمنع حملة V15 ضد نتيناهو
وكتبت “يسرائيل هيوم” ان المستشار رفض التماس الليكود ضد حزب العمل وحزب الحركة، ومنظمة V15، والذي طالب بإصدار امر يمنع “استخدام الاموال لأغراض الدعاية خلافا لقانون الانتخابات وقانون تمويل الاحزاب”. وحدد المستشار انه حسب قانون تمويل الاحزاب، فانه يتم في اطار تقارير مراقب الدولة، بعد الانتخابات، فحص حسابات الكتل وقوائم المرشحين، والتزامهم بأوامر القانون.
وقال فاينشتاين انه يجب شطب كل الادعاءات التي تدعي مخالفة قانون تمويل الاحزاب، ومع ذلك يحدد ان رئيس لجنة الانتخابات يملك صلاحية اصدار امر يمنع ارتكاب مخالفة لقانون الدعاية الانتخابية اذا اعتقد ان هناك ما يبرر ذلك، بناء على ادلة مثبتة. واضاف فاينشتاين ان قانون طرق الدعاية لا يشمل الانترنت، ولذلك يجب رفض طلب اصدار اوامر لمنع مثل هذا النشر. كما ان بعض الفعاليات التي يتطرق اليها الالتماس لا تنطوي ضمن قانون الدعاية، ولذلك لا يملك رئيس لجنة الانتخابات صلاحية منعها.
وقال الليكود انه يحترم رأي المستشار، لكنه يرى مع ذلك ان من واجب رئيس لجنة الانتخابات وقف حملة الجمعيات اليسارية التي يتم تمويلها بملايين الدولارات من الخارج من قبل مصادر وشخصيات يسارية تحاول التدخل في اجراء ديموقراطي في اسرائيل واسقاط سلطة اليمين.
وقال المعسكر الصهيوني معقبا ان “اسافين نتنياهو تنفجر في وجهه. بيبي الذي كان ذات مرة سيد التلاعب والأسافين، فشل حتى في هذا المجال، كما فشل في الامن، وفي التعامل مع أزمة السكن وتخفيض تكاليف المعيشة. الآن وبعد أن ألقى المستشار بهذا الهراء في سلة المهملات، ربما سنسمع رئيس الوزراء يتحدث عن الأشياء المهمة حقا لمواطني اسرائيل”.
ورفض شطب شعار حزب ليبرمان
وكتب موقع المستوطنين ان رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي سليم جبران، رفض امس الاربعاء، طلب النائب عيساوي فريج، من حركة ميرتس، ومرشح القائمة المشتركة د. يوسف جبارين، منع حزب ليبرمان من استخدام شعار “ارئيل لإسرائيل وام الفحم لفلسطين”. وادعى الملتمسان ان الشعار الذي اختاره ليبرمان لحملته الانتخابية يدعو الى نقل مدينة ام الفحم مع سكانها الاسرائيليين الى فلسطين ويرتبط بتصريحات سابقة لليبرمان دعا من خلالها الى نقل مناطق كاملة الى فلسطين وسحب المواطنة الاسرائيلية من سكانها العرب.
واضاف الالتماس انه يجب عدم النظر الى الشعار فقط وانما الى مفاهيم النائب افيغدور ليبرمان. وذكّر بما جاء في تصريح ليبرمان خلال عرض شعاره الانتخابي، من انه “لا يوجد ما يبرر بقاء ممثلي الارهاب في الكنيست” و “لا سبب يجعل حنين زعبي واحمد الطيبي ورائد صلاح يبقون مواطنين في إسرائيل”.
وفي قراره قال القاضي جبران انه لا يشعر بالارتياح ازاء هذا الشعار “بصرف النظر عن مسألة العلاقة بين الشعار وبرنامج الحزب، فمن الممكن تماما (وحتى من المحتمل) أن مواطنا إسرائيليا يعيش في أم الفحم، مثل الملتمس الثاني (الدكتور يوسف جبارين) يفهم من الشعار أن الحزب تبنى نقله هو وجيرانه إلى بلد آخر. هذا غير مريح، على أقل تقدير، كون هذا الشعار ينقل الى الأقلية الإسرائيلية العربية رسالة كهذه”. مع ذلك قال جبران انه ليس من صلاحيته الغاء حملة انتخابية كاملة بما في ذلك برنامج الحزب.
