
غزة – الحياة الاقتصادية – نور فروانة- تتصاعد مطالبهم مع قدوم فصل الصيف, خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تخضعهم وتضعهم تحت سيف الضرائب المرتفعة, فالعديد من اصحاب الاستراحات على شاطئ بحر يغزه يأملون في هذا الفصل تنشيط وضع الاستراحات لتعويض بعض الخسائر المالية, خاصة ان السياحة فصلية والربح فيه بسيط مع قلة مرتادي الاستراحات من الجمهور, لأن اغلبهم يفضلون الجلوس على الشاطئ بدلا من الاستراحة لانه لا يكلفهم شيئا كثيرا.
صعوبات حقيقة
ماهر باقة صاحب استراحة على شاطئ بحر غزة قال إن اصحاب الاستراحات يبذلون اقصى جهودهم من اجل راحة المواطنين والترفيه عنهم في فصل الصيف, نظرا للاقبال الكبير من الناس على البحر للاستجمام, مشيرا الى وجود عدة اقسام في الاستراحة, منها قسم للعائلات وقسم آخر للشباب.
واوضح انهم يواجهون صعوبات كبيرة في اجراءات عمل التراخيص المكلفة التي يطلب منهم دفعها للبلديات مقابل بناء هذه الاستراحة, اضافة الى تكلفة الضرائب الباهظة التي تفرض عليهم حيث تتراوح بين 5000-40000 شيقل, هذا غير فاتورة الكهرباء التي في الشهر الواحد لا تقل عن 1000 شيقل في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
واوضح عبد القادر الترتوري صاحب استراحة على ميناء بحر غزة ان السياحة في القطاع متدهورة فيما لا يوجد دعم ومقومات لتقويها, مشيرا الى انه يوجد خدمات للزبائن الدائمين بها وعروض مثيرة لمرتادي الاستراحة في الصيف, مبينا ان المبالغ التي يدفعونها تفوق مردود الدخل العائد عليهم في ظل وضع اقتصادي صعب يتطلب دعما كبيرا, متمنيا ان تقوم الجهات المعينة بمساعدتهم في فصل الصيف لتنشيط عمل الاستراحات.
لا تكاليف
من جانبها، ذكرت هبة ابراهيم انها تفضل الشاطئ لأنها تأخذ راحتها هناك اكثر من الاستراحة, مبينة ان الاستراحة لا تقبل اكثر من شخصين اثنين معا للجلوس فيها, وتفضل فئة الشباب والخطاب.
اما محمد فتحي فقال ان الشباب بطبيعتهم يحبون الاماكن الواسعة, ولا يفضلون المناطق المغلقة او ذات المساحة المحدودة, موضحا ان شاطئ البحر يوفر الراحة, وانه اذا تم النزول في استراحة, فانهم يختارون الجانب الخارجي منها المطل على البحر.
اما المواطن اسماعيل، فاشار إلى انه في ظل هذا الوضع الاقتصادي الصعب وحال المواطنين المتدهور, فان شاطئ البحر يعد بالنسبة لهم المكان الاكثر ارتيادا لانه غير مكلف, ويستطيع اي احد الذهاب اليه في اي وقت والاستمتاع بالراحة.
“نتابع باستمرار”
من جانبه، قال عبد الرحيم ابو القمبز مدير عام الصحة والبيئة في بلدية غزة انه لم يتم تأجير اي استراحة على بحر غزة بعد, مبينا انه في القريب العاجل سيتم تأجير ثماني استراحات, وترك مساحة كافية للمواطنين بين استراحة واخرى في مسافة تزيد على 200 متر بين كل استراحة تكون مساحتها كافية للملتزم على امتداد الشاطئ.
واوضح ابو القمبز انه تتم متابعة الاستراحات بشكل منظم ودوري والاشراف عليها لضمان راحة المصطافين على شاطئ البحر, مؤكدا ان البلدية توفر كل الخدمات اللازمة من النظافة العامة واليومية, اضافة الى توفير عدد كاف من المنقذين وابراج الانقاذ التي وصل عددها الى 12 برجا, ويتم التنسيق مع كل الجهات المعنية من الدفاع المدني والاجهزة الشرطية والاسعاف, لضبط المكان وحمايته ويكون التنسيق في نقاط متحركة, مضيفا ان نظافة الشاطئ من اهم اولويات البلدية وتسعى للحفاظ عليه, اضافة الى توفير مظلات ومقاعد الباطون الجاهز على كورنيش غزة.
واكد انه في كل سنة يتم اعلام المواطنين بالخدمات المقدمة من البلدية, لكن يوجد فئة منهم يتصرفون سلبيا, مبينا ان البلدية في هذا الموسم ستزيد من عمليات المراقبة لمخالفة الاشخاص غير الملتزمين, موضحا ان البلدية تطرح سنويا مناقصة عبر وسائل الاعلام تلزم الاستراحات والشخص الملتزم بشروطها, على ان يكون على دراية مسبقة وخبرة في التعامل مع مناقصات الاستراحات, متابعا ان البلدية تقوم بدفع المبالغ المخصصة لعمليات انقاذ ومراقبة الشاطئ من خلال الابراج, اضافة الى صيانة الحسكات والقوارب.



