الاخبارشؤون فلسطينية

يفتتحه الرئيس الثلاثاءومخاوف من عراقيل اسرائيلية 400 اقتصادي و42 مشروعا في مؤتمر الاستثمار بطولكرم

طولكرم : تقرير الصحفي مراد ياسين – كشف محافظ طولكرم بالوكالة جمال سعيد خلال مقابلة مع «حياة وسوق» عن اكتمال التحضيرات لعقد مؤتمر التنمية في مدينة طولكرم بعد غد الثلاثاء، السابع عشر من تموز، بمشاركة 400 من رجال الأعمال الفلسطينيين من الوطن والشتات، وقال أن الهدف من إقامة هذا المؤتمر ليس الدعاية الإعلامية وإنما جلب مشاريع استثمارية ذات طابع إنتاجي وتوفر فرص عمل للمئات من العاطلين عن العمل وتحديدا خريجو الجامعات والمعاهد والعمال. وأكد سعيد أن 400 من رجال الأعمال سيشاركون في مؤتمر التنمية منهم 200 من الخارج و200 من محافظات الضفة وفلسطينيي الـ48 .

وقال سعيد « لمسنا من خلال اتصالات مع الكثير من رجال الأعمال الكرميين الذين يعيشون في الخارج، أن لديهم رغبة في إقامة مشاريع استثمارية في وطنهم»، لافتا إلى الدور الكبير الذي تقوم به جمعية خريجي مدرسة خضوري ومقرها عمان في إجراء الاتصالات مع رجال الأعمال. وأضاف سعيد انه تم تشكيل لجنة برئاسته للإعداد الجيد لعقد هذا المؤتمر وانه تم تجهيز كل ما هو مطلوب لوجستيا لعقده بالتعاون مع كل الجهات والمؤسسات ذات الاختصاص مثل هيئة تشجيع الاستثمار ومكتب الشؤون المدنية والغرفة التجارية والبلدية. وأكد: «على المستوى الداخلي الفلسطيني، استطاعت السلطة الوطنية أن توفر الحد الأدنى من متطلبات الأمن الداخلي الذي يشكل مقدمة مهمة لإقامة استثمارات في محافظات الوطن» ، وقال: «لا نريد أن يتحول شعبنا إلى مجموعة من المتسولين بل نريد أن يتحول إلى شعب منتج وقادر على بناء اقتصاده ودولته على أسس وثوابت سليمة».ولفت سعيد قائلا: «لا نريد مؤتمرا تسلط فيه الأضواء على حدث تتناقله وسائل الإعلام وإنما ترجمة حقيقية لتنفيذ وتبني مشاريع اقتصادية تنعكس بشكل ايجابي على اقتصاد المحافظة وتوفر فرص عمل للمئات من العاطلين عن العمل وتحديدا خريجو الجامعات»، داعيا رجال الأعمال القاطنين في الخارج إلى الاستثمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة كونها تحقق عوائد وأرباحا أكثر بكثير من الدول العربية المستقلة المجاورة، مؤكدا انه بإمكان رجل الأعمال الفلسطيني القاطن في الخارج استثمار جزء من أمواله في مدينة طولكرم وبإمكانه أن يحقق أرباحا جيدة حسب قوله بما يتلاءم مع خصوصية المحافظة الكرمية ، التي تمتاز بوفرة المياه حيث أن بإمكان رجال الأعمال الاستثمار في مجالات الزراعة والسياحة وسيكون على هامش المؤتمر فرصة لمن يرغب من رجال الأعمال لتقديم التبرعات لمشاريع لها علاقة بالتعليم والصحة، حيث ستقوم المحافظة بالتنسيق مع وزارة الصحة والتربية والتعليم بإعداد دراسات لبناء مدارس وعيادات صحية بما ينسجم مع احتياجات ومتطلبات المحافظة.

وأعلن رئيس بلدية طولكرم المهندس محمود الجلاد عن مباشرة بلدية طولكرم التحضير لإقامة بنية تحتية لمنطقة حرفية جنوب غرب المدينة ، وتشمل هذه البنية التحتية تأهيل الكهرباء والمياه والمجاري وتعبيد الشوارع الرئيسية، مؤكدا أن البلدية ستطرح في الجرائد الرسمية عطاء آخر لاستثمار في منطقة ( كراجات نابلس القديمة) وهذا يتزامن مع عقد مؤتمر التنمية في طولكرم حيث ستطرح البلدية في المؤتمر هذه المشاريع لمن يرغب من المستثمرين سواء المحليون أو المغتربون، وأكد الجلاد أن البلدية عازمة وبعد حلول عيد الفطر السعيد على إعادة تأهيل وسط المدينة ما له اثر في تشجيع الاستثمار، حيث تسعى البلدية إلى تسويق المدينة سياحيا واقتصاديا وخاصة بعد البدء بالشروع بتنفيذ مشروع وادي الزومر الذي سيوفر مناطق إستراتيجية سياحية يمكن استثمارها بطريقة ناجحة ورائعة حسب قوله.

وأكد الجلاد أن فكرة عقد المؤتمر في مدينة طولكرم فكرة رائعة كون المشاركين رجال أعمال كرميين سواء من داخل المحافظة او المغتربون وبالتالي فمن المتوقع ان يشارك العشرات من رجال الأعمال في مشاريع استثمارية في المدينة ترفع من الواقع الاقتصادي للمحافظة وتساهم في توفير فرص عمل لآلاف من العاطلين عن العمل سواء من داخل المحافظة او خارجها.

ودعا الجلاد رجال الأعمال الكرميين إلى استغلال هذه الفرصة التاريخية لتطوير مدينة طولكرم سياحيا واقتصاديا وعمرانيا، مؤكدا أن البلدية ستواصل جهودها من اجل النهوض بمدينة طولكرم عمرانيا وسياحيا واقتصاديا بكل الطرق والوسائل المناسبة رغم العقبات والعراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلية. بدوره ، عبر مدير عام دائرة التخطيط والتطوير في محافظة طولكرم خالد الزغل عن أمله في عدم عرقلة سلطات الاحتلال لدخول 200 رجل أعمال من الخارج حيث تقدمت المحافظة بالتصاريح اللازمة لهم للجهات المختصة، مضيفا أن 200 من رجال الأعمال الفلسطينيين من داخل الضفة وفلسطين الـ48 بالإضافة لحوالي 300 شخصية وطنية من مختلف محافظات الوطن سيحضرون المؤتمر، وهذا يعني ان المؤتمر سيضم حوالي 700 شخص من رجال أعمال وشخصيات وطنية من داخل الوطن وخارجه.

وأكد الزغل أن لجان المؤتمر تواصل استعداداتها المكثفة لاستكمال متطلبات نجاح المؤتمر، وتم تمديد فترات الدوام المسائية للموظفين والعاملين في المحافظة من اجل بحث أية عقبات تعترض نجاح المؤتمر، مشيرا إلى انه تم التوقيع مع شركة (v&v) للدعاية والتسويق اتفاقية تتعهد فيها الشركة بتوفير كافة المعدات من مسارح وأجهزة صوت وشاشات عرض متميزة بالجودة والنوعية وتوفير البيئة الجيدة لإنجاح المؤتمر، وتكفلت الغرفة التجارية بالتعاون مع بلدية طولكرم بالتجهيزات اللازمة للمؤتمر من معدات وأجهزة الكترونية وتقنيات فنية، وتم الانتهاء من طباعة جميع دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع المنوي تقديمها وبعض الدراسات والنشرات الاقتصادية، وتم الانتهاء من إعداد الاحتفال التكريمي لنادي خريجي مدرسة الفاضلية الثانوية الذي سيعقد على ارض المدرسة في اليوم الثاني للمؤتمر.

وحول تمويل المؤتمر، أوضح الزغل أن التمويل جاء بدعم من القطاع الخاص وبرعاية مجموعة كبيرة من الشركات الوطنية والبنوك ورجال الأعمال والأفراد وأبرزهم بنك القدس والوطنية موبايل والبنك العربي الإسلامي وبنك فلسطين وشركة ميجا لاند السياحية وشركة الطنيب السياحية وعدد من الشركات الأخرى. وحول أهم المشاريع الإنتاجية التي سيتم تقديمها خلال المؤتمر قال الزغل: «هذا ما سيقوله لنا القطاع الخاص ورجال الأعمال واللجنة الاقتصادية في المجلس الاستشاري للمحافظة والإدارة العامة في المحافظة المتخصصة بالمشاريع الاقتصادية حيث ستقدم مقترحات تركز على مشاريع إنتاجية، مثل إقامة مصانع زراعية وتكنولوجية». وحول العقبات التي تواجه المؤتمر أوضح الزغل أن أهم عقبة تواجهه الآن هي استصدار تصاريح دخول لرجال الأعمال الفلسطينيين والعرب آملا أن يتمكن القسم الأكبر من رجال الأعمال من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة دون عوائق، إضافة إلى عوائق أخرى مثل عدم توفر أراض كافية للمشاريع الإنتاجية، والإجراءات الإسرائيلية التي تعرقل إقامة المشاريع الاستثمارية على الأراضي المصنفة ضمن منطقة (c) وهي تشكل الغالبية الساحقة من الأراضي التي يمكن تنفيذ المشاريع عليها، وإحجام بعض المستثمرين عن المبادرة لتنفيذ مشاريع ضخمة في فلسطين بحجة عدم استقرار الوضع السياسي، مؤكدا ان السلطة تحاول تذليل العقبات والإجراءات البيروقراطية المتعلقة بتنفيذ بعض المشاريع.

منسق اللجنة الإعلامية في المؤتمر معين شديد قال: « منذ اللحظة الأولى للقرار المتعلق بانعقاد المؤتمر على ارض طولكرم بدأت اللجنة التحضيرية للمؤتمر سلسلة لقاءات موسعة مع مختلف الجهات التي بمكن أن تساهم في إنجاح المؤتمر وتحقيق الأهداف المرجوة منه، وإعلاميا تقرر أن يكون هناك فيلم وثائقي عن محافظة طولكرم يشتمل على مختلف مناحي الحياة وذلك بهدف اطلاع المشاركين على واقع محافظة طولكرم التي تعد بيئة استثمارية خصبة إذا ما توافرت النوايا، وسيتم عرض هذا الفيلم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كما سيتم توزيعه على المشاركين والمهتمين، وإعلاميا تمت دعوة كافة وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة والالكترونية والفضائيات العربية والأجنبية لتغطية وقائع المؤتمر بأيامه الثلاثة إضافة إلى أن تلفزيون فلسطين سيكون الراعي الإعلامي لهذا المؤتمر وسيغطي فعالياته وأنشطته من خلال أستوديو خاص من مقر المؤتمر ومن خلال مكتب تلفزيون فلسطين بطولكرم، وفي إطار الأنشطة الإعلامية تم التعميم على وسائل الإعلام المحلية لبث ونشر ومضات خاصة عن المؤتمر وعن أهمية الاستثمار في طولكرم بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام إضافة إلى انه سيتم تعليق يافطات خاصة بالمؤتمر على اللوحات الإعلانية على مداخل المدينة من مختلف الاتجاهات»، وأضاف: «آمل في أن تقوم كافة وسائل الإعلام بدورها المنوط بها للمساهمة في إنجاح المؤتمر وتحقيق الأهداف والطموحات المرجوة منه وذلك من خلال إبراز الأنشطة والفعاليات والنشاطات المرافقة لهذا المؤتمر الذي يكون الأهم والأكبر في تاريخ محافظة طولكرم .

مدير عام العلاقات العامة والإعلام في محافظة طولكرم عبد الرحيم فوزي قال إن فكرة عقد مؤتمر التنمية في طولكرم هي محاولة وسعي حقيقي ودؤوب لجلب الاستثمارات إلى المحافظة والتشبيك مع رجال الأعمال المستثمرين والمغتربين والمقيمين من اجل حثهم على مشاريع استثمارية تؤدي بالنهاية إلى بناء اقتصاد متماسك وتوفير فرص عمل للكفاءات المهنية المدربة وللعاطلين عن العمل في المحافظة وبالتالي التخفيف من مستوى البطالة المرتفع في المحافظة وتقليل الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي وعلى سوق العمل الإسرائيلية، مؤكدا أن مجرد عقد المؤتمر في المحافظة الكرمية وحضور المئات من رجال الأعمال من الخارج إلى مدينة طولكرم يعني نجاح المؤتمر حسب وصفه، ما سيساهم في تنمية روح الانتماء لرجال الأعمال الكرميين المغتربين في الخارج، ويدفعهم لإقامة مشاريع تعزز من صمود المواطنين على أرضهم ووطنهم.

وأوضح مدير الدائرة الاقتصادية في محافظة طولكرم إبراهيم عبد العال أن عدد المشاريع التي ستقدم إلى مؤتمر التنمية يبلغ 42 مشروعا محصورة بين القطاعات الصناعية والسياحية والزراعية، مؤكدا انه سيتم تقديم كل مشروع مرفقا بجدوى اقتصادية وصفها بالمتوسطة، وأضاف قائلا: «نحن في اللجنة الفنية درسنا هذه المشاريع وقدمنا وصفا وفكرة دقيقة عن أهداف وطبيعة المشروع المقترح»، مشيرا إلى أن هذه المشاريع كان من المفترض أن تعد وتقدم بطريقة أفضل وفي حال اتفق المستثمرون على أحد المشاريع المقترحة سيتم إعداد دراسة تفصيلية وعلمية للمشروع بشكل دقيق، وفي رده على انتقادات بعض رجال الأعمال والتجار في المحافظة بخصوص عدم التواصل والتباحث معهم حول طبيعة المشاريع المقترحة أكد عبد العال أن الغرفة التجارية هي مسؤولة اللجنة الفنية في المؤتمر وهي على تواصل مستمر مع التجار ورجال الأعمال في المحافظة، مؤكدا أن فكرة عقد المؤتمر في المدينة هي محاولة لخلق فرص استثمار جديدة في المحافظة ولتعزيز النشاط الاقتصادي، داعيا رجال الأعمال في المحافظة الى استغلال فرصة انعقاد هذا المؤتمر في المدينة ودراسة المشاريع المقترحة بكل جدية.

ويؤكد رجل الأعمال عنان هواش صاحب مصنع للحجر الصناعي ان نجاح مؤتمر التنمية يعتمد على المشاريع المقدمة وحاجة المحافظة الكرمية إليها ، مشيرا الى ان أي مستثمر يدرس السوق بشكل كامل والظروف المحيطة فيها، ويأخذ بعين الاعتبار ان الأراضي محتلة من قبل إسرائيل، وتعاني من فترة إلى أخرى من عدم استقرار امني وسياسي نتيجة إجراءات الاحتلال على ارض الواقع.

