الرئيسيةالاخبارمحامو فرجينيا يلغون مؤتمرا في اسرائيل بسبب عنصريتها

محامو فرجينيا يلغون مؤتمرا في اسرائيل بسبب عنصريتها

1fe18875_47639333_Subscription_S
واشنطن- القدس دوت كوم- سعيد عريقات- في سابقة غير معهودة قررت نقابة محامي ولاية فرجينيا المتاخمة للعاصمة الأميركية واشنطن، والتي تعتبر حجر الأساس في الثورة الأميركية وتأسيس الولايات المتحدة، إلغاء مؤتمر قانوني كان من المقرر انعقاده في إسرائيل وذلك بسبب “السياسات والممارسات العنصرية التي تمارسها إسرائيل ضد المسافرين الفلسطينيين والعرب والمسلمين الأميركيين” بحسب بيان صدر عن النقابة الأحد، 29 آذار 2015.
ولا دور نقابات المحاماة في الولايات المتحدة على العمل النقابي فقط، بل هي التي تمنح الحق في ممارسة مهنة المحاماة، وفي حالة عدم اجتياز المحامي أو المحامية لامتحان النقابة (وهو امتحان بالغ الصعوبة) يمنع المحامي او المحامية من ممارسة المهنة إلى حين اجتياز الامتحان.
واتخذ القرار بإلغاء هذا المؤتمر بعد إطلاق حملة نشطة على شبكة الآنترنت من قبل أعضاء النقابة الذين بينوا “الممارسات العنصرية” التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ضد الأعضاء من أصول فلسطينية وعربية، والقيود التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي على تحركاتهم.
وتقول العريضة التي أطلقها المحامون الفلسطينيون والعرب في النقابة، والتي أسست الأرضية لاتخاذ النقابة هذا القرار وحصلت القدس دوت كوم على نسخة منها، “ليس مقبولاً أن تكون النقابة قد قررت عقد مؤتمر في بلد يميز بشكل نشط، على أرضية الخلفية العرقية أو الدينية، ما يحرم عملياً الفلسطينيين والعرب والمسلمين (من أعضاء النقابة) في ولاية فرجينيا من المشاركة وحرية التنقل”.
و بحسب صحيفة “واشنطن بوست” فقد هبت مجموعة من سياسي الولاية المناصرين لإسرائيل (وهم كثر) لإجبار النقابة على التراجع عن قرارها، حيث طالب رئيس مجلس نواب الولاية وليام هاول، وهو من الحزب الجمهوري، بإلغاء القرار على الفور، واصفاً إياه بانه “مقاطعة لإسرائيل”، خاصة وأن الولاية “تحتفظ بعلاقات ثقافية واقتصادية متينة مع إسرائيل”.
واشار هاول الى أن قرار مقاطعة النقابة لإسرائيل يُعرض إسرائيل للخطر معتبراً هذا القرار بانه “لا ينسجم مع سياسة كومونويلث (ولاية) فرجينيا، ويوجه إشارة خاطئة عن طبيعة علاقتنا مع إسرائيل”.
كما هب للضغط على النقابة، الكونغرس الأميركي الذي ما فتئ أعضاؤه يحاولون دوماً الضغط على كل من يمارس المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية والثقافية أو المهنية ضد إسرائيل.
ويعتبر أنصار إسرائيل أن “حركة مقاطعة إسرائيل-مقاطعة، سحب استثمار” حركة خطيرة، خاصة في الجامعات الأميركية، كونها بدأت تنتشر بشكل كبير في الأعوام الثلاثة الماضية، ويصفون هذه الحركة بانها “معادية للسامية” بحسب إيباك.
ويقود حركة المقاطعة مجموعة كبيرة من الجمعيات والمؤسسات والأساتذة في الجامعات والشخصيات من مناصري القضية الفلسطينية، ومن بينها “الانتفاضة الالكترونية” التي يتزعمها الكاتب من أصول فلسطينية علي أبو نعمة، وكذلك “اللجنة القانونية للتضامن مع الفلسطينيين” التي تقودها استاذة القانون الأميركية من أصول فلسطينية ديما الخالدي، واستاذة القانون الأميركية من أصول فلسطينية نورا عريقات، وينضوي تحت لوائها العشرات من المحامين الفلسطينيين والعرب والأميركيين اليهود التقدميين وغيرهم من الذي يناضلون “قانونيا” وفقا لتعاليم الدستور الأميركي لإقرار الحقوق الإنسانية والمدنية والوطنية للفلسطينيين.
وصرح رئيس النقابة المنتخب إدوارد وينر، وهو أميركي يهودي، بأنه أُسيء تفسير القرار “حيث أن هذا القرار غير سياسي وأننا لسنا بمنظمة سياسية، نحن نقابة مهنية ولا نوجه أي رسائل سياسية باتخاذ هذا القرار عن السياسة الإسرائيلية” وان القرار اتخذ على “أرضية الأسس القانونية للائحة الداخلية للنقابة”.
وأوضح وينر أن الفكرة لعقد المؤتمر في إسرائيل كانت فكرته، ولكنه قال “عندما اتصلت بالسفارة الإسرائيلية قالوا لي بأنهم لا يضمنون عدم استجواب أحد أعضاء وفد النقابة المشاركين أو منعهم من التحرك” وهو السبب وراء إلغاء المؤتمر.
من جانبه أعلن رئيس النقابة الحالي كفن مارتنغيل أن النقابة تبحث الآن عن موقع آخر للمؤتمر، حيث أن لدى مراجعة وزارة الخارجية الأميركية تبين أن الوزارة تقول بأن “بعض المواطنين الأميركيين من الذين يحملون هويات فلسطينية أو جنسية إسرائيلية من أصول فلسطينية ومسلمة يتعرضون لمصاعب بالغة من قبل السلطات الإسرائيلية أثناء دخولهم وخروجهم من إسرائيل والضفة الغربية”.
وتعتمد العريضة التي أطلقت الدعوة لإلغاء المؤتمر في إسرائيل على مبادئ وإرشادات وزارة الخارجية الأميركية.
ويعتقد أنصار إسرائيل في واشنطن “أن المقاطعة” هي الخطر الأكبر الذي تواجهه إسرائيل “كون الفلسطينيين يتمكنون من خلال هذه الإستراتيجية من نزع الشرعية عن إسرائيل دون إطلاق طلقة واحدة” بحسب “إيباك”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب