كيري ينتقد نتنياهو: من يهاجم الصفقة مع ايران لا يعرف ماهيتها
كتبت “هآرتس” ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري، وجه امس، انتقادا الى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على خلفية معارضة الأخير لاتفاق الاطار المتعلق بالمشروع النووي الإيراني. وقال كيري: “كل من يتراكض ويقفز الآن ويعلن انه لا يحب الصفقة، او شيئا من هذا القبيل، لا يعرف تماما ماهية الصفقة.”
وكان كيري يتحدث امام لجنة فرعية في الكونغرس الامريكي، وقال في تلميح الى نتنياهو: “لا توجد صفقة حتى الآن، واقترح على الناس الانتظار ورؤية ما ستسفر عنه المفاوضات”. وحسب تقديرات كيري، فانه سيعرف قريبا ما إذا كانت ايران مستعدة لتقبل الاقتراح الذي تم تحويله اليها من قبل القوى العظمى.
وحسب أقواله فانه من المتوقع ان يلتقي، الاسبوع المقبل، في لندن، بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وبوزراء خارجية الخليج، لاطلاعهم على التقدم في الاتصالات مع ايران.
وجاء تصريح كيري ضد نتنياهو، بعد فترة وجيزة من الانتقاد الذي وجهه نتنياهو، مرة اخرى، الى الاتفاق. وقال نتنياهو: “إن المعلومات التي وصلت إلي في الأيام الأخيرة تؤكد تخوفنا بشأن الاتفاق المتبلور بين القوى العظمى وايران. واذا تم توقيعه فانه سيسمح لايران بالتحول الى دولة على عتبة التسلح النووي، أي بموافقة القوى العظمى ستحصل ايران على ترخيص لتطوير انتاج القنابل، وهذه دولة تصرح علانية بأنها تنوي تدمير اسرائيل”.
واعتبر نتنياهو الاتفاق سيئا ويشكل خطرا على اسرائيل، وقال انه ينوي بذل كل جهد من اجل منع توقيعه.
واعلن رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، امس، انه سينضم الى نتنياهو في رحلته الى واشنطن كي يدعمه خلال القاء الخطاب في الكونغرس. وقال: “في الموضوع الايراني لا يوجد يمين ولا يسار، ففي الوقت الذي تقترب فيه ايران من السلاح النووي برعاية القوى العظمى لا وقت للسياسة، وادعو كل قادة الاحزاب الى ترك الخلافات جانبا والانضمام الى نتنياهو ضد ايران”.
نيوزيلاند تعين سفيرا خاصاً لفلسطين
كتبت صحيفا “هآرتس” انه تم هذا الاسبوع التوصل الى حل للأزمة بين اسرائيل ونيوزيلاند والتي نشأت على خلفية معارضة اسرائيل لتعيين سفير واحد لنيوزيلاند في اسرائيل والسلطة الفلسطينية. فقد قرر وزير الخارجية النيوزيلاندي ماري مكولي، الفصل بين البلدين وتعيين شخصية دبلوماسية رفيعة لمنصب السفير في السلطة الفلسطينية، مقابل السفير في تركيا والذي سيتولى العلاقة مع اسرائيل، ايضا.
يشار الى ان نيوزيلاند لا تحتفظ بمقر للسفارة في تل ابيب، وتدير علاقاتها مع إسرائيل من خلال سفيرها في انقرة،كما كان هذا السفير يتولى الشؤون الدبلوماسية في السلطة الفلسطينية، الا ان اسرائيل قررت عندما تم تعيين جونثان كار سفيرا جديدا لنيوزيلاند في انقرة – وبالتالي تولي المسؤوليات الدبلوماسية في إسرائيل والسلطة الفلسطينية- رفض المصادقة على اوراق اعتماده كسفير للسلطة الفلسطينية، ايضا، الامر الذي ادى الى ازمة دبلوماسية استمرت نصف سنة.
وبعد انضمام نيوزيلاند في مطلع العام الجاري لعضوية مجلس الامن لمدة عامين، بدأت إسرائيل محاولات لتحسين العلاقات معها، كي تحاول ضمان وقوفها ضد الاجراءات الدبلوماسية الفلسطينية في مجلس الامن. لكن نيوزيلاند رفضت طلب اسرائيل منها تعيين موظف صغير في سفارتها في انقرة لإدارة الشؤون الدبلوماسية في السلطة الفلسطينية.
وكحل للأزمة قررت نيوزيلاند الابقاء على سفيرها في انقرة كسفير في اسرائيل، ايضا، وتعيين سفير منفصل للسلطة الفلسطينية، التي كانت الرابح من هذا القرار، كونه يرقي مكانتها على المستوى الدبلوماسي مع نيوزيلاند. وسيعمل السفير الخاص بالسلطة الفلسطينية من العاصمة النيوزيلاندية، وسيصل الى السلطة الفلسطينية مرة كل عدة اسابيع لمتابعة القضايا الدبلوماسية مع قيادة السلطة.
الجيش الاسرائيلي يقتل فلسطينيا في مخيم الدهيشة
كتبت “هآرتس” ان الجيش الاسرائيلي، قتل امس، شابا فلسطينيا (19 عاما) خلال مواجهة بين قوات الجيش وسكان مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم. وكانت قوة من الجيش قد اقتحمت المخيم في ساعات الليل لتنفيذ اعتقالات، فتصدى لها الشبان ورشقوها بالحجارة والزجاجات الحارقة. وفتح الجيش النيران عليهم فقتل الشاب جهاد شحادة الجعفري، الذي كان يقف على سطح منزله، حسب ما قاله احد اقربائه.
ميرتس تعرض برنامجها السياسي
كتبت “يسرائيل هيوم” ان رئيسة حركة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، وسفير اسرائيل سابقا في جنوب افريقيا، ايلان باروخ، عرضا امس، البرنامج السياسي للحركة والذي يطرح في خطوطه الرئيسية: تنفيذ كل خطة على أساس مبدأ الدولتين للشعبين، وان يتم كل حل للصراع كجزء من حل اقليمي على أساس مبادرة السلام العربية، وان يتم ترسيم الحدود بين الدولتين على اساس خطوط 67 مع اجراء تبادل متفق عليه لمناطق معينة. كما يدعو برنامج ميرتس الى وقف البناء في المستوطنات، وفرض قانون “الاخلاء والتعويض” لتنفيذ اخلاء المستوطنين بمحض ارادتهم، ورفع الحصار عن غزة.
وقالت غلؤون: “اذا لم يتم التوصل الى اتفاق سياسي خلال عامين، فان العالم سيفرض اتفاقا على اسرائيل. علينا منع الوصول الى المفاوضات من مكانة متدنية وتحت طائلة العقوبات الدولية”. اما باروخ فدعا في كلمته الى التوقف عن ادارة الصراع والسعي الى حله.
اسرائيل تعترف بفشل تجربة اطلاق حيتس 2
كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان الجهاز الامني يواصل تطوير المنظومة الدفاعية الجوية “حيتس”، المضادة للصواريخ، ولكن ليس بدون مفاجآت واخفاقات. فقد اعلنت وزارة الأمن، امس، وبشكل رسمي، فشل تجربة اطلاق صاروخ “حيتس 2” التي جرت في ايلول الماضي، والغاء تجربة اطلاق “حيتس 3” في كانون الأول الماضي. مع ذلك، تم في الآونة الأخيرة تسجيل تقدم في تطوير قدرات منظومة “العصا السحرية” والقبة الحديدية، للمدى القريب والبعيد.
يشار الى أن المسؤولين في الجهاز الأمني لم يعرفوا بعد تجربة “حيتس 2” ما اذا كان الصاروخ قد اصاب الصاروخ الهدف، رغم ان روسيا كانت قد اعلنت في حينه ان الصاروخ سقط في البحر على مسافة 300 كلم من شواطئ تل ابيب. وفي حينه اعلن مسؤول في الجهاز الامني ان التقرير الروسي “ليس دقيقا”.
ويستدل من التحقيق ان صاروخ حيتس مرّ من جانب الصاروخ المستهدف لكنه لم يصبه. وقالت وزارة الأمن ان عشرات الخبراء قاموا بفحص سبب الاخفاق وعملوا على اصلاحه. وفي اعقاب فشل تجربة صاروخ “حيتس 3” بعد ثلاثة اشهر من فشل تجربة “حيتس 2″، ادعت وزارة الامن في تصريح لوكالة “رويترز” بأنه لم يتم اطلاق الصاروخ بسبب اخفاق في تجربة اطلاق الصاروخ.
مراقب الدولة ينشر اليوم تقرير الاسكان
ينوي مراقب الدولة الاسرائيلية، يوسف شبيرا، نشر تقريره حول اخفاقات الحكومة في مجال البناء، عند السادسة من مساء اليوم الاربعاء. ويتطرق التقرير، حسب ما نشرته الصحف، الى فترة حكومتي ايهود اولمرت وبنيامين نتنياهو، ومن المتوقع ان يوجه انتقادات شديدة الى الحكومات الثلاث. كما يتوقع ان يقوم نتنياهو ونواب حزبه الليكود بتحميل المسؤولية الى وزير المالية السابق يئير لبيد، الذي عينه نتنياهو رئيسا للجنة الوزارية لشؤون الاسكان.
وكان مراقب الدولة قد خطط لنشر التقرير في آذار 2015قبل الاعلان عن تبكير موعد الانتخابات، ورفض تأجيل النشر الى ما بعد الانتخابات، وقال ان مكتبه ليس لاعباً على الحلبة السياسية وعندما يكون التقرير جاهزا يجب نشره. وجاء من مكتب المراقب “ان تقرير ازمة الاسكان يعالج قضية هامة مطروحة على جدول الاعمال منذ فترة طويلة، والنقص في المساكن يمس بشكل كبير بالشرائح الضعيفة. هذا التقرير يتجاوز الحكومات والمكاتب الوزارية وفحص الكثير من الجهات ذات الصلة”. ودعا المراقب الى عدم استغلال التقرير بشكل ساخر لأغراض سياسية.
هل يخرب المصوتون حسابات الأحزاب؟
كتبت صحيفة “هآرتس” انه قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات البرلمانية، لا تزال نسبة المصوتين المترددين او الذين لا يعرفون ان كانوا سيصوتون ولمن، تزيد عن 20%، وهي نسبة مساوية لـ24 مقعدا في الكنيست. ويتوقع ان تتقلص هذه النسبة مع اقتراب موعد الانتخابات في السابع عشر من آذار المقبل.
ويسعى استطلاع الرأي الذي تنشره الصحيفة، اليوم، الى فحص نوايا الذين اعلنوا انهم سيشاركون في التصويت، وما اذا كان يمكن لهم ان يقرروا تغيير رأيهم والتصويت لحزب آخر غير الذي قرروا التصويت له. وقد اجرت هذا الاستطلاع شركة “مدغام” عبر فرع شبكة الانترنت، بادارة د. اريئيل ألون، وباشراف البروفيسور كميل فوكس، من جامعة تل ابيب.