ويؤكد رجل الأعمال رضوان حمزة صاحب اكبر مصانع للحديد وللبيوت البلاستيكية في فلسطين أن محافظة طولكرم بحاجة إلى نقلة نوعية في الصناعات الإنتاجية التي توفر فرص عمل للمئات من العمال العاطلين عن العمل وتحديدا في المحافظة الكرمية التي تؤوي اكبر نسبة من العاطلين عن العمل، والابتعاد كليا عن المشاريع الخدماتية التي تعود بالفائدة على أصحابها فقط، مؤكدا أن بإمكاننا الاستغناء عن استيراد الكثير من البضائع الاستهلاكية من الخارج اذا بنينا مصانع إنتاجية ذات جودة عالية تكون قادرة على منافسة المنتجات المستوردة، لافتا الى النجاح الكبير الذي حققته شركته جرين فالي لصناعة البيوت البلاستيكية الحديثة على سبيل المثال سواء في داخل الوطن أو خارجه.

وأشاد عمر الشعار صاحب اكبر شركة لتصدير الأعلاف على مستوى الوطن بالنشاط المستمر للمحافظة والغرفة التجارية والبلدية وكافة المؤسسات التي بادرت لعقد مؤتمر التنمية في محافظة طولكرم، مؤكدا أن الغرفة التجارية تعمل بشكل دوري على التواصل وباستمرار مع رجال الأعمال وتزويدهم بكل ما هو جديد في عالم التجارة والأعمال، وهي تقوم بعلاج جميع المشاكل والعقبات التي تعترض عملهم، وحول التواصل مع رجال الأعمال أوضح الشعار ان كافة رجال الأعمال في المحافظة تتسم أعمالهم بصبغة عائلية وخدماتية، داعيا رجال الأعمال إلى البحث عن مشاريع إنتاجية كبيرة بالشراكة مع رجال أعمال كرميين آخرين من اجل النهوض بالواقع الاقتصادي للمحافظة، مؤكدا انه على استعداد لمشاركة أي رجل أعمال في مشروع مصنع الطحين الجديد الذي يحتاج إلى 5 ملايين دولار لإنشائه وسيساهم في تزويد الضفة والقطاع بهذا المنتوج عدا عن تشغيل المئات من العاطلين عن العمل.

وعارض التاجر وليد سمور صاحب مصنع للبوظة مجرد فكرة إقامة مؤتمر التنمية في مدينة طولكرم ، كون الاحتلال ما زال جاثما على ارض الوطن ، مؤكدا ان مؤتمرات الاستثمار تعقد فقط في الدول ذات السيادة على الأرض والجو والمعابر وهذا غير متوفر في بلادنا ، مؤكدا ان الاحتلال يتحكم في دخول المواد الخام للمناطق الفلسطينية ويتحكم في وصول الكهرباء إلينا، متسائلا: «كيف يمكن نجاح الاستثمار في ظل غياب الكهرباء حيث أن كيان الاحتلال يزود المناطق الفلسطينية بالإنارة فقط وهذه الكهرباء غير مخصصة لتشغيل المصانع أصلا»، مشيرا إلى أن الكهرباء في مدينة طولكرم تنقطع يوميا عدة مرات ، داعيا الغرفة التجارية إلى الاهتمام بالتجار والبحث عن وسائل أخرى غير هذه المؤتمرات كونها مضيعة للوقت وهدر للأموال ولن تحقق أي أمر ايجابي على ارض الواقع حسب قوله.

وعبر رئيس جمعية أصحاب المشاغل والخياطة والنسيج في محافظة طولكرم علي عوض عن تأييده لعقد هذا المؤتمر على ارض مدينة طولكرم ، إلا انه عبر عن أسفه من سوء التنسيق مع رجال الأعمال والتجار في المحافظة من قبل القائمين على المؤتمر ، مؤكدا انه لم يتلق أية دعوة من قبل المحافظة أو الغرفة التجارية لبحث المشاريع المقترحة التي يمكن إقامتها ونجاحها على ارض الواقع، مؤكدا انه تم الاتصال به فقط من اجل تسجيله عضوا في المؤتمر مقابل 50 دينارا أردنيا، داعيا إلى التنسيق مع رجال الأعمال المحليين قبل التفكير بجلب مستثمرين من الخارج كوننا على دراية أفضل بالسوق الفلسطينية والكرمية تحديدا، وبطبيعة المشاكل والعقبات التي تعترض الاستثمار في الوطن بشكل عام.