القائمة المشتركة تعرض برنامجها للجمهور اليهودي
عرضت القائمة المشتركة برنامجها الانتخابي باللغة العبرية، امس، خلال مؤتمر صحفي في تل ابيب، وعدت خلاله بالعمل من اجل الاعتراف بالاقلية العربية كأقلية قومية ومن اجل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية لكل مواطني الدولة. وكتبت “هآرتس” ان القائمة تسعى الى طرح نفسها كبديل لكل الجمهور، من خلال التركيز على انها لا تهدد الجمهور اليهودي وان كل من يؤمن بالديموقراطية والعدالة الاجتماعية يمكنه دعمها.
ومن المنتظر نشر برنامج القائمة باللغة العربية يوم السبت المقبل. وقال رئيس القائمة المحامي ايمن عودة ان “ايادينا ممدودة الى كافة الفئات المسحوقة في اسرائيل، الى ابناء الطوائف الشرقية والاثيوبيين والمرضى في اروقة المستشفيات الذين ربما لم يسمعوا عنا، وربما لن يصوتوا لنا، لكننا سنعمل من اجلهم”. واوضحت القائمة انها لن تكون جزء من الائتلاف الحكومي ولن تنضم الى الحكومة، وانها تركز على هدف ايصال 15 عضوا الى الكنيست كي تصبح القائمة الثالثة او الرابعة.
واوضحت القائمة انها لم تقرر بعد بشأن التوصية بمن يتم تكليفه بتشكيل الحكومة. يشار الى وجود خلاف داخل القائمة حول هذا الموضوع، لكن ممثليها يهاجمون علانية المعسكر الصهيوني ويقولون انه لا يطرح بديلا حقيقيا. وقال النائب الطيبي: “سنرجع الى الكنيست مع 15 نائبا، وسنكون اعضاء في كل اللجان، حتى لجنة تعيين الحاخامات. هذه القائمة هي الوحيدة التي يريد كل اعضاءها انهاء الاحتلال وتعالي الغالبية المسيطرة تحت عنوان الدولة الديموقراطية”.
استطلاع يتنبأ للمشتركة التحول الى القوة الثالثة في الكنيست
يتكهن الاستطلاع الذي نشرته القناة الاولى، مساء امس، بتحول القائمة المشتركة الى القوة الثالثة في الكنيست، مع التراجع المتواصل للبيت اليهودي. وحسب الاستطلاع ستحصل المشتركة على 12 مقعدا، مقابل 11 للبيت اليهودي.
كما يتكهن الاستطلاع بتقدم الليكود على المعسكر الصهيوني بفارق اربعة مقاعد، حيث يمنح الاستطلاع 27 مقعدا لليكود مقابل 23 للمعسكر الصهيوني. وبالنسبة لبقية الاحزاب تكهن الاستطلاع بحصول يوجد مستقبل على 10 مقاعد، ثم يهدوت هتوراة 9 مقاعد، بينما يتوقع حصول كحلون وليبرمان على 8 مقاعد لكل منهما، يلي ذلك حزب شاس مع ستة مقاعد، وميرتس مع خمسة مقاعد.
نتنياهو يكذب على لسان رئيس الدولة لكسب الأصوات
يستدل مما نشره موقع واللا وبعض الصحف الاسرائيلية ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كذب امس على لسان رئيس الدولة رؤوبين ريبلين، حين ادعى انه علم من ديوان الرئاسة ان ريفلين سيكلف رئيس اكبر قائمة بتشكيل الحكومة، وليس رئيس اكبر تكتل.
وسارع ديوان الرئاسة الى نشر نفي لما جاء في تصريح نتنياهو، وقال “لا نعرف شيئا عما قاله نتنياهو، وكل تكهن بشأن قرار الرئيس رؤوبين ريفلين بشأن هوية الشخص الذي سيشكل الحكومة يقع على مسؤولية المتكهن فقط”.
وجاء تصريح نتنياهو خلال زيارته الى مستوطنة عيلي في الضفة الغربية، امس، والقاء خطاب امام طلاب الكلية العسكرية في عيلي، حاول من خلاله اقناع المستوطنين بالتصويت لليكود وليس للبيت اليهودي. الى ذلك قالت مصادر في الليكود ان نتنياهو يدرس بإيجاب امكانية مشاركته في مواجهة تلفزيونية مع قادة المعسكر الصهيوني، في محاولة للفوز بأكبر عدد من المقاعد.
مقالات
ايران وحزب الله تتجندان لإعادة الجولان السوي الى الأسد
في تحليل لما يجري من تطورات في جنوب سوريا، يكتب عاموس هرئيل وجاكي خوري في “هآرتس” ان الهجوم المشترك لنظام الأسد وحزب الله ومستشاري الحرس الثوري الايراني في جنوب سوريا يسجل نجاحا اوليا، حيث تمكنت قوات الأسد، كما يبدو، من استعادة السيطرة على عدة قرى وبلدات بعد احتلالها من قبل المتمردين.
وتمتد المنطقة التي يشملها الهجوم من مدينة درعا باتجاه الجانب الجنوبي من الحدود مع إسرائيل في هضبة الجولان. وتعكس الحملة محاولة من قبل الرئيس بشار الأسد لطرد المتمردين من المناطق التي سيطروا عليها في النصف الثاني من عام 2014، وايضا بسبب التخوف من كون تقدم هذه التنظيمات يخدم اسرائيل.
واعلن وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، قبل عدة أيام، ان سوريا لن تسمح لإسرائيل بإقامة حزام امني على الحدود بين البلدين، بواسطة المتمردين. وكان وزير الامن الاسرائيلي موشيه يعلون قد صرح لصحيفة “هآرتس” في تشرين الاول الماضي، بأن هناك تفاهمات بين اسرائيل والمتمردين تنص على ضمان المتمردين للهدوء في المنطقة الحدودية مقابل مساعدات انسانية اسرائيلية، تشمل العلاج في المستشفيات وتوفير الاغطية في الشتاء والغذاء للأطفال في القرى المتاخمة للحدود.
ويدعي النظام السوري وحزب الله منذ فترة طويلة ان العلاقات بين إسرائيل وتنظيمات المعارضة اعمق بكثير، وان إسرائيل وقفت عمليا الى جانب “جبهة النصرة” لمساعدتها على إسقاط سلطة الأسد وفتح جبهة تساعد التنظيمات السنية المتطرفة، على مهاجمة حزب الله في جنوب لبنان وداخله. وتم في بعض الحالات توجيه اتهامات مشابهة الى الأردن بادعاء انه يشكل جزء من جبهة واسعة تعمل على اسقاط النظام السوري.
يشار الى ان ايران وحزب الله تعترفان الان بنشاطهما في الجولان، بعد عملية الاغتيال الأخيرة التي استهدفت ستة نشطاء من حزب الله وجنرال ايراني في 18 كانون الثاني، في الجولان. وتوضحان الان ان هدفهما هو مساعدة الاسد على طرد المتمردين من المنطقة الحدودية، وطرح تحدي امام إسرائيل من خلال فتح جبهة اخرى للمقاومة من الحدود السورية، ردا على الهجمات التي تتهمان مع سوريا، إسرائيل بتنفيذها في سوريا ولبنان.
وحسب تقارير اعلامية سورية ولبنانية، فان عدة آلاف من قوات النظام السوري تشارك في الهجمات في جنوب سوريا الى جانب قوات حزب الله التي تلعب دورا مركزيا كما معارك منطقة القصير وقلمون، على الحدود السورية اللبنانية خلال العامين الاخيرين. مع ذلك يسود الانطباع في الجهاز الامني الاسرائيلي بأن تقدم قوات الاسد يواجه حاليا عقبات، بسبب محفزات الجيش وقدراته العسكرية، بعد اربع سنوات من الحرب ضد المتمردين، مني خلالها بخسائر فادحة ويعاني من نقص في المعدات والذخيرة والجنود. كما فقد حزب الله مئات الجنود في معارك سوريا، الامر الذي يؤثر على عمل قواته في المنطقة.
وقال مقرب من نظام الأسد في سوريا لصحيفة “هآرتس” ان هجوما اوسع بدأ في جنوب سوريا، بهدف حماية العاصمة دمشق من جهتي الغرب والجنوب، بسبب تصعيد الهجمات من هناك وفي الأساس بسبب الدعم الاسرائيلي العلني للمتمردين. وكما يبدو فان القوات السورية تسعى الى استغلال انشغال اقوى تنظيمات المعارضة، داعش، في الدفاع عن نفسه امام هجمات التحالف الدولي. وقالت وسائل الاعلام السورية ان القوات النظامية استعادت السيطرة على عدة بلدات وقرى في المنطقة الممتدة بين درعا والقنيطرة، من بينها خربة غزالة قرب درعا.
وابلغت الصحف العربية عن وقوع عشرات القتلى في هذه المعارك. كما نشرت القوات السورية مدرعات في مناطق رئيسية تسيطر على طريق درعا دمشق، بهدف ضمان السيطرة على الرواق الرئيسي في جنوب سوريا. وحسب مصادر غير رسمية، فان الجنرال الايراني قاسم سليماني، قائد طابور “القدس” يتواجد بين المستشارين الايرانيين العاملين في جنوب سوريا.
في المقابل نشرت مواقع الانترنت المؤيدة للمتمردين نداء لإرسال المتطوعين والقوات الى منطقة درعا والقنيطرة للتصدي للقوات السورية وحلفائها. وكما يبدو فان المرحلة الاساسية لم تبدأ بعد، وانه منذ اللحظة التي سيتم فيها تفعيل قوات اكبر، ويزيد الجيش السوري من استخدام الطائرات والمروحيات، ستجري الحرب بقوة اضخم.
الى ذلك نشرت صحيفة “العربي الجديد” الصادرة في لندن، امس، ان حزب الله سعى الى اغتيال رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت، الذي يحمله الحزب مسؤولية اغتيال عماد مغنية، في شباط 2008. وتم إفشال العملية بعد تبليغ إسرائيل عنها من قبل محمد شوربة الذي كشف النقاب مؤخرا عن اعتقاله بعد اكتشاف تعاونه مع الاستخبارات الاسرائيلية.
ويفسر التقرير سبب تعزيز الحراسة حول اولمرت قبل سنة، والذي سمح بكشف النقاب عنه امس فقط. وكان المحرك الاساسي لحزب الله هو اغتيال عماد مغنية، لكنه اضيف الى ذلك في كانون الاول 2013 اغتيال حسن اللقيس الذي تتهم إسرائيل بقتله، ايضاً.
ان اغتيال اللقيس وعماد مغنية ونجله جهاد، والتسريب وما بدا كأنه افشال لخطة استهدفت اولمرت، يثبت مرة اخرى نقطة الضعف الجوهرية لدى حزب الله، وهي ان التنظيم يتعرض للاختراق من قبل الاستخبارات الغربية الأمر الذي يسمح بكشف مخططاته والتعرض لقيادته العسكرية الرفيعة. لكن على الرغم من مفاخرة الامين العام لحزب الله حسن نصرالله بعملية الرد في الجولان، الا انه يبدو ان ذلك ليس نهاية للحكاية.
ايران وحزب الله تقومان بتفعيل منظومة متشابكة من العمل الارهابي والاستخباري في مناطق مختلفة في العالم، وليس من المستبعد انه سيأتي رد آخر في التوقيت المناسب، في اطار تصفية الحساب الطويل، الذي بدأ باغتيال مغنية الأب، وانتهى، حاليا، باغتيال مغنية الابن والجنرال الايراني.
لا تسقطوا الشراكة مع العرب
يكتب رون غرليتش ونضال عثمان، في “هآرتس” ان توصية حزب العمل بشطب ترشيح النائب حنين الزعبي مرفوضة من ناحية ديموقراطية، وبائسة من ناحية سياسية. فآخر امر يحتاجه رئيس الحزب، هرتسوغ، حاليا هو العرقلة المسبقة للمشاركة السياسية مع القائمة المشتركة. ولكن حتى بعد هذه الخطوة البائسة لا تزال امكانية هذه الشراكة قائمة وحتمية.
يعتقد أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، أن الحكومة المقبلة لن تكون جاهزة لضم القائمة المشتركة الى الائتلاف. ولكن حكومة برئاسة هرتسوغ، والتي ستمضي بجدية وبصدق في اتجاه السلام والمساواة، وتعزز خطة طويلة الأجل لإغلاق الفجوات بين المواطنين العرب واليهود في إسرائيل، وتوافق على تعيين ممثلي القائمة المشتركة لرئاسة لجان في الكنيست، بما في ذلك لجنة الشؤون الداخلية، من شبه المؤكد انها ستحظى بدعم خارجي من قبل القائمة، في بداية اقامتها وبعد ذلك. هذا هو الموقف الشجاع الذي لا يساير الميل لتشكيل ائتلاف مستقبلي لا يأخذ العرب في الاعتبار، ولا يتقبل الافتراض بأن العرب لم يدعموا أبدا الحكومة ولن يدعموها أبدا.
لكن هذا الافتراض خاطئ، لأن حكومة يتسحاق رابين الثانية حظيت بدعم أعضاء الكنيست العرب. في انتخابات 1992 حصل حزب العمل على 44 مقعدا، وميرتس على 12 مقعدا، وشاس على 6 مقاعد. وكان هذا هو الائتلاف حتى انسحاب شاس منه في ايلول 1993، اثر التوقيع على اتفاقات أوسلو. ومنذ تلك اللحظة، اصبحت الحكومة أقلية تضم 56 مقعدا، لكنها حظيت بدعم من الخارج من قبل الأحزاب التي تمثل الجمهور العربي – الجبهة (3 مقاعد) والديموقراطي العربي (2). واستند الدعم الى اتفاقية التفاهم بين العمل والجبهة، والتي تنص على سعي حكومة رابين لتحقيق السلام مع الفلسطينيين وتعزيز المساواة للمواطنين العرب، مقابل قيام الجبهة بصد محاولات اليمين لإسقاط الحكومة. وقد التزمت الجبهة والديموقراطي العربي بالتفاهمات ودعمتا الحكومة في كل اقتراحات نزع الثقة. ولم تسقط الحكومة، ولم تسقط السماء على العرب الذين دعموها.
كما التزم رابين بالاتفاق، حيث دفع المفاوضات مع الفلسطينيين، ونفذت حكومة الأقلية بقيادته إجراء غير مسبوق: الانسحاب من غزة وأريحا في ايار 1994. كما اتخذت الحكومة خطوات هامة على طريق تحقيق المساواة، كإلغاء التمييز في مخصصات الأطفال ورفع ميزانيات السلطات المحلية العربية. وتعامل رابين بشكل إيجابي مع المواطنين العرب، وساد الشعور بالتغيير في الخطاب وعلى الأرض. ويتذكر الكثير من الناس في المجتمع العربي فترة رابين كعصر ذهبي للعلاقة بينهم وبين الدولة، على الرغم من أن رابين حاول من قبل قمع الانتفاضة الفلسطينية.
وعودة الى انتخابات 2015. يمنع منعا باتا من كل النواحي المدنية والديموقراطية، الغاء انضمام القائمة المشتركة الى حكومة وسط – يسار. ومن جانب آخر، لا يعتبر الانضمام الى الائتلاف مسالة واقعية حاليا، لأن الجمهور العربي لن يوافق على الجلوس في حكومة لا تتخذ اجراءات حقيقية لإنهاء الاحتلال. ولكن اذا دعمت القائمة المشتركة حكومة للوسط واليسار من الخارج، فانه يمكن ويجب تحقيق انقلاب حقيقي وعميق في السياسة الاسرائيلية.
نحن مقتنعان بأن “القائمة المشتركة” ستطالب بخطوات ملموسة لتعزيز المساواة، ومن بين ذلك، وقف هدم المنازل في النقب، وتوسيع مناطق نفوذ البلدات العربية، وتخصيص الميزانيات اللازمة لتقليص الفجوات، وفتح مفاوضات جدية مع الفلسطينيين. ويمكن لهذا الدمج تأمين الدعم الخارجي للحكومة، وطالما توفرت الشروط، فإن الغالبية العظمى من الجمهور العربي ستدعم ذلك. تماما كما دعمت حكومة رابين. وسيكون هذا هو أفضل رد على نزع شرعية المشاركة العربية في السلطة – احد الإنجازات السياسية الأكثر مشينة لليمين الإسرائيلي.
هنالك خط مستقيم يمر بين تحريض زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو ضد رابين في السنوات التي تلت اتفاقات أوسلو، وتصريحه قبل فترة وجيزة بأن التحالف مع الاحزاب العربية يهدد أمن الدولة. بين هذا وذاك اغتيل رئيس الوزراء الذي تجرأ على التحرك نحو السلام بدعم من العرب، وعلقنا جميعا داخل 20 سنة من اراقة الدماء. لقد قال رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، الذي ينتمي الى اليمين، إن المواطنين العرب هم جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي. حان الوقت، كي يرى اليسار، ايضا، بالعرب جزء من الفضاء ويكرر الشراكة السياسية معهم، سواء في تعزيز المساواة وتحريك المفاوضات مع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وهنا تكمن الفرصة الوحيدة لإعادة البلاد إلى مسار التعقل.
سيدي الرئيس، تجاوزت الخط الأحمر!
يهاجم بوعاز بيسموط في “يسرائيل يهوم” الرئيس الامريكي اوباما، لا بل يهدده بأن إسرائيل لن تسكت على ما يدعيه بيسموط، من تجاوز للخطوط الحمراء!
ويكتب انه ليس سرا بأن الرئيس اوباما لا يملك خطوط حمراء، وقد شاهدنا ذلك في صيف 2013 في سوريا، عندما ذبح الاسد شعبه بالسلاح الكيماوي في اطراف دمشق، وتوجه اوباما الى الكونغرس كي يشطب الخط الاحمر الذي رسمه هو بنفسه. كما لا يملك اوباما خطوط حمراء في موضوع الجهاد الاسلامي. واحيانا يصعب فهم ما اذا كان ذلك يرجع الى عدم الفهم أو حب الآخر او ببساطة نتيجة مفاهيم مثالية يحب فيها الجميع بعضهم البعض، ربما باستثناء البعض، الجهاديين الاسلاميين، الذي يعتبر ظاهريا، نوعا خياليا يستمد من فيلم خيالي يرجع الى عهد بوش.
ويبدو انه منذ فشله في انتخابات منتصف الدورة، في نوفمبر الماضي، لم تعد لدى اوباما أي حدود: انه يواصل التنكر لواقع معاناة العالم من الارهاب الاسلامي الذي يتواصل امتداده. لقد عرض الرئيس “سبقا”: فحسب رأيه الطالبان ليس تنظيما ارهابيا وانما عصابة. وما الذي يهم اذا كان “تنظيم العصابات” هذا قد ذبح مئات الاولاد في مدرسة في الباكستان، في كانون الاول الماضي؟ يمكن ان تعيد كتابة الواقع، لكن ان تعيد كتابة التاريخ؟
بعد يومين من الاعدام المروع للطيار الأردني المسكين الذي تم احراقه، أوضح أوباما أن المسيحية أيضا ارتكبت جرائم فظيعة أثناء الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش. وذهب إلى أبعد من ذلك عندما قال ذلك داخل الكنيسة. ما الذي فكر به رجال داعش وتنظيم القاعدة في سوريا والعراق؟ “نحن نتصرف تماما مثل الكفار”. هل هذا هو الوقت المناسب لمثل هذه التصريحات، سيدي الرئيس، وهل لم يتقدم العالم قليلاً منذ القرن الحادي عشر ؟
ومن ثم جاء أوباما وقلل من خطر الإرهاب عندما أوضح أن كل ما ينزف، “معروفا” في وسائل الإعلام (what bleads, leads)، وبشكل عام فان الإرهاب لا يهدد الى هذا الحد لأن أمريكا أوباما “دمرت تنظيم القاعدة” (هكذا ادعى في 2012).
بالنسبة لي، حطم أوباما، امس، رقما قياسيا جديدا في عدم فهم المواد، أو الخداع المتعمد. لقد أوضح في حديث لموقع VOX، وواصل المتحدث باسم البيت الأبيض الرسالة، بأن المخرب في باريس قتل ضحاياه في السوبرماركت اليهودي في الحي التاسع عشر “عشوائيا”!
حتى هنا يا سيادة الرئيس! إذا كانت السفارة الأميركية في باريس لم تطلعك على الوقائع، فسنقوم نحن بتحديث معلومات البيت الأبيض. القاتل الإرهابي كوليبالي ظهر في المنطقة قبل أيام قليلة من الهجوم عندما جاء للبحث عن الانتقام في مصلحة تجارية أو في مؤسسة اليهودية. حتى الرهائن الذين نجوا قالوا انه تحدث عن اليهود ورغبته في القضاء على اليهود. ضحايا السوبر ماركت الاربعة لم يقتلوا “بشكل عشوائي”. لقد قتلوا فقط لانهم كانوا يهود. وقد دفنوا هنا في اسرائيل.
سيدي الرئيس، نحن على استعداد لابتلاع الكثير من تصريحاتك، ولكن هذا هو الأخير، هذا هو خطنا الأحمر!
حزب الله يقترب من سوريا
يكتب المراسل العسكري لصحيفة “يديعوت احرونوت” يوسي يهوشواع، ان الجيش الاسرائيلي يراقب ما يحدث وراء الحدود السوية ويشعر بالقلق. وعلى خلفية الغليان في القطاع الشمالي وانجازات مقاتلي حزب الله في المعارك ضد المتمردين على الاسد، والتخوف من عمليات انتقام في الذكرى السنوية لاغتيال قيادات من التنظيم، يستعد الجيش لكل تصور، ويتعقب تطورات الحرب الاهلية السورية، لكن، وكما وصف ذلك رئيس الاركان المنتهية ولايته بيني غانتس، فان الخيار بين المتمردين السنة المتطرفين وبين المحاربين في مسار ايران – حزب الله، يشبه القاء قطعة عملة، تكون نتيجته سيئة في كلا الحالتين.
لقد مضت 15 يوما على الحادث الذي وقع على الحدود اللبنانية والذي قام خلاله حزب الله بإطلاق صواريخ كورنيت على قافلة عسكرية وقتل العقيد يوحاي كلينغل والملازم اول دافيد حاييم نيني. في الساعات التي تلت الهجوم كان يبدو ان سيناريو الحرب في الشمال بات محتملا، ولكن كلما مضت الساعات والأيام، كلما انخفض مستوى التوتر في المنطقة. مع ذلك، تجري على الارض وفي القطاع المتاخم في هضبة الجولان حاليا، معارك قاسية للسيطرة على المنطقة، بين قوات حزب الله وتنظيمات المتمردين على الجيش السوري، وتعتبر نتائج هذه المعارك ذات اهمية استراتيجية عالية بالنسبة لإسرائيل.
حسب التقارير التي وصلت الى الجهاز الامني، اخذ حزب الله على عاتقه قيادة الحرب امام تنظيمات المتمردين، بدل جيش الاسد، ويتعاون مع مستشارين من الحرس الثوري الايراني. وحسب التقارير يخوض حزب الله معارك قاسية امام هذه التنظيمات ويقود التحرك من دمشق الى درعا والقنيطرة المجاورة للحدود الاسرائيلية. ويعتقد الجهاز الامني ان حزب الله سيكون خصما اشكاليا جدا بالنسبة للجيش الاسرائيلي على الحدود السورية، ايضا بفضل الخبرة التي اكتسبها ووسائل القتال الجديدة التي حصل عليها، ولكن بشكل خاص لأنه يتحرر في هذا القطاع من ضغط الجمهور اللبناني وليس مقيدا من قبله حين يقرر ما اذا سيختار امكانية الهجوم ضد اسرائيل. ولذلك يتحتم على الجيش الاسرائيلي صياغة سياسة تحدد شروط لعب جديدة على الحلبة الشمالية.
هذه الانباء تثير التخوف من مواجهة بين اسرائيل وحزب الله، ايضا على خلفية التخوف من عمليات انتقام. في 18 كانون الثاني قامت إسرائيل، حسب مصادر اجنبية، بتصفية جهاد مغنية، المسؤول عن قطاع الجولان من قبل حزب الله. وبالإضافة الى ذلك، تصادف اليوم الذكرى السابعة لاغتيال والد جهاد، عماد مغنية، رئيس الذراع العسكري السابق في حزب الله، والذي نسب اغتياله الى إسرائيل. وبالنسبة لحزب الله فانه لم ينتقم حتى الآن. واذا لم يكن ذلك كافيا، فستصادف يوم الاثنين القادم، الذكرى الـ23 لاغتيال زعيم حزب الله السابق عباس موسوي على ايدي اسرائيل، وهذا اليوم، ايضا، يثير التخوف في القدس من اعمال انتقام.
ما دمنا ندير.
يكتب غيورا ايلاند، في “يديعوت احرونوت” ان معركة الانتخابات الحالية تؤكد وجود امر عبثي. فمن جهة يتم تحديد تقسيم الخارطة السياسية بين يمين ويسار، فقط حسب الموقف من الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، تقريبا، ومن جانب آخر، لا يتم التطرق الى هذه المسالة في رسائل الاحزاب. ولبالغ الأسف، لا يمكن الهرب من هذا الموضوع الذي سيكون لوجوده ولشكل ادارته وللطريقة الممكنة لحله، تأثيرا حاسما على وضع اسرائيل.
على ماذا يدور النقاش؟
المعسكر الصهيوني، ويوجد مستقبل وميرتس يدعمون عمليا “خطة كلينتون، التي طرحت قبل 14 سنة، وتقول بكل بساطة ان حل الصراع يقوم على دولتين تفصل بينهما حدود 67 مع اجراء تعديلات طفيفة. وحسب هذه الخطة سيتحتم اخلاء اكثر من 100 الف اسرائيلي من بيوتهم، ولن تسيطر اسرائيل على الغور وسيتم تقسيم القدس.
البيت اليهودي يعارض رسميا اقامة دولة فلسطينية ويدعم منح حكم ذاتي لسكان الضفة. وهذا الموقف، عمليا، هو الموقف الذي تبناه الليكود ايام بيغن. وما الذي يقوله الليكود؟ نتنياهو ويعلون يقولان نعم للدولة الفلسطينية ولكن مع تحفظين اساسيين: اولا، ليس الآن، وثانيا، توجد مطالب اقليمية وامنية لإسرائيل تتجاوز بكثير ما عرضته خطة كلينتون.
ما هو الطريق الصواب؟
موقف الليكود اكثر حكيما ومسؤولا، ولكنه ينتهي بذلك الجانب الايجابي في سلوكه. فالليكود، الذي يدعم حاليا ادارة الصراع، وليس محاولة حله، يكثر من ارتكاب الاخطاء في عمله. هكذا مثلا، يعتبر العالم كله مشروع الاستيطان غير قانوني، واستمرار البناء يعرض إسرائيل ككاذبة عندما تتحدث عن حل الدولتين، وتخلق عمليا وضعا سيستحيل معه تحقيق هذا الحل.
اذن ما هو الحل؟
الامريكيون اقترحوا قبل عشر سنوات الصيغة التالية: اعداد خارطة تتفق عليها اسرائيل والولايات المتحدة، تشمل رسم دائرة حول كل منطقة اسكانية في كل مستوطنة – خاصة المعزولة منها – وإسرائيل يمكنها البناء كما تشاء داخل هذه الدائرة وليس خارجها. المنطق الامريكي واضح: انهم لا يشعرون بالقلق ازاء حقيقة البناء، وانما من السيطرة على مزيد من الارض. ويفترض بالاقتراح المطروح الموازنة بين الأمور.
ان حقيقة معارضة اسرائيل لترتيب كهذا تسمح لأبو مازن والاوروبيين بالادعاء بأن البناء في المستوطنات هو الذي يعرقل عملية السلام. مثال آخر، هو البناء في القدس. بناء الاحياء اليهودية في العاصمة، خاصة وراء الخط الاخضر، ربما يعتبر حيويا، ولكنه يشجع الحكومة على بناء البيوت والمؤسسات اليهودية داخل الاحياء العربية المكتظة. ليس من الواضح ما هي المصلحة في خطوات كهذه، ولكن هذا الامر يسبب فقط الغضب على إسرائيل، خاصة في واشنطن.
مثال ثالث هو تجميد تحويل الاموال الى السلطة الفلسطينية. باستثناء زيادة الغضب على إسرائيل من قبل العالم، لا تحقق هذه الخطوة شيئا. ونضيف الى ذلك السلوك المتردد بما يتعلق بالحرم القدسي والتصريحات الاسرائيلية التي تمس بشخصيات امريكية واوروبية، والان المبادرة لإلقاء خطاب في واشنطن رغم معارضة البيت الابيض، والنتيجة هي ان الحكومة تفضل – حاليا وبصدق – ادارة الصراع بدل حله، لكنها تديره بشكل سيء جدا.