ويمكن اعتمادا على نتائجه تحديد الاحزاب التي قد تفقد نسبة من المصوتين واي الاحزاب التي يمكنها ان تشعر حتى الآن بالثقة من قبل مصوتيها. ومن بين المعطيات المثيرة في الاستطلاع تلك المتعلقة بحزب المعسكر الصهيوني، بقيادة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني، حيث قال 43% من المصوتين للقائمة انهم قد يصوتون لحزب آخر، وقال 17% من هؤلاء انهم قد يختارون “يوجد مستقبل” اذا قرروا التحول عن المعسكر الصهيوني، فيما قال 12% انهم قد يصوتون لحركة ميرتس.
وفي المقابل قال 19% من مصوتي ميرتس و14% من مصوتي “يوجد مستقبل” انهم قد يختارون المعسكر الصهيوني. وقال 36% ممن يعتبرون انفسهم من مصوتي الليكود انهم قد يصوتون لحزب آخر. ومن بين هؤلاء طرح 17% اسم البيت اليهودي كبديل لليكود، فيما قال 4% انهم قد يصوتون لحزب كلنا برئاسة موشيه كحلون. وقال 17% من مصوتي البيت اليهودي و7% من مصوتي كحلون انهم قد يصوتون لليكود.
ويتبين ان اكثر حزب يمكنه الشعور بالثقة من قبل المصوتين له، هو “يهدوت هتوراة”. اما من يعتبرون انفسهم سيصوتون لحزب “ياحد” برئاسة ايلي يشاي وعضوية باروخ مارزل، فيبدو انهم اكثر من يمكنهم التحول الى احزاب اخرى، حيث قال نصفهم انهم قد يصوتون لحزب آخر.
وبالنسبة للقائمة المشتركة، قال 40% ممن يعتبرون انفسهم من انصارها انهم اذا قرروا التصويت لحزب آخر فسيختارون ميرتس، بينما لا يرى أي مصوت من ميرتس في القائمة المشتركة بديلا محتملا للتصويت لها. وكما يبدو فان السبب يرجع الى ان نسبة من مصوتي الجبهة الذين لا يريدون التصويت للتجمع، ضمن المشتركة، قد ينتقلون الى ميرتس.
في المقابل اجرت “مدغام” استطلاعا هاتفيا حول الانتخابات يتبين منه وجود تعادل بين الليكود والمعسكر الصهيوني، بعد ان انخفضت قوة الليكود بعضوين، مقارنة بالاستطلاع السابق، وعدم تمكن المعسكر الصهيوني من رفع نسبة المصوتين له. ويمنح الاستطلاع لكل من الحزبين 23 مقعدا. وتنخفض قوة البيت اليهودي من 14 في الاستطلاع السابق الى 12، فيما تحافظ القائمة المشتركة على نفس النتيجة السابقة، أي 12 مقعدا. ويرتفع يوجد مستقبل من 9 الى 12، وكحلون من 8 الى 9. وتنخفض يهدوت هتوراة من 8 الى 7، فيما يحافظ اسرائيل بيتنا على النسبة ذاتها، 6 مقاعد. وترتفع شاس من 6 الى 7، بينما تراوح ميرتس مكانها، 5 مقاعد، وكذلك ايلي يشاي 4 مقاعد.
ولا يزال 50% من الجمهور يعتبرون نتنياهو الشخص المفضل لرئاسة الحكومة، مقابل 24% اختاروا هرتسوغ. وقال 52% ان نتنياهو سيعالج القضايا السياسية افضل من هرتسوغ الذي حظي بتأييد 30%. وقال 55% ان نتنياهو سيعالج القضايا الامنية افضل من هرتسوغ الذي حصل على نسبة 24%. اما بشأن معالجة القضايا الاقتصادية الاجتماعية فيتقدم هرتسوغ على نتنياهو بفارق 3%، حيث حصل على 38% مقابل 35% لنتنياهو. ويشعر 35% ان هرتسوغ سيهتم بهم افضل من نتنياهو، ولكن الفارق طفيف لا يتعدى نسبة 1%. وقال 38% انهم يصدقون هرتسوغ اكثر من نتنياهو الذي حصل على نسبة 31%. وفي الاجمال العام قال 51% انهم يعتقدون بأن نتنياهو هو الذي سيترأس الحكومة القادمة، بينما قال 26% ان هرتسوغ سيكون رئيس الحكومة القادم.
ويطرح الاستطلاع سؤالا حول نسبة التأييد لإجراء تحقيق في قضية النفقات الباهظة في مقر اقامة نتنياهو، حيث قال 41% انهم يؤيدون ذلك، مقابل 40% يعارضون.
رفض التماس لمنع توزيع “يسرائيل هيوم”
كتبت “يسرائيل هيوم” ان رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي سليم جبران رفض التماسا طالب بمنع توزيع صحيفة “يسرائيل هيوم” في فترة الانتخابات، بحجة انها تشكل ورقة دعائية لبنيامين نتنياهو.
وكتب جبران في قراره ان الملتمس، المحامي شاحر بن مئير لم ينجح بتوفير ادلة تثبت ادعاءاته، كما لم ينجح بتفنيد ادعاء نتنياهو والليكود بأنه لا توجد صلة بين حملتهم والصحيفة.
مدبر منزل نتنياهو سابقا يرفع دعوى تشهير ضد المقربين من رئيس الحكومة
بعد اسبوع من اتهام الليكود لمدبر منزل نتنياهو السابق، ميني نفتالي بالمسؤولية عن النفقات الباهظة في مقر اقامة رئيس الحكومة، قدم نفتالي، امس، دعوى قذف وتشهير ضد سلسلة من الشخصيات المقربة من نتنياهو، طالبها فيها بدفع نصف مليون شيكل له. وكشف نفتالي في الدعوى تفاصيل جديدة حول السلوك المختلف عليه للزوجين نتنياهو.
وتدعي الدعوى ان عقيلة رئيس الحكومة، حصلت على مبلغ 40 الف شيكل من الميزانية لترميم غرفتي نوم في الطابق العلوي من المنزل، ولكنها أمرت المستخدمين في المنزل باخلاء الغرفتين وطلاء الجدران، في خطوة مخادعة هدفها الاظهار بأنه تم اجراء عملية ترميم. لكن السيدة نتنياهو استخدمت الميزانية لانشاء صالون خاص للحلاقة والتجميل في المنزل.
وقال نفتالي في الدعوى انه خلال فترة عمله في المنزل لم يتم تشغيل طباخ بشكل رسمي في مقر اقامة رئيس الحكومة، كي تتمكن العائلة من طلب وجبات باهظة الثمن من المطاعم والفنادق. ورغم انه تم تعيين موظفة في المنزل بمنصب طباخة للعائلة، الا انه كان يجري تشغيلها كعاملة نظافة، وقامت عائلة نتنياهو مرارا باستئجار خدمات طباخ من فندق “ليوناردو” كي يحضر ويطهو لها الطعام في منزلها، بتكلفة عالية. كما يدعي نفتالي انه كان يتم تضخيم عدد الضيوف على مائدة الطعام في سبيل التغطية على تجاوزات الميزانية المخصصة للطعام، وبالتالي دفع اجرة الطباخ الخاص.
كما يدعي نفتالي ان سارة نتنياهو اجبرته على دفع نفقات خاصة بها من الصندوق المالي الصغير في المنزل. وقال ان نائب المدير العام للممتلكات والعمليات في ديوان رئيس الحكومة عزرا سايدوف كان يعرف بذلك، وكان يطلب احضار فواتير تظهر وكأنه تم صرف المبالغ على امور تنضوي ضمن مصروفات الصندوق الصغير. وقال نفتالي ان منصبه كان هامشيا ولم يكن من صلاحياته ابدا ادارة الشؤون المالية، ولذلك فانه ليس الطرف المسؤول عن النفقات في منزل رئيس الحكومة.
وفي تعقيبه على الدعوى قال حزب الليكود انه لا ينوي الرد على كل قذف يومي ودائم في اطار حملة القذف المنظمة التي تجري في وسائل الاعلام بكل قوة في فترة الانتخابات، بهدف اسقاط سلطة الليكود برئاسة نتنياهو، واستبدالها بحكومة يسارية.
مقالات
عنف قطع الكهرباء
تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان قطع الكهرباء عن جنين ونابلس، امس الأول، ينطوي على رسالة عنيفة واضحة: ان على السلطة الفلسطينية وشركة كهرباء القدس دفع ديونهما لشركة الكهرباء الاسرائيلية، والا سيتم قطع الكهرباء.
ظاهريا، تعتبر خطوة شركة الكهرباء مماثلة لسلوكها ازاء أي مستهلك لا يدفع التزاماته، بل يمكن الادعاء ان الشركة اظهرت ضبطا كبيرا للنفس مقارنة بحجم الديون الباهظة، التي تصل الى حوالي 2 مليار شيكل. وقامت الشركة بتوجيه رسائل تحذير وكسبت دعوى قضائية رفعتها ضد شركة كهرباء القدس، ومع ذلك فإنها لم تنجح بجباية ديونها. ومؤخرا رفضت الحكومة التجاوب مع طلب الشركة تقليص ديونها من المستحقات الضريبية للسلطة، رغم انها فعلت ذلك في السابق. كما لم تفعل السلطة شيئا لتسديد الديون، وفشلت بجباية الديون من المستهلكين الفلسطينيين.
لكنه لا يمكن التعامل مع قطع الكهرباء عن جنين ونابلس كمسالة تجارية محض بين جابي ومَدين. ذلك ان قطع الكهرباء عن مدينة بأكملها يعني المس المباشر بالخدمات الحيوية كالمستشفيات والمخابز والمصانع. وفي الوقت الذي تحتجز فيه اسرائيل المستحقات الضريبية للسلطة، وترفض ربط مدينة الروابي بالمياه، يأتي قطع الكهرباء كخطوة سياسية اخرى لمعاقبة السلطة الفلسطينية على توجهها الى المحكمة الدولية، وليس كوسيلة لجباية الديون.
لقد عارض وزير الامن ومنسق العمليات في المناطق ومستشار الامن القومي قطع الكهرباء، من خلال ادراكهم للأبعاد السياسية والانسانية، ولكن هذا الادراك من دون القيام بتدابير عملية لا يحل المشكلة، لا بل ان عدم مبالاة الحكومة يسمح لشركة الكهرباء بإدارة سياسة مستقلة امام السلطة يمكن ان يدفع ثمنها الجانبين. على الحكومة ايجاد حل معقول لهذه المسألة واعادة اموال الضرائب للسلطة كي تتمكن من تنفيذ جانب من التزاماتها، على الأقل، لشركة الكهرباء وفحص امكانية تقسيط الديون. فإسرائيل تتحمل المسؤولية عن توفير ظروف معيشة طبيعية في المناطق.
العصابة تستشري
يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” ان الضفة لا تخضع للحصار، ويمكن لسكانها الخروج الى الشوارع والسفر على الطرقات والتمتع في ملاهي رام الله، او ترميم بيوتهم. ولكن ولكي لا ينسوا من اين جاؤوا، وخاصة الى أين سيذهبون، تذكرهم اسرائيل بأن سفينتهم الوهمية ليست اكثر من جثة ملقية على هامش الطريق، ويمكن لكل عابر سبيل ان يركلها او يبصق عليها.
فيوم امس الاول، مثلا، قطعت شركة الكهرباء الاسرائيلية التيار عن جنين ونابلس، لمدة 45 دقيقة، في خطوة انسانية من قبل جابي ديون طلب التلميح للسلطة بما سيحدث لها اذا لم تدفع الفاتورة الأخيرة بقيمة 49 مليون شيكل ولم تعمل على جدولة الديون التي تصل الى قرابة 2 مليار شيكل.
اما سكان رام الله فمنحتهم اسرائيل هدية من نوع آخر، سبق وكتبنا عنها هنا، وهي منع ربط الروابي بالمياه، لأن البلطجي في الحي يطالب فجأة باجتماع اللجنة الاسرائيلية – الفلسطينية المشتركة، كي تصادق على مشاريع اخرى، والا فانه لن يفتح الصنبور في الروابي. ولا تجتمع هذه اللجنة منذ عدة سنوات لأن الفلسطينيين يرفضون المصادقة على مشاريع للمستوطنات. ولكن هل هناك من سمع عن نقص للمياه في المستوطنات بسبب عدم اجتماع اللجنة؟
فجأة تحولت اسرائيل الى حريص على تطبيق القانون وتتمسك باتفاقات عملت على تدميرها. فاذهب وتكهن متى تقرر تنفيذ الاتفاقات ومتى تخرقها.في كانون الثاني خرقت الاتفاقات التي وقعتها عندما قررت تجميد المستحقات الضريبية للسلطة، وبالتالي فان حوالي 180 الف موظف فلسطيني، بينهم قوات الامن التي يفترض فيها تطبيق التنسيق الامني مع اسرائيل، يحصلون منذ شهرين على جزء من رواتبهم، وسيكون هذا حظهم في آذار، ايضا، سيما انه في فترة الانتخابات لا يجري دفع الديون ولا القيام بعمل جيد لصالح الفلسطينيين.
ونذكر بأن هذا القرار غير القانوني هو مجرد انتقام من السلطة لأنها قررت الانضمام الى معاهدة روما، ومن هناك الى محكمة الجنايات الدولية. أي خطأ ارتكبته السلطة حين نسيت مرة أخرى، من هم الذين يديرون الحي، ولذلك يجب عليها دفع الثمن غاليا. من المؤسف ان السلطة لا تكرس ما يكفي من الوقت لمشاهدة مسلسلات الجريمة الرائجة.
لقد فهمت السلطة مؤخرا، ان من اعتقدت انه من اصدقائها يتخوف، ايضا، من التعامل مع العصابة. واطلق وزير الخارجية الامريكي جون كيري، مرة اخرى، تحذيره الدائم، من ان السلطة ستنهار اذا لم تقم اسرائيل بتحويل الاموال اليها. والاتحاد الاوروبي الذي يفترض فيه الاشراف على تنفيذ الاتفاقات، يحرك رأسه بأسف، وصوت “المعسكر الصهيوني”، أمل شعلة الهراء السياسي، تجمد من البرد.
فما الذي يمكن عمله عندما تصبح شركة الكهرباء وسلطات الجمارك ووزير الطاقة بديلا للحكومة؟ فهم من يحددون السياسة وهم من ينفذونها، وهم من لن يدفعوا ثمنها. وهكذا تتطور دعامة اخرى للاحتلال: احتلال من بعيد. يغلقون خزينة الجمارك، يسحبون القابس في شركة الكهرباء، ولا يفتحون صنبور الماء، ولا تتلطخ الايدي ولا يسقط ضحايا، ويتم الحفاظ على الخوف من الاحتلال، واليد لا تزال طويلة.
هل زرتم الخليل ايها المعادون للسامية؟
تكتب عميرة هاس في صحيفة “هآرتس” ان اكثر خيال مريض للاساميين لا يمكنه منافسة اعمال اسرائيل ومبعوثيها المستوطنين في الخليل منذ 20 سنة. فمطلب عودة اليهود الى الخليل يتفكك هنا الى كل عناصره الأصلية: طرد الفلسطينيين، تخريب بيوتهم وميراثهم الحضاري، تدمير الاقتصاد، الفصل الاثني المتطرف ومنع الحركة والسكن والتنكيل باسم التوراه، ومضايقة الآخر والتنكر له. لو كان الأجانب – المعادين قد قالوا ان اليهود يتصرفون هكذا، لكانت مراكز ابحاث اللاسامية قد انتفضت صارخة.
اليوم، 25 شباط، تصادف الذكرى الحادية والعشرين للمجزرة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي. كان يمكن لرئيس الحكومة ووزير الامن آنذاك، يتسحاق رابين، تفكيك القنبلة النووية التي زرعها رفيقاه من “مباي” في اواخر الستينيات – يغئال الون وموشيه ديان – عندما سمحا لمجموعة يهودية تبشيرية بالاستيطان في الخليل وشجعاها من خلال حمايتها العسكرية وتزويدها بالسلاح.
في عام 1994 كان اخلاء المستوطنين من الخليل سيستقبل بتفهم كبير. لكن رابين اختار مواصلة الخط التقليدي والطبيعي لـ “مباي” في رعاية المستوطنين، وأمر الجيش بمعاقبة الفلسطينيين على المجزرة التي نفذها بحقهم طبيب يهودي، مهاجر من الولايات المتحدة، من خلال فرض حظر التجول عليهم، وتقييد تحركاتهم واغلاق الحوانيت والأسواق والتسامح الاجرامي مع عنف المستوطنين. ومنذ ذلك الوقت تواصل اسرائيل سياسة العقاب.
21 سنةبعدالمجزرة،ولا يزال بامكان المستوطنينفيالخليلالاحتفال. الرئيسرؤوفينريفلينزارهموأعطىالشرعيةلواقعتبخرالمجتمعالفلسطينيفيوسطالمدينة. وفيالأسبوعالماضي،دخلالى الكنيستممثل آخرللمستوطنينفيالخليل،حيث استبدل الحاخامهيليلهوروبيتش، الوزير الراحل أوريأورباخمن البيت اليهودي، وانضم بذلك الى زميلته وجارتهاوريتستروك. وحتىلوكانالأمر رمزياولشهرأوشهرين، فقط، فانهناكفرصةلوصول جار آخر لهما،باروخمارزل،الذييعيشفيمستوطنةتلرميضة،الى الكنيستالقادمةكي يحافظعلىالتمثيل الرائع: ممثلان لعدة مئات من الأشخاصالذين خلقوا واقعا من أشد مظاهر العنفوالعنصرية.
لقد حظيالمستوطنونفيالخليلبعدةإنجازاتخلالالسنواتالثلاثالماضية: الكورنيشالجديدالذي يربط كرياتأربعبالحرمالإبراهيمي،وبيترومانوالموسع،وحديقةأثريةقيدالإنشاء،والحرمالإبراهيميباعتبارهتراثاوطنيا،وجولاتللطلاب،والامر الرئيسي – مستوطنةجديدةهي الأولى فيالخليلمنذ ثلاثينعامافي البيت المتنازع عليه، فيقلبحيالراس،بعدتحديدالمحكمةالعليابأنهتمشراؤهبشكلقانوني.
ووسط الإنجازاتوالاحتفالاتيبقى مركز المدينة قاحلا. يجب زيارة المكانمراراوتكرارا،كي نبدأالفهم – ليسفقطكيفيبدو 120 حاجزا تخترقشوارعمهجورة،وكيفيطبق الجنودالشباباوامر حظرزيارةالأقاربالذينيصرونعلىمواصلةالعيشفيمنازلهم،أوالمشيفيشارعخصصلليهودفقط،وكيفيتسلقالمسنون وهم يلهثون، على المنحدرات، لأنهلايسمحللمركباتالفلسطينيةبالسفرإلىهناك. هذهالزيارةضروريةلفهمكلهذاالابداعالإسرائيلي: فالمساعدةالنشطةمنجانبحكوماتالعمل،والدعمالواعي،وغير المباليوالكسلالعاطفيوالفكريمن قبل النخبةوشعبك،حققواالخطةالرئيسيةللمستوطنينالتبشيريينالأكثريمينيةوتطرفامنذالعام 1948.
ايران هنا.
يكتب غيورا ايلاند، في “يديعوت احرونوت” انه كان ينتمي الى ما قبل فترة قريبة الى “اكبر حزب” في البلاد – المجموعة التي لم تقرر بعد لمن ستصوت في الانتخابات، واليوم هناك فرصة جيدة لأن يصوت لحزب جديد ومجهول يحمل اسم “بفضلهن”، وهو تنظيم نسوي لمتدينات يحاربن من اجل تمثيلهن في الكنيست. ثم يوضح: “ظاهريا، يبدو الأمر غريبا سيما انني اهتم بشكل خاص في مسائل الخارجية والأمن بينما يهتم هذا الحزب بقضية اجتماعية فقط، بل وحتى في مجال ضيق. كما انني لست متدينا وبالتأكيد لست امرأة. لكنني ادعم هؤلاء النسوة لأنهن تعتبرن ان جمهورهن ليس ممثلا في الكنيست.
طبعا هناك الكثير من المجموعات غير الممثلة ايضا، وانا لا ادعمها فقط لأنها مظلومة، اذ توجد في اسرائيل مجموعات اخرى مظلومة، وانما ادعمها لأن المقصود المجموعة الوحيدة التي يتم تهديدها فقط بسبب رغبتها بتطبيق حقها الديموقراطي الأساسي: محاولة الوصول الى بيت المشرعين”.
ويقول ايلاند ان الامر المثير للقلق هو ليس فقط الصراع العلني للمؤسسة الدينية المتشددة ضد الحق الاساسي للجمهور بالتنظيم والانتخاب، وانما في كون هذا الصراع يتضمن تحريضا وتهديدا بالتعرض للحقوق الأساسية. كان يمكن توقع وقوف المؤسسة الاسرائيلية والرأي العام الى جانب هؤلاء النساء الشجاعات، لكن هذا لم يحدث. الشرطة لم تحقق حتى الآن في التهديد رغم تقديم شكوى اليها. والاحزاب التي توجهت النساء اليها كي تفحص امكانية دمجهن في قوائمها تنكرت لها، بينما يبدي الجمهور الواسع عدم المبالاة.
الشعور السائد هو انه لو تم اطلاق مثل هذه التصريحات ضد مجموعات اخرى لكانت قد اندلعت عاصفة شعبية، ولكن عندما يتعلق الامر بنساء متدينات، فان مشاكلهن يجب حلها، ظاهريا، “داخل العائلة”. لقد وجدت من المناسب مساعدتهن لأن المقصود نضالا على حق اساسي وديموقراطي، يتعرض الى تهديد سحبه من خلال استغلال عربدة المؤسسة الدينية، من جهة، ولامبالاة المؤسسة العامة، من جهة أخرى. هل تملكن فرصة الوصول الى الكنيست؟ يكفي قيام النساء اللواتي صوتن حتى الآن للأحزاب الدينية، بالتصويت لهن كي تحصلن على تمثيل في الكنيست.
بيروقراطية المسيح
يكتب ابيعاد كلاينبرغ، في “يديعوت احرونوت” انه في الوقت الذي تكرس فيه وسائل الاعلام وقتها لصورة سارة نتنياهو، تحدث امور على الأرض. هكذا هو الامر: القافلة التي تحدد مستقبلنا تواصل العبور، وبشكل عام لا احد ينبح. خلال فترة حكومة نتنياهو الثالثة، مع لبيد كشخص يجلس على الكونترول، ومع اوري اريئيل كوزير للاسكان، ونيسان سلوميانسكي كرئيس للجنة المالية، شهدنا ارتفاعا بنسبة 40% في البناء الاستيطاني في الضفة، وكان الكثير منها (وربما غالبيتها) في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، تلك المعزولة التي تهدف بشكل أساسي الى منع أي تواصل اقليمي في المناطق للدولة الفلسطينية (الدولة التي يدعمها رئيس الحكومة نتنياهو نظريا).
هذه الاعمال التي تثير اهتماما اقل بكثير من مسالة ما اذا كان هرتسوغ يتمتع بصوت قيادي، هي التي تحدد مستقبلنا. ان طريقة دونم آخر وماعز آخر التي استخدمت في السابق لاقامة الدولة، اصبحت ناجعة اكثر من أي وقت سابق. ولكن هذه المرة ليس المقصود في الدولة اليهودية، وانما في الدولة ثنائية القومية التي يجري انشاؤها. حكومات نتنياهو هي حكومات ما بعد الصهيونية، التي تفكك المشروع الصهيوني للدولة “اليهودية الديموقراطية”. لا احد يعلن ذلك (بل يعلنون العكس) ولكن الامر يحدث على الأرض.
كل من ينظر الى خارطة اراضي الضفة سيفهم ان دولة اسرائيل خلقت فيها، عمدا، شبكة مستوطنات يكمن المنطق الوحيد الذي يمكن العثور عليه فيها، في جعل الانفصال بيننا وبين الفلسطينيين مهمة مستحيلة. لم يتم صياغة هذه الخطة وفق مصطلحات تبشيرية، وانما وفق مصطلحات سماوية للخرائط الهيكلية ووحدات الإسكان والبنى التحتية. ولكنه لا يقف من خلفها المشروع الصهيوني الذي يعتبر الاقليم أداة من اجل الجوهر – انشاء دولة ذات غالبية يهودية راسخة، تدير مؤسسات ديموقراطية.
حسب وجهة نظر نتنياهو ورفاقه في الضفة فان الاقليم يأتي في المقدمة، ومن ثم تليه الغالبية اليهودية وبعدها الديموقراطية، في آخر المطاف. هذه مسيحية استبدلت لسان الراب كوك بلسان البيروقراطية في دائرة اراضي اسرائيل. لكنها تقوم على توقع التدخل السماوي. اولا نسيطر على الأرض، بهدوء، من خلال استخدام لغة الامن، والادارة، ومن خلال الاحتجاج غير المتوقف ضد أي تصرف غير عادل بحق اليهود، ويحتم اجراء تعديلات اقليمية. وبعدها سنجد انفسنا عمليا داخل دولة ثنائية القومية.
من ناحية عملية، لقد حدث ذلك. فإسرائيل تسيطر عمليا على ملايين الفلسطينيين الذين لا يتمتعون بحقوق قومية، او مدنية او انسانية. لكننا نقنع انفسنا بأن الامر سيتحول. وعندما يتضح انه غير قابل للتحول، ستنهار السلطة الفلسطينية. وعندما تختفي السلطة سيكون من الصعب عدم تطبيق الديموقراطية والشعور وكأنها قائمة. ما الذي سيحدث عنما نطالَب بتفسير سبب سلب الحقوق المدنية من أقلية ضخمة. حسب الخطة ستحدث عندها اعجوبة، مثلا، هجرة مكثفة لليهود من الولايات المتحدة. وماذا اذا لم تحدث الأعجوبة؟ اذا لم تحدث سنتنازل عن الجزء الأقل اهمية في المثلث – الديموقراطية. اسرائيل ستعلن عن نفسها كدولة عرقية يملك فيها اليهود فقط الحقوق المدنية.
وحسب الخطة ستحدث العجائب بعد هذا الاعلان ايضا: اولا، سيبتلع الفلسطينيون هذه الضفدع، واذا لم يفعلوا ذلك بارادتهم فسيتم بالقوة، وثانيا، ستبتلعها دول الغرب ايضا. وفي تلك الدول التي تعتبر فيها حقوق الانسان بمثابة حجر أساس لوجودها، ستوافق على اعتبار دولة المستوطنين عضوا محترما في النادي الديموقراطي ودفع مصالح مشتركة. واذا لم تحدث العجائب؟ عندها سنستل سلاحنا السري: انتصاب القامة. سنمضي الى الهاوية، ولكن منتصبي القامة. شكرا لرئيس الحكومة نتنياهو ووزير الإسكان اريئيل، وان لم يكن ذلك على العجائب، فعلي انتصاب القامة.
لقاء المصالح الايرانية – الامريكية
يكتب البروفيسور ايال زيسر، في “يسرائيل هيوم” ان الاتفاقحولالمسالة النوويةبينإيرانوالولاياتالمتحدةوشركائها، بات كما يبدو،مجرد مسألةوقت.وحتى اذا تطلبتحقيقهبضعةأسابيعأخرى،فانه يبدو انكلاالجانبينيصرانعلىتحقيقذلكولنيسمحالأحد – منالداخلأوالخارج – بوقفهما.ففي نهاية الأمر،يملك النظامالإيرانيوإدارةأوباما،مصلحةواضحة،وعندماتكونهناكإرادةسياسيةوعزم،لاأحديسمحللتفاصيلالصغيرةبأن تشوشعليه.
تصل ايران إلىآخر المحادثاتالنوويةوقد تعرضت الى ضربة منهكةبسببالعقوباتالاقتصادية. وبالنسبة للرئيس حسنروحاني،الذي انتخبعلى أساس “بطاقة” التغييروالإصلاح،يعتبرالاتفاقبمثابةأنيكونأولايكون. ويفهم روحانيأكثرمنأيشخصآخرفيإيران،أهميةالخروج من العزلةالمفروضةعلىبلاده.انه يعرف ان الاتفاق المقترح يتجاوب مع احتياجات ايران، ويسمح لها بالحفاظ على انجازاتها في المجال النووي، والأهم من ذلك، ينطوي على ما يدعم نظام آيات الله. فروحاني في خاتمة الأمر هو جزء لا يتجزأ من النظام، وكل جهوده تهدف الى الحفاظ عليه، حتى لو كان ذلك من خلال تليين اللهجة. واذا فشل روحاني في تحقيق الاتفاق، فسيتعرض الى هجوم من قبل المعارضين المحافظين في الداخل، وسيؤدي ذلك الى نهاية حياته السياسية بادعاء ان طريقه، طريق المصالحة مع الولايات المتحدة، لا تحقق اية نتائج.لذايريدروحاني التوصلإلىاتفاق،ولكنتبينأنأوبامابحاجةالى ذلك، ايضا، بقدر لا يقل عن روحاني. فالرئيسيتطلع الى تشرين الثاني عام 2016،موعد انتهاءفترةولايتهفيالبيتالأبيض. وكل سياساتهفيالشرقالأوسط،وليسفقطفي مسألةإيران،كالأزمةالسوريةوالصراعضد دعاش،موجهة نحوهذاالموعد. ويطمحأوباماإلى إنهاءفترةولايتهبأمنوسلام،ودونأن يتم تحميله مسؤولية تاريخية عن انهيار الاتفاق في الشرقالأوسط،أوالأسوأ من ذلك – المسؤولية التاريخية عن التسلح النووي الإيراني. وبعد 2016 فليأتالطوفان.
منهنايمكنفهمكيفية نموالاتفاقالنووي،الذي يؤجلالنهايةوينقلالمشكلةالى الأجيالالقادمة. بموجبالاتفاق،سيطلبمنايرانالتصريحبأنهالا تخططلتطويرأسلحةنووية،وفيمقابل تصريححسننواياهاستسمح لها الولايات المتحدة بالاحتفاظبالقدراتالمتقدمةالتي حققتها فيالمجالالنوويفيالسنواتالأخيرة. وهناتظهر مرةأخرىالفجوةالتي لايمكنتصورهابينالقدراتوالنوايا. فالنواياهي مصطلح غامضيمكن تغييرهاكمايتغيرالمناخ. اما القدرات، فهي مسالة ملموسة: أجهزةالطردالمركزيواليورانيومالمخصب،ومفاعلات،ومعرفةعلمية،وأكثرمنذلك.
يمكنللأميركيينالاكتفاءبالالتزامالإيراني بأنلاتصبحدولةنوويةفيالعقدالقادم،ولكنالإيرانيينليسلديهمأي سببلشد الحبل والتحول الىدولةنووية. فهم يملكون وقتهمفيأيديهموسيمتلكونالحصانةوالشرعيةالدوليةلبرنامجهمالنووي. وعلىأيحال،إذاألحت الحاجةأوتولدت فرصةفيالسنواتالقادمة،فانه سيكون بامكانهمتمزيقالاتفاق،كمافعلتكورياالشمالية،والضحكطوالالطريقحتىالنووي.
ولكن، وبروح هذه الأيام، ربما تحدث احدى اعاجيب عيد المساخر. ربما تقع ايران، امام الوهن الامريكي، في اغواء شد الحبل اكثر من اللزوم وبالتالي تفشل المحادثات، وربما تستيقظ الولايات المتحدة وتصغي الى حلفائها في المنطقة الذين يحذرونها من هذا الاتفاق، وإلا فان الاتفاق سيكون مجرد مسألة وقت.