وقال عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي محمد علوش أن المؤتمر مدخل مهم نحو تفعيل واستنهاض الحالة الاقتصادية في طولكرم، التي تعاني من اغلاقات متواصلة وحصار اقتصادي شامل، مشيرا إلى أهمية بناء اقتصاد فلسطيني قوي يمهد الطريق لتحقيق الاستقلال على ارض الواقع، داعيا المستوى الرسمي في السلطة الوطنية لإعادة النظر بقانون الاستثمار وتشجيع المستثمرين وتخفيض الضرائب المفروضة على التجار وأصحاب رؤوس الأموال والمشاريع الكبيرة والصغيرة والمتوسطة في المحافظة.

من جانبه، قال التاجر أيمن أبو شمس، وهو صاحب محل للصيرفة أن مؤتمر التنمية خطوة جيدة على طريق تفعيل الاستثمار لكنه يأمل أن تكون الغاية منه ليس الدعاية الإعلامية فقط، داعيا القائمين على المؤتمر إلى مضاعفة جهودهم من اجل التحضير الجيد لهذا المؤتمر وعقد لقاءات موسعة مع رجال الأعمال في المحافظة من اجل استمزاج أرائهم حول أهمية المشاريع المقترحة لمحافظة طولكرم، لافتا إلى الكثير من المؤتمرات التي عقدت في محافظات أخرى وباءت بالفشل حسب قوله ، مؤكدا أن الدعوات من قبل القائمين على هذا المؤتمر لم توجه إلى جميع رجال الأعمال بل اقتصرت على أشخاص معينين لهم علاقات شخصية مع الغرفة التجارية ومحافظة طولكرم، آملا ان يحقق مؤتمر طولكرم التنموي النجاح في جلب الاستثمارات اللازمة للمحافظة وان يكون تعليقه خاطئا في هذا المجال .

الإعلامي منتصر العناني قال أن مؤتمر التنمية مهم جدا لمحافظة طولكرم كون المدينة تعاني الكثير من ويلات الاحتلال وتحديدا جدار الفصل العنصري ما أثر سلبا في اقتصاد المدينة، لافتا إلى ضرورة الاعتماد على رجال الأعمال المحليين قبل رجال الأعمال المغتربين ، ومؤكدا ان هذا المؤتمر لن يكون ناجحا نظرا لضعف الترويج له من الناحية الإعلامية ، ومشيرا إلى أهمية التخطيط الجيد والصحيح لهذا المؤتمر قبل انعقاده.

ودعا الإعلامي عبد الكريم عودة من تلفزيون الفجر الجديد القائمين على المؤتمر للاهتمام بدعم المنشآت الاقتصادية القائمة ودراسة المشاريع الحيوية اللازمة التي تحتاجها المحافظة من اجل إقرارها في المؤتمر وتوفير التمويل اللازم لها ، مؤكدا أن محافظة طولكرم تؤوي أكثر نسبة عاطلين عن العمل مقارنة مع المحافظات الأخرى ، آملا ألا يكون مصير هذا المؤتمر شبيها بمؤتمر بيت لحم الاستثماري.

ومن المقرر أن ينظم حفل افتتاح المؤتمر في اليوم الأول في قاعة ريم البوادي في مدينة طولكرم وتعقد باقي جلسات المؤتمر في حرم جامعة فلسطين التقنية (خضوري)، ومن المتوقع ان يفتتح الرئيس محمود عباس هذا المؤتمر وان يحضره رئيس الوزراء د. سلام فياض وعدد من المسئولين الكبار في القيادة الفلسطينية إضافة إلى عدد كبير من المستثمرين العرب والأجانب.

مراسل جريدة ” الحياة الجديدة ” في طولكرم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى